في كل الحكايات، هناك بداية تُمهّد للنهاية… إلا هذه. فمنذ لحظة لقائهما، كانت النهاية تعرف طريقها جيدًا، تمشي خلفهما بصمت، وتبتسم. كايلا لم تكن ملاكًا كما ظنّها الجميع. وكريس؟ لم يكن شيطانًا تمامًا… فقط اعتاد أن يحرق كل من اقترب. لم تكن الحكاية عن حبٍ وُلد في النور، بل عن خدعةٍ نَمَت في الظل، تغذّت على الغموض، ونزفت بصمت تحت الجلد. --- كايلا: لم أكذب عليه وحده. لقد كذبت على العالم… على نفسي… على الطفلة التي كنتها. ارتديت البراءة مبكرًا، حتى نسيتُ كيف أخلعها. كل من حولي صدّق الملامح، وارتاح للكذبة. لكنه… لم يفعل. رأى الشقوق خلف وجهي، رأى ارتجافة الحقيقة في نبرة صوتي. كنت أحاول أن أحتاله، أن أستدرجه… لكنني سقطت في فخّي أنا. أسوأ ما في الأمر؟ أنني تركته يدخل… وتركني أتبعُه. --- كريس: ما أكثر الوجوه الجميلة التي عبرت حياتي… وما أكثر الأقنعة. لكنها… لم تكن تشبه أحدًا. كايلا كانت لغزًا يبتسم، وكلما ظننت أنني اقتربت من حله… ضعت فيه أكثر. كنت أعرف أنها تكذب. لكنني رغبت في الكذبة. رغبت في أن أصدّق. ربما لأني سئمت الحقيقة. وربما… لأني أردت أن أُخدع. هي لم تكن لي، لكنني رأيتها كما لم يرها أحد. وذلك وحده… كان كافيًا ليحطمني. --- ما بين نظرة خادعة، ولمسة صدق، نشأت حكاية لا يُعرَف إن كانت حبًا… أم لعنة. هي بدأت بخدعة. وهو انتهى بانهيار. أما ما بينهما… فلا يُروى بسهولة، بل يُحسّ في الصدر كضيقٍ لا يزول، وكأنك تحب شخصًا، وتعرف تمامًا أنه نهايتك... _______________________________________________________________________ كانت معكم الكاتبة "Diora" استمتعوا بالرواية.... ارجو ان تنال اعجابكم.... شكرا🤍🤌🏻