الفصل الرابع

الفصل الرابع

11 0

يقول شمس التبريزي :

‏"البشر يميلون للإستخفاف بما لا يمكنهم فهمه" ..

ولهذا عندما سُئل تلميذه جلال الدين الرومي :

‏"نراك تقرأ وتكتب كثيرًا ، فماذا عرفت" ؟

فردّ قائلاً : "عرفت حدودي" ..

‏وما أجملها من معرفة 🤎🦋

=========================================

:- عصير جزر بالبرتقال

نظر لها وجد علي وجهها علامات استفهام من طلبه لم يفهم لما الاستغراب من عصيره المفضل ، وهي مستغربه من هذا العصير الغريب ، هي اول مره تسمع عن عصير ( جزر بالبرتقال) هل الجزر يمكن ان يضاف الي العصير ؟؟؟

:- هتفضلي بصالي كتير ، يلا روحي نفذي

نفخت بغضب و ألتفتت حتي تذهب اوقفها بصوته الغاضب

:- هتنفخي تاني اعتبري نفسك مرفوضه

ضغطت علي يديها بغضب و ذهبت تنفذ له اوامره

،عادت له بعد قليل من الوقت ، وضعت امامه علبه بلاستيكيه خارج منها ( شلموه ) و الملفات التي طلبها امامه ، شرب من العصير وقبل ان تذهب كان بزق عليها العصير كله

غزل :- ايه ده انت اتجننت

هاشم :- ايه ده

غزل ببرائه :- معرفتش اعمل جزر بالبرتقال فعملتلك شاي بلبن احلي

هاشم :- لبن ؟؟ اجري بسرعه هتلي دوا الحساسيه من علبه الطوارئ

اهو لديه حساسيه من اللبن ؟؟ وقبل ان تستوعب صرخ فيها حتي تذهب تجلب له الدواء

:- الي هو فين

:ـ في الحمام

ذهبت مسرعه الي الحمام حتي تجلب له الدواء ، دخلت تبحث عن علبه الدواء بعنيها حتي وجدت علبه الطوارئ ، وجدتها ولكن لم تعرف اي منهم علبه دواء الحساسيه ، فأخذتها كلها له حتي يخذه ، رجعت له وجدت وجهه منتفخ و يحك بجانب فمه و بداء ياخد نفسه بصعوبه قليله

غزل :-  بسرعه اني واحده الدواء بتاع الحساسيه

شاور لها عليه اخذته بسرعه و جلبت له كوب ماء ، وقفت بجانبه و فتح فمه حتي تدخل قرص الدواء، و أعطت له كوب الماء ، اخذه و بعد دقائق بسيطه بداء يشعر بتحسن ، نظر لها وجد علامات القلق واضحه عليها

غزل :- انا اسفه

لم يرد عليها فهي المخطأه ولا يشكرها علي انها لحقته

غزل :- انا قولت انا اسفه علي فكره

هاشم ببرود :- طب وانا اعمل ايه

غزل :- المفروض تشكرني انا انقذت حياتك

هاشم :- والله ؟؟ وانتي الي كنتي هتخلصي عليها بردو

غزل :- وانا ايش عرفني انك عندك حساسيه

هاشم :- ايش ؟؟ انتي هتقلبي خليجيه بقي ، ما انتي الفروض تنفذي الي طلبته بظبط مش علي مزاجك

غزل :- مش بعرف قو...........

دخل عليهم احمد في ذلك الوقت ، وجدهم يعاركون بعدهم ، حاول ان يهدي الاوضاع

احمد :- في ايه يجماعه ، صوتكم جايب اخر الشركه

نظر لها هاشم بغضب ثم امرها بالذهاب ، خرجت غزل و هي تكتم الشتائم بداخلها فهذا اول يوم عمل لها ، واضح انها سوف تكمل في هذا الشركه طويلا ! ، و سأل احمد هاشم عن سبب المشكله سرد له هاشم ما حدث

هاشم :- لا وعايزاني كمان اشكرها ؟؟؟

احمد :- طب ما عندها حق و هي ايه عرفها بالحساسيه

هاشم :- انت معايا ولا معاها  يا صاحبي ؟

احمد :- انت ازاي تسألني سؤال زي ده ؟؟

انتظر هاشم بغرور اجابه صاحبه المقرب

احمد :- معاها طبعا

خاب توقع هاشم للاجابه ، نظر له بغضب

هاشم :- اطلع يزباله براا

احمد بضحك  :- كدا يا صاحبي ، طب و الواد الي في بطني ؟؟

ضحك هاشم وقرر ان يجاريه في هذا المسرحيه القديمه

هاشم :- يلا يسهل يرخيص برا شوف جبته من مين ؟؟

احمد :- بتشك فيها اخص الله يكسفك ، انا خارج اشوف شغلي بدل قله القيمه ديه

وخرج احمد حتي يذهب يكمل عمله و ترك هاشم يستريح قليلا ويكمل عمله ايضا

=========================================

خرج احمد من مكتب هاشم وفي طريقه وجد واحده من موظفين الشركه تسأله عن شئ ما، فشرح لها و هو يكمل طريقه ، عند باب مكتبه انتهي من الشرح نظر بجانبه حتي يطلب شئ من جميله سكرتيرته الخاصه وجدها تضع كحل لا يليق بها إطلاقاً و بودره علي وجهها اغمق من لون بشرتها درجتين علي الاقل و تضع على شفتيها لون احمر لا يليق مطلقاً عليه ، فهي حرفيا جعلت نفسها سخريه للجميع علي مظهرها هذا ، هي حاولت تضع ( ميك اب ) مثل فتيات الشركه و تصبح جميله مثلهم و لكنها لا تعرف شيئا في عالم التجميل ذاك ، وجربت تضع يمكن ان ينظر لها علي انها امرأة مره واحده ، وجدته يدخل عليها المكتب و يشرح لها شئ انتظرته ان ينظر لها و قبل ان يدخل وجدته ينظر لها اخيرا ثم وجدته ينفجر من الضحك عليها

احمد :- ايه يبنتي القرف الي انتي حطاه ده

جميله بصدمه :- قرف

احمد :- ايوه قرف ، لو انتي مش بتعرفي تحطي يبقي متحطيش خالص

جميله و بدأت الدموع تتجمع بعيونها ، نظرت للفتاه التي بجانبه وجدتها تحاول ان تمسك ضحكتها و احمد يضحك علي اخره ، و جدت دمعه فرت من عنيها بدون ارادتها مسحتها سريعه ولكنه لاحظها ، شعر بسخافه حديثه فهو يعتبرها بمثابه اخت له ولم يرد جرح مشاعرها ، استأذنت منه حتي تذهب للحمام تغسل وجهها ، سمح لها وشعر بتأنيب ضميره ثم دخل المكتب ، ذهبت جميله للحمام وجدت هناك غزل تمسح ملابسها بالمحارم  ، رأتها غزل وحاولت التعرف عليها ، نظرت جميله لها و لجمالها وجدت نفسها تبكي ، تفجاءت غزل من دموعها و سألتها ما بها

:- انا وحشه اوووي

غزل :- مين المتخلف الي قالك كده

جميله :- كله بيقولي كده ، عندهم حق

غزل نظرت لوجهها الملطخ بادوات التجميل تلك فمسحت لها وجهها بالمحارم

غزل :- لا طبعا معندهم حق ، انتي بس محتاجه شويه اهتمام

اوقفت جميله البكاء ونظرت لها ببعض من الامل

جميله :ـ ازاي ، انا مش بعرف

غزل بأبتسامه :- بكرا اجازه من الشركه ، خدي رقمي وننزل نعمل شوبينج وانا اعلمك ازاي

تبدله الارقام علي وعد المقابله غدا لبدء التغيير

========================================

رجعت غزل المكتب لتكمل عملها وجدت مديرها طلبها اكثر من مره ، استأذنت منه دلفت الي مكتبه وجدته غاضب منها لانها لم تكن علي مكتبها

غزل :- حضرتك طلبتني

هاشم :- حضرتك من اولها تقصير ، كنتي فين ومش علي مكتبك

غزل :- كنت في الحمام هي ديه كمان ليها مواعيد ؟؟

هاشم بغضب :- لا ، ولكن انا مش طلبت منك الملفات

غزل بسخريه :-  الي جنبك ؟؟؟

نظر هاشم جانبه وجدهم فعلا فحمحم بأحراج

هاشم :- طب عايزه ملفات الصفقات من الارشيف بتاعت ٢٠١٤ و ٢٠١٥ وتراجعيهم وتجبيهم قبل معاد المرواح

نظرت له غزل بشر فهي فهمت انه يحاول اغضباها فذهبت بهدوء تنفذ طلبه ، دخلت الارشيف وطلبت ملفات التي طلبها وجدهم عددهم كبير ولن تنجزهم قبل معاد الذهاب ، ولكن لن تشمته بها ابدا واخذتهم و بدأت بالعمل عليهم ، وبعد بضعة ساعات انجزتهم فعلا قبل العمل ، ونظر هاشم الي الساعه تبقي ٥ دقائق علي معاد الذهاب اخذ يعد الدقائق بفرحه فسوف يخصم لها علي تقصيرها فهي اول يوم و قانونا يجب الانزار اكثر من مره قبل ارفد ، وقبل ان تعدي الدقيقه الاخيره وجد الملفات امامه نظر لها بتفاجئ فهو لم يتوقع ان تنجزهم بهذه السرعه

هاشم :- لحقتي خلصتيهم ، لو لقيت حرف غلط تبقي مرفوضه

غزل بثقه :- انا متاكده انك مش هتلاقي غلطه

نظرة الي الساعه المعلقه علي الحائط وجدت انه معاد الذهاب ، فنظرت له وحاولت استفزازه

غزل :- طب سلام بقي ، وقت الشغل خلص ولازم اروح

نظره لها وجدها تخرج من المكتب و تلملم اغراضه وتذهب و تركته يغلي ويفكر كيف يردها لها

========================================= وفي مكتب اخر نجد محمود جالس يشعر بالحزن و الفراغ بدون غزل فهي كانت تملئ حياته بشكل كبير و لكنه مثل عليها انه خانها حتي تتركه فهو مريض ولن يعالج وهو ايضا الذي اخبرها بالمكان و الساعه حتي تاتي وتتركه ، هو لم يستغلها كما كان يقول هو احبها ولكن يريد لها السعاده ، احس ببعض الندم لانه تركها كانت من الممكن ان تكمل مع ما تبقى من عمره ولكن لا يريد ان يكون اناني ، وجد نيلي تدخل المكتب ، قلب عنيه فهي منذ ان انفصل عن غزل وهي تحاول ان تقترب منه

نيلي :- انا مش فاهمه الحته ديه ممكن تشرحها ليا

جاء يشرح لها وجدها تمسك كرسي وتجلس جانبه تغاضي عن الذي حدث واكمل الشرح ، نظر لها وجدها تنظر له ولم تسمع ما قاله ، اخذ ينادي باسمها و هي فقط تنظر لوجهه حتي فاقت علي نفسها

محمود :- مالك ، سرحانه في ايه

نيلي باحراج :- لا ولا حاجه

محمود :- طب فهمتي

نيلي :- اه شكرا ، صحيح عندنا ميتنج مع شركه قريش بعد تلت ايام

نظر لها محمود ببرود واومأ لها بنعم ، نظرت لها وجدت بارد معها تماما حاولت ان تقترب منه ولكن هو لا يشعر بها فخرجت من المكتب بغضب ، فهي حتي لو كانت تحبه لن تقلل من نفسها امامه سوف تجعله هو من يركض خلفها ، ولكن هو كان يتخيل لو كانت غزل هنا و ذكرياته معها

=========================================

دمتم سالمين 😂

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

شريك عُمر مؤقت

المؤلف ملك محمود
2025/11/18 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة