في عالم بعيد عن عالمنا، تعيش مخلوقات تشبهنا نحن البشر شبها كبيرا، وتشترك معنا في العديد من العادات والتقاليد المتوارثة، إلا أنها تختلف عنا في قدرتها المذهلة على التحول إلى هيئة جديدة تعد صورة للطاقة الروحية المختزنة داخل اجسادها، وتظهر تلك الطاقة من خلال بعض الأجزاء المميزة للصورة كالاجنحة أو المخالب وغيرها.وقد اتسع مفهوم هذه الطاقة بعد اكتشاف جوهرة مميزة تحمل بداخلها قوة لا مثيل لها من قبل، وقد سميت بجوهرة الروح نظراً للرابطة القوية والمعقدة التي تشكلها هذه الجوهرة مع صاحبها. ولكن لسوء الحظ... كان هناك من يستخدم هذه القدرة المميزة في سبيل تحقيق مصالحه الشخصية وإرضاء نفسه الأنانية في امتلاك القوة والسلطة والحصول على تلك الجوهرة النادرة وجعلها ملكا له، فأشعل حربا طاحنة راح ضحيتها العديد من الجنود والابرياء، وتدمرت فيها الكثير من القرى والمنازل، وتحول هذا العالم المسالم إلى كابوس مرعب يلاحق أرواح الناجين ويبث فيها الخوف والقلق ويسلب منهم قدراتهم وقواهم أيضاً. استمرت الحرب أشهرا عدة لم يذق فيها سكان هذا العالم سوى الالم والمعاناة والمآسي التي لا تنتهي البتة، الا أن المعلمين الكبار المسؤولين عن حماية هذا العالم وإدارة شؤونه قد اتحدوا معا وبذلوا قصار جهدهم في سبيل حماية ما تبقى من السكان وتأمين كافة مستلزماتهم دون نقصان، كانت الحرب صعبة ومرهقة بالفعل على الجميع وحين طفح الكيل من كل هذه المعاناة قرر أحد المعلمين التضحية بنفسه ومواجهة زعيم الظلام وأعوانه في معركة مصيرية تحدد نهاية الحرب ومستقبل الجميع، كان هذا المعلم يدعى ب( ملاك الروح) وهو مكتشف الجوهرة التي يسعى خلفها الاشرار، لم يقبل باقي المعلمين تركه يواجه الخطر وحده فقرروا الانضمام إليه في هذه الملحمة الشرسة ومساندته حتى آخر لحظة في حياتهم. بعد نقاشات طويلة وحادة بين المعلمين... قبل (ملاك الروح) بعرض أصدقائه ومساعدتهم النبيلة ولكن بشرط واحد ألا وهو أن يهرب أحد المعلمين برفقة الجوهرة وبعض الجنود وكل الناجين إلى مكان آمن والحفاظ على سلامتها وسلامة الجميع وعدم العودة الا بعد انتهاء الحرب، وقد وقع الاختيار على المعلمة (حنان) التي قبلت بتنفيذ المهمة دون اعتراض نظرا لضيق الوقت المتبقي للهرب وصعوبة الموقف الراهن الذي يمرون به، لقد غادرت وفي قلبها رغبة كبيرة في البقاء ومساندة اصدقائها الشجعان، كانت روحها تؤنبها مع كل خطوة تخطيها بعيداً عن ساحة المعركة ولكن ما باليد حيلة فالبقاء والعناد سيكون ثمنهما باهظاً جداً، سيكون الثمن الكثير من الدماء البريئة التي لا ذنب لها والمزيد من الانهزامات والخسائر الفادحة. بعد التأكد من سلامة الجوهرة ومن معها، دقت طبول المعركة الأخيرة بين الخير والشر، وقد حانت اللحظة المنتظرة لتحديد مصير العالم ومعرفة من هو المنتصر في هذه الحرب الطويلة والمستبدة.
Nrmeen