يقول شمس التبريزي :
"البشر يميلون للإستخفاف بما لا يمكنهم فهمه" ..
ولهذا عندما سُئل تلميذه جلال الدين الرومي :
"نراك تقرأ وتكتب كثيرًا ، فماذا عرفت" ؟
فردّ قائلاً : "عرفت حدودي" ..
وما أجملها من معرفة 🤎🦋
=========================================
:- عصير جزر بالبرتقال
نظر لها وجد علي وجهها علامات استفهام من طلبه لم يفهم لما الاستغراب من عصيره المفضل ، وهي مستغربه من هذا العصير الغريب ، هي اول مره تسمع عن عصير ( جزر بالبرتقال) هل الجزر يمكن ان يضاف الي العصير ؟؟؟
:- هتفضلي بصالي كتير ، يلا روحي نفذي
نفخت بغضب و ألتفتت حتي تذهب اوقفها بصوته الغاضب
:- هتنفخي تاني اعتبري نفسك مرفوضه
ضغطت علي يديها بغضب و ذهبت تنفذ له اوامره
،عادت له بعد قليل من الوقت ، وضعت امامه علبه بلاستيكيه خارج منها ( شلموه ) و الملفات التي طلبها امامه ، شرب من العصير وقبل ان تذهب كان بزق عليها العصير كله
غزل :- ايه ده انت اتجننت
هاشم :- ايه ده
غزل ببرائه :- معرفتش اعمل جزر بالبرتقال فعملتلك شاي بلبن احلي
هاشم :- لبن ؟؟ اجري بسرعه هتلي دوا الحساسيه من علبه الطوارئ
اهو لديه حساسيه من اللبن ؟؟ وقبل ان تستوعب صرخ فيها حتي تذهب تجلب له الدواء
:- الي هو فين
:ـ في الحمام
ذهبت مسرعه الي الحمام حتي تجلب له الدواء ، دخلت تبحث عن علبه الدواء بعنيها حتي وجدت علبه الطوارئ ، وجدتها ولكن لم تعرف اي منهم علبه دواء الحساسيه ، فأخذتها كلها له حتي يخذه ، رجعت له وجدت وجهه منتفخ و يحك بجانب فمه و بداء ياخد نفسه بصعوبه قليله
غزل :- بسرعه اني واحده الدواء بتاع الحساسيه
شاور لها عليه اخذته بسرعه و جلبت له كوب ماء ، وقفت بجانبه و فتح فمه حتي تدخل قرص الدواء، و أعطت له كوب الماء ، اخذه و بعد دقائق بسيطه بداء يشعر بتحسن ، نظر لها وجد علامات القلق واضحه عليها
غزل :- انا اسفه
لم يرد عليها فهي المخطأه ولا يشكرها علي انها لحقته
غزل :- انا قولت انا اسفه علي فكره
هاشم ببرود :- طب وانا اعمل ايه
غزل :- المفروض تشكرني انا انقذت حياتك
هاشم :- والله ؟؟ وانتي الي كنتي هتخلصي عليها بردو
غزل :- وانا ايش عرفني انك عندك حساسيه
هاشم :- ايش ؟؟ انتي هتقلبي خليجيه بقي ، ما انتي الفروض تنفذي الي طلبته بظبط مش علي مزاجك
غزل :- مش بعرف قو...........
دخل عليهم احمد في ذلك الوقت ، وجدهم يعاركون بعدهم ، حاول ان يهدي الاوضاع
احمد :- في ايه يجماعه ، صوتكم جايب اخر الشركه
نظر لها هاشم بغضب ثم امرها بالذهاب ، خرجت غزل و هي تكتم الشتائم بداخلها فهذا اول يوم عمل لها ، واضح انها سوف تكمل في هذا الشركه طويلا ! ، و سأل احمد هاشم عن سبب المشكله سرد له هاشم ما حدث
هاشم :- لا وعايزاني كمان اشكرها ؟؟؟
احمد :- طب ما عندها حق و هي ايه عرفها بالحساسيه
هاشم :- انت معايا ولا معاها يا صاحبي ؟
احمد :- انت ازاي تسألني سؤال زي ده ؟؟
انتظر هاشم بغرور اجابه صاحبه المقرب
احمد :- معاها طبعا
خاب توقع هاشم للاجابه ، نظر له بغضب
هاشم :- اطلع يزباله براا
احمد بضحك :- كدا يا صاحبي ، طب و الواد الي في بطني ؟؟
ضحك هاشم وقرر ان يجاريه في هذا المسرحيه القديمه
هاشم :- يلا يسهل يرخيص برا شوف جبته من مين ؟؟
احمد :- بتشك فيها اخص الله يكسفك ، انا خارج اشوف شغلي بدل قله القيمه ديه
وخرج احمد حتي يذهب يكمل عمله و ترك هاشم يستريح قليلا ويكمل عمله ايضا
=========================================
خرج احمد من مكتب هاشم وفي طريقه وجد واحده من موظفين الشركه تسأله عن شئ ما، فشرح لها و هو يكمل طريقه ، عند باب مكتبه انتهي من الشرح نظر بجانبه حتي يطلب شئ من جميله سكرتيرته الخاصه وجدها تضع كحل لا يليق بها إطلاقاً و بودره علي وجهها اغمق من لون بشرتها درجتين علي الاقل و تضع على شفتيها لون احمر لا يليق مطلقاً عليه ، فهي حرفيا جعلت نفسها سخريه للجميع علي مظهرها هذا ، هي حاولت تضع ( ميك اب ) مثل فتيات الشركه و تصبح جميله مثلهم و لكنها لا تعرف شيئا في عالم التجميل ذاك ، وجربت تضع يمكن ان ينظر لها علي انها امرأة مره واحده ، وجدته يدخل عليها المكتب و يشرح لها شئ انتظرته ان ينظر لها و قبل ان يدخل وجدته ينظر لها اخيرا ثم وجدته ينفجر من الضحك عليها
احمد :- ايه يبنتي القرف الي انتي حطاه ده
جميله بصدمه :- قرف
احمد :- ايوه قرف ، لو انتي مش بتعرفي تحطي يبقي متحطيش خالص
جميله و بدأت الدموع تتجمع بعيونها ، نظرت للفتاه التي بجانبه وجدتها تحاول ان تمسك ضحكتها و احمد يضحك علي اخره ، و جدت دمعه فرت من عنيها بدون ارادتها مسحتها سريعه ولكنه لاحظها ، شعر بسخافه حديثه فهو يعتبرها بمثابه اخت له ولم يرد جرح مشاعرها ، استأذنت منه حتي تذهب للحمام تغسل وجهها ، سمح لها وشعر بتأنيب ضميره ثم دخل المكتب ، ذهبت جميله للحمام وجدت هناك غزل تمسح ملابسها بالمحارم ، رأتها غزل وحاولت التعرف عليها ، نظرت جميله لها و لجمالها وجدت نفسها تبكي ، تفجاءت غزل من دموعها و سألتها ما بها
:- انا وحشه اوووي
غزل :- مين المتخلف الي قالك كده
جميله :- كله بيقولي كده ، عندهم حق
غزل نظرت لوجهها الملطخ بادوات التجميل تلك فمسحت لها وجهها بالمحارم
غزل :- لا طبعا معندهم حق ، انتي بس محتاجه شويه اهتمام
اوقفت جميله البكاء ونظرت لها ببعض من الامل
جميله :ـ ازاي ، انا مش بعرف
غزل بأبتسامه :- بكرا اجازه من الشركه ، خدي رقمي وننزل نعمل شوبينج وانا اعلمك ازاي
تبدله الارقام علي وعد المقابله غدا لبدء التغيير
========================================
رجعت غزل المكتب لتكمل عملها وجدت مديرها طلبها اكثر من مره ، استأذنت منه دلفت الي مكتبه وجدته غاضب منها لانها لم تكن علي مكتبها
غزل :- حضرتك طلبتني
هاشم :- حضرتك من اولها تقصير ، كنتي فين ومش علي مكتبك
غزل :- كنت في الحمام هي ديه كمان ليها مواعيد ؟؟
هاشم بغضب :- لا ، ولكن انا مش طلبت منك الملفات
غزل بسخريه :- الي جنبك ؟؟؟
نظر هاشم جانبه وجدهم فعلا فحمحم بأحراج
هاشم :- طب عايزه ملفات الصفقات من الارشيف بتاعت ٢٠١٤ و ٢٠١٥ وتراجعيهم وتجبيهم قبل معاد المرواح
نظرت له غزل بشر فهي فهمت انه يحاول اغضباها فذهبت بهدوء تنفذ طلبه ، دخلت الارشيف وطلبت ملفات التي طلبها وجدهم عددهم كبير ولن تنجزهم قبل معاد الذهاب ، ولكن لن تشمته بها ابدا واخذتهم و بدأت بالعمل عليهم ، وبعد بضعة ساعات انجزتهم فعلا قبل العمل ، ونظر هاشم الي الساعه تبقي ٥ دقائق علي معاد الذهاب اخذ يعد الدقائق بفرحه فسوف يخصم لها علي تقصيرها فهي اول يوم و قانونا يجب الانزار اكثر من مره قبل ارفد ، وقبل ان تعدي الدقيقه الاخيره وجد الملفات امامه نظر لها بتفاجئ فهو لم يتوقع ان تنجزهم بهذه السرعه
هاشم :- لحقتي خلصتيهم ، لو لقيت حرف غلط تبقي مرفوضه
غزل بثقه :- انا متاكده انك مش هتلاقي غلطه
نظرة الي الساعه المعلقه علي الحائط وجدت انه معاد الذهاب ، فنظرت له وحاولت استفزازه
غزل :- طب سلام بقي ، وقت الشغل خلص ولازم اروح
نظره لها وجدها تخرج من المكتب و تلملم اغراضه وتذهب و تركته يغلي ويفكر كيف يردها لها
========================================= وفي مكتب اخر نجد محمود جالس يشعر بالحزن و الفراغ بدون غزل فهي كانت تملئ حياته بشكل كبير و لكنه مثل عليها انه خانها حتي تتركه فهو مريض ولن يعالج وهو ايضا الذي اخبرها بالمكان و الساعه حتي تاتي وتتركه ، هو لم يستغلها كما كان يقول هو احبها ولكن يريد لها السعاده ، احس ببعض الندم لانه تركها كانت من الممكن ان تكمل مع ما تبقى من عمره ولكن لا يريد ان يكون اناني ، وجد نيلي تدخل المكتب ، قلب عنيه فهي منذ ان انفصل عن غزل وهي تحاول ان تقترب منه
نيلي :- انا مش فاهمه الحته ديه ممكن تشرحها ليا
جاء يشرح لها وجدها تمسك كرسي وتجلس جانبه تغاضي عن الذي حدث واكمل الشرح ، نظر لها وجدها تنظر له ولم تسمع ما قاله ، اخذ ينادي باسمها و هي فقط تنظر لوجهه حتي فاقت علي نفسها
محمود :- مالك ، سرحانه في ايه
نيلي باحراج :- لا ولا حاجه
محمود :- طب فهمتي
نيلي :- اه شكرا ، صحيح عندنا ميتنج مع شركه قريش بعد تلت ايام
نظر لها محمود ببرود واومأ لها بنعم ، نظرت لها وجدت بارد معها تماما حاولت ان تقترب منه ولكن هو لا يشعر بها فخرجت من المكتب بغضب ، فهي حتي لو كانت تحبه لن تقلل من نفسها امامه سوف تجعله هو من يركض خلفها ، ولكن هو كان يتخيل لو كانت غزل هنا و ذكرياته معها
=========================================
دمتم سالمين 😂
ملك محمود