قضية مجهولة

قضية مجهولة

39 0

في كل مكان ، كانت هناك آثار دماء ...

لكن ما لم تكن تعرفه صوفيا هو أن هذه الدماء ستقودها إلى حقائق مترابطة لا نهاية له.

بينما كانت هي و ادريان يشاهدان أحد أفلام الرعب المفضلة لديهما، جاء اتصال من صديقها في مركز الشرطة يبلغها بأنهم عثروا على دليل قد يقودهم إلى القاتل الذي تبحث عنه.

نهضت صوفيا مسرعة نحو الباب، ودعت ادريان بابتسامة ثم ذهبت

حذّرها بصوت عالي قبل أن تغلق باب المنزل :

"انتبهي على نفسك جيدا... وداعاً عزيزتي."

ركبت في سيارتها القديمة، سالكة طريق الغابة المخيف .

عندما وصلت إلى مركز الشرطة، فوجئت بأن صديقها الذي أجرى الاتصال لم يكن موجودًا، وقد عاد إلى منزله. الأسوأ من ذلك، لم يكن هناك أي دليل مما ذكر، شعرت بخيبة أمل كبيرة وعادت إلى منزلها الكائن وسط الغابة لا يزورها احد غير ماثيو و ادريان ولا تزور احدا.

مسكت مقبض الباب لكن شعرت بملمسه لزج، اتسعت اعينها من الصدمة، تحاول تخمين ما هذا الشيء اللزج الذي وُضع على مقبض الباب و مَن وضعه. القت نظرة متلمّسة رغم الظلام الدامس، لتجد عليه آثار دماء متخثّرة، فتحت الباب ببطء و قلبها ينبض بسرعة من الخوف، وقفت مصدومة من منظر الدماء الممتدة عبر الأرضية. تسمرت في مكانها، تحاول فهم ما يحدث تذكرت فجأة ادريان الذي كان جالسا على الأريكة الأريكة الرمادية التي اصبحت الان حمراء، وبجوارها سكين ومطرقة.

أخذت تنادي باسمه بصوت يملؤه الذعر، لكنها لم تتلق أي إجابة. بعد دقائق من الصراخ واليأس، اتصلت بصديقها في العمل ليبدأ التحقيق. شعرت بذبحة من الذنب بعد كل سنوات خبرتها كمحققة تحدث جريمة مروعة لحبيبها في قلب منزلها.

بعد تحقيق شاق، لم يترك الجاني وراءه أي أثر يدل عليه. كانت الجريمة متقنة لدرجة مخيفة، لكن برود صوفيا بعد عدم وجود اي اثار للجاني كان كالجليد، أشد قسوة من القطب المتجمد الجنوبي.

ـ"أخيرًا... سأحاول النوم. هذا اليوم أتعبني بلا جدوى."

تنظر إلى السقف بنظرة باردة: ادريان ... ليس هواءً أتنفسه ولا طعامًا أحتاجه. لست مضطرة لأن أفكر في الأمر الآن. النوم سيكون كافيًا، عندما يحل الصباح سأكون قادرة على التفكير في كل ما حدث و يأجد القاتل بكل تأكيد

في اليوم التالي، اخذت تفكر في كيف يمكن ان تجد القاتل قبل خروج نتائج تحاليل الدم.

بدأت اولا بارتداء ملابسها السوداء لتذهب إلى مركز الشرطة ثم تبدأ التحقيق فيما إن كان هذاخطف ام قتل اولا .

كان الامر صعبا للغاية؛ لم تكن هذه الجريمة كالجرائم التي حققت فيها سابقا .

  لكنها لم تستسلم أبداً ، ربطت الاحداث ببعضها و عملت لساعات كي ترى ما إن كانت هناك جريمة مثل هذه دون اي اثار غير دماء الضحية وسلاح و بالفعل، هناك العديد من القضايا مثل هذه قد أُغلقت. طريق الوصول إلى هدف معرفة الحقيقة طويل و صبر صوفيا قليل للغاية .

تضرب المكتب بغضب و تردد :" هذا يصيبني بالجنون ، كنت أود ان احصل على راتب ممتاز فقط لكنني وقعت في شباك الجرائم . …أيمكن ان يكون القاتل هو من نبحث عنه ؟ و بسببه غابت انظاري عن ادريان ليكون الضحية التالية ؟ "

_"اظن انه قاتل متسلسل ، لكن لا تزعجي نفسك بالتفكير فيما حدث ؛ خذي قسطاً من الراحه."

_صوفيا: ماثيو! ألم تتصل بي عندما كنت مع إدريان قبل وقوع الحادث لذا اتيت مسرعة إلى هنا ؟ أليس لك علاقة بهذا القاتل حقا ؟

_ماثيو: " اظن انك نسيتِ فقداني لهاتفي منذ ثلاث ايام،  لذا اشتريت هاتف جديدا ."

_صوفيا :ااه اسفة ، انا مشوشة قليلا لذا انسى ما قلته قبل قليل .

ضحك بسخرية و قال :"مشوشة ؟ بسبب اختفاء ادريان؟ تتحدثين كما لو انك تحبينه اصلا "

_صوفيا :"كنت احبه فعلا . لكنني تغيرت عندما تغير اسلوبه معي و تجاهله لي جعلني اكرهه. مع ذلك انا لا انكر وفاءه و حبه لي."

_ماثيو:"اذا لا تبحثي عنه مجددا ، اتركي الامر لي فقط و ان وجدته سأقتله . هل هو احمق ؟ كيف استطاع تجاهلك ؟ لابد انه نسي هوسه بك منذ سنوات .

_صوفيا:"كفاك تفاهة الان، انا ايضا تجاهلته لذا لا يهمني ما فعله سابقاً. لكن ،اظن انه كان يخفي سرا ما قبل اختفاءه"

_ماثيو:"نعم…اوافقك الرأي ،خذي نصيحتي ولا تهتمي بالضحية على انه حبيبك،حتى تكتشفي سره و سر هذه القضية. انا ذاهب الان انتبهي على نفسك ."

_ " وداعاً."

غادر ماثيو المكتب و بقيت صوفيا تفكر بدون توقف حتى حل الظلام و عادت الى منزلها.

بينما تحضّر العشاء قالت في نفسها:

هل انت في صدمة نفسية الان؟ ام انني سريعة التخطي؟ اظن انه مجرد احساس بأنه لم يمت، مازال يتنفس في مكان ما الآن.

________

عند وجود اخطاء كيفما كانت يرجى اخباري في التعليقات لتصحيحها .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

blood ties || روابط الدم

المؤلف Crow Sika
2025/07/25 مستمرة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة