الفصـل||00~

الفصـل||00~

24 0

بِسْـــــــمِ اللّٰهِ الرّحْمَـٰنِ الرّحِيـم لَا تَنسُوا الصّلَاة عَلى الرّسُول صلّى اللّٰه عليهِ و سلّم\. • • • • • اعتلَى القمر سماء تلكَ اللّيلة السّوداء، و قد تلبّدَت الغيوم من حولِه؛ تاركَة مساحةً ليبُثّ ضياءه، بينما النّجوم، فقد تجمهرت حوله لترسم لوحة فنيّة لا تخلُو من الإبداع\. كانت تستلقِي على سريرِها بإرهاق، تُحملق في السّقف بأعين متورّمة حمراء، كأنّها تنظر للفراغ\. زفرَت أنفاسها؛ فقد غادرها النّعاس، و أخذ الأرق يضمّها إليه\. قامَت من فِراشيها بتثاقُل، و سارت بخطوَات متعثّرة نحو مِرآة طويلةٍ تقبع في زاوِية ما من الغرفة\. كانت تُحملِق في ذلكَ الانعكاسِ البائس الكئيب، مع ذلك الظّلام الحالك الذي لم يتخلّله إلّا بعضٌ مِن ضوء القمر المنبعِث مِن النّافذة\. لم تلحَظ إلّا بشرةً شاحِبة كأنّها فقدت لونَها، عينيها المنتفِختين \-إثر البكاءِ لساعات\-، و اللّتان برز تحتهُما لونٌ أسود قبيح، كانتا كأنّ شيئًا ما انطفأ بِهما، شعرت كأنّ مظهرَها المُشرِق تلاشَى تمَامًا مِن ذاكِرتها قبل أن يتلاشَى مِن محياها\. أحسّت بجسدِها ثقُل أكثر، وعينيها شِبه مفتوحتان، كأنّها لا تَكاد تدرِك شيئًا مِن حولِها\. ارتَمت مقلتاها على شعرِها، فزادَت حسرتُها\! لطَالمَا تعوّدت عليه طوِيلًا مموّجًا، فالآن ما بالُها تراهُ لا يَتجاوزُ رقبتَها؟ كمَا أنّ حوافّه لم تكُن متساوِية، كأنّما قُصّ بعشوائيّةٍ\. فترامَت على رأسِها ذِكرياتٌ قاسية، كأنّها الحِجارة\! ورمقت شيئًا التمع في مقلتيها\.\.\. إنّها مجرّد عَبرات\! أحذت تتسلّل من عينَيها على وجنتَيها، بدأت تمسَح ما نزلَ مِنها، وتكتُم ما علَق مِنها، لكنّها لم تزِد الطّين إلّا بلّة\! فها هِي شرعت تبكِي مِن جديد، نفس السّيناريُو يُعاد كلّ ليلةٍ\. كانت كمَن امتلكَ في قلبِه جُرجًا عميقًا، كُلّما بدأ يلتئِم\.\. يُفتح مُجدّدًا\. ابتعدَت خطواتٍ متعثّرةٍ عن موقِعها؛ بعدما استسلمَت في مُواجهة آلامها، و قد تشكّلَت كوحشٍ شرسٍ يُطاردهَا\. جلسَت القُرفصاء عند رُكنٍ مِن الغُرفة، تُواصِل مُحاربة واقِعها الألِيم، تُحاول ترمِيم انكِسارها، تضمِيد جِراحِها، إزالَة تِلك الأثقالِ عن فؤادِها\.\. لكِنّها باءت \-ككلّ مرّة\- بالفشَل\! بدأ جفْناها يهوِيان بِبطئ عَلى عينَيها، يرمِيانِها وحيدَةً في الظّلَام\. كان رأسُها ثقِيلًا\.\.\. لَا تكاد تُدرك شيْئًا ممّ يحصُل حولها، كلّ شيءٍ كان يَدور حَولَها\.\.\. و لرُبّما هي من كانت تدور؟ ثمّ عادت لتغُوض في بحرٍ مِن الظّلام~ لكِن هذه المرّة شعرت بِشعور مزعج\.\.\. شعرت بأنفاسِها تتسارَع، بهواءٍ قويّ يصفعُ وجهَها بعُنف\.\.~ وفجأةً\.\. أحسّت بألمٍ في كلّ شِبر مِن جسدِها الهزيل، سُرعانَ ما انتهى ذلِك، بعدما غابَ وعيُها\. • • • • • و مَـــاذَا عَــن بَعــضِ الحَسَنَـــات ⋆𐙚₊˚⊹♡؟\!\. •~الحَمْـدُ لِلّه •~سُبْحَـانَ اللّٰه •~لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللّٰه •~اللّٰه أَكْبَـر •~لَا حَـوْلَ وَ لَا قُـوَّةَ إِلَّا بِاللّٰه العَلِـيّ العَظِيـم ────୨ৎ──── لَا تَجْعَل القِرَاءة تُلْهِيكَ عَن وَجِبَاتِك الدّينِيّة\!

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بلسم الجروح

المؤلف MIRA
2025/07/15 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة