الإعلان الرسمي

الإعلان الرسمي

14 0

**بِـسـم اللّٰه الرحــمـٰن الرحــيم ** ** "الأحياء تحت الركام"** ** الكاتبة: بَـتول سَـلمـان ** ** الـسِــــيلاوي 🪶🤎 ** **\_** \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_♣ لم تكن تعرف أن الركام لا يُرى دائمًا بالعين\. ثمّة حُطام يعيش في الذاكرة، يسكن في الزوايا المهملة من القلب، يتراكم بصمتٍ كالغبار في البيوت المهجورة\. لم تسقط يومًا، لكنها ظلت تمشي فوق هشيمها، تتظاهر بالثبات، كأنها لا تسمع صوت التصدّع تحت قدميها\. مرّت السنوات كما تمرّ الريح في الأزقّة القديمة، بلا موعد، بلا رحمة\. كان الزمن حادًّا، جارحًا، يأخذ من حولها كل شيء، ويتركها\.\.\. تبقى\. تبقى لتشهد، لتتألم، لتتعلّق بشيءٍ لا يعود، ولتعيش بين أناسٍ يشبهون الموتى، لكنهم يتحرّكون\. كانت تقول: "لم أمت، لكنني لست على قيد الحياة أيضًا\. أنا شيءٌ بين بين… كأنني نَفَسٌ نجا من الحريق، لكنه لا يعرف أين يذهب\." الحب؟ كان ذات زمنٍ يشبه الحلم، لكنه حين عاد، لم يكن كالسابق\. عاد مثقّلًا بالخذلان، بالشروط، بالندم\. وكانت هي قد تغيّرت… لم تعُد تلك الفتاة التي تكتب رسائلها بخجل، بل امرأة عرفت أن الحب وحده لا يكفي حين ينهار البيت على رؤوس أهله\. في دارٍ كلُّ من فيه يمشي على أنقاض الآخر، وفي عائلةٍ ورثت الصمت والخوف قبل أن ترث البيوت… نشأت حكايات لم يُكتب لها أن تنمو، بل احترقت وهي تبتسم\. وهناك، في زاويةٍ نائية من روحها، كانت تحتفظ بكل الوجوه، بكل الأصوات، بكل ما حدث ولم يُقَل\. ولم تكن تعرف أنها، منذ البداية، كانت واحدة منهم: من أولئك الأحياء… الذين يعيشون تحت الركام\.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الأحياء تحت الركام

المؤلف بتول سلمان السيلاوي
2025/07/20 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة