عصر ساتو

عصر ساتو

26 0

في عصر ساتو، تحديدًا في زمن حكم «وليام ساتو». حيث تروى قصة التوأمان من هنا، في الحديقة الخلفية للقصر الإمبراطوري الأساسي. تقف سايا تستعد لرمي السهم. سايا؛ وهي ذات طول متوسط، ملامح حادة ثابتة  شعر طويل بني اللون ومشدود بربطة، وعينين زرقاء كلون المحيط عندما تنعكس عليه السماء الصافية، ليست أي عين؛ لكنها ورث ساتو. رغم فقدانها لبريقها بعد فقدانها لقواها. أميرة اولوريا. كانت ترتدي لبسًا أشبه بزي الفرسان ليتيح لها راحتها، بينما تشد على القوس ممسكة بطرف السهم. يتركز نظرها نحو بقعة معينة لكن قبل رميها للسهم، يتشتت انتباهها مما يجعلها ترمي السهم بغير الهدف. نظرت لمن افقدها تركيزها، كان اخيها التوأم. سقط على الأرض متعثرًا بسبب حجرة، ساقطًا على أنفه. كتمت سايا ضحكتها وجلست أرضًا عنده، كان يحمل كأسان بالكاد لم يسقطا من يديه. نهض بلمح البصر ووقف أمامها. كيفن؛ فتى بطول جيد، يشبهها بالشكل نوعًا ما. له ملامح حادة لكن عينيه تضّجان بحماس جامح لا يعرف القيود. كذلك شعره بني قصير بالكاد يصل لرقبته، جسد رجولي ومتناسق، بشرة صافية، عينيه كانت زرقاء، لكن كانت تختلف عن خاصة أخته رغم أنهما ورثا ذات العين. لكن عينه بريقها كان واضح، منظرها؛ كأن المحيط سكن بداخل تلك العينين، مع بعض الشحنات الكهربائية تتلاعب داخلها. يحمل بيديه كأسين كلاهما لنفس الشراب لكن أحدهما يملؤه الثلج ليمده لسايا التي رمت قوسها جانبًا وأخذت الكأس. بعد شربها لأول رشفة قامت بتعديل شعرها لتسأل الذي جلس على الصخرة "لما العجلة؟" شرب كيفن الشراب كله مرة واحدة ليلهث ناطقًا "هذه عادتي، وأيضًا والدكِ كان سيمسك بي!" "والدنا..ماذا فعلتَ هذه المرة سيد كيفن؟" سألت مجددًا بنظرة شك. "أيجب أن أكون فعلتُ شيء؟! دعينا من هذا، أرأيتِ تريسي بحفلة الأمس؟ لم ألاحظها.." غير الموضوع فورًا لينسي اخته الموضوع الأساسي. "حفلة الأمس؟ لم تأتي، هي ليست أميرة بالنهاية؛ لن تحضر كل الحفلات التي تنظمها عائلتنا." قالت هذا وأكلت الثلج الموجود بينما كيفن تنهد منزعجًا "وأن لم تكن أميرة؟ هذا أمر عادي.." "ليس تمامًا." سكت الأثنان لتنطق سايا مجددًا "لما السؤال على أية حال؟" أجاب كيفن ومازال الانزعاج واضح على محياه "لم يعد مهمًا.." عقدت سايا أحد حاجبيها ونطقت بابتسامة صغيرة مرسومة على محياها "مازلتَ مغرم بها؟ أخي الأحمق." بعد قولها لهذا أحمر كيفن فورًا لأدراك أخته بمشاعره لتلك الملقبة بـ تريسي ليستدير لها صارخًا "من المغرم هنا؟! لستُ أنا! أنا مغرم بنفسي فقط!" نبرته كانت أشبه بدليل على عدم صدقه. ضحكت سايا ونهضت "لندخل فالجو حار، أيها المغرم." "أكرر، لستُ مغرم أيتها الأخت عديمة المسؤولية." قال كيفن منزعجًا ليسبق أخته التي كانت تضحك، بعد أن دخل اصدر صوت في الباب، واسرع هاربًا من القصر. دخلت بعده سايا، أستوقفها رجل طويل القامة بوجه شاحب قليلًا وشعر أسود قصير وعينين حمراء، يبدو بالعقد الرابع من عمره. جسد ضخم وله طول جيد كمصاص دماء. أمالت سايا رأسها مترجية أن لا توبخ، لتسأل "ما الأمر أخي يوستاف؟" وضع الذي تبين أنه أخيها الأكبر يده على رأسه لينطق بنبرة توبيخ "كم مرة عَليّ أعادة كلامي؟ ليس من الأصول أن ترتدي الأميرة شيء كهذا! ولا داعي أن تتعلم الرماية بينما هناك من يحميها.." تنهدت سايا بعد أن علمت أن لا مهرب لها. "أبي سمح، ويمكنك سؤاله، وكذلك! قوانين ساتو لا تمنع هذا." نطقت بأبتسامة تكلف مرسومة على وجهها. أجاب لكن بنبرة حادة قليلًا "لا يهمني كل هذا..أنتِ أختي الصغيرة، ومن واجبي كأخ كبير أن أنصحكِ وأخبركِ بما عليكِ فعله، وعليكِ بالطاعة!" "فهمت أخي." قالت مستسلمة بهدف أن تنجو من التوبيخ. "فهمتِ أم تحاولين التهرب؟" سأل رافعًا أحد حاجبيه. "فهمت يوستاف، فهمت." تنهد يوستاف وأومأ برأسه واتجه لأحد الغرف وفور استدارته أخرجت سايا لسانها له وهربت لغرفتها. -- بينما كان يسير كيفن خارجًا أدرك أمر ما لينطق "مارت الآن عالق بالدراسة على يد عمتي..رائع بقيتُ وحدي! الحياة ظالمة حقًا." رفع رأسه ناظرًا للسماء ليسأل ذاته "لو ذهبت لها الآن، هل سأبدو كأحمق مغفل؟. بالطبع سأبدو.." قال مستسلمًا للواقع. -- بعد مرور ساعات، تحديدًا عند حلول الظهر، اجتمع الأخوة الأمراء الخمسة من أصل ستة على مائدة الطعام، ينتظرون والدهم، كانوا يوستاف ومايكل الذي يبدو بعمر العشرينات بشعره ذو لون أزرق معدني فاتح وعينين أحدهما بلون أسود والأخرى بلون احمر. يجلس أمام يوستاف سكاي، الذي له شعر بني اللون وعينين حمراء وتجلس بجانبه سايا ويليها كيفن، ليأتي والدهم وهو رجل ضخم، لحضوره هالة قوية، له شعر بني مع بعض الخصلات البيضاء نتيجة الشيب. عينين حمراء مخيفة، شارب ولحية زينا وجهه، مع بعض الخدوش نتيجة الحرب. جلس بمقدمة المائدة ليبدأ الخدم بجلب طعام الغداء. "جلالتك، أي أوامر أخرى؟." سألت ذات الشعر الأسود الداكن والعينين الأرجوانية التي اتضح أنها رئيسة الخدم ليجيب وليام "لا، يمكنكِ الذهاب والراحة." "كما تأمر جلالتك." قالت وانحنت فغادرت، ليبدأ جميع من جالس بتناول طعامه. بينما كان الهدوء سيد المكان قطعته سايا بتكلمها "بابا." تنهد الذي جالس على يسارها سكاي ناطقًا "بدأنا.." تملكت سايا تعابيرها ولكن مع هذا داست بكعبها على قدمه بينما هنالك أبتسامة مرسومة على وجهها، ليضطر سكاي كتم نفسه. أكملت سايا "بابا أحتاج إلى خَيل!" "أين السابق؟" سأل وليام بينما كان يقطع طعامه. أجابت سايا "أخي يوستاف حرمني منه.." أدعت مسح الدموع بينما يوستاف أختنق بطعامه فورًا سأل وليام "لما يوستاف؟" بعد شربه لكأس من الدماء ابتسم بتكلف "أن الأمر فقط..قلقت أن تتأذى..لهذا قمت بأخذ الخيل منها..." ترك وليام طعامه ونظر ليوستاف بعد أن عقد حاجبيه، عينيه كانت حادة ونبرته كذلك عندما نطق "لما لم تستشيرني أولًا؟" أجاب بينما يتجنب النظر لوالده قائلًا "مولاي..لم أريد أن أزعجك بوقت عملكَ لأمر تافه كهذا.." "عندما احدد أنه تافه سيكون تافه." حمل السكينة والشوكة مكملًا "أي شيء يحدث بهذا القصر، أو بهذا العالم، يجب أن يكون بعلمي، فهمتم؟" أومأ الأبناء برؤوسهم بينما سايا حاولت تكتم ضحكتها لكن فشلت لينطق وليام "سايا." "نعم أبتي؟" نطقت سايا بتدلع بنبرتها. "كُلي بدون اصدار صوت." قال بحزم. "حاضر." أجابت بالطاعة. فور أن أعادت نظرها لطبقها وجدت أنه فارغ تمامًا لينظر لها سكاي "بجدية عليكِ الحفاظ على وزنكِ، أيتها الأميرة." "هي!. لم أكل غير لقمة!" أدارت وجهها نحو الذي يجلس بيمينها "أنت أكلته!" نطق كيفن وهو مدير وجهه ليخفي ملامحه الفاضحة "لم أفعل! " "بابا!" تنهد وليام لينادي الخادمة "اجلبي نفس الطبق لسايا، بسرعة." "حاضر جلالتك.." جلبت الطبق ووضعته أمامها لتنطق سايا "أعتقد أنه علينا تغيير تسلسل جلوسنا.." نطق سكاي "أفضل أي مكان بعيد عنكِ." "تتخلين عني بذي السهولة!" نطق كيفن متذمرًا. "اخرسوا ثلاثتكم! وأكملوا طعامكم بهدوء." بعد سماع نبرة والدهم خرس الثلاثة وأكملوا طعامهم بهدوء تام. - بعدما أنهى الجميع طعامه كل فرد منهم خرج من غرفة الطعام متجهًا لما عليه فعله. سارت سايا بوسط الممرات الكبيرة لتسمع ذلك الصوت المألوف الذي يناديها "أميرتي!" بينما يركض لها لتقف وتنظر له مبتسمة. وقف ولهث واضعًا يديه على ركبتيه، كان فتى بشعر أسود مائل للرمادي مبعثر تمامًا، يرتدي ملابس بسيطة كعامي، له عينان رمادية اللون "اهدأ..لا داعي للعجلة." قالت هذا بينما تساعده على الوصول لغرفتها ليجلس على المقعد الموجود لتجلس أمامه على سريرها. نطقت "أين كنت ريوس؟. أقلقتني عليكَ..ظننت أن مكروه ما حدث لكَ!" كانت نبرتها تعبر عن مدى قلقها على حبيبها الجالس. أبتسم وفرك فروة رأسه ناطقًا "واجهت بعض المشاكل بدراستي..تعلمين، أني الآن بمرحلة مصيرية لأدخل الجامعة التي أحتاجها." صمتّ سايا قليلًا لتنطق "فهمت، لا أعلم كيف تكون دراساتكم وما فرقها عنا ولكن افهمكَ قليلًا، ستتمكن من هذه الدراسة، أثق بكَ." "أنها الأسوء!" نطق متذمرًا ليتنهد و ترتسم على محياه ابتسامة بسيطة "دعينا من هذا..أشتقت لرؤية سموكِ." بعد قوله لهذا احمرت سايا تمامًا لتدير وجهها مدعية عدم الأهتمام "أعلم بالفعل." ضحك ريوس على ملامحها وسوء تمثيلها لينطق "أتريدين التجول خارجًا قليلًا؟" "إلى أين؟" سألت بفضول. أجاب "أي مكان عدا القصر، لا أشعر بالارتياح هنا.." اومأت سايا وعدلت شعرها لتنهض "سأخبر والدي أولًا، أن وافق سنخرج." "سأنتظركِ." اتجهت لمكتب والدها لتطرق الباب منتظرة رده. "تفضل." نطق ذو الصوت الرجولي لتدخل سايا لوالدها الذي كان غارق بالعمل، من ناحية التوقيع وإعطاء الأوامر وإلى آخره. أنحنت سايا وارتسمت على وجهها أبتسامة بسيطة ناطقة "أبي، أتسمح لي بالخروج مع ريوس؟" "ريوس؟ أبن كارلا؟" سأل عاقدًا حاجبيه. "نعم." أومأ برأسه لها وقبل أن ينطق بحرف أقتحم الغرفة ذلك الصاخب صارخًا بحماس "سأذهب معهما!" "كيفن!" صرخت سايا بعد أن تأكدت أن وجوده سيفسد كل شيء خططت له بعقلها. أومأ وليام بنعم وأشار لهما بالخروج "أفعلا ما تشاءان، فقط دعوني أكمل عملي هذا." أرادت سايا المعارضة لكن سحبها كيفن بسرعة وخرجا من مكتب والدهما لتسأل سايا "ما الغرض من هذا؟" "لا شيء! فقط أتأكد أنكما لن تذهبا لموعد وحدكما في الظهر!" تنهدت سايا واتجهت لغرفتها ليقف ريوس فور رؤيتها "وافق؟." سأل لترد "نعم.." أبتسم ريوس لكن اختفت ابتسامته برؤيته لكيفن الذي نطق مشيرًا لنفسه "وأنا معكم." أدارت سايا رأسها تتفحص المكان بعينيها، بعد أن تأكدت أن لا أحد حول ثلاثتهم قامت بضرب رأس كيفن "أتظنني لا أعلم أنك من قمت بأكل طعامي؟! والآن تفسد موعدي!" نطق كيفن بينما يفرك مكان الضربة والدمعة الكاذبة بعينيه "أختي كنت جائع! ألا تهتمين لجوع أخاكِ الذي يصغركِ بدقائق! وأيضًا..هذا لا يعد موعدًا! من يخرج بموعد بعد الظهر؟!" "أنا!" تنهدت سايا وأخرجت الأثنان من غرفتها "جهزا نفسكما." قالت وأغلقت الباب فورًا. بعد أن جهز الثلاثة أنفسهم خرجوا، كان التوأمان يرتديان عباءة سوداء على رؤوسهم لأخفاء ملامحهما بينما ريوس لم يهتم لهذا لكونه عامي بالفعل. لم تمر ساعات إلى أن يعودوا حيث عادوا خلال ربع ساعة فقط لوجود الشمس الحارقة التي لم تستطع سايا تحملها. تنهد كيفن "أهذا موعدكما؟ أنتما مملان." "أخرس." نطق الأثنان معًا. اوقفهما كيفن "أتريدان رؤية شيء رائع؟؟" "إن كان البراكين فأحلم." قالت سايا. "تقرأين أفكاري يا أختي." قال كيفن مبتسمًا. تنهد ريوس واضعًا يديه على رأسه "بجدية..قررنا العودة بسبب الشمس الحارقة، وتريدنا أن نذهب لمكان درجة حرارته أعلى؟؟" ابتسم كيفن وأومأ "بالضبط! لكن أتعلم ما الفرق؟؟ أن مشاهدة انفجار البراكين ممتع!" "أن أردت أذهب وراقبها مع مارت ذاك." قالت سايا. "لديه دروس خاصة.." "ومنذ متى ذلك الابن العاق يهتم لدروسه؟" قالت سايا عاقدة حاجبيها. "وجهة نظر!" قال كيفن ضاربًا يده. أبتسم بحماس "إذا سأذهب له!" أختفت ابتسامته وأقترب لريوس "لا تتجاوز حدودك وتقترب من أختي.." قال هذا بينما ريوس أبتسم بتكلف "أعلم بالفعل.." عادت ابتسامة كيفن ليفتح بوابة دائرية تحاوطها بعض الشّرَارة الكَهربائيَّة مع بعض قطرات الماء ليبتسم "وداعًا!" ودعهما ورمى نفسه داخل هذه البوابة لتنغلق بعد دخوله. "إذا أين تريدين الذهاب؟.." سأل ريوس. "هم..لنعود للقصر أفضل، ونقضي وقت بالمكتبة! أو تفضل بالحديقة؟" قالت سايا. ضحك ريوس ونطق "قلنا أي مكان غير القصر." "لا أعرف غير الأماكن هذه.." قالت متذمرة. تنهد ريوس وسحبها "إذا أتريدين رؤية عالمي؟" "رأيته مع مارك وكارلوس، لا يناسبني، كذلك ؛أنه حارق!" "عزيزتي أنه عالم للشياطين..من الطبيعي أن يكون هكذا." قال ريوس. "مكان غيره." "هم..إلى عالم البشر؟" "أنه أحد العوالم الممنوعة من ذهابها." "إذا عالم السلام؟" "يناسبني!" أبتسم ريوس براحة ليفتح بوابة لكن هذه المرة كانت تحاوطها شرارة نارية لينحني ريوس "الآنسات أولًا." ابتسمت ودخلت للبوابة ليتبعها وتنغلق البوابة خلفهما. عالم السلام أو العالم الرابع، من العوالم التي يتمنى المرء العيش بها من شدة جمالها وهدوئها. جلست سايا على العشب أمام النهر لتنزع كعبها منزلة قدميها بالماء لتبتسم لريوس ناطقة "أحب هذا المكان." "أنه هادئ.." "تمامًا." حل الهدوء بين الاثنين ولا يتم سماع غير صوت المياه الجارية وأصوات الطيور التي تغرد بأنواعها والنسيم البارد الذي يلاعب شعرهما. بينما كانت سايا شاردة لاحظ حبيبها تعابير محياها التي تدل على الحيرة ليسأل "ما الأمر؟ لا تبدين على مايرام.." أجابت بينما عدلت خصلة شعرها ناطقة "أوه، أنا بخير، فقط أن الأمر..أريد أن تعود لي قوتي.. وأن أعود مصاصة دماء فقط.. شعور سيء أن تكون قد تحولت لسبب تافه..بسبب حماقة طفولتك..." أبتسم ريوس بهدوء وأمسك كتفها "لا تحتاجين لكل هذا..ومن يهتم أن كنتِ مصاصة دماء أم وحش ام شيطان أو حتى من الأنس! يا فتاة لاسيما عائلتكم منوعة، أخويكِ كارل ومايكل شياطين! مارك وكارلوـ.." قبل أن يكمل كلامه قاطعته "مارك وكارلوس من ادامز، ليسوا ساتو.." "المقصد! أعمامكِ تزوجوا من غير فصائلهم كذلك." "ريوس.. أن الوحيدين الذين تزوجوا من غير فصائلهم هم أبي وعمي ميكاردو، فقط." تنهد ريوس بعد إدراكه أنه من الصعب الكلام معها لينطق "أنتِ لا تفهمين قصدي..لا بأس أن لم تكون لديكِ قوة كأي أحد..لكن لديكِ قوة جسدية! أليس كذلك؟! وأنتِ رائعة بالرماية." احمرت سايا بسبب مديحه لتنطق متجنبة النظر له "شكرًا.." "أعني حقًا! كونكِ وحش أفضل من بشرية، على الأقل تستطيعين الدفاع عن نفسكِ!" أبتسمت سايا بهدوء ووضعت رأسها على كتف ريوس لينطق ريوس "مع هذا..سأساعدكِ بإيجاد من أعطاكِ ذاك العقار.." بينما كان الاثنان ينعمان بلحظاتٍ من السكينة التي أحاطت بهما كوشاحٍ من الطمأنينة، كان كيفن في عالمٍ آخر تمامًا، غارقًا في حديثٍ جانبي مع ابن عمته، وكأن لكلٍّ منهما عالمًا خاصًا لا يتقاطع. كان الأثنان جالسان على صخرة يراقبان أنفجار البراكين التي تبعد عنهم قليلًا لينطق كيفن "أصبح هذا ممل.." "أتريد أن نرمي أحد بأحد البراكين؟ سيكون هذا ممتع." "لا! مستحيل!" صرخ كيفن بينما مارت ضحك على حاله لينطق "أمزح فقط أيها الطفل." "أنا بعمركَ تمامًا!" تنهد مارت وعدل شعره " على أية حال، أين اختك الرقيقة تلك؟" قالها بنبرة ساخرة. "أين رقتها! قامت بكسر رأسي بضربة واحدة! أنها بموعد مع ريوس أيًا كان أسمه، ربما هما بالقصر الآن." "ما يجعلني محتار قليلًا كيف والدك يوافق على مواعدة سايا لأبن خادمة القصر؟" "نعرفه منذ طفولتنا لهذا يثق فيه." "الا يوجد غير يوستاف معارض على العلاقة؟" سأل بفضول. أجاب كيفن متذمرًا "يوستاف يعارض على كل شيء، وأنا كذلك معارض! أعرف ريوس وأثق به ولكني أفضله كصديق لنا أنا وأختي لا لكونه حبيبها! وكذلك..لا أحد راضٍ عن علاقتهم لكن سايا مدللة قليلًا." "أنت تغار فقط." قال مارت ساخرًا. "لا أفعل! أو ربما قليلًا..هي أختي الوحيدة بالنهاية! لكن أنسى، ماذا سيحدث للبركان لو أستخدمت عنصر الماء عليه؟" سأل بغباء لينظر له مارت بنظرة توضح كم أن سؤاله غبي لينظر له كيفن وينطق "أعلم أنك لا تعلم، لهذا لا تحاول التذاكي عَليّ." ضحك مارت ونهض "أنت أحمق حقًا، لكن هذا يعجبني، والآن لنعود للقصر." "الآن؟" "متى تريد؟" "وقت العشاء! القصر ممل الآن، لنذهب لنأكل بمتجر أو مطعم!" "إلا تشبع.." "لا." قال وسحب أبن عمته ورماه بالبوابة وقفز بعده.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

التوأم/twin

المؤلف saya
2025/06/15 مستمرة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة