الفصل الثاني: الصحوة
في تلك الليلة، بينما كانت سارة تحدق في سقف غرفتها، ويوسف يقلب صفحات كتاب دون أن يقرأ، أدرك كلاهما في نفس اللحظة أن العلاقات لا تموت غالبًا بانفجار كبير، بل تموت بهدوء، من خلال كل جملة لم تُكمل، وكل نظرة لم تُفهم، وكل مشاعر خُبئت في ذلك الفراغ الواسع بين السطور.
بعد أسبوع، وبينما كانت سارة تمر بالمقهى القديم، رأت يوسف جالسًا وحيدًا عند نفس الطاولة. دخلت بتردد، والتقت عيناهما. هذه المرة، كانت النظرات تتحدث بلغة واضحة.
قال يوسف: "كنت أتمنى أن آتي هنا مبكرًا ذلك اليوم."
ردت سارة:"وكنت أتمنى أن أسألك ما الذي يزعجك حقًا."
احمد كامل محمود السي