الاسم الذي لا يموت

الاسم الذي لا يموت

3 0

الفصل الخمسون: الاسم الذي لا يموت

ساد الصمت المكفهرّ أرجاء الغرفة، صمتٌ ثقيل كأنه جسد ثالث يجلس بين طارق ووليد. كان الليل قد اشتدّ سواده حتى بدا وكأنه يبتلع كل شيء، بينما تسلّل الهواء البارد خلسةً من النافذة المواربة، يلامس وجهيهما بصمت كما لو كان يشاركهما الترقب. ظلّ وليد جالسًا في مكانه، شاردًا، يقلّب كلمات طارق في رأسه مرارًا وتكرارًا، يزنها، يفككها، ثم يعيد تركيبها من جديد.

ثم رفع رأسه فجأة، وقد ارتسمت على ملامحه نظرة حازمة لا تقبل التراجع ولا تحتمل النقاش.

"أرفض."

نظر إليه طارق باستغراب شديد، وكأن الكلمة وحدها كفيلة بزعزعة ثقته.

"والسبب؟ أتعرف تمامًا عواقب الرفض؟"

شدّ وليد قبضتيه بقوة حتى ارتجفت أصابعه قليلًا.

"لا يمكنني التخلّص من الاسم الذي منحه لي والداي... إنه جزء مني، ولن أتخلّى عنه مهما كانت الظروف."

ساد صمت طويل، مثقل بالمشاعر حدّ أنه كاد يُسمع. نظر طارق إليه مطوّلًا، يقرأ في عينيه عنادًا لا سبيل لكسره، ثم تنهّد بعمق واستسلم للأمر الواقع.

"أنا أعرف شعورك تمامًا..."

خفض عينيه بأسى واضح.

"وأعرف أن هذا الاختيار مريع وقاسٍ."

ثم رفع نظره إليه بصدق لا تشوبه شائبة.

"وأنا حقًا لا أريد أن أسلبك هذا الشيء الغالي."

ابتسم وليد ابتسامة حزينة ودافئة، من تلك الابتسامات التي تحمل امتنانًا وألمًا في آنٍ واحد.

"أعرف ذلك يا طارق..."

ثم هزّ رأسه بإصرار لا يلين.

"لكنني لا أريد تغييره حقًا."

لم يجادله طارق أكثر من ذلك، بل اكتفى بالقول، وقد ارتخت ملامحه قليلًا:

"حسنًا، كما تشاء."

ثم استلقى على فراشه بهدوء، وكأن الحديث قد استنزف ما تبقّى من طاقته.

"نم الآن، وغدًا لكل حادث حديث، وسنفكّر في طريقة أخرى."

صباح اليوم التالي

أشرقت شمس الصباح الباكر معلنةً ميلاد يوم جديد، وكانت رائحة الأرض المبلّلة بندى الفجر تعبق في الأجواء، نقية كأنها تمحو أثقال الليلة الماضية. في حقل العائلة، كان والد وليد يعمل بجدّ ونشاط، يحرث الأرض بصمت واطمئنان رجل اعتاد أن يجد في التراب سلامًا لا يجده في مكان آخر.

وفي المنزل، كانت الأم تُحضّر طعام الغداء بحركات هادئة ومألوفة، بينما وقف طارق ووليد بجانب الأب في الحقل، يتبادلان نظرات صامتة تحمل كل ما سيُقال بعد قليل.

توقف طارق عن السير للحظة، وتنحنح بتردد ظاهر.

"أيها الأب..."

رفع الرجل رأسه بكسل طفيف، دون أن يتوقف عن قبضه على المحراث.

"ماذا هناك يا بني؟"

نظر طارق إليه بجدية بالغة، ووجه صارم لم يعتَده أحد منه.

"أريد أن أخبرك بشيء مهم للغاية، وعليك أن تتماسك لسماعه."

توقف الأب عن العمل تمامًا، وظهرت على وجهه علامات القلق فورًا، كأن حدسًا أبويًا أنذره بشيء لا يُحمد.

"ماذا هناك؟ ما هذا الكلام؟"

قال طارق بلا مقدمات، وبنبرة لا تترك مجالًا للالتفاف حول الحقيقة:

"ابنك وليد... يُعتبر ميتًا."

تجمّد الأب في مكانه وكأن صاعقة قد ضربته من السماء الصافية. حدّق في طارق مطوّلًا، وكأن الكلمات لم تصل إلى عقله بعد، وكأنها معلّقة في الهواء بينهما ترفض أن تُفهم. ثم التفت ببطء شديد لينظر إلى وليد الواقف أمامه، وتقدّم نحوه خطوة مترددة، خطوة من يخشى أن يتبدد ما يراه إن اقترب أكثر.

"إذن... الشخص الذي يقف أمامي الآن..."

اقترب أكثر، ولامس كتفه بيد ترتجف قليلًا.

"هل هو روح ابني المتجسّدة أمامي؟"

رفع طارق يده بسرعة نافيًا، صُدم من هول سوء الفهم.

"لا، لا، ليس كما تتصوّر!"

ثم أخذ نفسًا عميقًا ليشرح الأمر بوضوح أكبر.

"اسمعني جيدًا يا عم... ابنك وقع ضحية مناورة سياسية خطيرة في المملكة."

صمت للحظة، وكأنه يجمع شجاعته لإكمال ما تبقى.

"لقد قمت بنفسي بتزييف موته لإنقاذه من الإعدام."

ثم أشار إلى وليد بحركة هادئة.

"كنت أريد تغيير هويته بالكامل، لكنه رفض بإصرار."

رفع الأب حاجبه بدهشة ممزوجة بألم لا يُخفى.

"ولماذا رفض؟"

أجاب طارق بهدوء، وكأنه يُسلّم بأن هذا الجواب سيكون الأصعب على قلب الأب.

"لأنه لا يريد تغيير اسمه الحقيقي الذي يحمل ذكرى عائلته. ولهذا السبب أردت أولًا أن أطلب إذنك ومباركتك."

ظل الأب صامتًا لفترة طويلة، تتقاذفه مشاعر الصدمة والحزن كموجٍ لا يهدأ، ثم قال بصوت متحشرج يكاد لا يُسمع:

"لماذا ابني من بين كل شباب المملكة؟"

أجاب طارق بصوت منخفض، فيه نبرة اعتذار صامت.

"أنت تعرف الإجابة جيدًا."

خفض الأب رأسه نحو الأرض، كأنه يبحث في ترابها عن إجابة أخرى لا وجود لها.

"أعرف... أنا أعرف ذلك حقًا."

ثم رفع عينيه الممتلئتين بالدموع، دموع رجل لم يعتد البكاء.

"لكنني كنت أتمنى أن أسمع إجابة مختلفة تمامًا."

صمت قليلًا، ثم تابع بمرارة تتسرب من كل كلمة.

"كنت أريد أن أمنعه منذ البداية من الذهاب إلى هناك."

نظر إلى الحقول الممتدة من حوله، كأنها شاهدة على سنوات عمره كلها.

"فأنا رجل عتيق، وأعرف جيدًا كيف يسير هذا العالم."

ثم ابتسم ابتسامة حزينة وموجعة، ابتسامة من يعترف بهزيمة قديمة لم يشفَ منها بعد.

"لقد استسلمت لقسوة الحياة في الماضي... ولم أرد أبدًا أن يستسلم ابني مثلي، ويموت مطفأ النور."

ثم نظر مطوّلًا إلى وليد، نظرة ممزوجة بالفخر والخوف معًا.

"لذلك، تركته يفعل ما يريد، ويخوض طريقه بمفرده."

نظر طارق إلى الأب بصمت يحمل كل معاني الاحترام، ثم قال بصوت خفيض:

"أنا أعتذر منك عميق الاعتذار... هذا هو عالمنا القاسي والمظلم."

ثم أضاف بصدق كشف فيه جزءًا من نفسه لم يكشفه لأحد من قبل:

"لا أعرف إن كنت ستصدّقني، لكن حتى أنا... عانيت كثيرًا، رغم كوني واحدًا من أبناء تلك الطبقة النافذة."

ساد صمت عميق بين الثلاثة، صمت تطهّر فيه الهواء من ثقل الاعترافات، قبل أن يرفع الأب رأسه ويقول بهدوء استعاد فيه شيئًا من اتزانه:

"الحياة غريبة ومليئة بالمفاجآت يا طارق."

نظر إليه بامتنان صادق.

"وأنا أصدّق كل كلمة تقولها؛ فلا يوجد أي معنى لتكذب عليّ في أمر خطير كهذا."

ثم التفت إلى ابنه بحنان غمر وجهه فجأة.

"اسمع يا وليد..."

رفع وليد رأسه بسرعة، متلقّفًا كلام أبيه وكأنه ينتظره منذ البداية.

قال الأب بحزم خالطه حبّ لا يُخطئه أحد:

"عليك أن تفعل دائمًا ما تريده وتؤمن به."

ارتبك وليد، وحاول أن يعترض.

"لكن يا أبي..."

قاطعه الأب بابتسامة حاسمة لا تترك مجالًا للجدال.

"بلا لكن ولا أعذار."

ثم أشار بيده نحو الحقل الواسع الممتد أمامهم.

"هل تود حقًا البقاء هنا طوال حياتك، لتحرث الحقول وتسقي الأرض كل يوم؟"

سكت وليد، فعرف الأب الجواب في صمته قبل أن ينطق به. ابتسم الأب وقال بدفء:

"ألست أنت من حلم طويلًا بالخروج من هنا ورؤية العالم؟"

ثم تابع بنبرة دافئة، كأنها تحتضن ابنها من بعيد.

"اسمع يا وليد... استدر وانظر خلفك."

استدار وليد ببطء، ونظر إلى الحقول الواسعة، والمنزل البسيط الذي كبر بين جدرانه، والطريق الطويل الممتد نحو الأفق كخيط يربط الماضي بما هو آتٍ.

قال الأب بصوت عميق، كأنه يسأل السؤال الأخير والأهم:

"هل حقًا تريد العودة إلى حياتك السابقة المحدودة؟"

ظل وليد صامتًا لبرهة طويلة، يزن خياراته بميزان قلبه لا عقله، ثم أجاب بصدق نابع من أعماقه:

"في الحقيقة... لا."

ابتسم الأب برضا تام، كمن وضع عن كاهله حملًا طال حمله.

"إذن اذهب يا بني."

ثم وضع يده الخشنة بحنان على كتف ابنه، يدًا عرفها وليد منذ طفولته.

"انطلق، وحقّق أهدافك الكبيرة، ولا تقيّد نفسك بالخوف."

ثم ضحك بخفة ليُخفف حدّة الموقف العاطفي.

"وبيني وبينك يا وليد... لقد جعلت عائلتنا مشهورة في كل مكان!"

ثم قال بفخر واعتزاز لا يُخفيه:

"وأنا ممتن لك لكل ما فعلته."

ابتسم وليد، وامتلأت عيناه بدموع الفخر والمشاعر الجيّاشة التي طال كبتها.

"حسنًا يا أبي..."

انحنى قليلًا باحترام، بصوت يرتجف من فرط التأثر.

"شكرًا لك على كل شيء."

كان طارق يراقب المشهد بصمت مطبق، يتدبّر في قرارة نفسه فكرة بدت له فجأة أوضح من أي وقت مضى: السعادة الحقيقية... ليست في الجاه ولا السلطة، بل هي شعور بالراحة والسلام النفسي، وسط أهلك، في منزلٍ يحمل اسمك مهما بَعُدَت الطرق.

ثم نظر إلى الطريق البعيد وقال، محاولًا كسر ثقل اللحظة:

"هيا، يجب أن نذهب الآن."

رفع وليد رأسه، وقد استعاد شيئًا من حماسته المعتادة.

"هيا بنا."

لكن صوت الأب أوقفهما قبل أن يتحركا خطوة واحدة.

"انتظروني قليلًا!"

استدار الاثنان باستغراب، واقترب الأب منهما بخطوات سريعة لم تخلُ من حيوية مفاجئة.

"أريد أن أذهب معكما إلى دار الإحصاء، لأرى بنفسي كيف ستجري الأمور!"

ابتسم وليد بفرح غامر لوجود أبيه إلى جانبه في هذه اللحظة بالذات.

دار الإحصاء

بعد مسيرة قصيرة من السير الهادئ عبر طرقات القرية، وصل الثلاثة إلى مبنى حكومي كبير وضخم، يحمل على واجهته شعار المنطقة الرسمي منقوشًا بحجر قديم.

تقدّم طارق نحو الباب الخشبي الضخم، وطرق عليه بقوة لا تخلو من نفاد صبر. انتظر لحظات، لكن لم يُجب أحد من الداخل. طرق مرة أخرى بعنف أكبر.

"ماذا؟! لماذا لا يفتح أحد الباب؟!"

نظر الأب إلى الباب بريبة، محاولًا تفسير الصمت.

"في العادة... لا يكون هناك أي موظف في هذا الوقت المبكر."

نظر طارق إلى الباب ببرود، ثم ظهرت على محيّاه ابتسامة جانبية خبيثة، ابتسامة من قرر ألا ينتظر أكثر.

"حسنًا... لا داعي للانتظار إذن."

رفع ساقه، وسدّد ركلة مدوّية نحو الباب.

تحطّم الباب الخشبي السميك في لحظة واحدة، وتناثرت قطعه وسقط إلى الداخل محدثًا ضجة هائلة اهتزّ لها المكان كله.

وانطلق صوت غاضب ومفزوع من داخل المكاتب، يخترق الصمت الذي خلّفه الباب المحطّم.

"من هذا الوغد الذي يجرؤ على فعل هذا؟!"

خرج مدير المركز مذعورًا ومرتجفًا من إحدى الغرف الداخلية، يرتدي ملابسه الرسمية بعشوائية من شدّة الهلع.

"من الذي يجرؤ على اقتحام مركز الإحصاء هكذا؟!"

وقف طارق أمامه مباشرة، وارتسمت على وجهه ابتسامة شريرة للغاية، ابتسامة من يعرف تمامًا تأثير اسمه على من أمامه.

"أنا الذي أجرؤ... ألك اعتراض يا فتى؟"

تجمّد المدير في مكانه، وبمجرد أن دقّق النظر في ملامح الواقف أمامه، اتسعت عيناه فزعًا وهلعًا خالصًا.

"سـ... سيدي الشاب طارق؟!"

نظر إليه طارق ببرود قاتل، لا يحمل أي أثر للمزاح.

"نعم، أنا هو."

ابتلع المدير ريقه بصعوبة بالغة، وارتجفت ساقاه من شدّة الخوف حتى كاد يفقد توازنه. أما والد وليد، فكان يحدّق في طارق بقلق بالغ، ثم مال قليلًا نحو ابنه وهمس بصوت خافت:

"يا إلهي... هذا الفتى مخيف حقًا ومرعب في أفعاله!"

ثم نظر إلى وليد بريبة أبوية واضحة.

"أخشى أن تتأثر بطباعه الحادة يا وليد!"

التفت وليد إلى طارق، ثم إلى أبيه، ولم يدرِ بماذا يجيبه، فاكتفى بابتسامة متوترة لم تُخفِ حيرته.

أما طارق، فلم يلتفت لكل هذه الهمسات، بل اقترب بخطوات واثقة من المدير المرعوب، وقال بابتسامة صفراء لا تحمل أي دفء:

"حسنًا... لدينا بعض الأمور البسيطة والسرية التي نريد إنجازها فورًا هنا."

ابتسم المدير بتوتر شديد وهو يومئ برأسه طاعةً، دون أن يجرؤ على النظر في عينيه مباشرة.

"أـ... أمرك سيدي الشاب، فورًا!"

كان واضحًا جليًا، في تلك اللحظة بالذات، أن هذا اليوم لن يكون هادئًا على الإطلاق، وأن مفاجآت جديدة تنتظر وليد في سجله الجديد - سجلٌ يحمل اسمه ذاته، الاسم الذي رفض أن يموت.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حامي الدولة

المؤلف أيمن صلاح الدين
2026/07/18 مستمرة
قائمة الفصول (50)
الفصل 1: بداية الطريق
2026/07/18
الفصل 02: كهف الحرمة
2026/07/18
الفصل 03: الفيج
2026/07/18
الفصل 04: الاختبار
2026/07/19
الفصل 05: الطائر العجوز
2026/07/20
الفصل 06: الطائر العجوز ( الجزء الثاني)
2026/07/21
الفصل 07: الطائر العجوز( الجزء الثالث)
2026/07/22
الفصل 08: بداية الطريق الحقيقي
2026/07/22
الفصل 09: ظلال الماضي
2026/07/23
الفصل 10: المجلس
2026/07/25
الفصل 11: نضام التخرج
2026/07/27
الفصل 12: طارق
2026/07/28
الفصل 13: إنحراف الاحتمال
2026/07/28
الفصل 14: اول خطوة نحو القوة
2026/07/29
الفصل 15: لماذا
2026/07/30
الفصل 16: بداية الترابط
2026/08/28
الفصل 18: اضطراب الحواس
2026/08/28
الفصل 19: عين ترى الحقيقة
2026/08/28
الفصل 20: خيوط الاحتمال
2026/08/28
الفصل 21: نهاية الفصل دراسي الاول
2026/08/29
الفصل 22: أعجوبة العصر
2026/08/29
الفصل إختبار البيضة: 23
2026/08/29
الفصل 24: غابة لا ترحم
2026/08/29
الفصل 25: الادراك والريح
2026/09/02
الفصل 26: الاحتمال الوحيد
2026/09/02
الفصل 27: نهاية الفصل الدراسي الثاني
2026/09/04
الفصل 28: بئر برهوت
2026/09/04
الفصل 29: بكاء الأطفال
2026/09/04
الفصل 30: الخيط الاخضر
2026/09/04
الفصل 31: وعد لا يجف
2026/09/04
الفصل 32: حين العالم كان بسيطا
2026/09/04
الفصل 33: آخر وجبة سعيدة
2026/09/04
الفصل يوم إنتهت فيه الطفولة : 34
2026/09/04
الفصل 35: قبل أن يبدأ الحلم
2026/09/04
الفصل 36: أرض الاحلام
2026/09/04
الفصل 37: كابوس العائلة
2026/09/04
الفصل 38: ثمن القوة
2026/09/05
الفصل 39: الطريق الى دار الحكمة
2026/09/06
الفصل 40: ضلال دار الحكمة وأسرار لوسفير
2026/09/07
الفصل 41: حرب النهار الواحد
2026/09/08
الفصل 42: مملكة سيفار
2026/09/11
الفصل 43: لقاء غير متوقع
2026/09/12
الفصل 44: خاتم الامنية
2026/09/13
الفصل 45: خيوط المؤامرة
2026/09/14
الفصل 46: كبش فداء
2026/09/16
الفصل 46: ثمن الخوف
2026/09/17
الفصل 48: الهروب من الموت
2026/09/19
الفصل 49: الاسم الجديد
2026/10/03
الفصل 50: الاسم الذي لا يموت
2026/10/19
الفصل 51: عيسى آل ريام
2026/10/21

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة