وظيفة

وظيفة

15 0

وصلت بعد رحلة شاقة لتقف امام المبنى المتوسط والمتكون من مجموعة صغيرة من الشقق في حي بسيط.

صعدت لشقتها الصغيرة من غرفة نوم واحدة و صالة ، اخذت جولة بسيطة ورتبت ملابسها رغم تعبها من طريق السفر الطويل.

جلست لتتصل على اهلها حيث اطمئنوا عليها و تاكدوا من انها وصلت بخير لتنهي الاتصال بعد ذلك.

جمعت بعض الاوراق والملفات و غيرت ثيابها لشيء ارتب و غادرت المنزل لاهثة مجددا.

_ كم هو صعب ان تكون طبيبا.

نبست وهي تقف امام المشفى القريب من بيتها حيث ان بينهم مسافة شارع واحد ، وهي بالفعل قد حفظت الطريق اثناء قدومها.

دلفت للمشفى بتوتر ، ودلتها احدى الممرضات على قسم الموارد البشرية.

دخلت بعد الاستئذان حيث وجدت رجلا يجلس هناك ، فقالت :

_ مرحبا ، انا امبر رولد ، الطبيبة الجديدة.

ابتسم بترحيب ورد :

_ اهلا وسهلا امبر ،انا كارل ، موظف هنا ، اتمنى ان رحلتك كانت سلسة.

هل حضرتي الوثائق التي طُلبت منك ؟

اومأت امبر ومدت الاوراق التي كانت تجمعها ليبدأ كارل يتفحصها بعين دقيقة يحلل كل حرف بها ، بعد ذلك قدم لها العقد حيث كانت قد اطلعت عليه مسبقا عبر الحاسوب، وقعت عليه بسرعة وناولته له ، وضعه جانبا وقدم لها ملفا اصفر اللون.

_ تفضلي انسة امبر ، كل شيء قد تحتاجينه موجود في هذا الملف ، مرحبا بك معنا.

_ شكرا جزيلا لك ، متى يمكنني البدء ؟

_ ستأتي الممرضة المكلفة بقسمك وتاخذك في جولة لتعرفك بالمكان وباقي فريقك ، وبعد ذلك يمكنك مناقشة الطبيب المشرف عليك حول ذلك.

اجرى اتصالا سريعا وبعد لحظات دلفت للغرفة فتاة سمراء البشرة تبدو مبتهجة ، تعرفت على امبر ، حيث كانت احدى الممرضات من فريقهم.

.

.

.

.

.

.

.

_ هذا هو قسم علاج الادمان ، وذلك الشخص هو المشرف ارثر و التي بقربه الطبيبة كاثرين.

اشارت نحو رجل يبدو في خمسيناته غزا الشيب رأسه وبقربه امرأة تبدو في اواسط الاربعينات.

نادت الممرضة ليلي عليهم حيث تعرف الفريق على الطبيبة امبر الجديدة ، و لحسن حظها فقد كان الفريق يبدو متعاونا ، على الاقل هم جميعا يريدون شفاء المرضى.

_ اذا سيد ارثر متى يمكنني البدء ؟

سألت امبر بنفاذ صبر ، وصدقا لم تكن راغبة بالبدء ابدا اليوم لازال عليها اكتشاف البلدة.

_ يمكنك البدء غدا ، فلتكوني في المشفى على التاسعة و ستصلك تقارير المرضى على بريدك الالكتروني مساءا، فلتكوني مترقبة.

_ شكرا جزيلا لك ، وداعا اذا ، اراكم غدا.

وغادرت المشفى مسرعة ، حيث اول مافعلته كان هو الارتماء في سريرها و الغض في نوم عميق.

.

.

.

.

.

.

.

..

استيقظت امبر على السابعة مساءا ، ارتدت بعض الملابس الدافئة حيث كانت في اواخر فبراير ولايزال الجو باردا خاصة بعد الغروب.

_ لماذا نمت لهذا الوقت ، علي الان ان اخرج ليلا في بلدة جديدة.

نبست منزعجة وهي تفتح باب الشقة.

ظلت تتجول بعشوائية في الشوارع التي لازالت ممتلئة ويرشدها موقع الخرائط لطريقها حتى وصلت اخيرا لوجهتها.

دلفت المخبز التقليدي في احدى الاحياء القريبة ، يتميز برائحة الكعك و الديكور الخشبي مع الإضاءة الصفراء الخافتة مما يعطي دفئا في مثل هذه الاجواء.

طلب بعض المخبوزات و الشاي و اثناء ذلك تفصحت بريدها الالكتروني حيث وصلتها بعض الملفات فقامت بقراءتها بسرعة لتتأفأف بملل وتضع هاتفها جانبا بعد وصول طلبها.

_ يبدو ان مهمتي ليست بالهينة.

.

.

.

.

.

.

.

عادت امبر للبيت ، وضعت بعض المواد الغذائية التي اشترها من احد الاسواق في طريقها لتملأ ثلاجتها الفارغة.

_ حان الوقت لمواجهة ما كنت اتهرب منه.

اخذت حاسوبها ومجموعة من الاوراق التي وضعتها بانتظام قربها و ارتدت نظاراتها لتبدأ العمل.

قامت بكتابة المعلومات المهمة عن حالة المرضى التي اخذتها من التقارير المرسلة اليها على الحاسوب ، وذلك كي تتعرف عليهم فقط ، فلازال عليها معاينة المرضى شخصيا فالمعلومات هنا ليست دقيقة حقا.

.

.

.

.

.

.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قصر جولي

المؤلف nivalith
2026/04/03 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة