الجزء الثاني: انكسار الأقنعة والمواجهة الصادمة
تصاعدت حدة التوتر حين بدأ مساعد كاي المقرب، "سيرجي"، في التخطيط للانقلاب. اكتشفت يارا أن سيرجي كان يضع السم لكاي يومياً لينهي حكمه. وفي خضم هذه الفوضى، اختطف سيرجي "سافا"، أخت يارا، ليجبرها على استخدام "بصمتها الوراثية" لفتح خزنة والدها. في لحظة يأس، وجدت يارا نفسها تقف أمام كاي، الذي كان يضعف يوماً بعد يوم، وتصارحه بالحقيقة: "أنت لا تحميني، أنت تحمي السلاح الذي يسكن دمي". بكت يارا للمرة الأولى، بينما كان كاي ينظر إليها بعيونٍ فقدت قسوتها، معترفاً بأنه لم يقتل والدها كما ظنت، بل كان يحميه من المنظمات الدولية.
انطلقت يارا إلى الموقع السري للخزنة، ومعها كاي في حالة شبه ميتة. دخلوا الغرفة المحصنة ليجدوا المفاجأة التي أوقفت الزمن: لم تكن الخزنة تحتوي على أسلحة، بل على "حاضنة زجاجية" بداخلها والد يارا، الذي كان في حالة سبات عميق، ولكنه لم يكن وحده. بجانبه، كانت هناك سلسلة من التجارب الفاشلة التي تحمل ملامح يارا نفسها! هنا أدركت يارا الحقيقة الصادمة: هي ليست ابنة والدها البيولوجية، بل كانت "النسخة الناجحة" من سلسلة تجارب استنساخ جيني قام بها والدها منذ سنوات!
سقطت يارا أرضاً من الصدمة، ليتدخل والدها في تلك اللحظة، مستيقظاً من سباته، ليس كأب حنون، بل كعالم مهووس يريد استعادة "مشروعه" (يارا). اندلعت معركة طاحنة بين كاي ورجال والد يارا، حيث ضحى كاي بآخر ما لديه من قوة ليحمي يارا. وفي ذروة الصراع، قامت يارا بتفعيل النظام الأمني في المختبر، متسببة في انفجار دمر كل شيء، بما في ذلك أبحاث والدها.
ينتهي الجزء الثاني بمشهدٍ ضبابي على شاطئ بعيد بعد عام من الحادثة. يارا تجلس وتراقب الأفق، بينما يأتي كاي من خلفها، يمشى بصعوبة بسبب جراحه الدائمة. لقد فقدا هويتهما، وتركا خلفهما عالماً كان يعتبرهما أدوات، ليعيشا الآن ككائنات مطاردة ومجهولة. وفي اللقطة الأخيرة، بينما يتبادلان نظرة صمت، تجد يارا في جيب سترتها رسالة صغيرة وجدتها بين أنقاض المختبر مكتوبة بخط والدها: "أنتِ لستِ استنساخاً، أنتِ النسخة الوحيدة التي امتلكت روحاً". تنتهي الرواية تاركة المشاهد في حيرة: هل كان والدها يحبها فعلاً، أم أن تلك الرسالة هي مجرد خدعة أخيرة لتبقى يارا تحت مراقبته الأبدية؟
So Sosogg