"أرأيت كيف يؤتى الثأر، ويرد الدم بدمٍ أكبر"
قالتها بدم بارد وفي نبرتها بعض من الغصة العالقة، كما لو أنها نتيجة نقاشٍ دار بينهما، كانت تقف بهالتها الباردة، تمسح مسدسها بمنديل أبيض ترتسم على حوافه خطوط ذهبية، اسمها مطرز بشكل جميل على طرفه الأيمن.
أستريد سالفيرو|| Astrid sallvero
ابتسمت باستمتاع تنظر إلى جثة رجل عمره يقارب الخمسين عاماً، نظرت إلى دمه المنثور على قميصه بسبب اختراق رصاصتها لقلبه، ثم أدارت جسدها تنظر للباب أمامها بهدوء، انتقلت عينيها إلى الجثتين أمامها بلا اهتمام، ثم خطت إلى الأمام تتجاهلهم تريد الخروج، وضعت يدها على المقبض لتغرق قليلاً في وحل الماضي، حيث تصادمت الأصوات في رأسها.
"لا تنسى بأنني عائد للانتقام"، صوت غليظ ،ارتبط برؤية ابيها يلقى على الأرض بعنف من قبل صاحبه.
"أستريد لا تنسي بأننا عائلة، والعائلة تبقى"، صوت طفل بعيون متلألئة، قالها يعانق خنصرها بخنصره قبل أن يسحبه رجل لديه الكثير من الوشوم ولقد بدى لها مخيفاً.
"أرجوك أبقه، إنني أتوسلك، لا تأخذوا ابني، رالف"، ثم صرخت المرأة آخر حديثها.
رمشت عدة مرات تعيد ذاتها للحاضر، تنزل المقبض، تخرج من الغرفة تليها المنزل.
******
الحرية، و العدالة، و المساواة، و القانون، مجرد هتافات تافهة يقيدوننا بها، طوال الأربع والعشرين سنة التي عشتها هنا وسط عالم يكسوه الظلم والخيانة، لم يدق أحد باب بيتنا المتهالك عندما احتاجت امي العلاج، ولم يدق احد الباب عندما توفي أبي إثر طلقة قالوا بأنها من إحدى العصابات، ومرة اخرى لم يدق أحد الباب عندما شارفنا أنا و أخوتي على الموت جوعاً.
وبقيت هكذا انتظر دق الباب، من العدالة، أو الحقوق الذين يزعمون أنها للجميع، وأثناء ذلك فقدت الكثير، فقدت أبي، أمي، إخوتي، قريتي، ذاتي، ابتسامتي، قلبي، وبعضاً من سلامة عقلي، وحقي المزعوم بالحياة.
والآن أمشي بإحدى الشوارع في العاصمة أرتدي معطفاً سرقته من إحدى السيدات، وملابس تناسب بداية شهر يناير ( كانون الثاني ) البارد والتي سرقتها ايضا من أحد المحال التجارية.
ناظرت الناس الكل لديه هموم تَشغَلُه الكثير من الثنائيات التي تصور ذاتها بالهواتف ،وبعض الضحكات السعيدة من الأطفال الذين يستمتعون بالثلج ،توجهت مباشرة نحو المقهى الذي يقع بآخر الشارع أعمل هناك لأحصل على بعض المال نظراً لصعوبة السرقة في هذه الاجواء الباردة.
دفعت الباب بيدي لألقي التحية على من بالداخل
مرحبا جميعاً
لم يكترث معظم الزبائن بينما القى النادلان علي التحية أثناء تحركاهما بسرعة وسلاسة؛ بسبب زوج الأحذية ذي العجلات اللذان يرتديانه، توجه أحدهما نحوي ليهمس لي بحذر.
الزبون الخاص يريد طبق اومليت أيها الطباخ
اومأت له وحركت قدماي نحو الداخل حيث الروائح اللذيذة، التقطت المئزر و توجهت نحو باب نقش عليه كلمة المدير بأحرف ذهبية لامعة.
غرفة ذات تصميم كلاسيكي يحتوي على مكتب وبضع كراسي ،وبالطبع الخزانة الممتلئة بالنبيذ العتيق امسكت إحدى الزجاجات كتب على غلافها.
صنعت بأيدي الروس في موسكو عام ١٩٨٥
ضغطت على عبوتها ثلاث مرات ليتحرك حائط من جهة اليسار من المكتب، ويتوارى إلى الخلف لأتوجه نحوه، وانزل نحو الدرج الملتوي وأصل إلى الطابق السفلي حيث خرائط المدينة بأكملها مفرودة على الجدار المقابل لي، يوجد ستة مكاتب موزعة بشكل عشوائي على القاعة و يختلف ما فوقه اعتماداً على مالكها.
جذبني صوته الودود من الخلف كعادته.
أستريد، حبيبة أخيها، كيف أحوال السرقة؟
التفت نحوه مبتسمة.
بخير أخي، لماذا طلبتني؟
كالعادة سرقة جديدة عزيزتي.
أقدم لكم رالف أخي الذي رأيته قبل ستة سنوات بعد غياب دام لأكثر من ثلاثة عشر سنة، بعد أن اخذ من قبل أحد العصابات كسداد لدين أبي، قابلته عند قبر أبواي بكيت وقتها بشدة، وبقيت أجلس على التراب لمدة يومان كاملان كما لو أنني وجدت موت أختي سبباً للبكاء قتلوا بسبب حريق نشب في القرية بأكملها.
وكنت ولسوء الحظ الناجية الوحيد بعد موت شقيقتي، دثرني بمعطفه ،وبقي يقف قرابة النصف الساعة حتى وقفت على قدماي اناظره.
ابتسمت بانكسار عندما رأيت ندبة صغيرة على خده الأيمن، قالت لي امي بأنها بسبب مولدي، أمسك بيدي و أخرجني من المقبرة، وأبقاني معه طوال الستة أعوام الماضية، وأعلمني بكل ما حدث معه.
وكلمني متفاخراً بأنه الآن أنشأ فريقه الخاص، امم حسنا لأكون دقيقة عصابته الخاصة عصابة الظل، ولعدم تواجد خيار آخر ،فانضممت له، والآن لنعد إلى الحاضر و نسيت اخباركم بنوع الأشياء التي نسرقها بالواقع نحن نسرق
الجواهر
أتمنى ان تكون ذا قيمة
بالطبع، انها ماسة اوبنهايمر الزرقاء
The Oppenheimer Blue بيعت في مزاد عام ألفين و سبعة عشر بقيمة تقارب الخمسين مليون دولار لشخص مجهول رفض الإعلان عن هويته
مع نهاية حديثه، قدم لي ملفاً ورقياً بني اللون كتب فوقه باللون الأحمر
Ethan Hanover || إيثان هانوڤير
أستريد بابتسامة
لنبدأ بصناعة الفوضى
* * * * * *
يتبع 🎞️🎞️🎞️🎞️🎞️
أول فصل من الرواية لا أصدق بأنني سأعيد نشرها من جديد وهذه المرة النهاية مكتوبة جاهزة تنتظر أن تخرج إلى النور فقط
لذا إن شاء الله التنزيل سيكون بانتظام مساء كل اثنين، وسأضع التفاصيل على حسابي الانستغرام
_Rasheil_
إن حدث أي طارئ وتأخر الفصل.
لقد كنت أريد ان ابدأ بعد اسبوعين ولكنني نزلت الفصل الآن لأجل احدى القارئات اللطيفة 😊
رأيكم بأول ظهور للبطلة أستريد؟
يا ترى مين الشخص يلي قتلته؟🤔
آرائكم للرواية؟
ما زال هناك الكثير اتمنى أن تستمتعوا في هذه الرواية
دمتم سالمين أحبتي 💙 💙
لا تنسوا أن تصوتوا بنجمة (:
_Rasheil_