السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته .
ما يؤثر القلب الفصل الأول .
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم توكلنا على اللّٰه .
______________
وإذا ذُكِرَ مُحمَّدٌ ﷺ حلَّتِ البرَكَاتُ.
______________
تتحرك تلك الفتاة التي تسير بخطوات ثابتة إلى وجهتها، بعدما هبطت من سيارة الأجرة؛ بينما تضع تلك السماعات اللاسلكية في أذنيها تستمع إلى سورتها المفضلة من القرآن الكريم وهي سورة البقرة تلك السورة التي تنسى ما حولها بينما تستمع إليها،
شعرت فجأة أن هناك ما يجذبها للخلف ويجعل خمارها مشدود ولكنها أعتقدت أنه بفعل الهواء لتمد يدها إلى الخلف تحاول أن تجذب طرف خمارها ولكن لا يأتي معها لتتوقف وتحاول جذبه مجددا ولكن مهلا إنه عالق ترى بماذا هو عالق، التفتت إلى الخلف لتجد شاب يقف خلفها مباشرة يتحدث بنفاذ صبر بينما خمارها عالق بيده اليسرى وبالتحديد زراز الكم الأيسر هناك فتيل من خمارها ملتف حوله .
صدمت بشدة وتوترت من هذا الموقف الغريب الذي وقعت به للتو لا تصدق من بين جميع المواقف يحدث ذلك،وبسرعة حاولت إغلاق الصوت الصادر من السماعة، وهنا استمعت إلى صوت ذلك الشاب بنفاذ صبر :
_ حرام عليكي يا أنسة بقالي ربع ساعة بنده عليكي وأنتي سحباني وراكي بالشكل ده، منظري ومنظرك بقا وحش قوي.
فأجابت بتوتر شديد :
_ أنا أسفة، بجد أسفة بس هو ازاي ده حصل.....ثواني كدة هحاول افكه من غير الخمار والزرار مايتقطعوا .
_ ياريت لأن ورايا شغل مهم اتفضلي أما نشوف .
ولحسن حظها أن خمارها كان طويل بالقدر الكافي لجعلها تستطيع الالتفاف ولا يحدد معالم جسدها لتقوم بالامساك بقماش الكم دون لمس صاحبه وتدقق النظر قليلا حتى استطاعت فك الخيط عن الزر دون خساير ثم أمسكت طرف الخيط وقربته من فمها لتقطع ذاك الخيط نهائيا من الخمار يكفيها ما حدث الأن .
ثم قالت بأسف حقيقي وخجل من ذاتها :
_ أنا بجد أسفة على إلى حصل، بس معلش هو ده حصل ازاي.؟
فأجابها الشاب يسرد لها ماحدث :
_ واللّٰه أنا كنت قاعد في الكرسي إللي وراكي و وإحنا بننزل فجأة لقيت إلي بيشدني ولقيت خمارك يا أنسة ماسك في الزرار فا فضلت مسحوب وراكي وأنا عمال أنده وأنتِ ولا هنا لحد ما لفيتي وشوفتي المنظر ده.
تحمحمت من الإحراج وقالت بسرعة :
_ اه طب شكرا يا أستاذ وبعد اذنك السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته .
لتهرب بسرعة من أمامه وتركب إحدى سيارات الأجرة الداخلية في هذه المدينة بينما قال هو قبل أن يغادر هو الآخر إلى وجهته :
_ لا اله الا الله يا رب الثبات .
"كيف يحدث ذلك؟! هناك من يقتحم عقلك فجأة دون إرادة مِنك، دون وجه حق، يجعل قلبك يشعر بشعور لا يوصف، تغمره الكثير من الشاعر بعد لقاء ذلك المجهول بالنسبة لك...هاجر الذهبي"
______________
اللهم أعني على ذِكرك وشُكرك وحُسن عِبادتك.
______________
فُتح باب المكتب على مصراعيه بينما دلفت تلك الشابة الجميلة التي تدعى "مريم محمود " ذات الخمسة والعشرون عامًا تحركت بإتجاه مكتب رئيس التحرير فهي تعمل صحافية في جريدة كبيرة ثم قالت :
_ أنا ممكن أفهم السبب اللي يخللي حضرتك تلغي المقال بتاعي، وتنشر المقال بتاع المدعي المتحذلق "صابر العوضي".
تحدثت "مريم" بغضب شديد وصوتٍ عالٍ نسبيًا، بينما طالعها السيد "مصطفى محمد" رئيس التحرير ببرود يخفي خلفه خوفه الشديد منها، تلك الفتاة القوية والشرسة التي لا تترك لأحد فرصة أن يتعامل معها بإستهزاء؛ إلا وكانت المصائب والمشاكل من نصيبه، تنهد ثم قال بهدوء ظاهري.
_واللّٰه يا أنسة مريم أنا معجبنيش المقال بتاعك... وبعدين المقال بتاع صابر أفضل من مقالك بكتير.
وهنا قد إستفزها ذلك الحديث لتقول بينما بدأت بالإقتراب من المكتب بخطوات ثابتة وفي تلك اللحظة دخلت زميلتها وصديقتها "ملك سعيد" المكتب عندما تحدثت "مريم" بهدوء مايسبق العاصفة .
_ اه هي بقت كدة كوسة يعني؟!، تحب تشوف إيه إللي هيحصل لو المقال منزلش بكرة في أول صفحة من العدد الجديد.
_ وده أعتبره تهديد؟.
لتقول بصوت عالٍ مجددا
_ اعتبره زي ما تعتبره وأنا بنفز وأنت عارف كدة كويس.
تحدثت "ملك" بعدما إقتربت من "مريم" في محاولة لتهدئتها قليلا، بينما هي من داخلها مشتعلة من الداخل ولكنها هادئة قليلا عن صديقتها.
_إهدي يا مريم واقعدي مش كدة بالراحة.
جلست "مريم" بهدوء بالفعل بعدما أشارت لها صديقتها، ليقول رئيس التحرير بود زائف بعدما كان يرتجف خوفًا بسبب تهديد "مريم" له.
_ أيوه كدة يا ملك هديها هي مش عارفة مصلحتها كويس.
لتنظر له "مريم" نظرة ارعبته بينما قالت "ملك" بهدوء ظاهري.
_ وحضرتك طبعا اللي تعرف مصلحتنا قوي ، ألا قولي يا أستاذ مصطفى المقال بتاعي اتحذف أكتر من نصه ليه؟.
فقال بتوتر ظهر على معالمه بينما يحاول أن يمثل الطيبة ويتظاهر بأنه شخص يفهم في ذلك العمل وليس لأنه وصل لذلك المنصب بطرق غير شريفة، وهم يعرفونه حق المعرفة.
_ أبدًا المقال كان محتاج تعديل بس، ده اللي حصل.
فقالت "ملك " بإستهزاء
_ بجد!؟ كان محتاج تعديل!، شوف ظلمتك إزاي !!.. لا حضرتك مفيش منك بجد.
_ ليه الظلم يا بنتي ده أنتم زي بناتي بالظبط وأنا خايف على مصلحتكم.
تنهدت "ملك" وأخذت نفسًا عميقًا ثم قالت أول كلمتها بهدوء ثم أكملت باقي الحديث بنبرة قوية وهادئة ولكنها كانت مرعبة.
_ بناتك أه، طب شوف يا مصطفى الجريدة كلها كوم و ملك ومريم كوم تاني عشان هنزعلك جامد قوي، وقول للي وراك الناس في منهم نوعين، نوع كلام، ونوع أفعال، وأنا مش هقولك أفعالنا شكلها إيه، ولو جت عليك السنين حاول متجيش على حرفين ميم .
لتكمل مريم الحديث بنبرة أكثر حدة وتحذير قوي.
_ لو محتاج تخاف بجد يا مصطفى يبقى لازم تخاف على نفسك حركة غدر كمان وهنزعلك على اللي راح واللي جاي.
نظر له الإثنين ثم تحركا للخارج بينما قالت "ملك" وهي تشير بيدها علامة السلام .
_ سلام يا مصطفى أفندي.
وهنا كان رئيس التحرير "مصطفى محمد" يتمنى أن تبتلعه الأرض بأي طريقة فكلتا الفتاتين لا يستطيع أحد أن يقف في وجههم، من أين ظهر له هؤلاء الفتيات سيدمرون كل شئ فوق رأسه، لابد من وجود حل لهذه المعضلة؟ لقد وجدها؛ أخرج هاتفه ليحادث أحدهم ترى ماذا سيحدث.
"اه من هؤلاء الذين يكمن الغدر والأذى فيهم، لا أحد يعلم سوى اللَّه متى يمكنك أن تأمن مكرهم، فاحذر ربما القادم سيكون أسوأ وربما يكون أفضل ، واللَّه أعلى وأعلم... هاجر الذهبي."
______________
لا إله إلا أنت سُبحانك إني كُنت من الظالمين.
______________
كان يجلس هذا الشاب الذي يدعى" ياسين الجمل" في صالة منزل صديقه "يوسف السكري" الخاص به، مع صديقهم الثالث "حمزة الجمال" يروي لهم ما يحدث معه بسبب المجرمين كل يوم بحكم عمله كا ضابط شرطة .
_ ياجدعان أنا جبت أخرى كل يوم أشوف أشكال مايعلم بيها إلا ربنا أنا محتاج أتجوز دلوقتي حالا محتاج أشوف ناس نضيفة تحثني على الإستمرار في الحياة عشان هتجنن واللّٰه.
ضحك حمزة ويوسف على حديثه وقال حمزة :
_ ياسين ياحبيبي أنت أصلا مجنون وعندك إنفصام في الشخصية.
فقال "ياسين" بغيظ :
_ أنا عندي انفصام يا متر إلا ربع أنت، طب تعالالي بقى .
ليقفز "ياسين" محاولا إمساك "حمزة" من تلابيبه ولكن إختبئ الأخر خلف "يوسف" قائلا :
_ أنا متر إلا ربع انت شكلك متغاظ مني بقا.....الحقني يا يوسف من الواد المجنون ده .
ليحاول "ياسين" الإمساك به مجددًا :
_ لا مش هسيبك يا محامي على ما تفرج أنت خد ياض هنا.
وهنا تحدث "يوسف" أخيرًا :
_ يا رب الثبات... بـــــاس ياض أنت وهو بقا.
فقال "حمزة" بينما يشير إلى "ياسين" :
_ انت مش شايف حالظابط بيعمل إيه .
فحسم "يوسف" أمره ليقول بنظرة خبيثة :
_ كدة مقدمناش غير حل واحد .
ليفصل "يوسف" بينهم وجعلهم يجلسون بجانبه "ياسين" على يمينه و"حمزة" على يساره ثم أشار إلى "ياسين" ومن ثم "حمزة" قائلا :
_ أدي الجمل، وأدي الجمال، إيه المشلكة بقى عايز أعرف يا شوية عيال.
_ أنت تاني يابن السكري.
لفظ بها "حمزة، ياسين" بيأس من ذلك الفتى يفعل هذا منذ الصغر كلما حدثت مشكلة بينهم يخبرهم بتلك الجملة التي جعلت صداقتهم تدوم كل هذه المدة رغم الصعاب والمشاكل التي تمر بهم "يوسف" قادر بكلمة واحدة أن يفقدهم عقولهم بدون مجهود.
فقال "حمزة" بضحك على أفعال "يوسف".
_ اه يابرتقان ياسكري أنت مفيش فايدة فيك كل ما هتشوفنا تقولنا كدة احنا كان اسمنا عادي من وقت ماعرفناك واحنا مش عادي ابدا.
فقال "يوسف" بعناد.
_ طول مانتوا بتقولولي برتقان سكري هتفضلو الجمل والجمال ، ثم أنا مش فاهم مالو اسم السكري هتلاقوا زيه فين عايز أعرف.
ليقول "ياسين" بمرح .
_ هنلاقى زيه فين ياسكر أنت هو في زيك ياجو وبعدين مين إللي هيعالج جروحي بعد كل عملية غيرك أنت.
ليكمل "حمزة " هو الآخر .
_ ومين إللي هيسمعني وأنا بحضر للمرافعة وبعدها أجيب البراءة غيرك يامسكر.
ليكمل "يوسف" الحديث أيضا.
_ ومين إللي بيسمع يوسف ومشاكله مع المرضى المجانين إللي عايزين ينفذوا إلى فى دماغهم من غير أي اعتبار لصحتهم، والمواقف الغريبة إللي بتحصلي في الشارع.
وهنا تذكر "ياسين" شيئا ما فقال.
_صحيح ياجو لسه معترتش في البنت الغريبة العجيبة المتربية خمس مرات قبل كدة دي .
فقال "يوسف" بحزن.
_ لأ لسة نفسي اقابلها تاني بجد، أنا مش عارف أعمل إيه؟
ليواسيه "حمزة" بكلماته .
_متعملش حاجة ياسكري وسيبها على ربنا، هي لو خير ليك ربنا هيظهرها في طريقك تاني، متعلقش نفسك وقلبك بحد غير ربنا، في الوقت المناسب هتلاقي بنت الحلال وهتلاقي إلى تستحقك فعلا.
ليقول "يوسف" بطفولية تظهر فقط مع أصدقاء طفولته.
_ طب سؤال هو أنا ينفع أدعي إني أقابلها لو خير ليا.
اجابه "ياسين" على سؤاله قائلا .
_أيوه ينفع تدعي إنك تقابلها لو خير ليك، وتدعي ربنا إنها لو شر يبعدها عنك ويشفي قلبك من التعلق بيها وأنك متتعلقش بغيره ، قول يا رب متعلقش قلبي غير بيك، هنا بس هتقدر تكمل حياتك صح.
قال "حمزة" بمرح ليغير الأجواء .
_ شوف يا أخي الصحاب مطلعوش في أجازة جدعان اهو ربنا يباركلنا في بعض يارب.
رد عليه "يوسف وياسين" في ذات الوقت يؤمنون على دعاء صديقهم بينما احتضنوا بعضهم البعض بحب أخوي.
_ اللهم آمين وميحرمناش من بعض ونفضل سند لبعض.
كان "يوسف " يدعو اللّٰه داخله أن يلتقي بتلك الفتاة ذات الخمار التي جعلت قلبه يقع لها يريدها زوجة له ولكن لا يعلم كيف لم يراها سوا مرة واحدة في حياته ومر عام على هذه المرة. هو حقا لا يعلم كيف لكن الله قادر على كل شيء يرجو الله أن يرزقها اياه أن كانت خير له وأن كانت شر فلا تأتي.
بينما "ياسين" ينتظر تلك التي ستحتل قلبه وتزهر أيامه معها بعد أن طال جفافها، ينتظر تلك التي ستصبح زوجته وتغير مجرى حياته، هو على علم أنه يحتاج إلى زوجة صالحه تعطي نكهة لحياته، تجعله يرى عالم لم يراه.
أما الأخير "حمزة" لا يفكر سوا في تلك القضايا التي جعلت من رأسه كومة من الأوراق والقوانين ربما يريد هو الآخر أن تتغير حياته لكنه لا يعلم أنه يريد الأمر انه لا يفكر كثيرا، لديه يقين أن كل شيء سيأتي في وقته وهو ينتظر يعمل ويحيا بهدوء مع عائلته وأصدقائه حتى تأتي صاحبة النصيب وعندها سيفتح قلبه بالتأكيد.
"غريب ذلك الحب، غريب وغرابته تثير الفضول بداخلنا، هؤلاء الثلاثة هناك من وجد حبه ولكن بعيد عنه، وهناك من يبحث عن حبه وحياته معها، وهناك من يترك الحب للوقت المناسب،ولكن عندما يأذن اللّٰه سيتغير كل شئ ويدرك الجميع ما يتمنى فقط أفعل ما بوسعك حتى تستحق ذلك الحب؟...هاجر الذهبي."
______________
سُبحان اللّٰه وبحمده سُبحان اللّٰه العظيم.
______________
بينما على جانب أخر كانت تسير "جوري حسن الجمل " على شاطئ البحر المتوسط في تلك المدينة الجميلة والرائعة مدينة الأسكندرية، الهواء يداعب خمارها يحركه هنا وهناك، ولكن لا توجد مشكلة فملابسها واسعة فضفاضة لا تظهر شيئا منها، تستمع إلى سورة القرآن الكريم المحببة إلى قلبها ترى الحياة بشكل مختلف عندما تستمع لها،
جلست في مكان بعيد عن الجميع فهم في فصل الصيف الشاطئ مليئ بالكثير من العائلات دائما ما كانت تخشى الذهاب وحدها بسبب وجود الكثير من الفتية على الشاطئ؛ تشعر أن نظراتهم تخترقها، كل ما تريده هو الجلوس أمام مياه البحر دون وجود أحد دون أن يقاطع أحد جلستها مع ذاتها.
بينما هي تراقب أمواج البحر التي تبعث الأمل بداخلها وتستمع إلى آيات اللّٰه وهنا إنتهت السورة وحينها استمعت إلى صوت أمواج البحر التي تعشق سماعها قاطع هذه اللحظات الجميلة رنين هاتفها يشير إلى رقم والدها الحبيب لتجيب بسرعة.
_ السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته، أيوه يابابا خير ياحبيبي.
انتظرت رده وعندها أجابته مجددا.
_ أنا على البحر،..... حاضر مسافة الطريق وأكون عندك، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لتغادر المكان بسرعة حتى تصل إلى المنزل كما طلب والدها ترى ماذا يريد منها، وصلت أخيرا إلى المنزل وعند دخولها القت التحية لتجد والدتها في المطبخ فقالت متسائلة.
_ أومال بابا فين يا ماما كان عايزيني في موضوع.
فأجابت والدتها من المطبخ قائلة.
_ في البلكونة ياحبيبتي روحيله عشان مستني من بدري.
_ شكرا يا ست الكل ياقمر أنتِ.
تركت والدتها واتجهت إلى الشرفة حيث يجلس والدها في إنتظارها ويفكر كيف سيفاتحها في الأمر، لتبرز رأسها فجأة من خلف باب الشرفة وتقول بمرح أعتاده الجميع.
_ أبوعلي سرحان كدة ليه، أوعى تكون بتخوني وبتفكر في حد غيري.
ابتسم على تلك الفتاة التي تحب المزاح دائما ، فقال بمرح هو الأخر بينما هي جلست بجانبه.
_ هو أنا أقدر ياقلب أبوعلي.
فقالت "جوري" بإبتسامة جميلة لوالدها الحنون.
حبيبي حبيبي حبيبي......قولي صحيح كنت عايزني في إيه لدرجة تخليني أسيب البحر بسرعة كدة.
هنا عاد التوتر لوجه حسن ولكن حسم أمره وتحدث بهدوء.
_ متقدملك عريس.
ضيقت "جوري" عينيها وأصدرت صوت علامة على التفكير ثم قالت.
_ ومين بقا صاحب النظرة الثاقبة اللي عايز ينول الشرف ويتجوزني.
فقال بتردد.
_ جاسر ابن عمتك سلوى.
وهنا لم تتمالك أعصابها ودخلت في نوبة ضحك غريبة ثم تحولت تعابير وجهها إلى الإختناق وكأن الهواء انسحب من حولها وقالت بداخلها.
_ دي احلوت قوي، شكله اتجنن باين، ماهي كانت نقصاه عديم الآدب ده.
"صراع أخر بدأ في تلك الحياة الغريبة، وكم من الصراعات علي أن أخوض حتى تنتهي تلك الحياة، لا أعلم ماذا علي أن أفعل لكنني لن أستسلم لأي شيء سيئ سيقتحم حياتي، سأواجه مهما حدث بعون اللَّه واللَّه لن يضيعني...هاجر الذهبي."
________________
وإلى هنا إنتهى الفصل الأول، من ما يؤثر القلب ، ما يؤثر القلب يجعلك أسيراً متأثراً به.
رأيكم في الفصل الأول، ولا تنسوا التصويت ، وتعليقاتكم على الفقرات التي خطفت أنظاركم وأعجبتكم.
إلى اللقاء في الفصل القادم.
صلوا عَلي مَن سَكنت القُلوب مَحبتهُ
وإشتاقت العُيون لرؤيتهُ ﷺ 🦋
#هاجر_الذهبي.
#ما_يؤثر_القلب.
29_06_2026.
دمتم سالمين ياحلوين.
والسلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته.
هاجر الذهبي