هاروتو:"هذه الفتاة صديقة لي؟ لا أستطيع تحديد ما إن كان الحظ يقف معى كون الفتاة التى وقعت في حبها من أول نظرة هي صديقتي أم أنه يقف ضدي كوني الآن عدت للمدرسة وعمري 17 عاماً، لكن يبدو أن هذا في صالحي نوعاً ما فقد فقدت ذاكرتي عندما كان عمري 18 عاماً إن كان الرجل الذي أعطاني الشقة صادقاً، وان كان هذا حقاً عودة في الزمن فأنا أملك فرصة لمعرفة شيء عن الماضي الخاص بي أو حتى عائلتي" أكيمي \(بقلق\): هاروتو؟ ما بالك شارد هكذا؟ ماذا حدث لك؟ قلت لك لا تخفني فهذا ليس الوقت المناسب لمزاحك 'قاطعت أکیمي شروده فقد كانت قلقة عليه، هو لا يبدو هاروتو المعتادة عليه هاروتو: آه آسف فقط يبدو أنني فقدت ذاكرتي جزئياً أو شيئاً من هذا القبيل، لا أستطيع التعرف عليكِ اعتلت ملامح الصدمة وجه أكيمى وبدأت دموعها بالانهمار بصمت بينما هاروتو واقف مكانه لا يدري ما الذي عليه فعله، استمر الحال هكذا بضع دقائق حتى بدأت أكيمي بالهدوء تدريجياً ثم قامت بأخذ بعض الملابس من الخزانة وأعطتها لهاروتو' أكيمي: تفضل هذا الزي المدرسي، قم بتبديل ملابسك لنذهب للمدرسة وسنتحدث هناك 'راوده آن ذاك، شعور ممزوج بين التوتر من ما يحصل وبين الراحة فبعيداً عن ذكرياته هل سيعيد هذا إليه مشاعره وأيامه المفقودة من ذاكرته؟ ارتدى ملابسه سريعاً بسبب تأخرهم وخرجوا باتجاه المدرسة بينما هواجسه في ازدياد' هاروتو: هل\.\. هل يمكنني أن أسألك شيئاً؟ أكيمي: بالطبع، ما الأمر؟ هاروتو: هل علاقتنا كانت مجرد أصدقاء؟ فقط أريد أن أفهم\.\. كل شيء يبدو ضبابياً بالنسبة لي الآن أكيمي \(بارتباك\): نعم ، نحن أصدقاء منذ كنا في المدرسة الابتدائية نحن أصدقاء طفولة، كنا دائماً معاً، لكن لماذا تسأل هذا فجأة؟ هاروتو: لا شيء، فقط فضول أريد أن أفهم من أكون، من أنا حقاً؟ كيف كانت حياتي؟ \( كان يتحدث بصوت خافت، لأنه شعر بشيء يضغط عليه، كما لو أن الكلمات نفسها كانت تعبر عن ألم غامض في قلبه\) أكيمي: أنا أفهم أنت الآن تحتاج إلى وقت لتستوعب كل شيء، لا بأس، أنا أيضاً لا زلت لا أفهم ما يحدث أستطيع فهم شعورك نوعاً ما، سأخبرك بكل ما تحتاج معرفته \(بدأت أكيمي في سرد التفاصيل عن حياته مع محاولة فاشلة لإخفاء قلقها، فقد كان قلقها واضحاً في صوتها\) أنت تاناكا هاروتو، عمرك 17 سنة في السنة الثانية من الثانوية، تعيش وحدك بسبب سفر والديك إلى بريطانيا منذ 3 سنوات لديك أخ أكبر يدعى يوكي، وهو يدرس في جامعة أوساكا، أما والدك تاناكا سينشي فهو كاتب روايات، ووالدتك تاناكا يوريكو مصممة أزياء، أما بالنسبة لي، أنا هيروتا أكيمي صديقتك منذ الطفولة ونحن في نفس المدرسة أنا في نفس عمرك، كل هذا جزء من حياتك، وإن أردت المزيد من التفاصيل فأنا هنا 'بينما كان هاروتو يحدق في أكيمي، شعور من الضياع والتردد كان يغمره، هل حقا عاد إلى الماضي؟ أم أن هذا مجرد حلم ضبابي؟ لكنه كان يعلم أن هذا ربما يكون بداية لفهمه لما كان عليه في حياته القديمة قبل فقدانه للذاكرة، كان عقله مشغولاً بأفكار متشابكة، يشده بعضها ويتشابك بعضها الآخر، كان كل ما حوله يبدو مألوفاً وغريباً في الوقت نفسه، مشهد الشوارع وزحام الطلاب في الطريق إلى المدرسة لم يكن مختلفاً عما كان يراه في الماضي، لكنه الآن يشعر كما لو كان يغرق في بحر من الضباب' اكيمي: هاروتو، هل انت بخير؟ هاروتو\( يبتسم بخفة، لكن الابتسامة كانت فارغة بعض الشيء\): نعم، فقط هذا يبدو غريباً 'عند وصولهم للمدرسة التي لم تكن بعيدة كثيراً عن منزله وجدوا كل الطلاب يهرولون لفصولهم' أكيمي \(باستعجال\): لنسرع نحن أيضاً الدرس سيبدأ بعد دقيقة واحدة 'ذهبوا سريعاً وكان هاروتو مع كل خطوة وكل وجه يراه يشعر بالمزيد من الغرابة، وصلوا للفصل وجلسوا ينتظرون الأستاذ، لكن\.\. وفي زاوية الفصل، كان هنالك من يراقب هاروتو بصمت، وكأنه يعرف شيئاً ويحاول إخفاء سر ما، أو ربما حتى عدة أسرار\.\. بينما هاروتو شارد في تفكيره جاهلاً هذه النظرات'
Aki-آكي