إنه الانهيار الذي لا يعرف لسبله نهاية ... كظلمة ليل لا ينساب إليه النور أبدا.
حينما تخترق برودة لا نهاية لها قدميك كصقيع صارخ، وتشعر أن وجودك قد تقلص مُقَرِبًا لك إلى لحظة الفناء والنهاية.
سقطت جسدًا منهارًا على أرضية البلاط الإسمنتي البارد والصلب، تجمع ما تبقى لها من أنفاس مبعثرة.
لا أحد هنا ليشاركها هذه العزلة السقيمة إلا عتمة الليل القاسية وخفافيش الظلام بعيونها المتقدة بالحمرة
وأزهار البنفسج التي تُسقى جذورها بدمائها المتدفقة وهي نفسها تلك الأزهار التي كانت يوما مزهرة تزين أرجاء المملكة تعبق المكان بعطرها الفواح.
على الأرض حيث وُجدت ارتسمت اِبتسامة شاحبة على وجهها بينما تلاقت عيناها مع نور القمر المائل للزرقة.
أهكذا تكون النهاية ؟ وسط زمهرير لانهائي يحبس أطرافها في قبضة باردة
جسدها الواهن يحاول الفرار بينما تفوح رائحة الدم الحديدي كأغنية معززة للآلام تجدد شريط ذكرياتها وتثقل روحها بخسائر الماضي و خيانات رفقاء الدرب اللامتناهية.
ملقاة في صلب الأرض القاسية تتبادر لذهنها السقيم ذكرياتها يوم كانت من أعلى طبقات هذا المجتمع
يوم كانت أميرة ذات منصب وسلطة
كومة من البهجة والسرور تمشي على الأرض متبخترة.
-هكذا كانت هي.!
تألقت الدموع وتناثرت لكن... هل تُجدي الدموع نفعًا إن روت أرضًا ميتة قاحلة لا أمل في إنباتها زرعا؟ وهل تُعيد الأمل لمن يصارع الموت خاسرا على حافة الإنهيار؟
-بائس هو الآن يواجه الظلام لا رفيق له ولا ملجأ.!
آراءكم و توقعاتكم.؟