قيل لنا أن الحقيقة نور، لكنهم لم يخبرونا أن بعض الأنوار تحرق. وأن بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح، بل بالأسئلة التي لا يجرؤ أحد على طرحها. هذا ليس كتابًا، هذه مجموعة أبواب موضوعة على شكل جُمل، بعضها صامت، وبعضها ينزف. بعضها يُفتح بسهولة، وبعضها يُفتح فقط إذا كنت قد مررت من الألم الكافي. حين تجد نفسك تبكي دون أن تعرف السبب، أو تضحك وسط النار، أو تقرأ جملة فتشعر أنك كتبتها قبل سنوات - لا ترتبك. هذا طبيعي داخل هذا الكتاب... الذي ليس كتابًا. لأنك ما إن تفتح الصفحة الأولى، لن تعود الأمور كما كانت. لن يكون الليل كما عرفته، ولا الصمت كما ألفته. الأسئلة التي ستتكرر: - من كتب هذا؟ - ولماذا أشعر أنني أنا؟ - ولم كل هذه الرموز مألوفة، رغم أنني لم أرها من قبل؟ شيء واحد فقط مؤكد: أنت... من اختار فتح هذه الصفحة. والباقي؟ الباقي... سيحدث.