الحقيقة دائماً واحدة

الحقيقة دائماً واحدة

10 0

.

.

.

.

.

.

.

كانت تجرّ أقدامها وهي تبكي بعد نزولها من سيارة الأجرة، تلك التي تركتها بعيدًا عن القصر بحوالي كيلومتر كامل، لأن السائق يعرف جيدًا من يكون مالك هذا المكان.

تمشي بهدوء، وثلوج روسيا تتساقط فوق شعرها العاري بلا قبعة، تستقر على رموشها، بينما تحمل شفتاها عبوسًا خفيفًا. أنفاسها صعبة، تخرج على شكل شهقات صغيرة متقطعة.

كانت ترتدي قميصًا وسروالًا صوفيين باللون الأبيض، ومعطفًا بلون الوردي الفاتح. وشاحها وقبعتها سقطا منها… نسيتهما حيث كانت.

عندما اقتربت من البوابة الحديدية، استدار أحد الحراس. من هيئته كان واضحًا أنه شخص خطير، ومن الواضح أكثر أنه مسلح.

ما زالت تظن أنها فكرة سيئة. فكرة سيئة جدًا.

أغمضت عينيها وهي تتقدم، تشعر بحرقة الدموع للحظة، ثم تتحول إلى برودة قاسية من شدة الصقيع. قالت في نفسها:

"أمي… ليتكِ معي. لو كنتِ هنا لما حدث لي هذا أبدًا… لكنا الآن معًا".

فتحت عينيها، وعندما كادت تقترب من البوابة أوقفها صوت الرجل:

"قفي هناك".

ميرابيلا:

توقفت في مكانها، تنظر إليه منتظرة ما سيقوله. فور توقفها، تابع:

"من أنتِ؟"

تنفست بعمق رغم البرد، ثم أطلقت زفيرًا آخر جعل البخار يتصاعد من جوفها. نظرت حولها حتى وجدت قطعة خشب وقشرة شجرة مكسورة، أخذتهما وكتبت:

| أنا قريبة مالك هذا المكان |

نظر إليها باستغراب شديد، ثم بعد أن قرأ ما كتبته، أدرك الأمر… وفهم أنها لا تستطيع الكلام.

"اسمكِ؟"

| ميرابيلا كريستو |

ذهب لثوانٍ معدودة، بينما استدار الحارس الآخر ليقف خلفي عند البوابة الحديدية، ثم عاد.

فتح الباب وقال:

"تفضلي، سيدتي".

كاد الحارس الآخر أن يقوم بتفتيشي بجهاز الكشف، لكن الحارس السابق أوقفه.

تقدمت بهدوء، وأنا أسمع صوت البوابة الحديدية تُغلق خلفي. رفعت رأسي أنظر إلى القصر… كان ضخمًا، أقل ما يُقال عنه إنه تحفة. مستوحى من الهندسة الكلاسيكية القديمة.

أذكر أن آخر مرة جئت إلى هنا كان عمري ستة سنوات. لا أتذكر الكثير، فقط لحظات مبعثرة… من بينها هو. أصبح المالك بعد وفاة والديه.

سمعت عنه الكثير. أنه أصبح مخيفًا… جدًا.

تابعت خطواتي، لأنني إن بقيت عشر دقائق أخرى في الخارج فسأتجمد.

كانت بعض الأضواء لا تزال مشتعلة داخل القصر، ما يوحي بأن بعض من يعيشون فيه لم يناموا بعد.

قبل أن أصل إلى الدرج المؤدي للباب، انفتح الباب فجأة.

توقفت قدماي. توقفت يداي اللتان كانتا تمسكان بعضدي الأيسر. توقفت أنفاسي للحظة. توقفت… أنا.

كان هو. كما وصفوه تمامًا.

كانت الثلوج تتساقط بهدوء قاتل…

يقف هناك تحت ضوء الباب الأصفر الوحيد في هذا الوقت خارجًا. جسده الطويل يشبه تمثالًا شامخًا. بشرته فاتحة قليلًا، لكنها ليست شاحبة… فيها دفء روس، كأنها معتادة على الثلوج.

عضلاته واضحة تحت القميص الداكن، ليست ضخمة إلى حد مزعج، لكنها منحوتة بإتقان.

عنقه مغطى بالوشوم، ممتدة إلى صدره وذراعيه، كأن جلده خريطة لصراع طويل.

شعره أسود، قصير من الجانبين، أنيق.

لقد تغير كثيرًا عن آخر مرة.

تساءلت في صمت: من يضع وشمًا فوق النبض؟ إنه مكان حساس…

اقترب منها بخطى بطيئة، وخطواته تترك أثرًا في الثلج.

غريزتي أجبرتني على التراجع خطوة للخلف، ثم توقفت، وعيناي معلقتان به، بدأ صدغي ينبضان بقوة بفعل البرد.

وجهه بارد… عيناه الزرقاوان جامدتان كالجليد. باتت داكنتان فور ابتعاده عن الضوء.

عندما وقف على بعد خطوتين فقط، سقط قلبي في معدتي. ما زلت أظن أنها فكرة سيئة.

قال بصوت خافت، منخفض،:

"ضِعتِ؟"

لم أجب.

كنت لا أزال أحاول استيعاب إن كان هذا الرجل إنسانًا… أم شؤمًا خرج من ليل موسكو الطويل. ظلّه غطاني بالكامل، وحجب الضوء المنبعث من الباب.

فتحت فمي الجاف من البرد. كنت سأتكلم، لكنه قاطعني بعد أن نظر إلى خدي. لم أستطع تمييز إن كان قد لاحظ دموعي الجافة أم احمرار وجهي.

"ادخلي… ستعتني بكِ نييا".

ثم رحل.

بقيت في مكاني، غير قادرة على استيعاب ما حدث. رمشت عدة مرات، وعندما مرت رياح باردة جعلتني أرتجف، تحركت أخيرًا نحو الباب الذي بقي مفتوحًا قليلًا.

دخلت وأغلقته خلفي، بعد أن رأيته يدخن داخل سيارته، والحراس يفتحون له البوابة الحديدية، وهو يقود نحو المجهول.

أغلقت الباب، وفورًا استدرت لأغتنم دفء المكان. مسحت رموشي وشعري، أنفض الجليد عنهما…

ثم قاطعني صوت امرأة.

"دعيني أساعدكِ، سيدتي".

رفعتُ أنظاري إليها فورًا، لأرى امرأة تبدو في الخمسينات من عمرها، لا بدّ أنها يينا.

أومأتُ لها فقط بابتسامة نافية، لكنها تقدّمت مني وقالت بلطف:

"تبدين متجمدة يا ابنتي، دعيني أساعدك. هناك مدفأة في غرفة الجلوس".

لم أستطع الرفض، فقد كنت أريد فعلًا نزع معطفي والجلوس قرب المدفأة. ساعدتني في خلعه، ونفضنا معًا الثلج عن بقية ثيابي وشعري. نظرتُ إليها بعد ذلك وشكرتها بامتنان.

ركضتُ نحو المدفأة وجلست على الأريكة القريبة منها، أقرّب يديّ من اللهب وأنفخ الهواء من فمي ببطء. بعد مدة، جاءت يينا ووضعت صينية خلفي عن يساري، وقالت:

"تفضلي سيدتي، هذا شاي الفانيليا مع اليانسون النجمي. سيمنحك الدفء ويهدئ أعصابك أيضًا".

استدرتُ إليها وشكرتها بابتسامة، ثم عدت أدفئ أطرافي. بعد لحظات، نطقت بما جعلني أتصدم وألتفت إليها فورًا:

"أنتِ بكماء، صحيح سيدتي؟"

كيف عرفت؟

صحيح أنني عادةً أُخبر الناس الجدد أنني بكماء بطريقة لطيفة قبل أن يكتشفوا ذلك بأنفسهم، حتى لا نقع في مواقف محرجة… لكنني لم أفعل معها. فكيف اكتشفت؟

حين رأت صدمتي، ابتسمت ابتسامة صادقة وقالت:

"لاحظتُ مرونة يديكِ أثناء تعليقكِ لأغراضكِ وارتداء حذائكِ، وطريقة إمساككِ بالمفتاح قبل أن يسقط. هذا يوحي بأنكِ

تستعملين يديكِ كثيرًا، مثل من يتحدث بلغة الإشارة. وتأكدتُ أكثر عندما حاولتِ شكري مرتين بإيماءة وابتسامة. بصراحة، لولا مرونة يديكِ لظننتكِ فقط متعبة عن الرد".

ابتسمتُ للحظة، ثم فتحت حقيبتي وأخرجت هاتفي لأكتب فيه، بما أنني فقدت كناشي، وكتبت لها:

| مكانكِ في المخابرات يا سيدة يينا، وليس هنا |

رفعتُ لها الهاتف.

قرأتها، ثم ابتسمت وقالت:

"في الحقيقة، ابن أختي أيضًا أبكم، لهذا لاحظتُ هذا الشيء المشترك بينكما فورًا. ويمكنكِ التحدث معي بلغة الإشارة، فأنا أفهمها".

اتسعت ابتسامتي فرحًا، وأخبرتها بلغة الإشارة:

| هذا أسعدني كثيرًا. شكرًا على مساعدتكِ وعلى الشاي، وسأكون ممتنة لو لم تناديني سيدتي |

بعد مدة، ذهبت يينا لانتهاء دوامها، وقدّمت لي بعض النصائح للتحدث بلغة الإشارة بطلاقة. كنت قد غفوت على الأريكة، والكوب الفارغ بجانبي على الطاولة.

شعرتُ بشيءٍ يداعب وجهي ثم يبتعد، ما جعلني أعقد حاجبيّ وأنا أستوعب تدريجيًا أنني نمت بالفعل. فتحتُ عينيّ ببطء.

أول ما رأيته كان المدفأة… وشيئًا أسود بجانبها.

ما هذا؟

حين توضحت الرؤية، شهقت وعدّلت جلستي، لأرى الآخر الجالس على أريكة طويلة.

أدرتُ رأسي نحوه… إنه ديتر.

هل هذا الكلب له؟

أعدتُ نظري إلى الكلب الذي تقدم خطوة وهو ينبح. نظرتُ إليه مترجية، ما جعله ينظر نحو الكلب قائلًا:

"باوس، اذهب إلى غرفتك".

فورًا ركض إلى غرفته وهو ينبح، كأنه فهم كل ما قاله.

عاد بنظره إليّ، وانحنى للخلف، فرّق بين ساقيه ووضع يديه فوق إحدى ركبتيه، ثم قال أخيرًا:

"ماذا قال لكِ زوج والدتك؟"

صدمة.

كنت أتوقع أي شيء… إلا هذا. ظننت أنه سيسألني: لماذا أنتِ هنا؟ لماذا جئتِ تحديدًا؟ لماذا تبكين وكأنكِ طائر أضاع عشه؟

لكن… كيف علم أن زوج والدتي هو سبب قدومي؟

هل له عيون في كل مكان؟

خفضتُ نظري وحملت هاتفي وكتبت، ثم وجهته إليه، ما جعله ينحني للأمام واضعًا ساعديه على ركبتيه:

| آسفة لاستخدام الهاتف، أنا عادةً أستعمل كناشًا ليسهل القراءة، لكنني نسيته في سكني الجامعي. لم أفهم قصدك، لم يقل لي زوج والدتي شيئًا |

رفع نظره… نظرة دبّت الرعب في قلبي، ثم عدّل جلسته مجددًا دون أن يقطع عينيه عني، وقال:

"أعرف أنكِ كنتِ متجهة إلى المطار للعودة إلى بلدك، لكن اتصالًا من والدكِ أوقفكِ هناك، وبعدها جئتِ مباشرةً إلى هنا".

فتحتُ فمي قليلًا غير مصدقة. كيف فعل هذا؟

هل عرف كل ذلك بعد مغادرته مباشرة؟

تذكرت… لقد سألني إن كنتُ ضائعة، ثم نظر إلى خدي. لا بد أنه لاحظ دموعي، ثم رحل.

لكن… كيف عرف كل هذا بهذه السرعة؟

كتبتُ مجددًا ووجهت الهاتف له:

| آسفة… أخبرني أنه سيزوجني لأحد أصدقائه، إجبارًا |

رفع نظره إليّ فورًا، ثم استقام و…

ذهب؟

تبعته بنظري إلى ظهره العريض. كان واضحًا من مشيته أنه يملك عضلات ظهر وصدر ضخمة.

وماذا عن بطنه؟

تبًا! ماذا أفكر الآن؟ هذا ليس وقته!

وقفتُ وأصدرت صوتًا عاليًا بإيماءة حتى يسمعني. استدار نحوي وهو يضع قدمه على أول درجة من السلم، كأنه كان متجهًا إلى غرفته.

رفعتُ كتفيّ وقوّست شفتيّ بتساؤل، كأنني أقول:

| ماذا ستفعل؟ |

| أين ستذهب؟ |

| وأين سأذهب أنا؟ |

كان رأسي مليئًا بالأسئلة، وأملت أن يفهم أحدها.

أجابني بصوته الأجش، بنبرة لم أتوقعها:

"غرفتكِ ما زالت كما هي. نامي فيها أو في إحدى الغرف الأخرى حتى يتم تعديلها".

ثم استدار وذهب.

ماذا؟

غرفتي؟ التي لم أرها منذ حوالي أربع عشرة سنة؟ ما زالت كما هي؟

كنت أتوقع أن يستأجر لي شقة، أو أن أنام في فندق إلى أجل غير مسمى. لم أتوقع أبدًا أن يطلب مني البقاء في هذا القصر. وبصراحة… لم أرد ذلك. لا أريد البقاء في مكان مليء بالحراس والأسلحة وأشياء أجهلها.

أخذتُ نفسًا عميقًا وأطلقته، ثم حملت هاتفي وحقيبتي، وتوجهت بخطوات مترددة نحو غرفتي السابقة.

فتحتُ عينيّ ببطء على صوتٍ في الخارج. أغلقتُهما مجددًا، رفعتُ يديّ وفركتهما، ثم تثاءبت.

بعدها سمعتُ صوتًا آخر… صوت بوابة حديدية عملاقة تُغلق، ثم إطارات سيارة تنطلق.

فتحتُ عينيّ على مصرعيهما، وقفتُ بسرعة من السرير واتجهت نحو النافذة. توقفتُ لحظة، أمسكتُ رأسي وأغمضتُ عينيّ، ثم فتحتهما مجددًا وتقدّمت ببطء. سحبتُ الستار ونظرتُ إلى السيارة التي كانت قد ابتعدت بالفعل.

الثلج الذي كان يهطل ليلة البارحة… توقف.

تنفستُ بعمق وزفرتُ بانزعاج.

هل ذهب؟ هل تركني وحدي هنا؟

حسنًا يا بيلا… لا بأس. ليس وكأن رجاله سيأكلونني، أو كلبه، أو أن القصر سينفجر في أي لحظة، أو أن أعداءه سيقتحمونه فجأة…

يا إلهي!

ارتعبتُ حقًا من الفكرة.

استدرتُ واتجهت نحو المكتب الأبيض الصغير الذي تذكرته. المكتب الذي كنت أرسم عليه وأقرأ قصصي المصورة. الدمى ما زالت في مكانها…

حملتُ الإطار الصغير الذي يجمعني مع أعز شخصين في حياتي… أمي وجدي.

تقوّست شفتاي بابتسامة حزينة، لا أعرف إن كانت ابتسامة فعلًا.

كان على الصورة تاريخ مكتوب بالأبيض:

20130625

كنت في التاسعة من عمري.

لمستُ الزجاج الذي يغطي الصورة وهمست في داخلي:

"اشتقتُ لكم".

أعدتُ الإطار إلى مكانه، ثم لمستُ الدمية ذات الشعر البني. كانت هدية من جدي عندما وعدني بإحضار دمية تتكلم إن تفوقت في دراستي… وقد فعل. بجانبها دمى أخرى صغيرة.

لاحظتُ عدم وجود ذرة غبار واحدة. من الواضح أن الغرفة تُنظف باستمرار.

البارحة دخلت الغرفة ونظرت حولي باشتياق، لكنني لم أجرؤ على لمس شيء. كنت متعبة نفسيًا وجسديًا، فنمت مباشرة بملابسي.

أغمضتُ عينيّ أدعو ألا يحدث شيء مما في ذهني، ثم توجهت نحو الحمام.

بعد فترة وجيزة خرجتُ، وفورًا سمعت طرقًا على باب الغرفة، يليه صوت يينا:

"سيدتي؟"

أجبتها بإيماءة وأنا أتفحص الخزانة، لأكتشف أنها فارغة تمامًا.

دخلت يينا وهي تحمل ملابس وقالت:

"هذه الملابس لكِ لليوم. وسيتم توفير باقي ما تحتاجينه مساءً. كما يمكنكِ الخروج من هذه الغرفة، فقد تم تجهيز غرفة لكِ في الأعلى بالفعل".

أخذتُ الملابس وشكرتها بابتسامة. قبل أن تذهب، أمسكتُ بكتفها. كنت أريد أن أسأل شيئًا. تذكرت أنها تفهم لغة الإشارة، فأعدت الهاتف إلى الطاولة وقلت لها بالإشارة:

| إلى أين ذهب؟ |

فهمت قصدي وأجابت فورًا:

"لا أعلم حقًا. هو لا يطلعني على أمور كهذه، وعادةً ما يخرج باكرًا".

| هل سيسمح لي بالخروج؟ |

"للأسف، أوصاني بعدم السماح لكِ بذلك، كما أوصى الحراس أيضًا".

تنهدتُ بإحباط، شكرتها بلغة الإشارة، فأجابت:

"على الرحب والسعة. لا بد أنكِ جائعة، الفطور جاهز في الأسفل".

ثم ذهبت.

جلستُ على السرير، أنظر إلى الملابس ثم إلى النافذة. كنت أعلم أنه سيرفض. لا أفهم لماذا هو حاد الطباع إلى هذا الحد… ومخيف. ليس وكأن والدي سيقتلني.

سمعتُ أصوات رجال في الأسفل، وخطرت لي فكرة لم تعجبني أبدًا…

لكنني كنت مجبرة عليها.

.

.

.

.

.

.

نهاية الفصل

الفصل القادمة سيكون يوم الجمعة ايضاً باذن الله

هل ترون الفصل قصير؟ لأقوم بجعله اطول المرة القادمة

دمتم بخير و في رعاية الله❤

رابط حسابي على الانستقرام: إضغط هنا

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الذخيرة الأخيرة

المؤلف So_phia
2026/02/07 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة