رواية: رسائل تحت المطر
---
الفصل 9 — الصمت بعد المطر 🌧️
بعد الشجار، لم تكن المشكلة في المطر…
بل في ما تركه خلفه.
ليان لم تذهب إلى المدرسة في اليوم التالي.
ولا الذي بعده.
كانت تجلس في غرفتها، تنظر إلى السقف، وكأنها تحاول أن تفهم لماذا كل شيء انتهى بهذه السرعة.
في الخارج، الحياة كانت مستمرة.
أما داخلها… فكان هناك توقف كامل.
---
في المدرسة، كان آدم مختلفًا.
ليس صامتًا فقط… بل مشتت.
"هي لم تأتِ اليوم؟" سأل يزن.
لم يجب.
ميرا نظرت إليه بحدة:
"أنت قلت شيئًا سيئًا، أليس كذلك؟"
صمت.
هذا الصمت كان إجابة كافية.
---
الفصل 10 — باب يُفتح بصعوبة 🚪
في مساء هادئ، كانت ليان جالسة قرب النافذة في منزلها.
النافذة نفسها… لكنها لا تعكس شيئًا جميلًا هذه المرة.
طرق الباب.
مرة.
ثم ثانية.
وقفت ببطء.
فتحت.
آدم.
كان مبتلًا قليلاً من المطر.
ينظر إليها بصمت.
"أنا آسف."
كلمتان فقط.
لكن بدا وكأنهما ثقيلتان جدًا.
صمتت ليان.
لم تغلق الباب… ولم تفتحه أكثر.
فقط وقفت.
---
جلس على عتبة الغرفة دون أن يدخل.
"أنا لم أقصد أن أصرخ."
صمت.
"لكنني كنت أخاف… أنك تبتعدين عني."
رفعت عينيها ببطء.
"أنا لا أعرف كيف أشرح نفسي."
"إذن لا تشرحي… فقط لا تختفي."
كلمات بسيطة.
لكنها كسرت شيئًا بداخلها.
---
دموعها نزلت بصمت.
جلست بجانبه.
ولأول مرة…
لم تكن هناك مسافة واضحة بينهما.
---
الفصل 11 — المرض 🤒
في الأيام التالية، تغير الطقس.
مطر مستمر.
برد شديد.
وفي أحد الصباحات، لم تستطع ليان النهوض من السرير.
حرارة.
تعب.
دوار.
---
في المدرسة، كان آدم صامتًا أكثر من المعتاد.
"هي مريضة." قالت ميرا.
رفع رأسه بسرعة.
ثم نهض.
"إلى أين؟" سأل يزن.
"لها."
---
طرق الباب مرة أخرى.
لكن هذه المرة…
لم يكن هناك تردد.
فتحت أمها الباب.
"هي في الغرفة."
دخل بهدوء.
كانت ليان نائمة.
وجهها شاحب قليلًا.
جلس بجانبها.
وضع كيس الدواء على الطاولة.
"أنا هنا."
لم تستيقظ.
لكن يده بقيت قريبة من يدها.
---
بعد ساعة، فتحت عينيها ببطء.
رأته.
لم تتكلم.
فقط نظرت.
"لا تتكلمي."
قالها بهدوء.
"أنا بخير…" همست.
"لا تبدين بخير."
صمت.
ثم ابتسمت قليلًا.
"أنت جئت…"
"طبعًا."
---
الفصل 12 — عيد الميلاد 🎂
في المدرسة، لم يكن أحد ينتبه للأيام.
لكن ميرا كانت مختلفة.
"اليوم عيد ميلادك، أليس كذلك؟"
ليان تجمدت.
"لا… لا شيء مهم."
لكن ميرا لم تصدقها.
---
في المساء، عادت ليان إلى المنزل.
الهدوء كان طبيعيًا.
لكن الباب…
كان مفتوحًا قليلًا.
دخلت ببطء.
أضواء.
ضحك.
"مفاجأة!"
ميرا.
يزن.
وآدم.
تجمدت في مكانها.
كعكة صغيرة على الطاولة.
شموع بسيطة.
لم تتكلم.
فقط عيناها امتلأتا بالدموع.
---
"لماذا…؟" همست.
ميرا اقتربت:
"لأنك تستحقين أن يتم تذكرك."
---
آدم اقترب.
وضع صندوقًا صغيرًا في يدها.
"افتحيه."
داخل الصندوق:
سلسلة صغيرة على شكل قطرة مطر.
---
"حتى عندما تمطر…" قال بهدوء،
"لا تختفين."
ليان لم تستطع الرد.
فقط بكت.
هذه المرة… ليس ألمًا.
بل شيء يشبه الدفء لأول مرة.
---
نهاية الفصول 9–12