قامت بطعنه حتى تناثرت دماؤه في أنحاء الغرفة، فتلوّنت الأرضية والجدران بلون دمه الأحمر. ثم قامت بطعنه مرة تلو الأخرى، حتى لم يقوَ على التنفّس. قامت بجرّه في أنحاء الغرفة، وهي تتمتم بكلمات وتكررها في كل مرة تقوم بجرّه وطعنه:
"عزيزي… فلتهنئ… عزيزي الصغير… فلتهنئ…"
كان الجو مشحونًا بصمت ثقيل، والأرجاء وكأنها تحتضن سرًّا مظلمًا، بينما تتردد همساتها الغريبة في أركان الغرفة، تضيف شعورًا بالرهبة والغموض إلى كل حركة وكل وهمٍ كان يمرّ في المكان.
بعد أن قامت بطعنه مراتٍ عدة وجرّه، رمقته بنظرة باردة خالية من أي مشاعر. انخفضت إلى مستواه الممدّد على الأرضية، والمفارق للحياة، ووضعت يديها حول عنقه، ثم قامت بخنقه بشدّة وهي تقول بصوت خافت متكسّر:
"فلتهنئ… كنتَ تريد الخلاص، لقد أعطيتك إيّاه."
لم تكتفي بذلك كأنها لم تدرك بعد انه فد توفى، قام بتقطيعه قطع صغيرة وهي تضحك بهستيرية.
ساد المكان صمت خانق، وكأن الجدران نفسها تحبس أنفاسها
.
.
.
رايكن بالبداية ❤
.