✨
> ليس كل من يعيش... حيّ.
وليس كل من صمت... راضٍ.
كثيرون يبتسمون، لكنهم متعبون لدرجةٍ لا تُحتمل.
كثيرون يتكلمون كثيرًا، لكن لا أحد سألهم عن أول صمتٍ انهاروا فيه.
الحقيقة أننا لم نتعلم كيف نكون بخير،
فقط تعلمنا كيف لا ننهار أمام الناس.
تعلمنا أن نحمل أحزاننا في جيوبنا،
ونقول: "عادي"...
رغم أن لا شيء في الداخل كان عاديًا.
الحياة ليست عادلة… نعرف ذلك، لكننا نظل نبحث عن العدل.
ننام على وسائد لم تكن يومًا لنا،
نُصلح الخراب في الآخرين، ونهمل الكسور في داخلنا.
نُعطي، نُصغي، نساند…
ثم نكتشف في منتصف الطريق أننا وحدنا تمامًا.
أحيانًا لا نكون بحاجة لاحتواء الآخرين، بل فقط لاحتضان أنفسنا.
لكن من أين نتعلم ذلك؟
من علمنا أن الحنان ضعف، وأن التراجع هزيمة؟
هناك من يعيش بيننا، لكنه يختبئ خلف ضحكة،
ينام في نفس الغرفة كل ليلة،
لكنه غريب عنها، وعن نفسه، وعن كل شيء.
امرأة... لا تشبه بطلات القصص.
لا تملك جمالًا خارقًا، ولا قدرة على جذب الأضواء.
لكنها... نجَت.
وهذا بحد ذاته معجزة لا يُحكى عنها.
لم ينقذها أحد،
لم تكن صدفة ولا قدرًا لطيفًا.
فقط صمتت، ثم قامت.
ومشت...
رغم التعب، رغم الندوب، رغم الأشياء التي لا تُقال.
بين كل صرخة مكتومة وأمل هشّ،
كانت تنظر للحياة كمن يحاول قراءة كتاب بلغة لا يتقنها.
لم تكن تفهم لماذا كل شيء مؤلم،
لكنها قررت أن تفهم نفسها أولًا…
حتى لو لم يفهمها أحد.
في هذه الرواية، لن تعرفها باسمها فقط.
بل ستعرفها من صمتها، من ردودها القصيرة، من عينيها حين تحدق طويلاً في الفراغ.
لأنها لم تكن تبحث عن الضوء،
بل كانت تبحث عن الأمان…
ولا أحد يُخبرك كم هو صعب أن تبحث عن الأمان في عالمٍ لا يتقنه.
---
ـ مقتطف :
ـ أتؤمنين أن لنا حق الإختيار ؟
ـ أؤمن أن لنا حرية التقبل ، لا أكثر .
لأن الحياة ...أقدار .
---
ـ نشرت الرواية بتاريخ : 24/07/2025
أحبكم جميعا .
Israe Griro