الفصل الأول
كانت السماء ملبدةً بالغيوم، والرياح العاتية تعصف بأغصان الأشجار وكأنها تحاول اقتلاعها من جذورها.
توقفت السيارة أمام منزل قديم جدًا يحيط به صمت غريب، فتأملت ليلى المكان في حيرة.
قال والدها وهو يفتح باب السيارة: "لقد وصلنا."
ترجلت ليلى ببطء، ورفعت رأسها نحو المنزل.
قالت: "هل أنت متأكد يا أبي من هذا المنزل؟"
ابتسم والدها ابتسامة هادئة وقال: "نعم يا ابنتي، لا تقلقي، فهو آمن."
كان باب المنزل يصدر صريرًا خافتًا مع كل هبة ريح.
شعرت ليلى بانقباض في صدرها، لكنها أقنعت نفسها بأن هذا الشعور طبيعي، فهي انتقلت للتو إلى منزل جديد.
في تلك الليلة، وبينما كانت تستعد للنوم، سمعت صوتًا خفيفًا عند باب غرفتها.
نهضت بحذر، وكانت قدماها ترتجفان من شدة الخوف.
فتحت الباب ببطء...
لم يكن هناك أحد.
خفضت نظرها إلى الأرض، فرأت ورقة صغيرة مطوية.
أخذتها بسرعة، ثم أغلقت الباب دون أن تُحدث أي صوت.
فتحت الورقة ببطء...
لم يكن مكتوبًا فيها سوى جملة واحدة:
"مهما سمعتِ... لا تلتفتي خلفك."
تسارعت دقات قلب ليلى، وفجأة انفتح الباب بقوة.
نظرت بصدمة إلى الشخص الذي يقف أمامها...
يتبع...