اللقاء

اللقاء

23 0

بقلمى #سلمى_أشرف رواية (آية) الفصل الأول _شايف البنت اللي هناك دى _ملها _متوحدة بعيد عنك دايما هادية وسكته زيادة عن اللزوم. _بس متقولش عليها كده عيب وتوجه ذلك الصغير صاحب النظارة والعيون الرمادية إلى تلك الصغيرة الجميلة ذات البشرة القمحية والعيون السوداء كانت تجلس الصغيرة تسمع ذلك الحديث السخيف بينما وصل إليها ذلك الولد صاحب النظارة ومد يده للمصافحة. _أزيك انا عمر وأنتِ أسمك اى. أبتسمت الصغيرة أبتسامة بريئة وقالت: _وأنا أسمى آية. عمر:أسمك جميل اوي يا آية أنتِ قاعدة لوحدك ليه أى رأيكم نلعب سوى. أبتسمت آية بحماس :يلا. وبدأوا بلاعب سوياً وهنا بدأت الصداقة بينهما والتى أستمرت طوال فترة الابتدائية ولكن بعد ذلك تغير الوضع لأن كلا منهما أدرك أنهما أصبحا كبيران ولا يجوز اللعب سوياً من بعد الآن لكن فى ذلك الوقت بالتحديد قد أكتشفت آية مشاعرها نحو عمر عندما أبتعد عنه وبدأت الغيرة لديها من تصرفات تلك الفتيات اللواتي يحاولون التقرب منه  ولكن لم تقدم على البوح بما فى قلبها له ومرت السنة تلو الآخرة وتغيرت آية كثيراً فقد أصبحت جراحة قلبية ولكن تغيرت نظرتها للحياة كثيراً فأصبحت مجردة من المشاعر باردة  كالثلاجة لا تبدى أعجابها بأي شيء أو اى إنجاز لها وذلك بسبب ما حدث لها فى خلال تلك السنوات والآن لكي نعرف ما حدث لها عزيزي القارئ هيا لنعود بزمن أربعة سنوات فقد كانت آية فى السنة الثالثة من المرحلة الجامعية وكانت فتاة مليئة بالنشاط والحيوية كافيان لجاذب أى شخص لها شعرت آية بالخذلان من أصدقائها مما جعلها لا تثق فى اي أحد حولها فقد كانت صديقاتها لايثقنا بها لدرجة أنهم عندما أرادو السفر خارج البلاد دون علم الأهل لم يخبروها وسافرو دون علمها على الرغم من أنها صديقاتهم وعندما سألتهم لما لم تخبروني أجابتها مروة وهى أحدى صديقاتها قائلة: _مقولناش ليكي لأنك  هترضي وكنتي هتروحى تقولي لأهلينا قالت:أنا مستحيل أفكر أعمل كده واضح أنكم مش عارفني كويس  دا أحنا عشرة من وأحنا أطفال. تكلمت مروة مرة أخرى :لا مش متأكدة. وقاطعتها هديل وهى أحدي صديقاتها أيضا :بس يا مروة وأنتي يا آية متزعليش من كلام مروة بس أحنا جربنا نختبرك وكنا هنشوفك هتقولي لأهلنا أو لا وفشلتي فى الاختبار. قالت آية:ودا ازاى إن شاء الله يا ست هديل. قالت هديل:فاكرة لمه قولتلك ان هروح لحسن وقولتلك متقولش لحد من أهلي وانتي بردو روحتي وقولتي لاختي ومانعتني وقتها ومروحتش بسببك دا كان أختبار ليكي. قالت آية : _لكن وقتها انا روحت قولت لأختك علشان حاولت أمناعك كتير من إنك  تروحي لحسن وأنتِ موافقتيش وقولتلك أنه اتحرش بنداء وجبتلك نداء علشان تأكدلك وبردوا مصدقتيش كنتي عايزاني أعمل اي يعني أستنا لما يتحرش بيكي أنتِ كمان وله أي كان طبعا لأزم أدخل حد كبير فى الموضوع وملقتش أنسب من اختك علشان اقولها. ردت هديل:أنتِ مالك بسببك خسرت حسن لأن أختي  بلغت عنه أنه بيحرضنى على الهروب وانا قاصر وهو معملش كده. آية:تمام انتي شيفاني غلطانه براحتك دى حاجة ترجعلك أنا ورايا مشوار سلام. وكان هذا أخر لقاء لها مع صديقاتها  الذين لم تراهم مرة أخرى. _وفى ناحية أخرى كان كل من فى العائلة ينتقدونها ويتهامسون فيما بينهم أنها بليدة ولا تصلح للتعليم ولن تكون شىء فى يوم من الايام والخ الخ. _وكانت تلك نقطة أخري تنهدم من قلبها لجعلها وحش مجرد من المشاعر لا تشعر بمن حولها. وأخرها عندما رأت حبيب طفولتها يجلس مع فتاة أخرى بأحدي المقاهي وكانت تلك الفتاة ترتدي خاتم خطبة ففهمت أنها مخطوبته وكان ذلك الموقف بمثابة الصاعقة لها لأن الأمل الذى كانت تحيا لأجله قد مات فهي كانت تنتظره لكي يتقدم لخطبتها ويبوح لها بمشاعره التي طلما احستها لمدة ثلاثة عشر عام ولكن ما رأته قد هدم أخر امل لديها وأصبحت بالفعل باردة المشاعر لا تبالي بما يحدث من حولها تختفي طوال الوقت لا يجدها أحد لا تظهر إلا فى وقت أجراء العمليات فهى كانت تعمل بالمشفى الخاص لوالدها لم يكن لديها أصدقاء سوي واحد لاعب كرة المضرب البرتغالى جاك روبرت الذى تعرفت عليه عبر الإنترنت  وهو لاعب كرة مضرب معروف وقد ألتقيا فى أحد ملاعب كرة المضرب نظراً لحب آية لتلك الرياضة وكان يراسلها ودائماً ماكان يدور في رأسه أن آية تخفي شيء لا تريد أظهاره لأحد وفى ليلة عيد الفطر كانت آية مختفية كالعادة وقد ظهر أصدقائها الذين فهموا قيمتها وأنه لا ذنب لها لما حدث مع حسن بل كانت تحاول مساعدة هديل لكن لم تكترث آية لمحاولاتهم فهي لم تعد تكترث لهم ولكن المفاجأة هى ظهور عمر الذي ذهب إلى والد آية وصرح له بمشاعره اتجاه أبنته وفرح والدها بذلك الخبر لأنه كان يريد من آية الزواج بعمر ولكن طلب منه بعض الوقت لأخبار آية ووافق عمر ولكن فى ليلة عيد الفطر كان عمر يريد أخبار آية عن مشاعره  وطلب من ابنة عمها والتي كانت تعلم قصتهما منذ البداية أن تخبرها لكي تأتي إلى المنزل لأنها تريدها وأستجابت ملك (وهى ابنة عمها) إلى طلبه وهاتفت آية ولكن كالعادة لم ترد لكنها حاولت مرة اخرى _اية وهى تنزع الغطاء من على وجهها قالت:أوف أي القرف دا. آية وقد فتحت الخط وردت بصوت نعس:فى أيه ردت ملك:مفيش حاجة انا بس كنت عايزة أشوفك محتجاكي. ردت آية :محتاجاني في أي إن شاء الله بقولك أي أقفلي أقفلي. ملك:يا بنتي أخلصي محتاجاكي بجد ردت آية :تمام انا جايه وهنا فرح عمر جدا بقدومها وظل ينتظرها إلى أن أتت وكان يفكر هل حقا حان الآن وقت اللقاء لكن كيف ستكون ردت فعل آية من المؤكد ستفرح كل ذلك كان يخطر بباله ولكن عندما حضرت آية كانت ردت فعلها على عكس توقعاته فقد أقترب ليسلم عليها وردت ببرود:أهلا. عمر:وحشتيني أوى يا آية  تخيلي مشفناش بعض من خمس سنين. آية ببرود: أعمل أي يعني مش مهم كده كده مش فارق معايا. عمر وقد أستغرب جدا ردت فعلها الغريبة. رد:تمام بس أنا عايز أعترفلك بحاجة. آية وهى تقلب عينها بملل:مش مهتمة أعرف عمر:بس انا عايز أقولك حاجة مهمة آية بنفس البرود :ما قولت مش مهتمة آية و

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

آية

المؤلف سلمى أشرف
2024/06/09 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة