خطوة على الحافة

خطوة على الحافة

14 0

الإهداء:

إلى نفسي…

شكرًا لأنكِ كنتِ سلاحي في مواجهة كل شيء،

وإلى مشاعري التي كان لها النصيب الأكبر في كتابة هذه

الرواية.

المقدمة:

إلى عشاق الغموض والأكشن… هذه الرواية كُتبت خصيصًا لكم.

أما من يبحثون عن أبطال مثاليين بلا أخطاء أو عيوب… فبطلنا ليس من عالمكم

1

تحذير:

هذه الرواية للبالغين فقط ❌

لأنها تحتوي على مشاهد عنيفة وأحداث تتعلق بعالم الجريمة.

جريمة من الماضي…

أسرار مدفونة في الظلال…

وحياة ستتغير عندما تبدأ الحقيقة بالظهور.

أشعلت إيلينا ضوء الغرفة…

كانت الغرفة نفسها التي قُتلت فيها والدتها.

الأرضية من الخشب، والجدران والنافذة مطلية بالأبيض، وحتى ملابسها كانت كما تتذكرها… قميص شتوي أزرق وسروال أسود.

تقدمت بخطوات مرتجفة، وعيناها تحدقان في الفراغ كأنهما تبحثان عن شيء ضائع.

فجأة…

لمحت والدتها مونيكا تقف عند الشرفة، بملامح شاحبة وابتسامة هادئة.

اقتربت إيلينا وهي تهمس بصوت مرتجف:

"أمي… هل هذه أنتِ؟"

ظلت تكرر كلماتها وكأنها تحاول أن تنتزع من الحلم جزءًا من الحقيقة.

عندما وصلت إلى الشرفة، رفعت مونيكا يديها ولمست وجنتي ابنتها برفق، وهمست:

"لقد أتيت لأراكِ… ألم تشتاقي إليّ؟"

ابتسمت إيلينا، واختلطت دموع الفرح بالخوف في عينيها، ثم احتضنت والدتها بقوة… كأنها تحاول أن تثبت لنفسها أن فقدانها لم يكن سوى كابوس.

لكن فجأة…

تغيرت ملامح مونيكا.

أصبح جسدها باردًا كالثلج، وملابسها مغطاة بالدماء.

تحولت الفرحة إلى صدمة، وبدأ الحلم يذوب أمام عيني إيلينا.

سقط جسد الأم بين يديها، بينما كانت إيلينا تحدق في الدماء ووجه والدتها… عاجزة عن الفهم.

كان شعور الفقدان أكبر مما يمكن تحمله…

فقدتها في الحقيقة… وها هي تفقدها مرة أخرى في الحلم.

وفجأة بدأ صوت يتردد في أذنيها:

"إيلينا… هيا انهضي… ستتأخرين كالعادة!"

فتحت إيلينا عينيها بتعب، وكأنها كانت تخوض حربًا داخل ذلك الحلم…

نفس الكابوس الذي يتكرر منذ عشر سنوات، منذ ليلة مقتل والدتها.

أشاحت خالتها إيفورا الستار وفتحت النافذة المطلة على أحد شوارع مدينة زيورخ العريقة، ليتسلل ضوء الشمس إلى الغرفة كأنه يلتهم ما تبقى من الظلام.

أغمضت إيلينا عينيها للحظة، محاولةً التكيف مع السطوع بعد برودة ذلك الحلم.

قالت إيفورا وهي تفتح خزانة الملابس:

"قلتِ البارحة إن لديكِ اليوم محاضرة مع أستاذ شاب جديد، أليس كذلك؟"

أومأت إيلينا برأسها وهي تفرك شعرها وتنهض ببطء من السرير.

ابتسمت الخالة بخبث وهي تتفقد الملابس:

"سأختار لك شيئًا يليق بجمالك، يا صغيرتي… ربما يكون هذا الرجل من نصيبك."

تنهدت إيلينا وقالت بنبرة ملل:

"كل يوم نفس الموضوع يا خالتي… الحب هو من يجد صاحبه، وليس العكس."

قاطعتها إيفورا بتهكم وهي تضع الملابس على السرير:

"لا تقولي لي إنك ما زلتِ تفكرين في مواعدة سايمون! ذلك الشاب من طبقتنا… لا مال لديه ولا مكانة. اشطبيه من قائمتك."

ابتسمت إيلينا بسخرية، وكأنها تقول في نفسها: "كأنني سأنفذ أوامرك."

ثم خرجت من الغرفة متجهة إلى الحمام، بينما كانت خالتها تراقبها بنظرات متحفظة، تحدق تارة بها وتارة في الفستان، وتتساءل:

"منذ متى وأنتِ تخرجين وأنا أتكلم؟"

كان يومًا عاديًا في نظر إيلينا… روتين معتاد: تستيقظ من النوم، تتناول فطورها، ترتدي ملابسها، ثم تتوجه إلى الجامعة.

كانت تطمح دائمًا لأن تحظى بمكانة في المجتمع، وأن تجد زوجًا يليق بها.

إيلينا فتاة تبلغ من العمر 26 سنة، بيضاء البشرة، بعينين واسعتين زرقاوين، وشعر بني مموج. جسمها رشيق إلى حد ما، وكان من السهل أن تلفت أنظار الرجال… لكن لم يلفت نظرها أي رجل منهم على الإطلاق.

فقط واحد كان يملك مكانة خاصة في قلبها بين كل الشباب: سايمون، صديقها في التخصص، الذي لطالما أبدى اهتمامًا بها، وهي بدورها كانت تكن له نفس المشاعر، لكنها كانت تأبى البوح بها.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حياة مزيفة

المؤلف The_writer _elara
2026/03/06 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة