\*"هذه القصة ليست للضعفاء… فقط لمن يجرؤ على مواجهة الظلال داخل نفسه\."\* \-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\- \*المقدمة:\* عندما تدق الساعة 3:07، يتوقف الزمن عن مجراه الطبيعي\. عند هذا التوقيت تحديدًا، يبدأ ما يُشبه الحياة… في التلاشي\. في مدينة صاخبة لا اسم لها، بين زحام الوجوه ونبض الإسمنت، تعيش ليليا\. فتاة في العشرينات، هادئة، لا تحب الانتباه، لكنها تحمله في عينيها كلما نظرت في المرآة\. ما لا تعرفه… أن المرآة لم تعد تعكسها فقط\. \-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\-\- \*ليليا لم تكن تؤمن بالهلوسات… حتى بدأت تسمع صوتًا يناديها باسمها في الليل\.\* الصوت كان ناعمًا، يشبه صوتها… لكن دون روح\. \*"ليلياااا…"\* نهضت من النوم تتصبب عرقًا\. تبحث عن مصدر الصوت، لكنها كانت وحدها في الغرفة\. أمها نائمة، والدها يشخر، وأخوها يستمع كعادته لموسيقاه الصاخبة بسماعات الأذن\. \*من أين يأتي هذا الصوت؟ ومن صاحبه؟\* عادت إلى سريرها، تحاول النوم، لكن فجأة… أحست بأنفاس قرب وجهها\. شخص ما كان يقف بجانبها… لكن هذا لم يكن أسوأ ما في الأمر\. الصوت بدأ يكشف لها خبايا مدفونة: أشياء لم تعرفها من قبل… عن نفسها، عن عائلتها، عن طفولتها\. شعور غريب اجتاحها: مزيج من الخوف، الفزع… والدهشة\. رفعت عينيها نحو المرآة… وانكمشت حدقاتها\. انعكاسها لم يطابق حركتها\. كانت ليليا تبتسم… لكن المرآة لا\. ثم بعد ثوانٍ، \*ابتسمت المرآة من تلقاء نفسها\.\* رفعت يدها… لكن الانعكاس بقي جامدًا\. تراجعت وسقطت أرضًا، قلبها ينبض كطبول تعلن بداية حرب\. أدارت رأسها بعيدًا عن المرآة… لتلمح شيئًا أسود على الطاولة لم يكن هناك من قبل\. مذكرة… مغبرة، ممزقة الأطراف\. كأنها كانت تخص شخصًا آخر… أو ربما نسخة منها\. فتحت الصفحة الأولى\. كُتب بالخط الأحمر، كلون الدم… أو ربما هو دم بالفعل: \*"ليليا 5 – النسخة الحالية\."\* تحدّقت ليليا في العنوان… \*"ليليا 5 – النسخة الحالية\."\* ما معنى ذلك؟ هل هي الخامسة؟ خامسة من ماذا؟ من نساء بنفس الاسم؟ أم أنها… ليست هي؟ راودتها رغبة في تمزيق المذكرة، لكن يدها لم تتحرك\. كأنها مجمدة\. قلبت الصفحة التالية، فوجدت جدولًا مكتوبًا بعناية مخيفة: أسماء… تواريخ… حالات عقلية… ملاحظات\. كانت كلها تبدأ بكلمة "ليليا"\. \*\*ليليا 1: فشلت في الاندماج\. ليليا 2: اكتشفت الحقيقة مبكرًا\. ليليا 3: تم محوها\. ليليا 4: انهيار تام\. ليليا 5: نشطة\. مراقبة\. قابلة للانفجار\.\*\* عيناها اتسعتا، وجسدها ارتجف… كانت آخر جملة مكتوبة في الصفحة: \*"تبدأ الهلوسات بعد الليلة الخامسة من التنشيط\."\* ليليا لم تتذكر شيئًا غير عادي في أيامها الماضية… لكن هل كانت تلك الأيام حقيقية أصلًا؟ نظرت حولها، تشكّك في كل شيء\. أمها؟ هل هي فعلاً أمها؟ أخوها؟ لماذا لا يتحدث إليها كثيرًا؟ حتى وجهها في المرآة… بدأت تشعر أنه مجرد قناع\. سمعت خطوات خفيفة تمر من أمام غرفتها، ثم توقفت فجأة خلف الباب\. كان هناك \*أنين منخفض\*، كأن أحدهم يحبس صرخة\. اقتربت من الباب ببطء، وضعت أذنها عليه\. سمعت صوتًا أنثويًا يشبهها تمامًا يقول بهدوء: \*"لا تفتحي الباب، ليليا… أنا لست من كتب لك في المذكرة\."\* شهقت… وتراجعت\. طرقٌ خفيف… ثم صمت\. فتحت الباب بسرعة… ولم تجد أحدًا\. هل كانت تتخيل ؟ مجرد حلم ؟ ام انها في واقعها ؟