صاحب الأعين الزرقاء

صاحب الأعين الزرقاء

44 2

بعد مرور 17 سنة من حادثة فَناء قبيلة الليل . تأخذنا الأحداث لقبيلة جديدة تدعى "قبيلة بنو جلنار " الواقعة على سهل أوري الغني بنباتات الخضراء و زهور النرجس ذات الرائعة العطرة تتميز خيام المواطنين في هذه القبيلة  بأنها مصنوعة من جلود الحيوانات . وفي خيمة القائد يتجمع وزراء القبيلة  من أجل مناقشة اوضاعها واخر تطورات الحاصلة . يتحدت كبير الوزراء أشرم ( لقد مرت 17 سنة منذ فناء قبيلة الليل في حادثة غريبة  ، حيث أننا خسرنا بذالك  أهم شريك لنا عسكريا و تجاريا ، فمنذ دمارها فإن نسبة تجارتنا قد انخفضت بشكل ملحوظ ، لاكن ولله الحمد فإنه  في الآونة الأخيرة ،قد اقتربنا من إقامة علاقات تجارية مع قبيلة الإم أورو ... يقاطعه قائد القبيلة نوفل، وبنضرات حادة يتسائل( هل صحيحة الاشاعات التي تدور حول هذه القبيلة ، فصحيح انهم مهمون لنا تجاريا ،لاكن، أن يتدخلو في شؤون القبيلة هذا ما لن اسمح به ) يتحدت أحد الوزراء يدعى مالك ( سيدي آسف على المقاطعة ، لاكننا في وقتنا الحالي في أمس الحاجة ان تكون بيننا و بين قبيلة إم أورو علاقة تجارية ، فيمكنك رؤية الحالة التي وصلنا اليها و حالة افراد قبيلتنا التي تسوء يوما بعد يوم بسبب نقص المؤونة ) يتحدت قائد القبيلة وبوجهه إبتسامة صغيرة، مشيرا بإصبعه لشاب جالس وسط مجمع الوزراء ( وانت يا ذو العيون الزرقاء ما اقتراحك؟) يقف شامخا على قدميه ونضرات التقة و القوة طاغية على ملامحه ، ينضر في وجه القائد نوفل بعيونه الزرقاء لامعة ( أرى أن هذه فرصة رائعة لنا أن نقيم علاقات تجارية مع قبيلة إم أورو، (ويكمل حديته بابتسامة صغيرة ) وانا اطلب منك أن تسلمني هذه المهمة فسوف اضمن عدم تدخلهم في شؤون قبيلتنا ...هه). ينتهي الإجتماع ويخرج القائد نوفل من خيمة الإجتماع وعلى يمينه الشاب ذو الأعين الزرقاء. يتحدث القائد نوفل لشاب اثناء مسيرهم قائلا " لقد اصبحت رجلا يعتمد عليك ، ليث , اتذكر اليوم الذي وجدتك فيه في الغابة الزرقاء ، فقد سمعنا صوت صراخك مذ ان وطأت رجلنا الغابة، و للاسف لم نجد احدا غيرك من قبيلتك التي ابتعلعتها الأرض، فلتسامحني بني لأنني لم استطع انقاذ قبيلتك . يرد ليث واضعا يده على كتف نوفل " لمذا هذه الحسرة معتلية وجهك ايها القائد؟!, ليس وكأن الأمر كان بيدك ، ذالك القدر المروع كان سيحدث لا محالة ، فلا يمكننا أن نهرب من القدر ، ولاكنني بصراحة لا احب الحديث في هذا الموضوع ،فعلا كل حال لايمكننا تغيير الماضي . يكمل ليث حديته قائلا : بالنسبة للموضوع التي تحدتنا عنه في الخيمة ، فأريد أن اتمه اليوم اذا كان من الممكن فأحوال القبيلة لا تسمح بتأجيل. يرد القائد وهو ينظر بابتسامة صغيرة " هذه المهمة لك فلتقم بما تراه صحيحا ، وتذكر هذا جيدا انا اثق بك" يدخل قائد القبيلة خيمته ،بينما يتجه ليث صوب ثلاثة من الوزراء  يتشاورون جنب خيمة الإجتماع . يتحدت ليث " السلام عليكم" يرد الجميع " وعليكم السلام" يتكلم كبير الوزراء اشرم" اهلا بالشاب الشجاع ليث خيرا م الذي تريده بني ؟" يتحدث ليث واضعا يده على راسه " بصراحة مع أنني قد قبلت بتكفل هذه المهمة لاكن اضنني قد افشل في اقناع قائد قبيلة الإم اورو لذالك أحتاج ان يرافقي الوزير "مالك " يضحك الوزراء تلاتة بصوت مرتفع . يتحدت مالك " حسنا ، حسنا كما تريد سأرافقك ، لاكن متى يجب ان تنطلق رحلتنا ؟" يتحدت ليث " الآن ، فلا وقت لدينا لتأخيره" يتحدت مالك " حسنا امهلني بعض الوقت لأجمع جنودي وأجهز نفسي و...." يقاطعه ليث" بابتسامة خفيفة "جنود ؟ من الافضل ان لا نأخذهم معنا فسيبطؤوننا فقط ، اقترح ان نذهب نحن الاثنين فقط " يتحدت مالك مستغربا"لاكن الطريق طويلة بين القبيلتين وخطيرة ايضا فهية تعج بقطاع الطرق و انت تعلم هذا !" يتحرك ليث باتجاه حصانه قائلا  " إنهم مجرد قطاع طرق ، لا تقلق " يتبعه مالك "هااا، مذا قلت ؟ مجرد قطاع طرق ؟ يا ويلي ستتسبب في مقتلي يوما ما، على كل حال مناقشتك لا جدوى منها فلنذهب اذا." يركب كل من مالك و ليث أحصنتهم آخذين معهم قافلة صغيرة يقودها احد رجال ، محملة ببعض الهدايا المخصصة لقبيلة الإم اورو تنطلق الحافلة الصغيرة نحو قبيلة الإم اورو بدون أخد ولا جندي لدفاع عنهم ، علما ان عدد قطاع الطرق الإجمالي في طريق الرابط بين قبيلة بنو جلنار و قبيلة الإم اورو هو الفي جندي!. في أحد المناطق الواقعة شمال شرق قبيلة بنو الجلنار ، يقبع كهف صغير، متوسطا سلسلة من الجبال الحجرية الوعرة و نباتات الشوك السامة . داخل هذا الكهف المظلم الموحش ، نرى شخص ما جالس هناك غير واضح المعالم ، مكبل بسلاسل حديدية متينة، يدخل شخص غير واضح المعالم بقية واقفا للحظات ، ثم بدأ يتحدت بصوت رجولي مرتفع   " كل شيئ يسير كما خططت له ، بسببك سأحكم هذا العالم قريبا " ،يطلق ضحات عالية سمعت في جميع الأرجاء المنطقة . تصل القافلة الصغيرة الى منطقة الأغرينيون الغابوية  الواقعة في نهاية سهل الأوري . يتحدت ليث بستهزاء " يا وزير مالك لقد صرعت رأسي منذ بأ هذه الرحلة بقطاع الطرق وفي نهاية ام نجد احدا منهم " يرد مالك" يبدو ان الحض يحالفنا اليوم..." وقبل ان يكمل الوزير مالك كلامه اذ بسهم ينزل من السماء يخترق الأرض عند مقدمة القافلة ، يسمع صوت صراخ الكتير من قطاع الطرق القادمين صوب القافلة . الف قاطع طريق يتجه صوب قافلة صغيرة تتكون من ثلاثة أشخاص فقط. يتحدث ليث " واو المئات منهم فقط  قادمون لقتلنا،  مممم مارايك بهذا مالك ؟ يتحدت مالك و الخوف قد تلبسه " وهل هذا وقت اعطاء الراي ماذا سوف نفعل الآن نحن الثلاثة في وجه هذا الكم الغفير ، هلكنا هلكنا كنت اعلم انني سأموت بسببك يوما ما " يتحدت ليث بصوت خافت " مالك انظر جيدا" ينزل ليث من على صهوة حصانه يرفع يده الى الأمام وبصفقة واحدة من أصابعه يتجمد الزمن . يتكلم ليث بصوت خافت " بصراحة كنت اريد

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رواية ليث

المؤلف الحسين جيبران
2024/05/25 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة