دخلوا عليه والقوا التحية على بعضهم صرح رون بصوت ساخر أنت ضعيف البنية يجب ان تمارس الرياضة لان جسمك نحيل
ضحك وأجاب : شكرا على النصحية لا تخف علي بعدها
تنهد قليلا ويكمل كلامه انت لم تتغير ابدا
يهز رأسه ويرد بإنكار : لا تسيء فهمي ، انا لم اقل شيئا اريد ان انصحك كصديق لكي لا تتعرض للضرب مرة اخرى
تسترجع ذكريات مؤلمة في عقله تعوم في ذاكرته المحزنة الأصوات تعلو في رأسه سخرية طلاب صفه تحتل رأسه كما تحتل دودة جسم التي تسكنه ، حيث زملائه يلقون له العصا او الكتب والحجر ويسخرون منه ما شرد دخل في شروط تام غير محسوس بواقعه
تقطع سلسلة افكاره يد صديقه سيفو وهي توضع على كتفه
زاك استفسر مستغربا بصوت خائف : هل انت بخير؟
توقظ نفسه راجعا إلى واقعه شخص إلى سيفو :انا بخير لا تشغل بالك لا يوجد شيء ، لقد عملت لوقت طويل
_ سيارة من هذه؟ من المستحيل أن هذا شخصا غنيا يتركها هنا _ نطق رون بصوت ساخر وهو يبعد الستارة يتمعن نظره في النافذة
_ لقد رأيت رجلا بداخلها وتبسم لي بشكل غريب _ رد زاك بصوت متردد وهو تقرب قليلا نحو رون ليمد رأسه ليرى السيارة
_ لا تقترب منها ، هذا الشخص قد يشتكي للشرطة _ تلفظت اميلي بصوت منزعج مع انخفاض حاجبيها وهز كلتا يديها
_ غريب جدا، هل يبحث عن شخص ربما ؟ نطق سيفو بنبرة متسائلة وهو يضع يده تحت ذقنه
أجاب كيفن بتعجب بصوت مندهش : اتعرفون العجوز جيمس الغاضب في الطابق يحسب حقيبة ثقيلة بعد أن دخل السيارة المركونة بجانب الفندق غرفته يقوم ببطئ بفتح الحقيبة تظهر أموال كثيرة وبجانبه سلاح
توقف كيفن عن الكلام ثم نطق بصوت مضطرب الحدة : [ رأيته وهو يخرج من تلك السيارة حاملا الحقيبة
أنصدموا ينظرون لبعضهم من هذا الخبر كيف لعجوز لديه هذا الكم من الأموال
تتكلم إميلي منزعجة ثم تتنهد : أغلبهم يتصرفون بشكل غريب جدا
توافق نيفرا باللامباة وسخرية : هذا صحيح لا أحد طبيعي ما عدا نحن طبعا
شغلوا لعبة إلكترونية قديمة على التلفاز خطف نظرها ماهاليا على النبتة التي شباك غرفته على وشك ان تذبل اخبرته بتعابير غاضبة ووجه متهجم : عليك ان تهتم بالنباتات ليست مجرد جماد أنها روح صافية
نبس زاك وهو يحك راسه كنت منشغلا بتعلم البرمجة وعمل بدوام جزئي واثناء اللعب تسمع خطوات اقدام فوقهم بينما كانوا منغمسين في اللعبة فجأة عند سماع صراخ مكتوم يخترق جدران العمارة يليه ارتطام مايكل مقطبا جبينه أليس هذه صوت الجدة
تبادل نظرات الأصدقاء فيما وخرجوا مع خطوات سريعة سامعين صراخها في الطابق الثاني قدموا إليه
تجمدوا في مكانهم كالصخور تعجز العقول عن نطق الكلام امام ظهور طغيان ملعون .
رجل في منتصف العمر يجرها يده تمسك بمعصبها بقوة مع كانه مجرم قاتل والجدة تقاومه بقلة امل تمتم بصوت حاد
ادفعي ضعف المبلغ والجدة المسكينة تصرخ عليه بصوت عاجز دفعت الايجار من الذي تريده مني ؟ وصرخ عليها بصوت خشن
انا اريد ضعف المبلغ لا اريد 5000 استرليني اريد 10000 استرليني
تحوم ذكريات ماهاليا المؤلمة عندما تسمع ضحكات الطلاب يسخرون ملابس ماهاليا البالية بل ومن أمها أيضا تعمل في مطعم صغير عندما كانت أمها شابة ولدت ابنتها تركها اباها واصبحت هي وامها وحيدتين لتبذل قصارى جهدها لكي تدفع مصاريف ابنتها تعمل في مطعم وتارة في تعمل في متجر للملابس حتى تتعب قدميها .
في الوقت الماضي ادرات ماهاليا تريد شراء ملابس غالية إلا أن أمها لم تقدر على شرائها واحدى الايام توافد طريقها الى المدرسة عند وصولها تسمع صوت امها تنادي عليها وتدير راسها ورأتها تركض وصلت اليها قائلة : يا ابنتي لقد نسيتي صندوق الغداء مرتدية ملابس العمل تتهافت ضحكات الطلاب بينهم مليئة بالسخرية والاسنتقاص ماهاليا اندفع الدم إلى خديها حتى شعرت بحرارة كالمكواة تتمنى في نفسها ان تختفي في تلك اللحظة .
Noor Sabah