السّلام .
"فوت وكومنت أن اعجبكم الوانشوت رجاءا
والله إن الشَوق فاقَ تَحملي فيا شوقُ رفقًا بالفؤاد ألا تَعي
ـــــــ
خيوطُ ذهبيهُ تختفي لتَحلُ محلها عاصفهُ ثلجيهُ
باردهُ ، لا تُؤذي الأجساد فقط بل والارواحَ ايّضًا .
جسدٌ جريحَ ، ينزفُ من كلُ انحاءهُ يُرمي ليصبحَ
طَريحِ الارضيهٌ الخشبيهُ امامَ منزلهُ في ليله
باردهُ .
لم تكن عاصفه عاديه تعصف علي تلك المدينه
الصغيره، بل بدت وكأن السماء تبكي وتنتحبُ
عن طريقُ انهمارُ مائها وثلوجها .
تبكي لاحتلالِ تلكَ البلده الجميلهُ من قبل الأعداء
ولم يكن طريحَ الارضيه ذاكَ سوي جندي وقف ببساله
أمامكِ جيشُ العدو لدفاعِ عن وطنهُ
ولكن في النهايه خَارتَ قواهُ .
كل ما كانَ يفعلهُ هو الدفاع عن منزلهُ وموطنهُ
الاصلي بعيدًا عَن تلكَ المدينهُ ،
موطنهُ الذي يقبع خلف ذلكَ البابِ الخشبي
وكانتَ آخر كلماتهُ ،
قدَ فشلتُ في حمايهُ تُرابِ موطني ، فهل
لي أن أحمي موطن روُحي ؟
ولكن كانتَ تلكَ آخر رصاصهُ تقبعُ بسلاحهُ
اتجهت صوب جبهه احد جنود العدو .
حينها قد سقطتُ فاقدٍ للوعي مِن شِدهُ الضرباتِ
وعدهُ رصاصاتٍ تتغللُ أعماقِي .
اعتذزُ منكِ، لكن اقسمُ قد خارتَ قواي
ولم يعد بيدي حيلهُ ، جفوني.. تنسدلُ وحدها ،
جسدي جَريحُ... وروحي باردهِ... قاومي للنهايهُ ......
قاومي للنهايه لأجلي ليرا .
لكنَ هل ينفعُ الاعتذار بشئ ؟ هل سيعيد الاعتذار تلك
الهويه المندثرهُ؟ ..
ــــــ
ذاتَ يومُ في شتاء عام ألف وتسعمائة وأربعين.
اذكرُ اني حينها كُنت مُراهقًا بالخامسه عشر ،
كنتُ جالسًا امامَ متجرٍ يبيعُ الكعكَ الحُلو بعد أن
انهيت اللعب واللهو في الارجاءَ ، كانتَ كُره القدم
شغفي حينها .
قاطع شرودي حينها وجود طفلهُ بجانبي تَشد علي قميصي قبضتها الصغيره اللطيفه ، عيونها زمرديه لطيفه متوسعه خصلاتها مبعثرهُ وجهها مُتسخٌ ، ولكنَ طريقتُها لا تُوحي بأنها مُشردهُ ، لبَاقتُها تبدو وكأنها ترعرت بِمنزلٍ لاصحاب الطبقه الأرستقراطية.
هل يمكنكِ أن تشتري لي بعض الكعك؟
اشعرُ بجوعٍ شديد وأمي لا اعلمُ بِ مكانها ؟
قالتَ أنها قادمه ولكنها تأخرتَ .
شعرتُ بألمٍ يعتصرُ خافقي ، انحيتُ لاتلمس أحدي
وجنتيها القطنيه المغريه لكنها انكمشت علي ذاتها
خائفة مُرتعبهُ .
طبطبتُ علي كَتفها اهدئهُا لا تقلقي جميلتي
انا مَعكِ لنَ أتركِ يا ذات الخدود القُطنيه .
قهقهت بسعاده عارمه ، شعرت بي فَرحًا
ضممتها لصدري أكثر إذن مَن يحتاج كَعكًا
انا ، قالتها وهى ترفع يدها ذات الكفوفِ
الصغيره والانامل ذات النهايات الورديه .
استقمتُ ودخلتُ من الباب ليسمع صدي صوت
جرسٍ مُعلق فوق الباب ،
انحنيت للبائع باحترامٍ
مَرحبًا سيدي ،
اهلا بُني تفضل خذ ما تُريد لكَ ولتلكَ
الحسناء الصغيره .
هيا حُلوتي اختاري ما شئتي .
اشارتَ نحو قطعهُ دائريه محشوه بالقرفه
والسكر ومغطاه بالشوكولاته .
اختيار مُوفق جميلتي ، هل تريدين اي شئ
هل تشتهين اي شئ هُنا .؟.
اشارتَ ناحيه الثلاجه التي تحتوي علي حليبِ
الموزِ المُعبأ .
عيوني يا روحي ، انتي تأمرين وانا أنفذ ،
احتضنتَ قدمي بقوه نَظرا لقصر قامتها .
أحبكَ بابا ..
كان صوتها طفولي برئ ولكن وقع الكلمه علي خافقي شديده ، تراكمتُ الدموع عند حواف
عيني وابتسمتُ بسعاده .
يا قلب البابا وروح البابا وكل ما يملك ،
ماذا كانتَ تناديك ماما حُلوتي .
وضعت اصبعي يدها علي ذقنها تفكر
اممم لقيطه أو لعينه لا اذكر اي شئ غير ذلك.
تجمعت الدموع بزوايا عيناي لا يا روحي
من فضلك لا تقولي مثل تلك الألفاظ مره اخري أنها سيئه .
حاضر بابا ولكن لا تتركني مثلها
لا تقلقي طفلتي طبعت قبله علي وجنتيها انا حقا مغرم بها ،
مَلامحها البهيَّه تَقتلّ دواخلي ببطء قريبا ستكون
هي ساكنه فوادي ، بزمرد عينيها المشرقه
همست بأذنها بهدوء
مهما كان لقبكِ مِن الان انتي ليرا سولِس دايفنجيل .
رغَمَ اني رأيتُها للتو الا انها لامَسَّت شيء بدواخليّ ، زعززتَ سِكونهُ لِيضحي مُطضربًا .
ــ
ضحكات طفوليه وقهقاتٍ رُجوليهُ
امام مدرسه ريڤانيول الابتدائيه .
كنتُ حينها اوصلها لاختباراتُ عامها الاخيرِ
بالمدرسه الابتدائيه واحاول التخفيف عنها
لكي تبلي جيدًا باختبارها
انظري الي بابا يا روحي ، لا اريدك متوتره ،
جميعُ نتجائكِ انا فخورٌ بها فانا أحبكِ حسنا
جميلتي .
وعندما تَخرجينَ من قاعهُ الاختبار ستجدي
بابا ينتظركِ هُنا بشوق ليقبل وجنتيكِ ويقضم
انفكِ اللطيف .
اومئت بخجلٍ تلاها ضحكاتها العذبهُ بابا لا تقوم بقضم انفي المسكين ، قهقهت وبادلتني وذهبتَ هي تجري وخصلاتها العسليه
الناعمه تتحركُ معها بفعلِ الرياح .
وضعتُ يدي علي صدري استلطفُها ،
اهٍ طفلتي الخجولهُ كَم اعشقكِ لقد ادفئتي
روحي .
رغمَ كُره الجميعِ سأختاركِ أنتِ بكلِ مرهُ
حتي افنّي .
فليحفظكِ الربُ لي يا مُهجهُ حياتي ، فلتدومِ
الابتسامهُ مُرتسمه علي محياكِ الفاتنْ .
قلبهُ يدقٌ بقوهُ هو يحبها بشدهُ ، كيفَ
لا يُحبها وقد عاني الأمرين لستِ سنوات
في ان يأتي احدهم وياخذ وصايتها كونه لم يصل لسن الرشد بَعد .
عاني من اضطرابٍ في النوم خائفًا مِن فقدانها
كانت هي اولا في حياتهُ كُلها .
تبرأت منه والدتهُ بعد تحريضُ جدتهُ وزوجه
عمهُ ،
والدهُ توفي في الحرب ، كُل ذاكَ ولم يستسلم
لم يرتحَ سوي عندما تبنّاها وكتبَ أنها طفلتهُ أما القانون وأمام الجميع
وان أراد احدهم أن يفكر بالاقتراب وتهديده ،
نَراكَ بالمحكمة باختيار الفتاه
مع من تُريد قضاء أيامها ؟
وهو واثق اتم الثقه أنها ستختاره هو !
اسندتُ رأسي علي جدارٍ بزقاقٍ لا يمر بهُ النّاس
بتلك الساعه، انتظر أن تخرج نيڤارا من اختبارها .
اتذكر ذالكَ اليوم الذي تُحفر أحداثه
بذاكرتي طويلة الأمد .
كان ذاك منذ عام تقريبا اي بعد أن أتممت العشرون
من عُمري ،
امام مغفر الشرطه أقف منتظرا دوري ، سعيدا
جدا اخيرا بامكاني النوم الليله بدون مخاوف بدون
الم بدون أرق وبدون كوابيس.
وما افضل ذكري كانت عندما مضيتُ علي
اوراق التبنّي ،
احتفلتُ واحضرتُ الكعكَ وجعلتهُ يوم ميلادها ،
نظرا لأنه يوم ميلاد روحي من جديد .
كانت من اجمل الذكريات ،
قاطع هدوئي اصوات الطلاب دلاله علي خروجهم ،
هززتُ رأسي اعدل ملابسي وافركَ وجهي
اذهب أمام البوابه انتظرها بيد مجهزه لاستقبال
طفلتي واحتضانها
لو كان بيدي لاحتجزتها داخل صدري .
بابا اشتقتُ لكَ كثيرا ، ثم اشارتَ بكفيها
بمقدار كثير .
حملتها وداعبت وجنتيها وبابا اشتاق لكِ كثيرا
ليرا خاصتي .
وضعت قبله علي وجنتي وانا ايضا ڤان
خاصتي .
بابا انتَ ستظل خاصتي للابد ؟
بالتأكيد حُلوتي وهل لي غَيركِ في دنياي يا
كل دُنياي انتي .
أسندت رأسها علي كَتفي وظللنا نتجول إحتفالا بإنهاء طفلتي لاختباراتِها النهائية،
الي أن صادفنا بائع حلوي القطن
أشارت بيدها لها ، سرعان ما اومئت احضر لها
واحد كبير الحجم لتستمتع بتناوله بينما تهمهم
يتلذذ ، وضعت جزء عند شفاهي
تناوله بابا أنه لذيذ ستحبه.
تناولته منها رغمَ مَقتَّي الجميعِ المُنتجاتِ السُكريهُ ، امم أنه لذيذ هل وبالمصادفه
لانه مِن يديكِ .
قهقهت بخجل طفولي ودفنت رأسها بحضني
تخفف من خجلها
اهٍ طفلتي .
لو تعلمين كَم الحب الذي لكنه لكِ ، أشعر انكِ
جوهره ثمينهُ يجب الاعتناء بها لكي لا تُدنس
بخطايا البشر السوداء.
وهكذا ظلتَ الايام تجري والشهور تمضي
والاعوام تمر الي أن أتممت طفلتي الثامنه عشر
كنت حينها في الثامنه والعشرون من عُمري .
كان افضل عيد ميلادٍ اقضيه معها ، حينها شعرتُ
أن طفلتي كَبرتَ ، شعرتُ بأن تعبي بربايتها لم
يذهب هباءً مَنثورا .
كانتَ تخجل مني بشده ، ليس وكاني والدها
ابي اينَ انتَ ؟
ابتسمتُ واكملتُ تقطيع الخضروات لاعد حسائها المفضل
انا هُنا في المطبخ يا روح اباكِ .
اقتربتَ واحتضنتي بشده من الخلف ، يا الهي لااصدق ابي أن الليله ساتم عامي الثامن عشر .
قرصت أنفها بلطف
نعم جميلتي كُل عام وانتي معي اميرتي
كل عام وانت معي ابي ، كل عام وانت سندي ورجلي وحياتي ، اتمني أن تظل بخير دومًا
انا بخيرٌ ما دمتي بخير يا مُهجه حياتي .
كوني بخير قمري الساطع ، كوني بخير لأجلي
انقباضه قلبي بعد أن همست بحديثي كانت مؤلمه
بشده .
اشعر ان القادم شديد السوء ، وتحديدا
بعد ارسال مذكره من القائد الأعلى القوات
المسلحه ، بعوده كل الجِنرالات لخدمتهم العسكريه .
فقد كنت اخدم كَجندي احتياط أثناء أداء خدمتي
العسكريه الالزاميه ثمُ ثم تَرقيتي الي رُتبهُ جينرال.
لا اعلم كيف افاتح ليرا بالأمر ، اعلم كم هو ثقيل
علي كلينا ، لكن ما باليد حيله
واضح أن الحرب تطرق الابواب وتدق ناقوس
الخطر مره اخري بعد قرب انتهاء تلك المعاهده
بين الأطراف المعاديه لاسّبانيا .
كان شاردًا فقط في كيفَ سيخبرها بحقيقه ابتعاده؟
كيف سيخبرها أن قلبه يولمه عن فراقها لساعتين
فكيف ستؤول حالهُ عندما يفارقها أثناء حربٍ
مُحتملهُ ؟.
الأمر برمتهُ كان مُتعبِ .
ليرا جميلتي تعالي هنا ، الطعام جاهز
وفعلا ثوانٍ معدوده وكانت امامي .
أنا هنا ابي ، قالتها وقبلتَ وجنتي وجلستَ مكانها
ولكني أشرت لها بالاستقامه
لتمتثل لاوامري ، طوقتَ خصرها بيدي وضعتها
فوق فخذي لاطعمها بيدي
لم تتذمر ، بل تلقته برحابه صدر .
احبك كثيرا ليرا سولِس خاصتي ، تذكري هذا دائِمًا ، .
إقتَربتَ أكثرَ مِنهُ تُقبلُ نُقطهُ ضعفَها ، تلكَ الشّامهُ المَوجودهُ علي ارنبهُ أنفهُ ،
عدهُ قبلٌ تناثرتَ كُترابٍ ألقتهُ الملائِكهُ ،
" أحُبكَ دايفنجيل ، أنا أحبكَ إيرڤان ، أحبكَ كَ رجلُي "
أخر اربعهُ أحرفٍ ألقتها بِهمسٍ غير مَسموعٌ لِ سواها .
ــ
حل الليل واحتفلنا وها نحن بغرفتها نتحدث قليلا
قبل الخلود إلى النوم.
لير اريد اخباركِ بشئ ؟
تفضل .
يجب علي العوده لأداء خدمتي العسكريه .
تجمعت الدموع وتجمدت بمحجرها ،
اذهب ابي ، اذهب وعد لي منتصرا ، حافظ علي
تُراب ذلكَ الوطن فهو غالٍ وثمين .
امركِ مولاتي ، اعدكِ بالعوده منتصرا أو شهيدا
والشهيد في سبيل وطنه لشرفٌ لا ينالهُ
الكثيرونُ .
انا فخوره بجميع نتائجكَ ابي ، فجأه شعرت
بِطيف طفلتي ، طفلتي الخجوله الصغيره عاشقه
حليب الموز والكعك .
لكنها الآن أصبحت فتاه ناضجه ، تفكر ووتحدث بعقلانيه وكأنها تخطت الثلاثون من عُمرها .
مضتَ اخر ايامي قبل الذهاب باعتياديه بين عملي وتدليل طفلتي الحلوه ومحاوله تأمين المستقبل لها .
حاولت عده مرات إقناعها بالسفر ولكنها ترفض ، تعشق تراب ذلك الوطن وتقدسّهُ .
الي أن أتي ذلك اليوم ، ارتديت الزي العسكري الاسود وحملت علي ظهري حقيبه سوداء تحوي بعض الاشياء كالماء وبعض الطعام المجفف والاخيره ، علي خصري يتموضع سلاحي الصغير وعلي واقي الركُبه يقع غمد لخنحر صغير وعلي كتفي قناصتي
ارتديت خوذتي كآخر لمسه واتجهتُ صوب الباب وهي خلفي ،
احتضنتها ثم قلت
ليرا اقسم انكِ موطني الاصلي لا تلك الدوله ،لم أشعر بالامان سوي بقربكِ ، ضحكاتكِ تُدفئ... زمهرير روحي.... زِبرقانتيِ
كوني سعيده وبخير الي حين عودتي ،
اومأت واحتضنتي وقبلتَ جبهتي... واتجهتُ حينها صوب محطه القطار الذي سيقلني لوجهتي التاليه وهي الكتيبه العسكريه التابعه للقياده الجنوبيه .
تحركت ، شعرت بالألم الشديد بخافقي وبروده بروحي ، لا احد يدفئ روحي كمثلُ حضنها ،
لم اُكمل نصف ساعهُ وها قد اشتقت لها ولرائحتها التي تشبه الحلوي .
نظرتُ السماء ذات القمر الوحيد فتذكرت وحيدتي
نبستُ بدون صوتٍ بعد أن حملتُ صورتها احتضنها
فهل تشتاقي لي كمثل اشتياقي زِبرقانتيِ؟ أو هل يا تري اكثر؟.
وصلنا الي الكتيبه العسكريه بعد عناء طويل ، فمنذ زمن لم اعتاد علي كم المجهود ذاكَ ، تدربت ك جندي احتياط لانه انا المعيل الوحيد لعائلتي ، لذلك كنت اغيب ثلاثه ايام كل شهر عن المنزل اتدرب واعود للمنزل ،
لست معتاد علي الوحده ، نعم فانا وحيد دون خافقي ، فقد تركته برفقتها .
كانَ القائد صارمًا ، ولكن كان كلامه واقعيا فتراب ذلك الوطن ينادي فما لنا سوي تلبيه النداء .
ذلك الوطن الذي يمكننا فداءه بأرواحنا .
بعد مرور شهرين ، عانيت فيهم اشتياقًا لوحيدتي
فكانت الاخبار ساره ، تم تجديد اتفاقيه السلام بين
الدولتين .
حزمتُ امتعتي سعيدا أكاد اطير من الفرح ، ولكن حقًا الفرح لايدوم
صدي صوت انفجارات لقنابل ، ورمي رصاص في جمع أنحاء الكتيبه العسكريه
لم يكن سوي جنود العدو نعم قد اخلوا بالاتفاق وبدأت الحرب ولن اعود لزبرقانتي .
انتشلت سلاحي سريعًا ابدأ ب الاطلاق صوب العدو
الجميع في حاله ذعرٍ شديد ، هجومٍ مُباغتُ ،
وخيانهُ مطلقهُ .
ظَل تبادل إطلاق النار لمده طويلهُ ، قتلنا من العدو فيها الكثير وخسرنا الكثير أيضًا ،
رغم الهدوء الذي يخيم علي الإرجاء إلا أنه ليسَ
هدوء راحه بل هدوء خساره ، خسارهُ الاخوه والأصدقاء .
داخلَ عليهم القائد ، استقامَ الجميعُ مؤديين التحيهُ
العسكريهُ ،
بادلهم القائد بأنحاء رأسه للجانبِ قليلاً ، اعلمُ أن ما خضناه ليس سهلا ولا يسيرا ، لكنها ليستَ النهايه
نحن هنا علي الحدود لحمايه الوطن لا للحزن الان هيا بنا لجنازه إخوانكم الذين رَوّي كل منهم تلك الأرض بدمائهم
ارتدي الجميعُ بدلهمُ العسكريهُ السوداء متجهينَ
الي الجنازه ،هذا اقل شئ في حقهم ضحوا بدمائهم وأرواحهم .
خرجَ الجميعُ ، في يد كُلٍ مِنهم رسالهُ أو زهره أو امتعه خاصه بالفقيد.
الجنرال دايفنجيل الي مكتب القائد ، يطلبُ لقائكَ بأمر عاجل .
كان ذلك مساعد القائد وهو اعلي منه رتبه لذا لابد من الاحترام
امركَ سيدي .
ذهبتُ خلفهُ متجها الي خيمه القائد ، اديتُ التحيه العسكريه
الجينرال إيرڤان إيفنجيل هنا سيدي ،
اهلا ايرڤان تفضل اجلسّ ، جلبتك هنا اشكركَ علي حمايهُ اهم اوراق الدوله ، وخرائطنا ، وأماكن مخازن الزخيره ،
قاطعتُ حديثه مردفًا "سيدي هذا واجبي ".
، ثم مد يدهُ يسلمهُ زيّه العسكري الجديد وعده شارتَ
ارتدي هذا وتجهز فلديكَ اجازهُ ليومين ،
هي ليستَ اجازهُ أكثر من كونها مُهمه في غايه السريّه جنرال دايفنجيل ، ولم اجد افضل منكَ لتأديتها.
سأكون عند حسن ظنكَ سيدي .
ذهبتُ حيث خيمتي مع اصدقائي من الجنود ارتدي ملابسي بصمتٍ مع ضبّ امتعتي الخاصه واهمها صوره لوحيدتي .
بداخلي شعورين احدهم فرحًا لرؤيهُ وحيده قلبي ، والآخر قلقًا ، لدي مهمه يجب القيام بها .
تنهدت لعل ذاكَ الشعور ينزاحُ عن صدري ، القيتُ التحيه علي اصدقائي .
ليباغتني احدهم بلكمهُ خفيفه علي كتفي ، انظروا من أصبح جنرالًا يا اخي لا أصدق أن قصيري سيكون جنرالا عسكريا ظننت انهُ لا يهتم سوي بابنتهُ.
رددت له لكمته اضحكُ علي تعابيره ، انا الان اعلي رتبه منك يحب عليك أن تحرمني حَسنًا يا أيها الضخم ثم كيف لك أن تاتي بسيره ابنتي علي لسانك،،
حتي لو أصبحتَ رئيس الدوله لنَ احترمكَ لا تنسي أنها تناديني عمي
حَسنًا سيد زاك
قهقهتُ بخفه ل أخرج متجهًا الي العربه التي ستقلني الي وجهتي التاليه.
طريقٌ طويل والظلامُ بدأ بالحلولِ والقمر يرتفع والسماء عَزهو بنجومها المضيئه ،
وانا لا زلت مسندا رأسي علي نافذه السياره ،
بتعبٍ شديد حقًا لا أقوي علي تحريكِ جسدي
اريد سرير مُريح وحضن ليرا ، لكن ليس كُل ما يشتهيهُ المرء يُدركهُ .
فانا لا زلت بالسياره في ليلٌ باردٍ وسماء جميلهُ ،
ظللتُ اتأملُ السماء ،
سيدي نحن الآن في مَدريد ! اي وجههُ تُر الذهاب إليها .
اعطيتهُ عنوان منزلي ، اومأ متجها لحيثُ امرتهُ ،
لكن ما أن تعمقنا بمدينتي كانتَ خرابًا لا ضوء ولا اصوات الأطفال الذين كانوا يلعبون هنا وهناك
لااحد ، كانتَ ك الصحراء جرداء لا حياهُ فيها .
كُل شئ مُحترقٌ عدهُ منازل فقط قائمهُ ، استنتجت
تعرض المدينه لهجومٍ مُباغت ك الذي حدث معنا في الكتيبه .
اللعنه عليكم فقط ، اذهب الي ذلك المنزل ، أشرت لَمنزلي الايل للسقوط ، فهو والذي بجانبه فقط اضواءهم مشتعلهُ .
قُنبله ألقيت علي الارض ما أن وطئت قدمي الحديقه الخارجيه ، كانت جميله ممتلئه بالازهار المفتوحه والمبهجه وعبق القهوه والمعجنات ،
الآن لا اري حياه فيها جميع الازهار محترقه ولا عبقٌ زكي يملئ الإرجاء لا شي سوي رائحه الحربّ .
حملتُ القنبلهُ وجريتُ بها تلقيها خارجًا ولكن انفجرتَ بالقرب من مكان تعثري في حديدٍ ساقطٍ
من أحدي المباني المهجوره ،
تألمتُ وسقط جسدي لاصبح طريحَ الأرضية، نظرتُ
لبابِ المَنزلِ .....
التقطُ سلاحي بصعوبهُ ، فهناك عده جنودٍ تابعين للعدو يقفون امامي يُحاولون اتخاذي أسيرا ،
لكن لا الموت اهون عليّ اقسم ، اطلقتُ عليهم جميعًا باحترافيه الي أن تبقي واحد منهم فقط يحتمي بجدار متهالكِ انتظرتهُ الي أن أخرج رأسه واستقرت آخر رصاصهُ في جبهتهُ ،
اعدتُ نظري مره اخري صوب المنزل لاغمض عيني بثقل
اعتذزُ منكِ، لكن اقسمُ قد خارتَ قواي
ولم يعد بيدي حيلهُ ، جفوني.. تنسدلُ وحدها ،
جسدي جَريحُ... وروحي باردهِ... قاومي للنهايهُ ......
قاومي للنهايه لأجلي ليرا
كانتَ اخر هماساتي وانا اضع يدي علي جرحِ بطني
العميقٍ وتمزقٍ بذلتي العسكريه السوداء الجديده
وتلطخ شاراتي بدمي ، لكن قد مُتٌ شريفًا.
كَم كنتَ اتمني لقياكِ دفئي والتباهي بإنتصاراتي الجديده ، لاري نظراتِ الفخر تلمعُ بعيناكِ ، وابتسامهُ
مشرقهُ تعلو محياكِ لِتُزيده فتنهُ وبهاءٍ ...... أحبكِ
بنفسجتي .
ـــ
'' Ervan warm place pov "
كُنتُ اراهُ وهو يقاوم لآخر انفاسهُ لانقاذي ، كنت أراه ببذلته العسكريه السوداء ، كنت أراه بابتسامته الباهتة أثناء لفظِ كلماته الاخيره ،
وضعتُ يدي فوق صدري ودموعي تنهمر علي
وجنتاي تلطخهما ،
انا فخوره بكَ ، فخوره بكل ما فعلتهُ
ارجوكَ قلبي يؤلمني ارجوك استقم وداويه
انا بحاجه ماسه لكَ ولكن أنها الحرب ونداء الاوطان
أمر يجب تلبيتهُ .
أحبكَ دايفنجيل ، احبك مأمني ، أحبكَ أبي
اهواكَ انا بكل جوارحي رجلي ،
قاطعني ذلك الرجل الملثم عن تأمل جثهُ رجلي
للمره الاخيره ،
هيا يا آنسه مُوجب علينا الانتقال الي مكان أكثر آمانًا
انصعتُ لاوامرهُ فانا يتمُ تهديدي ، تهديدي
بشرفي ، يريدون اغتصابي لو لم انصاع لهم
يالهم من حثالهُ .
اعلمُ أنهم جنود العدو الذين احتلوا ارضي موطني
وقتلوا روحي أمام عيني وانا اشاهد بصمت
لا استطيع الحديث أو التحكم بمجري حياتي ،
فهذا هو الم الاحتلال .
الاحتلال هو أن يتحكم احدهم بكَ بالكامل
لا حقوق لكَ ولا قانونٌ يشفعَ ولا رئيس يدافع عنك
تبدأ دوامه الفساد من رأسهُ اقصد برأسهُ
هو الرئيس
يبدأ العدو رشوتهُ ليلبي جميع مطالبهم، ولا يودي ذلك سوي الفقر والجوع والألم والدموع واهمها فساد الدوله بأكملها .
ذلكَ ما يحدث أن كان الرئيس متعاون وان لم يكن كذلك وكان نزيها يحترم شرف مهنته فحبل المشنقه بانتظاره وقبلها منظر قتل عائلته واغتصاب نساءه
وغيرها من الأفعال الاجراميه الشنيعه.
ذهبتُ معهُ مُكبلهُ بالسلاسل ، أسيره انا ولكن
تلك الغصه تؤلمني ، أن أراه ولا أنقذه ، أشعر
بألم بفؤادي .
فقد فقدتُ سندي ورجلي في حربٍ لعينهُ
لا داخلَ لنا سوي أننا ابناءَ تلكَ الأرض .
لمَا يطمعُ البعض بخيراتٍ دول أو أماكن فيلجأ لاحتلالها وتخريبها ،
ما الجدوي في أن يقتلوا ابرياء ، مع الهدف في قتل الاطفال واغتصاب النساء .
ما المتعه أخبروني ، أليس الخالق مَن يوزع
الخيراتٍ ؟
لما الجشع والأنانية!
لقد سُلبَ مني اغلي مَا أمتلكَ ، أو بالاحري كل
ما أمتلكَ .
سُلبتَ مني يا أبي ؟ هل تلكَ هل النهايه ؟
أنا لستُ بخير هُنا ، لم اعترفَ بمشاعري
الجياشه ؟
أجُرُ بصمتٍ من قبل اولئكَ الآسرين ، أشعر
بتحطم كَرامتي ،
اجلسوني إجبارًا بعربهُ كبيرهُ بسياجٍ يُشبهُ
باب السجنْ ، هناكَ الكثير من الفتيات بملابس رثه
ممزقه ووجوه مشوهه ، وبكاء صامتٍ من قِبل البعض ، وصمتٌ مستسلمُ مِن قبل البعضِ الآخر .
تم نقلنا الي الشمال ومن هنا تبدأ دوامه لا متناهيه من الالم ، في سباقٍ للنجاه .
فورَ وصولنا تم القائنا بالمعني الحرفي ، كحيوانات
ليسَ وكأننا بَشر من اقلَ حقوقنا أن نُأسر
بكرامه
ولكن من الواضح أنه ليس للكرامه مكانٍ بقاموسهم
الملطخَ بالخطايا.
فماذا يحتاجون من نساء دوله معاديه ؟
وماذا ستكون نهايتنا ؟
كُنت صامته عكسُ بقيهُ الفتياتَ التي تنوح
وتبكي وتصرخ وتطرق علي الباب المُهترئ الصدأ.
فضلتُ الصمتَ فلا جدوي ، فهل ينفع
البكاء شيئا لقد قالها لي ذاتَ مَره أنه إن كنتِ
تقتنعي أنكِ علي حق فلا جدوي من البكاء .
لم أشعر سوي بالاشياق للقائه كم كنت
اتمني أن تبقي برفقته .
ولكن ليسَ كُل ما يشتهيهُ المرء يُدركهُ.
نداءٌ علينا بالاستقامهُ جاءَ من الخارجْ ، امتثلنا للأوامر .
دخل قائد وسيم ، متلبد المشاعر قاسٍ بشده
من هيئته فقطَ .
ليسَ للخطأ مكانٌ بقاموسهُ ، لا يرحم
من هُنا قريبه الجنرال الراحل إيرڤان دايفنجيل
وكم انقبض قلبي من سماعِ لقبكِ الراحل قبل
اسم مُنقذي،
خَطوت خطوه للامام ، أنه انا
قالَ بذات النبره الرزينه ،
ماذا تقربين له ؟
سخرت بسخريه
هه وكأنكَ لا تَعلمَ من أكون والا لما جلبتني
الي هُنا ،
انا اكون ابنته بالتبني ، هل من اسئله اخري ؟
علي حد علمي لسنا بمكتب تحقيق هُنا .
وطبقا للقانون لا تحقيق دون محامي وانا لا اقبل
قلت ساخره .
أشار للجندي بجانبه ، أن يحضرني معهُ .
كبلَ يدي بسلاسل عريضه ، واخذني معهُ
الي مكان لا يعلمهُ سوي الخالقَ .
عيني تتجول بالارجاءِ لعلي اجد ثغره لاهرب
فانا لا اعلم بأي دوله أو ولايه أو مدينه أنا .
فكيفَ سأعود ؟
ادخلوني خيمه كبيره ، تبدو الافخم هنا
حينها استنتجتُ أنها تعود للقائد هُنا .
وكان هو ذات القائد الصارم
تفضلي بالجلوس ليرا سولِس دايفنجيل.
جلست ولا زلتُ صامته مُكبله بالسلاسل
تفضل ماذا تُريد من فتاه لا حول و لا قوه لها .
تجاهل سؤالي واجابَ بنبره هائمه مُخله
ما كُل هذا الجمال يا فتاه ؟ هل ورثتيه من والدكِ
ام ماذا علي حد علمي كان وسيما
كانتَ نبرته الاخيره مستفزه ولكني أكملت بثبات
ايضا لم اعلم لما انا هنا ؟
ستكونين جاسوسه لنا بحكم عمل والدك السابق
وطبعا لا مجال للرفض إن اردتي رؤيه والدك
حيًا بدلا من إعدامه .
هل هو حي ؟ هل هو بخير ؟
قلت بلهفه عليه ، فكيف لا أشعر بلهفه
وانا هنا استمع خبرا عن روحي.
سأجيبكِ أن وافقتي ، تذكري يمكنني قتله
باشاره من اصبعي فقط .
شعرتُ ب الذل والخيانه اللعنه علي الحروب
وما تفعله .
هل يمكن أن تكون ابنه الجنرال عدوه لبلاد الجنرال
لا يمكن بالتأكيد .
ولكن هل بيدي حيلهُ سواها ؟
اوافق شرطَ أن أراه قبل البدء بمهمتي .
تذكري شئ ستكونين مراقبهُ ، لا مجال للهرب
ولا لخيانتنا ،
سترينه الان ومن بعدِ ذلك ستذهبين للبدء
بمهمتكِ .
اومئت وشعورينَ بداخلي ، الم ولهفه
عليكَ لهفه روحي يا روحي انتَ ، فليحترق
العالم وما به فداكَ .
حتي لو كُنت سأذهب انا للخالق ،
دخلتُ خيمته ، كم كان منظره مؤلم لقلبي ،
نائم علي السرير يغلق اهدابه
يتنفس بانتظام ، شاش ابيض يلتف حول رأسه وصدره الظاهر .
اقتربتُ أكثر منه اقبل وجنتيه واهدابه
واشرتُ للجندي بالخروج وانتظاري خارجا ،
ثم انتقلت لشفتيه اعطيهما حقهما من القبل
منها السطحية ومنها العميقه.
رغم المه كانت طريه وحلوه ولذيذه بشده
كم كنت أطوق لان تبادلني قبلتي جنرالي
انا فخوره بكَ .
وضعتُ خنجر صغير خلفهُ ليستطيع الهرب ،
اخيرا تركت العنان لدموعي اتكلم بشهقات .
ارأيتُ ايرفان ما أصبحت عليه الأحوال ، بعد رحيلك ، طفلتك تحتاجكَ لا اعلم كيف سأفعلها
لكني اقسم مضطره
ولتعلم دائما انا أحبكَ ، ليسَ كأب فقط بل
كرجل لي وان انتهتَ كل تلكَ المشاكل وذهب الاحتلال اقسم لكَ انكَ ستكون زوجي اتمني
أن تقرأ رسالتي التي تركتها لكَ .
اهتم بذاتكِ حتي عند رحيلي زمردي .
الي لقاء قريب يجمعنا علي الذهاب الآن .
خرجت بعد ازلت دموعي قليلاً اكره أن تظهر ضعفي
انا احدهم ، وما بالك بكونه العدو .
خرجت واتجهت انا والجندي الي خيمه ساتجهز بها
لكي اذهب .
اذهبُ الي الجحيم ، ولكنهُ عاني وضحي كثيرا
لأجلي ، حان الوقت لكي ارد بعضاً من تضحايتهُ
ولكن هل سيكون فخورا بي ؟
العديد من الاسئله تدور بذهني ، في طريقي
الي جحيمي ، في طريقي الي فنائي
ولكنها ليستَ سوي ويلاتِ الحَربِ .
الطريقُ رغم قِصرهُ كان ثقيلا وكأن
اوكسجين العَالمَ لا يكفي لالتقاط انفاسي المسلوبه .
هيا آنسه ليرا سولِس دايفنجيل ،ستركضين قليلا الي
أن تجدي جندي وتخبريه بالخطه
لا مجال للهرب وللخطأ .
ركضت وركضت وركضت ، كانت دموعي تنهمر ليستَ للخطه بل لما سأقبل عليه من سَلبٌ لروحي .
وجدت جنديا يرتدي الزي العسكري الاسود ،
ابتسمت رغم ترددي ،
من فضلك احتاج للمساعده !
انا هاربه من الأسر الانجليزي ، انا مواطنه
وابنه الجنرال ايرڤان دايفنجيل.
اقسم بذلك ، ثم أخرجت هويتي من جيب بنطالي
لاريه إياها .
ارجوك أنقذني ، لو اكتشفوا هروبي ل أعدموني
بميدانٍ عام .
اهدئي سيدتي ، انا الجندي زاك رايدر
لقد وصاني الجنرال عليكِ قبل رحيلهُ
تفضلي من هنا ولا تقلقي لن يمس احدهم منكِ
شعره ولو علي جثتي اومئت وشكرته
متجههُ حيث أشار .
ـــ
Ervan pov
فتحتُ عيناي بصعوبه ، كان المكان مظلما وهادئ
بشده كنت وحيدا .
تألمت ما أن تحركتَ ، آخر ما اذكره هو عيناي
طفلتي وهي تبكي فقد وقعت اسيره بيد العدو
ولكني لم استطع إنقاذها.، رأيتُ مقلتاهَا المُمتلئتين بدموعٍ لَم أري مِثلها قَبلاً
وجدتُ زيي العسكري الاسود وشاراتي بمكانها ،
ابتسمتُ ظننا مني أنه تم إنقاذه من قبل الجيش
الاسباني ولكن سرعان ما تبدلت
ابتسامتي حين رأيت علمًا انجليزي.
أدركت اني واقع بالأسر مع ليرا ، بالتأكيد هي
مزعوره ، لقد رأتني وانا اموت
ارتديت ملابس ، وعدلتُ المكان حيث كنت نائما
ولكن وقوع خنجرٍ صغير وبجانبه رساله .
استوقفني، حملتهما ووضعتهم بجيب معطفي
وخرجتُ بهدوء بعد أن تأكدت من عدم وجود احدهم حول المكان .
خرجتُ فكان المكان هادئ سوي من بعض جنود الحراسه .
كانوا مشغولين بأمر ما .
حاولت أن أبحث بعيناي عن مكان وجود أي مساجين ، فوجدت مبني هش ذو باب حديدي
مهترئ
أدركت أنه المكان الذي أبحث عنه ، جهزت
خطه سريعه لإنقاذ ليرا واذهب
وبدأت بتنفيذها ، ولكن ما أن دخلتَ
بعد أن عاركتُ الحارس الموجود ، لم اجد ما ابحث عنه .
ليرا ، همسات باسمها ولكن لارد ، استفاقت احداهن علي صوتي ،
ليرا سولِس ليست هنا اخذها القائد منذ الأمس ولم
تعد للان ،
شكرتها وذهبتَ وبداخلي الف سؤال ،
مهلا من أنت يا سيد ؟
لا طاقه لي للرد ، لكن إن لم اجدها في ذلك المكان
فأين هي ،
هل هربتَ ، هل هي هنا في خيمه ما
ماذا افعل ؟
يا الهي الهمني القوه ، واجمعني بها
عما قريب .
سرقتُ احد الاحصنه وسلاح الحارس وذخيرته
وخرجت خارج ذلك المعسكر الي وجهه
غير معلومه في محاوله للبحث عن ليرا .
هربت بالحصان ، احاول الا أتوقف حتي لا اتاخر
عليها أكثر .
اول ما قابلني كان مكان عسكري ، كان يبدو
كَمعسكر .
والعلم الذي عليه لو لم اكن اتهيأ ، العلم الاسباني
الواقف شامخًا ،
دخلتُ سريعا ، اعطاني الجندي التحيه لادخل
سريعا حيث القائد ، كانت كتيبه تابعه للقياده الشرقيه .
دخلت حيث القائد ، لِ اقص عليه ما حدث معي .
دخلتُ عليه القي التحيه وكما توقعت كان
القائد ايثان ، صديق عمري .
مرحبا يا صاح ، ايرفان اهلا بك صديقي
انظروا الي صديقي بعد أن نال ترقيه وأصبح جينرال
انظر إيثان لا وقت لدي احتاج للمساعده
لا تقلق ايرڤان ، ساساعدك بكل ما استطيع
ليرا مفقوده . ولا اجدها .
لا تقلق سارسل فريقا للبحث عنها ،
ولكن ما آخر ما تعلمه كل معلومه ولوصغيره
مفيده .
قصصتُ عليه كل ما حدث .
اعتذر لكَ إيرڤان دايفنجيل نيابه عن الخراب الذي
عانيته .
لا بأس ايث ليس خطأك كل ما أريده الان
هو ليرا ليسَ إلا .
بالتأكيد ولكن يجب عليك الراحه حتي تعود
بكامل قواك ، لا زلتَ مصابا بشده ،
اشكر الرب علي أن الكتيبه كانت بالقرب من منطقه
اسرك ،
استرح واليك خطتي ، كنت اخطط للهجوم
علي تلك الثكنه التابعه للانجليز.
كل ما أريده هو تطهير وطني ، وان كانت ابنتك
هناك سنجلبها معا لا تقلق .
اومأت بخفه واحتضنهُ متجها لمكانٍ وصفه لي لارتاح .
مرت الايام وحان اخيرا اليوم الذي سنهجم فيه
تجهز الجميع ، واتجهنا الي الموقع
بدأت المعركه وكم كانت مؤلمه ، لديهم عده وعتاد
لم نحسب لها .
ولكن نحن الحق والحق دائما من ينتصر .
اطلاق النار متبادل ، والدماء أصبحت تملا
الإرجاء ، أغلبهم من جنود العدو
بعد عده ساعات سيطرنا اخيرا على المكان ،
نحرر الجميع من الأسري وناصر الاحياء من جنود العدو .
وللاسف قُتل قائدهم .
بدأت بالبحث بكل مكان ، لا أثر لها ،
اين انتي ، عليكِ لهفه روحي زِبرقانتيِ.
بحثتُ عنها كَ المجنون ، اقسم اني مجنونٌ
بكِ ليرا .
ذهبت نحو ايثان ،
ايثان لا أثر لها اخي ، اقسم قلبي يؤلمني .
ولكن صدمتي كانت بما قال ايثان ،
ايرڤان اخي عليك بالهدوء والثبات فيما سوف أقوله .
لقد بعثت بعض الجنود الكتيبه الجنوبيه للبحث
عنها ، فعاد بخبر لي عنها .
قل ارجوك هل هي حيه ؟، هي بخير؟
جيمين أنها جاسوسه ،
ماذا قلتَ بالتأكيد انتَ مخطئ اير تموت ولا
تفعل هذا .
لقد ذهبت للقائد واعترفت عندما علمت انكَ
هربتَ .
والقائد بعثَ لكَ لكي تنفذ حُكم الإعدام بنفسكَ
اثار الصدمه اعتلت وجهي ، هل بعث لي لكي
اقتل روحي هل انتَ مجنون .
تلك ليست ابنتي بالتأكيد أنها تشبهها.
أحضروا لي طفلتي ،
حاول ايثان تهدئتي ، وادخالي الي أحدي الخيم
ايثان من فضلك اتركني وحيدا قليلا .
اومأ بألم واتجه صوب الخارج ولكنه قال بهمس
ايرڤان انا بالخارج .
تذكرتُ الورقه التي بجيبي ، فتحتها بلهفه لعلها
تنفي ما سمعت .
اعلم انه مستحيل ولكني اتمسكَ بأمل ول.
كان بسيط ، لا استطيع التصديق .
ازلت طيات الورقه بسرعه ، اباشر
بقرأه محتواها .
" ايرڤان هذه انا ليرا ، كُتبتَ تلك الورقه بقلمي
أردت توضيح بعض الأمور ، ايرڤ انا لست
بخائنه انا مهدده ، عملت مع العدو قيد التهديد
تم تهديدي بكَ ايرڤان ، فعلت المستحيل لانقذكَ
وفي أول فرصه ساعترف بكل شئ ، وانا من سأطلب من القائد أن تكون أن من تنفذ الحكم ايرڤان ، ولا تُحاول تلكَ الورقهُ أن تكون دليلاٌ علي برائتي لاني سأعترفُ بِ لساني ، اتمني أن تكون بخير دائما ، اعلم ان ما فعلته خطأ ، ولكن قلبي له رأي آخر ، ذلك القلب
الذي نبض ولا زال ينبض لكَ انتَ فقط ، اريد ان
تعلم اني فعلت ذلك لحبي لك ليسَ إلا ،
أحبكَ رجلي ، زِبرقانتكَ ليرا سولِس دايفنجيل"
دموعه انسدلت وشهقاته تعالت ، طفلته ضحت
بذاتها لأجله ، لا ليرا لا لم يكن عليكي
فعل ذلك ، كيف ساقتلكِ بيدي التي ربتكَ .
اشتنشقتُ الورقه كانت مليئه بمزيج من عطرينا
الذي صنعته كي تذكرني عندما ذهبت للخدمه
العسكريه .
هدأت بعد مده ، ظاهريا ولكن ليسَ
بالنسبه لدواخلي ، العاشقه لانفاس ليرا .
هيا بنا ايثان !
اومأ بهدوء يأمر الجنود بالاستعداد للذهاب
من هنا .
اتجهنا صوب الكتيبه الجنوبيه تلبيه أمر
القائد .
كل خطوه كانت بمثابه ألم ، وكل تحيه عسكريه
كانت بمثابه اقترابٌ لعوده.....
زمهرير روحي.
كل ما اردته حينها أن نعود ب الزمن للوقف تلك
المهزله .
اول ما فعلته هو التوجه للقائد ، لعله يأمر باي
شئ الا قتلها .
ولكن كما توقعتَ آبي الموافقه علي طلبي
وقال إن الخائن جزاءه القتل .
ايرڤان تنفيذ الحكم غدا والأقل تنفيذ الحكم الان
لقد اتيت وسيتم تجهيز الساحه لاعدام
الخائنه .
صرخت بقوه انفي لا لا تقل عنها كذلك
فعلت كل ذلك لحمايتي ،
تجاهلني القائد وامسكَ بي زاك رايدر .
اهدأ اقسم حاولت مساعدتها ولكنها تآبي الهرب حتي ، حاولت إقناع القائد بجعلك تراها
لكنه رفض .
Ervan warm place pov:
جَلستُ أمامَ القائد ، أداعبُ أناملي بخفهُ
ما انا مُقدمهٌ علي فعلهُ ليسَ سهلا البتهَ ،
تفضلي آنسه ليرا سولِس دايفنجيل،
سيدي انا اعلمُ أن ما سأقوله الان سيكون
سببًا بإنهاء حياتي .
ولكني أُسرتُ من قِبلِ العدو ، وتَم تهديدي
بأبي الجنرال ايرڤان .
لقد رأيته يلفظُ أنفاسهُ الأخيرة أمام عيني بينما
انا مُكبلهٌ بالسلاسل .
وعندما علمتُ أنهُ حي ساومني قائد العدو
علي ان اكون جاسوسه مقابل عدم إنهاء
حياه ابي .
اضطررت للموافقهُ ، فانا هُنا اعترف اني
جاسوسة ... للعدو .
وانا من ساعدتُ إيرڤان للهربَ ، وعندما
عَلمتَ انه بخير أعترف بكوني جاسوسة
ازال القائد دموعه الخفيفه ،
ليردفَ بجمود أقدر ما فعلتي آنستي .
ولكن هل تعلمين ما جزاء الخيانهُ ،
نعم سيدي لا مكان الخونه هنا مَن يخون
يقتل ،
وكوصيهٌ اخيرهُ ، مَن يُنفذ حُكمي فليكن هو
والدي إيرڤان دايفنجيل.
آنستي هذا سيكون مؤلمٌ جدا له ، هل
تعلمين كم يحبكِ ؟
نعم سيدي ولكن أنا أريد أن أراه كآخر وجه
قبل أن أعود لخالقي
رجاءً سيدي .
حسنا آنستي ، سابعثُ لهُ الان .
اعتذر لا استطيع مساعدتكَ ، انا مُجبر
نفيتُ برأسي عده مراتٍ ،
ليسَ خطأكَ سيدي ، أنها القوانين ، أنه
خطأ العدو ، وهذه هي ضَريبه الاحتلال .
لن تَرضي تلكَ الأرض سوى بتضحيات ابناءها .
Ervan warm place pov end .
تجهزتُ بالاجبار ، كم كان مؤلمًا عندما علمتُ أنها من طلبتَ .
ألا تَعي بمقدارِ حبي لكِ ؟ الا تعي انكِ تفقديني
دفئي وتُعيد زَمهريري !
تم تجهيز سلاحي من قِبل
احد الجنود وأعاده لي مره اخري وكم أردت أن أفرغ رصاصته بوجهه القذر.
لكن ما ذنبه أنها القوانين ، وللاسف لو كنت
مكان القائد لاضطرّرتُ لفعلها.
تنفستُ الصعداء احاول الوقوف بثبات ،
لا اصدق ما يحدث لي .
وقفت في الساحه ، وابصرتها كانت جميلتي
ساكنه تنزل رأسها للاسفل ، مستسلمة تماما .
ولم يكن ذلك سوي الم مضاعف لقلبي أشعر بالصقيع ، رفعت
رأسها تنتظرني بنظره وكأنها تقول
تأخرت إيرڤان .
ثم ابتسمت تومئ برأسها وكأنها تقول نفذ
ايرڤان .
وضعتُ يدي علي الزناد ، اغمض عيني واضغط
عليها ، وبدموعي المنسدله أطلقتُ أطلقت
رصاصتي صوب قلبها .
رميتُ سلاحي وتقدمتُ منها راكضًا
احمل جثتها بينَ زراعي ، استنشق عبيرها الطفولي
الذي أعشقه ، رفعتَ يدها الملطخه بالدماء ، تمسح
دموعي
كُن فخورا بي ايرف ، أحبكَ زمردي
أغلقت عيناها ، اغلقتهما للابد .
لالااااااااااااااا ، ارجوكِ انا أتألم ، لا تتركني
لا تُعيدي زمهريري مره اخري .
قبلتُ أنحاء وجهها بجنون احملها وارفع جسدها
عاليًا أمام الجميع بعد أن قبلتُ كُل إنشٍ بوجهها كَما كانت تُحبُ دائِمًا.
اقسم أن سمعت احدهم بهمس باسمها
سوي بالخير لاقتلنهُ .
وقسمي ينفذ لو علي عنقي ، .
احني الجميع رؤوسهم الي الاسفل ، لأسمع
صوت التحيه العسكريه وإطلاق عده رصاصات
بالسماء .
ــ
حمل جثّتها بيدينِ خائرتي القُوى،
وحيدًا… متألّمًا.
كان وحيدًا في جنازتها،إذ ظنّ الجميع أنّها خائنة،
فلم يحضر أحد.
لم يعلموا أنّها كانت في سباقٍ للنجاة،
سباقٍ بين النجاة والخيانة،
وكان الخيار… أقسى من الرحمة.لم يضع أحدهم نفسه موضعها،بل حكموا عليها من ظاهرها،
فهكذا هم البشر…
لا يرون سوى ما يريدون رؤيته
.دفنها بيديه، لم يستعن بأحد،كأنّ الأرض لا يحقّ لها لمسها سواه.كان التراب باردًا… يشبه روحه تمامًا.
لفّ جسدها بمعطفه العسكري الأسود،
ذاك الذي عاد به من الحرب وحده،
وأنزلها ببطء، كأنّه يخشى أن توقظها قسوة السقوط.
جلس للحظة، رأسه منحنٍ، لا يبكي…فبعض الفواجع أعمق من الدموع.
أغلق القبر، ونهض جسدًا بلا قلب،
وقف تحت المطر طويلًا،
كأن السماء تحاول أن تغسل عنه ما فعله،
وهو يعرف… أن بعض الذنوب لا يغسلها شيء.
وضع الوردة البيضاء فوق قبرها بيدٍ لم ترتجف في الحرب،
لكنها الآن لا تعرف كيف تمسك سوى الندم.
قتلها لأنه مُجبر،وخسر نفسه لأنه ربّاها.
لم تبكِ عيناه،
فالبكاء امتياز الأحياء،وهو منذ أطلق الرصاصة…
لم يعد حيًا حقًا.
ثم همس بصوتٍ خافتٍ كأنّه يخاطب نفسه:
**«والله إنّ الشَوق فاقَ تَحمُّلي،
فيا شَوقُ… رِفقًا بالفؤادِ، ألا تَعي؟»
النهايهُ .......
وانشوت زمهرير روحي
عارفه أن النهايه صعبه بس والله علي وعليكوا .
حبيت اوضح حال الحروب في وانشوت من
بطوله إيرڤان دايفنجيل وليرا سولِس دايفنجيل.
قولولي رايكم عن الوانشوت ،
عجبكم أو لا؟ ، بكيتوا مثلي ول ما حسيتوا ؟
المجموعه العاشقه للنهايات الحزينه تصف
جنبي هنا .
عندي فضول لو انتوا مكان إيرڤان هتعملوا
ايه؟
ولو كانوا مكان ليرا سولِس دايفنجيل هتعملوا ايه ؟
اسئله ؟ اتمني الكل يشارك فيها ولو بايموجي معبر
السرد ؟
الأحداث ؟
شعوركم وقت النهايه ؟
توقعتوا النهايه أو لا ؟
وبس فوت وكومنت لو عجبكم والقوا نظره
علي باقي رواياتي وانتظروا أعمالي القادمه
الي هُنا استطيع أن أقول استودعكم
الله.
كونوا بخير الي لقاء قريب يجمعنا .
راڤيلين تحبكم
Insta : _raviline_sirvan_
TikTok:raviline_sirvan