الجزء الثاني والأخير

الجزء الثاني والأخير

18 1

وتركها ورحل وهي ذهبت ل عملها، أسوء أداء لعملها كان اليوم ، تركيزها معدوم أخطائها كثيرة ، حمدت ربها أن اليوم أنتهى سريعًا ، ذهبت لحضانة انس وأخذته وعادت للمنزل  أعدت الطعام وظلت تفكر في قاسم ، هي تريده ، أحبته وأحبت حبه لها من يسمعها يظن أنهم يعرفان بعضهم من بضع سنين وليس يومان ، قررت أنها سترد عليه بالموافقه بمجرد أن رأى موافقتها فرح كثيرًا أخذت تمر الأيام عليهم منذ الموافقة وهو بدأ أن يظهر أهتمامه الكبير لها و لابنها أنس والأيام تمر وتعلقها ب قاسم يزداد فهو نعم الرجل يهتم بها على أكمل وجه ويهتم ب أنس فلذة كبدها وحب حياتها وهذا ما شدها له أكثر وظلت الأيام على هذا الحال إلى أن أتى يوم طلب فيه قاسم مقابلة حياه وأحست من نبرة صوته بالحزن قُبض قلبها وحزنت كثيرًا ، فكانت ترتدي ملابسها بسرعه كبيرة حتى تذهب له وتعرف ما به وصلت لمكانهم المعتاد وذهبت وجدته شارد ويضع يديه على وجهه،  جلست في المقابل منه وتحدثت بسرعه: مالك يا قاسم قلقتني عليك مال صوتك تحدث قاسم بحزن وقال: في مشكلة يا حياه ، أنا للأسف لازم أسافر الكويت تعجبت حياه كثيرًا وقالت: ليه تسافر في حاجة ولا ايه رد عليها قاسم: أه في مشروع صغير كده عايز أبدأه ومش معايا المبلغ المناسب ليه مش معايا ف واحد صاحبي جابلي شغلانه حلوة هناك هروح اظبط حالي وهاجي اتجوزك على طول طب ما تشتغل هنا أكيد في شغل كتير في مصر يعني مش لازم تتغرب وتسيب أهلك وبلدك ، كان هذا رد حياه عليه تحدث قاسم ردًا عليها: المبلغ كبير أوي يا حياه لو قعدت هنا مش هحصل حاجة صدقيني خطرت فكره في خاطر حياه فقالت: طب ما أنت ممكن تستلف مني وأبقى ردها لما ربنا يكرمك أومأ قاسم برأسه علامة على الرفض وقال: مستحيل يا حياة،أنتِ ملكيش ذنب وبعدين دي فلوسك وفلوس أنس أنا مستحيل أخد منها جنيه أمسكت حياه يديه وربطت عليها وقالت: حبيبي وأنا وأنت إيه يعني ، فلوسك هي فلوسي وبعدين يا عم هتردهم تاني مقولتش هتاخدهم ليك خالص تحدث قاسم: طب أنتِ ممكن تدخلي شريكه علشان أكون مطمن ردت حياه: وأنا أفهم ايه في البيزنس بتاعك يا قاسم ، خلاص الموضوع أنتهى شوف عايز كام وهجهزهم ليك ووقت ما ربنا يكرمك ردهم عادي ظلت حياه تلح عليه لأكثر من ساعه حتى وافق  طلب منها مبلغ خمسون ألف جنيه وبالفعل يومان وكانت حياه تجهز له المبلغ وأعطته له وشكرها كثيرًا ف لولاها كان سيتغرب ويذهب لبلد لا يعرفها كانت حياه تعيش أجمل لحظات حياتها وكانت تعبر عن تلك السعاده بنشر بعض الموسيقى الرومانسية على حالات الواتساب ، في مرة من المرات أثناء نشرها لحاله ردت عليها أختها سهى قائلة: إيه يا حياه شكلك بتحبي جديد ولا ايه تعجبت من مراسلة سهى لها ف هي منذ وفاة والدها لم تحدثها نهائيًا ف ردت عليها : اه تقريبًا كده يا ستي بعثت سهى رسالة : ويا ترى عارف إنك مُطلقة ومعاكِ أنس إنزعجت حياه كثيرًا من حديثها هذا ولكن ردت عليها : أه طبعًا ومهمهوش هو بيحبني وبيحب أنس وبيعامله زي إبنه بالظبط أخذت سهى تتحدث معها وحياه تنزعج منها إلى أن انتهى الحديث وذهبوا للنوم أخذت الأيام تمر وقاسم فتح المشروع الخاص به والأرباح تزداد معه ، وحان وقت رد الجميل لصاحبته ألتقي قاسم ب حياه وقام بجلب هديه لها وأيضًا أعطاها المبلغ ولكن حياه: اي ده يا قاسم حلوة أوي السلسة دي أبتسم قاسم وقال: حبيبي مبسوط إنها عجبتك،  أه صح اتفضلي يا ستي الواحد مش عارف يشكرك إزاي تعجبت حياه وقالت: تشكرني على ايه وبعدين خليهم معاك عادي يعني رد قاسم: لا خلاص ربنا صلح الحال واتفضلي بقى يا ستي وأه صح عديهم رفضت حياه الطلب ولكن مع إلحاح قاسم لها أخذت تعد النقود وجدتهم زائدين عشرون الف جنيه تحدثت حياه قائلة: دول سبعين وأنت واخد خمسين إيه بقى العشرين الزيادة دول إبتسم لها قاسم وقال: ده شكر ليكِ يا حياتي لولاكي مكنتش هنجح كده ومن غير رفض زي ماأنتِ اقنعتيني اخد منك متتكلميش بقى أعتبريهم هدية النجاح يا ستي إبتسمت له حياه وظلوا يتحدثوا وتناولوا العشاء معًا ومضت الأيام وقاسم يهتم ب أنس ومعزته في قلب حياه يزداد يومًا عن يوم وجاء يوم وطلب قاسم من حياه مائة ألف جنيه وهي لم تتردد وأعطته المبلغ ف هو أكثر الناس أمانًا على مالها ، ف هذه النقود من ورث والدها استثمر مشروعه وظل يحدثها عن النجاح الحادث له وأعاد لها المبلغ زائد خمسون ألف جنيه ، مما زاد من تعجبها ولكن أقنعها أنها وجه الخير والسعاده عليه وهذا قليل جدًا عليها وافقت وأخذت النقود وظلوا هكذا لمدة طويلة أصبح قاسم لا يذكر موضوع زواجهم ابدا مما أثار من خوف حياه ولكن ظلت تطمئن نفسها حتى جاء اليوم الذي أظهر كل شخص على حقيقته كالعادة طلب قاسم من حياه مبلغ ولكن هذه المرة طلب مئتي ألف جنيه دون تفكير حضرت له المبلغ وأعطته له ف هي تعلم أن النقود تزداد معه ولا تنقص أبدًا من يوم حضور قاسم لأخذ المبلغ لم يحدث حياه واختفى تمامًا من حياتها ، خافت عليه وشكت أنه في مأزق ومشكلة كبيرة فهو لا يرد عليها ولا يحدثها نهائيًا ، ظل هكذا لمدة ثلاثة أشهر ، خوفها عليه يزداد لا تهمها النقود كل ما يهمها هو وكيف يختفي هكذا من دون إخبارها وهل هو بخير والمؤكد أنه ليس هكذا وفي يوم من الايام أثناء إمساك حياه لهاتفها صدع صوت رنين هاتفها ب رقم سهى تعجبت كثيرًا ولكن أجابت: هاي إزيك يا سهى ردت سهى: حياه حبيبتي الحمد لله ،أنتِ عامله ايه ردت حياه بحزن: الحمدلله طمنيني عليكِ أنتِ تحدثت سهى: أنا متصلة بيكِ علشان اعزمك على خطوبتي ، بكره بليل معلش عارفة إنها متأخر بس الموضوع أصلًا مااخدتش وقت ردت حياه بفرحه لها ف رغم كل ما حدث تظل اختها : يا حبيبتي الف الف مبروك هاجي طبعًا قوليلي بس المكان و بالفعل أعطتها العنوان وأكدت عليها الحضور أغلقت حياه مع شقيقتها سهى وبعثت رسالة للمدير تطلب منه إجازة غدًا لتستطيع لتجهيز نفسها وأيضًا أنس دلفت للنوم وقامت صباحًا أعطت أنس اجازة ايضًا وقضوا اليوم سويًا وذهبا للتسوق وجلبت لنفسها فستان بسيط و لأنس حلة صغيرة جميلة واستعدا للذهاب فكانا كالعريس والعروس ولكن العريس صغير كثيرًا عليها وصلا للمكان وسط ضحكات حياه على إبنها أنس وردة فعله من معاكسات والدته ، ف أحست بالأمان رغم صغر سنه وتذكرت قاسم واختفائه المفاجأ هذا ولكن منعت نفسها من التفكير فاليوم هو فرحة شقيقتها ، دلفت وجدت القليل من الناس والعرسان ليسوا موجودين،  مر نصف ساعة تقريبا تجلس هي وأنس ف هي لا تعرف أحد من الحضور وها قد أعلن صاحب الدي جي عن دخول العروسان،  قامت هي وأنس وظلوا يصقفوا لدخولهم وهي تنظر لأنس الصغير وفرحته وفاقت حين سمعت أنس يقول: مامي هو مش ده أونكل قاسم نظرت حياة بلهفة جهة الحاضرين فلم تجده ولكن وجدت أنس يشير ناحيه المكان الخاص للعريس والعروسة ، ظلت صامته وقلبها يتفتك من الألم ولا تريد النظر ولكن نظرت تجاه ما يسير إصبع أنس الصغير وجدت قاسم وسهى يضحكان سويًا ومنسجمين كثيرًا صُعقت من هذا المنظر ماذا عن كلمات الحب الذي كان يُلقيها على مسامعها ونظرات الحب الذي غرقها بها وبأبنها والحنان والاهتمام والأمان والكثير والكثير من المشاعر ، كل هذه كذبة ولكن من أين يعرف سهى لم تستطيع الوقوف مكانها ، ف ذهبت لهم وتركت أنس مكانه لا تريده أن يسمع ما يدور بينهم ذهبت ووقفت أمامهم رفعوا رأسهم لها وضحكا وتحدثت سهى: حياة حبيبتي مبسوطة إنك جيتي إيه رائيك في المفاجأة حياه لا تنظر لها ولا تهتم لحديثها كل ما تفعله هو النظر ل قاسم الذي لا يستطيع أن يرفع عينيه لها ، ف كل ما حدث مجرد خطة من سهى لكي تأخذ نقود ظنت أنها لها ولكن مشاعر شقيقتها لم تهمها تحدثت حياه بقلب مكسور: ليه كده يا قاسم ، كنت في حالي عايشة لابني وبس ومكنتش حمل كسرة قلب تانية وخيانة تانية بعد اللي حصلت من طليقي من ساعة ما دخلت حياتي وقلبي وعقلي مش متوحدين عقلي رافض الفكرة وخايف على قلبي من الكسر خايف على اللي اول ما شافك وشاف اهتمامك وحبك اتعلق بيه ونسى إنه كان مجروح من حد تاني وفضل يقولي ده غيره ده بيحبك وباين عليه من اهتمامه وما إلى آخر اللي كنت بتعمله  معايا رد قاسم وقال: أنا مكنتش أعرفك ولا أعرف اي حاجة عنك وعملت كل ده علشان أخد حق سهى اللي أنتِ أكلتيه عليها وكل المعلومات والتفاصيل هي اللي عرفتني عليها ، هي استغلت ثقتك فيها قبل وفاة والدكم ولما كنتم قريبين من بعض ولعبت عليكِ بس ده حقها صرخت حياة وقالت: حقها منين ده حقي أنا ، بابا قسم الورث بينا بالعدل وقبل ما يقسمه هي طلبت من عربيه ب ٢٠٠الف جنيه وهو جابهالها وقالي دول ليكي زيها وبعد كده قسم الباقي،  معرفش هي فكرته حقها إزاي اصلًا وبعدين حتى لو تكسر قلب أختها علشان خاطر الفلوس ، يااخي يلعن ابو الفلوس اللي تخلي الأخت تعمل كده لي أختها تحدثت سهى وقالت: متقوليش أختي أنتِ أكتر واحده عارفة إني لا بعتبرك أختي ولت صاحبتي ولا في حياتي أصلًا وأه ده حقي وأخذته منك خلاص يا حياه وكسرت قلبك وأخذت الشخص اللي حبتيه وضحكت عليكِ أنا أكتر واحده عارفة إنك عايزة إهتمام وحنان وأمان وقاسم حبيبي عرف يضحك عليكي ومثلهم صح اوي على حبة ذكريات بقى لما كنتِ شبه الساذجة بتقعدي معايا وتحكيلي على اساس أختك وبتاع لعبت بيهم كلهم أدمعت حياة على تلك الحية السامه التي كانت في لحظة من اللحظات تعتبرها أخت لها وكانت تتحدث معها ب صافي نية ولكن ما فعلته بها جعلها لا تثق في نفسها من الأساس وليس بالبشر أخذت حياة أنس وذهبت خارج القاعه وذهبت لمكان على البحر وظلت تسير وهي تبكي وتتذكر الأيام التي قضتها مع قاسم والحب الذي أحبته له بصدق وأخذت تتذكر نظرات الحب منه كيف ل شخص يستطيع أن يُمثل هذه المشاعر هكذا ،قُهرت حياة بسبب أختها وبسبب شخص ظنت أنه العوض عن كل ما حدث لها ولكن النقود كانت كابوس هذه الحكاية مرت السنين وحياة كانت تهتم ب أنس فقط وجرح قلبها لا يلتئم أمسكت النوت الخاص بها ودونت فيها لماذا أنتِ مرت السنين وقلبي يظل يتذكر كل لحظة حب خادع ، كل لحظة أمان خادع واهتمام خادع ظن يومًا أنه العوض ولكن كان السيف الذي فتك أخر ذرة مشاعر في قلبي ، لا أستطيع أن أفتح قلبي لأي شخص كان مرة أخرى ، كل ما سأفعله في الباقي من عمري هو حبي لأنس واهتمامي به لا أحد سواه يستحق كل هذا ، ليتني أستطيع أن أُحدث كل فتيات العالم بأنهم لا يأتمنوا أي شحص مهما كان على أي شيء يخصهم ويحافظوا على قلبهم من فتنة الحب الكاذبة ولا يُعطوا كل المشاعر دفعه واحده عليهم مراعاة الزمن والأشخاص الذين يتعاملوا معهم كانت هذه نهاية قصتي ونهاية قصة حياة تمت بحمد الله شهد نبيل "لماذا أنتِ"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لماذا انتِ( اسكريبت )

المؤلف Shahd Nabil
2024/07/13 مكتملة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة