الوشم لايخفــــــي نارا

الوشم لايخفــــــي نارا

15 0

كان الليل ساكنًا، والمدينة نائمة، إلا من أضواء متقطعة تومض من نوافذ بعيدة وصوت سيارة تمر في الشارع الرطب. في شقة صغيرة أعلى مبنى قديمجلست نيرفانا امام مرأة ,تحدق في انعكاسها كما لو انها تبحث عن شيء فقدته منذ زمن بعيد . يدها ارتفعت ببطء الى عنقها حيث يستقر وشم صغير خطوط سوداء تلتف كالاسرار تحمل رمزية لايعرفها احد سواها

في تلك الليلة لم يكن الوشم مجرد حبر محفور بل عبارة عن ذكرايات مؤلمة او لنقول انها تريد ان تصبح غامضة او تنتحل شخصية الفتاة القوية امام عائلتها كان كذكرة محفورة نارا لاتنطفئ

نيرفانا ذات التاسعة عشر عاما ,طالب جامعية في النهار نجمة هاربة في الليل ذكاؤها كان لافتا وعنادها اكثر.

من يعرفها من بعيد يظنها انها فتاة قوية لا تكسر لكن من يقترب كفاية ,يرى الصدوع خلف جدرانها العالية.

في البيت كانت تعيش تحت سقف متهالك من القسوة و اللامبالاة .امها لا ترى فيها سوى العبئ, واخوها لايتوانى عن اهانتها و اخذ مالها بحجة ان البيت اولى كلما عادت منهكة من دوامها الجزئي في المقهىى الليلي استقبلوها باللوم و التجريح لا بشكر او حتى الصمت .

الملجأ الوحيد كان صديقتها المقربة رينا فتاة مرحة جريئة لكنها وفية بشكل نادر . كانت نيرفانا تجد رينا أختا لم تلدها امهت,وملاذا للهروب من الواقع القاسي في كل مرة تنهار فيها كانت رينا هناك بضحكتها الغريبة ومغامراتها المجنونة

رين كانت مهووسة بالاستاذ مارك دوبروف استاذ جامعب في الادب المقارن.رجل في بداية الثلاثينات وسيم بشكل لايطاق بالنسبة لرينا طبعا او لنقول في اعينها الزمردية ,واسلوبه في الشرح يجعل المحاضرات وكأنها عروض مسرحية .

~الاستاذ مارك اليوم كان يرتدي قميصا ازرق ,نيرفانا الازرق ....اللون الذي قلت لكي انه يخرج عينيه من الظلام لنور~

ضحكت نيرفانا رغم صداعها

وت هاتفها قطع السكون .نظرت اليه ,رقم غير معروف

ترددت

رن مرة اخرى

رفعت السماعة ,لم تتكلم

~اتعجب ان كنتي تنامين جيدا بعد كل ماتفعلينه ,نيرفانا ....~

صوت رجولي عميق مشوب ببرود خطير.شعرت بقشعريرة تتسلل الى عمودهت الفقري

~من انت؟~

~من يجب ان تحذري منه ~

وضعت الهاتف ببطء ,حدقت فيهي ثم ابتسمت بسخرية.ليس اول مرة تهديد تتلقاه. حياتها لم تكن يوما سلسلة .

لكن ما لم تكن تعلمه ان تلك المكالمة كانت بداية كل شيء.

قاطعت شرودهها رينا حاملة في يدها كأسين من القهوة وابتسامتها الدافئةة التيي ترتاح لها القلوب,مردفة

~مابك يافتاة شاردة من المتصل همم~

~لاشيء....لااحد~

~امم حسنا خذي كااس قهوتكي لكي تصحصحي قليلا لاتنسي لدينا محاضرة.....عند أسر....~

قاطعتها نيرفانا وهي تنهض من ذلك الكرسي الموجود في كافيتيريا المدرسة مكملة حديث رينا بسخرية

~اسر قلبك فهمت هيا لنتحرك ليس لي نفسية لنحدث وسماع مدحك له لا اريد جرحك لكن فقط سأقول الحقيقة.....~

قاطعتها رينا بضجر وانزعاج مكملة حديث صديقتها التي تقسم ان هاذا الكلام قوله لها الف مرة في اليوم

~انه لايحبك....حتى انه غير مستمع عنكي او لنقول انه لاينظر لكي حتى لا أدري كيف لكم ان تؤمنو ان هناك حب او لدينا اقدار مع اشخاص اخرين في هذه الحياة تشه الحب مجرد كذبة.....~

انفجرت نيرفانا على كلام رينا المقلد لكلامه وقالت وهي تمسح دمعة ضحك من اعينها

~هذه فتاتي لقد حفظتي قولي لذالك اتخذي به ولا تحدثيني عن استاذك المسلوق مرة اخرى يا فتاة~

كانت تنظر رينا لصديقتها نيرفانا بحب اسرة في ضحكتها التي تقسم ان العالم لو راها لكان وقع في حبها بمجرد ابتسامة منها

نظرت نيرفانا لها وبعدها صمتت فورا ووضعت يداها حول نفسها وقالت

~يايا.... لما تنظرين لي هكذا لااريد حسنا توقفي لم اقول لكي ان تتحولي ل’’’’ هااي ااسحب كلامي اوقعي في حب استاذك~

ضحكت رينا بخفة وعانقة نيرفانا وقالت

~فليحفظ الله ابتسامتك و ضحكك لم اراها منذ مجيئنا هنا لروسيا~

اابتسمت نيرفانا بلطف وبادلتها العناق بحب واردفت محاولة تغيير االموضوع

~هيا رينو أنتي لاتريدي ان يطردكي أسير قلبك هيا هيا~

ابتسمت رينا وامسكت ذراعها وهم يمشون متجهين للمحاضرة

ــــــــــــــــــــــــ

في طرف الاخر من المدينة,جلس رجل في الظلام .

سيجارة تحترق بين اصابعه,وشاشة امامه تعرض صورة لنيرفانا التقطت دون علمها من كاميرات مراقبة امام الجامعة

~جميلة....عنيدة....خطرة...أفف~

تمتم

مايكل رجل مافيا الذي لا يرى الا حين يريد,والذي لايذكر سمه الا وهو مقرونا بالخوف. في ثلاثين من عمره وسيم وقاتل بدون رحمة لنقول ان القتل و مشاهدة الدماء كهواية للمرح . يينظر للصورة وكأنها فريسته القادمة متتشوق لقذفها دون رحمة واقتلاع اعضائها للمتاجرة بها همم لديه الكثيرة من الافكار لفعلها بمجرد امتلاكه لجسدها بين يديه منقسم

امر مساعده

~راقبوها.كل حركة.كل شخص. اريد ان اعرف عنها كل شيء~

ــــــــــــــــــــــــــ

كانت الساعة تشير الى الثانية بعد منتصف الليل عندما عادت نيرفانا الى المنزل خطواتها بطيئة,مرهقة,تحمل في يدها كيسا صغيرا يحوي النقود االتي جمعتهها من عملها الليلي في المقهى.شعور البرد سيطر داخلها لاعلاقة له بالجو لخارجي .

فتحت الباب بهدوء,غير انه صريره الخافت بدا وكأنه صرخة في الظلام.لم تخطو أكثر من خطوتين حتى انطلقت صرخة والدتها من غرفة الجلوس

~أخيرا تكمت بالعودة ايتها العـاهرة~

تجمدت نيرفانا في مكانها عضت على شفتها السفلى حتى شعرت بطعم الدم.لم ترد

دخل شقيقها ادم بذقنه الغير مهذب وعينيه الحمراوين

~اين المال؟ام جئت خالية لجيوب كعادتك؟ام ستخلقين اعذار هاه؟~

رفعت الكيس ببطء ووضعته على الطاولة أخذها من يدها قبل ان تضعه على الطاولة واخرج المال وعده,لكنها وقبل ان تنسحب الى غرفتها اوقفها صوته

~30000 روبل هاه.... هل انتي تمزحي معي ايتها الشابة ....نصف المبلغ هل ترين انه مكتوب على جيني احمق هاه اخبريني و اللعنة~

نظرت له بتردد تريد ان تدافع عن نفسها لكن لماذا وهي تعلم انه ستكون كاذبة في نظرهم .....نذرت لأمها كأنها تستنجدها لانها تعلم ان ماوراء كلامه يوجد تعنيف لكن مارأته كان فقط جقد و نظرات الاستحقاروبعد فقط من لحظات وثواني لتتشعر بارتطام رأسها على حافة الطاولة ولا تتذر شيء بعدها

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت صورة نيرفانا موضوعة على طاولة خشبية قديمة وبجانبها ملف اسود

وقف مايكل, مرتديا قميصا داكنا يحدق بالصورة بنظرات باردة بجانبه رجل ضخم البنية قدم له تقريرا

~الهدف نيرفانا المطلوب تصفيتها خلال اسبوع ~

صمت بعدها مايكل ولم ير بشيء فقط استنشق سيجارته بعمق تردد الكس مساعده الايمن ثم قال

~لماذا؟~

ظل الصمت المتوتر بينهم لمدة وكأنه يزن اي كلمة تخرج من ثغره السام

~أوامر المرحوم~

أردف بهدوء لكن ألكس لم يفهم شيء فأومئ بهدوء دون المماطلة في الحديث اكثر فهو يعرف عواقب سيده

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استيقظت على صوت بكاء استغربت فتحت اعيني ببطئ واغلقتها بسرع بسبب أشعة الشمس

~نيرفانا استيقظتي أخاي انهضس لقد اخفتيني عننكي هل انتي بخير هاه هل تريدين شيء فقط اطلبي هل تشعرين في تحسن هل يؤلمك رأسك هاه حدثيني~

نظرت لمصدر الصوت وكما توقعت ومن هي غيرها أصلا صديقتي

~اين انا ~

فتحت أعيني ورأيت المحيط حولي وو رائحة المعقمات العفن بالنسبة لي

~أنتي ببالمستشى نيرفو..... هل اانتي بخير ~

بدأت اتذكر ماحدث ليلة أمس ونزلة دموعي غصبا عني كلما أقول أنني قوية لأرى نفسي ابكي امام صديقتي

~تعبت.....اه...~

الكلمة الوحيدة التي خرجت من ثغري وسط دموعي

وكما توقعت حضنتني وبدات تربت على ظهري بحنان ولن انكر انني شعرت بدموي نسال على قميصي

بدأت تنبعث نها بعض الكلمات المهدئة ككل مرة

وبدأت أهدأ

حتى دخل ممرضة فحصتني وسألتها متى يمكنني الخروج وقالت انه يمكنني الان فحالتي مستقرة ولم تكن بذالك السوء لم ارى عائلتي أبدا فأنا اعلم انهم ينتظرونني ألأن لأتي لهم بنقود رغم أنهم يعلمون أنني في المستشفى

غريب هل هم من جلبوني الى المستشى لا بأس لديهم ذرة لطف هاهااها

~مابك هل جننتي هل انتي بخير لما تبتسمين هل أثرت بكي الضربة هل أنادي الممرضة لتأتي وتتفحصك مرة أخرى ~

أردفت رينا بصدمة و صدق وقلق حقيقي لكني ابتسمت وقلت

~أنا بخير أيتها المجنونة .....هيا لنخرج~

~غبية لكنني احبك......هيا لتوقعي على أوراق خروجك ولنذهب~

ارتديت ملابسي وخرجت امشي ببطئ وبعدها ذهبت للمرضة وسألتني بعض الاسأل مثل أين أهلك يجب أن يوقع أهلك وغيرها من الاسالة فقط تدور حول العائلى لكنني أخذت عذر ووقعت وخرجت من المستشفى رأيت رينا تنتظرني ذهبت لها وكنا نمشو متجهين للمجهول فقط نمشي وبعدها قاطعت السكون وقلت

~شكرا رينو على وقوفكي معي في.....~

~هاي هاي....هل تعلمتي الشكر هههه يافتاة انتي أختي هل هناك شكر بين الاخو و انا لااعلم به ~

ابتسمت بلطف واخذت قرصت خدي وقبلتني في خدي وعانقتها

~انا محظوظة بكي رينا ....~

ادارت اعينيها وقالت

~توقفي تعلمين انني لااعرف الاجابة على مثل هذه الامور~

ضحكت وقلت بسخرية ممزاحة قاصدة الاستاذ مارك

~أظن ان حبيبك المستقبلي غير محظوظ سيقع بحب انطائية لاتعرف الاجابة تخيلي لو قال لكي اهيم بكي عشقا هل ستديرين عينيك عليه ايتها الحمقاء هاه~

~يااااا توقفي تتحدثيني كأنكي تحبين الحب و تؤمنين به وانتي لاتعرفين مؤخرته الاخرة أين~

~بففت معكي حق سأذهب أراكي غدا في الجامعة~

~حسنا وداعا ايتها القطة~

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مر يوم كأنها لم تكن في المستشفى كأنها حجرة صغيرة ترتمي في اي مكان دون النظر لها

عودتها للمنزل وصراخ أشباح المنزل عليها وعودتها للمقهى الليلي لتجني لعائلتها القذر المال كقانون البنت ليس لها نفع في خياتها سوى جلبها للمال ورميها في الظلام واعتبارها عار

ـــــــــ

في الملهى الليلي

كانت الموسيقى تعلو والانوار تتراقص على وجوه الحاضرين نيرفانا تقف خلف البار تقدم مشروبات بمهارة رغم تعبها

دخل رجل غريب طوبل القامة يرتدي معطف أسود يلامس الارضعيناه باردتان كنصب السكين اقترب من البار وقال بهدوء

~كأس نبيذ من أجود الانواع .......نصيحة لاتعودي للمنزل الليلة~

كانت ستستدير لتجلب له طلبه لكنها استدارت له بارتباك وأردفت بصوت لايستمع أبدا بسبب الضجة

~عذرا؟~

لكن الرجل اختفى وسط الزحام

ثم بدأ كل شيء في الانهيار

صرخة مدوية

دخان كثيف

زجاج يتحطم

دخل رجل مقنع يحمل سلاحا بدأ الجميع بالركض والصراخ تجمدت نيرفانا عيناها تراقبان المشهد كأنها خارجه

رفع الرجل سلاحه نحوها

لكن قبل ان يضغط الزناد دوى صوت رصاصة أخرى........

لكن قبل أن يضغط الزناد دوى صوت رصاصة أخرى

لاأعرف مالذي كان يحدث فقط أشعر أنني أريد أن أنجو من هاذا العالم الذي لايرحب بي الذي يقول بطريقة مباشرة أنني لست في المكان المناسب,مكاني المناسب هو الجحيم.

كنت أضع يداي أغلق بها اذناي كأنني أحمي نفسي من اللاشيء .

رفعت رأسي بارتجاف وأردفت بصوتي اللذي بالكادي أنا أستمعه

~أنا....مازلت عائشة....أنا حية ~

نظرت للرجل الذي أطلق رصاصة على الرجل الذي كان سيقتلني كان ضباب يدوي المكان ولم أرى وجهه جيدا كل ما أفكر فيهي ألان هو انه أنقذني.

بدون اهتمام أطلقت العناء لأقدامي ولا أدري كيف أصبحت مرتمية بين أحضانه أبكي بشهقات عالية .

~أنت...~

لم أستطع قول أي كلمات فقط أبكي و أبكي بشهقات العالية.

بعد فترة ليس بقصيرة .

كنت منزلة رأسي وأردفت

~شكرا لانقاذك لي ...أنا كنت سأموت لولاك الان كنت في الجحيم أحترق.....أسفة...لقد بللت قميصك بدموعي~

كأنني سمعت صوت ضحكة قصيرة بسخرية و قبل أن أرفع رأسي لأراه سمعته يردف

~لا بأس نيرفانا اذا لم تموتي الأن وتذهبي للجحيم سأجعلكي تعيشينني.بكل مافيّ من جحيم, تذكري اسمي فقط ....مايكل...يا نيرفانا ,لقد كنت أريد أن يكون لقائنا مميز لكن للأقدار رأي أخر~

رفعت أنظاري بسرعة عندما سمعته صوته انه هو اقسم أنه نفس صوته الرجولي البارد الذي يبدو قاسيا الذي يتصل بي كل ليلة أردفت بصوت شبه مسموع وقلت

~أنت ....كيف لك أن تعرف اسمي ...من أنت واللعنة أيها اللعين هاه.... ماذا تريدون مني ...~

رأيته يبتسم كأنه يشاهد فيلم سنمائي وليس فتاة محطمة لا تعرف مذاق الحياة الحقيقية بعد

~لاتذرفي دموعك أكثر وهذه القبضة الصغيرة دعيها لوقت أخر بالمناسبة أنتي لاتؤلمينني أنتي تؤلم ذاتك عزيزتي~

كنت أضربه في صدره بقبضتي الصغيرة وبعدها توقفتو نظرت له بالكثير من التساءلات في رأسي و الاسرار أحتاج لأحد ليس صديقتي هذه المرة.

بعدما بقيت أنظر له فقط بصمت,بأعيني التي تعاكس أعينه فهو يملك القوة فقط في نظراته لكنني أملك كل قهر العالم في أعيني.

~جميلة....خطرة...مثيرة لكن بطريقة خاصة مثيرة للشفقة~

أردف ذالك بكل برود لايدري أنه حطم كل ما تبقى في ذالك القلب الهش اللذي لاننكر أنه اصبح أكثر هشاشة الأن.

التفت وذهب وترك ذالك الكريستال متروكة أرضا متكورة حول نفسها لاتبكي فقد جفت دموعها تقسم أن قلبها ينزف قلبها يبكي على حالتها هل قلبها أيضا يشفق عليها ...لاتدري فقط تستنجد نفسها بنفسها .

كل شخص في روايته يكتب كأنه البطل ويروي قصته ويكون هو البطل في قصته وينتهي به الأمر فائزا هل سأكون أنا تلك البطلة التي تنتهي روايتها بنهاية سعيدة لاأظن.

لانفقد الأمل

للحظة أصبح المكان من حولها من الظلا الى ألوان باللون الأحمر و الازرق نعم انها شرطة أردفت بين نفسها

~متأخرون مافائدتكم الأن~

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

✨قلبّـــــــ في قبضة شيطان ✨

المؤلف Jeon. Nirvan69
2025/07/27 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة