مُفتتح الخَنجر آلأول

مُفتتح الخَنجر آلأول

12 0

The first dagger is open now..

ليلةٍ باردة، حيث تسري الحياة على الأرض، في قصر بتصميم فخم و داكن، كان الجو داخل الممرات الضيقة يُطغي شعور بالثقل و البرد، لكن بعض القلوب ما زالت تخفِق بالدفئ.

تردد صوت خطوات اقدام في احدى الممرات، حتى توقفت امام باب كبير بعض الشيء، يُسمع صوت صرير بـ أحتكاك الباب بالأرضية الرخامية عند فتحه، يتقدم الى الداخل بـ خطى هادئة و ثابتة، ليجد شخص جالس خلف مكتب خشبي كبير، يقوم بعمل مكتبي دون ان يرفع نظره، يرتدي بدلة داكنة و مصممة بدقة، تزينها زخارف مُخيطة يدوياً بلون ذهبي على الياقة.

”مصاص دماء، لديه عرق شيطان على ما اعتقد...و لقد ورث بعض الصفات بالفعل، لكنه مصاص دماء في الأصل.“

قال المُساعد الذي دخل للتو.

رفع الأخر نظره من الأوراق على المكتب، و القلم مازال يتأرجح في يده.

”جيد، على الأرجح سوف يكون اكثر افادة من بقية المخلوقات، اَلهُ اسم؟“

”ردت على سؤالي بالصمت.“

يعقد ذراعيه على صدره متكئاً على كرسيه، مردفاً ”ردت؟ اهي فتاة؟“

”نعم جلاتك. كما انها كانت صامتة بشكل غريب، و لم تكن خائفة لأقول انها لم تستطع التحدث الي في خوفها.“

”بكماء؟“

”لا اعتقد، بدت طبيعية بالنسبة لي، اتضن ذالك؟“

”علي ان اقابلها لأحدد، هل وضعتموها في حجرة مصاصين الدماء بالفعل؟“

”نعم. كما اجرينا لها الفحوصات الطبية اولاً، انها بصحة جيدة جسدياً، كما اتضح.“

”جيد، احضرها هنا قبل صباح الغد، اريد مقابلتها.“

”امرك، اتأمر بشيء اخر؟“

”ارغب ببعض الشاي ايضاً، اخبر احد الخدم، هذا كل شيء، يمكنك ان تغادر.“

احنى المُساعد رأسه قليلا بأحترام

”امرك.“

استقام مجدداً و استدار ليتوجه خارج المكتب، عائداً ليؤدي عمله

••••••

في غرفة اخرى من القصر ذاته، جلست فتاة على السرير الذي قالو انه لها، حولها مجموعة من مصاصين الدماء الاخرين، مما قد يكون عددهم عشرة اشخاص،

جالسين على اسرتهم، بعضهم لديه شيء ليفعله لكن الأغلب يجلس في صمت، محاولين تجاهل الفرد الجديد بجانبهم.

جدران الغرفة بلون ابيض منطفئ، الأسرة خشبية و الملائات رمادية، بين كل سرير و اخر تفصل مسافة قدرها متر و نصف، هناك اسرة فارغة اكثرها قرب الباب، تصميم الغرفة بسيط جداً، بلا نوافذ نظراً لأنهم مصاصين دماء يُحرقون من الشمس.

افلتت تنهد من شفتيها، على الرغم من كونهم بشراً الا انه امكنهم حبسها و هي لا تعلم الطريقة بعد، لم تعلم من المسؤول عن هذا، لم تعلم ماذا يخبئ لها هذا المكان.

ادارت رأسها لتقابل نظرات فضولية من فتاة تجلس على السرير بجانبها، ترددت الفتاة ثم تحدثت

”مرحباً، ارى انك جديدة هنا، ما اسمك؟“

”اسمي؟“

اجابت بفضول

”نعم، اتملكين اسماً؟ انا لوريا.“

اردفت مبتسمة.

”...مارسيلا، و اسمكِ جميل، بالمناسبة.“

قالت مترددة.

”مارسيلا...اتعلمين لما انتِ هنا؟“

سألت لوريا كما لو انها تتوقع الاجابة.

تنهد خرج من شفتيها، اجابت بهدوء.

”لا، ولا اعلم حتى من اولائك الرجال.“

”انهم فرسان الدوق.“

”الدوق؟“

اشارت لوريا ايمائة برأسها، مُضيفة.

”نعم، الدوق كروس، هذا هو لقبه، انه يجمع المخلوقات الخارقة للطبيعة منذ مدة، و نحن منهم.“

”و...ما الذي نفعله هنا بالضبط؟“

سألت مارسي بفضول واضح.

”في كل يوم الساعة التاسعة صباحاً، هناك تدريب، نحن لا نعلم ما هو، يتغير يومياً. و يعطينا الدوق مهمات، ربما تكون منفردة او جماعية، قد تذهبين في مهمه مع مخلوقات اخرى ايضاً.“

”اية نوع من المهمات؟“ 

استمرت مارسي بطرح الأسئلة، فضولية حول هذا الوضع الجديد.

”قد تكون مراقبة شخصاً او شيئاً ما، جمع المعلومات، ايجاد مفقود، صيد، او حتى القتل.“

اطلقت لوريا تنهد مُثقل.

”ايضاً ماذا تعنين بـ المخلوقات الأخرى؟“

”مصاصين الدماء ليسو الوحيدين هنا...هنالك مستذئبون، جنيات، حوريات بحر، شياطين، و الى اخره.“

”ارى...ايوجد اقزام؟ او ما شابه.“

”يقول الدوق انهم غير مفيدين، على اية حال، كيف قبضوا عليك الفرسان؟“

سألت لوريا رغم معرفتها الاجابة بالفعل.

”كنت في الغابة ليلاً، وجدوني و امسكو بي عن طريق اخذ جزئ من دمي، لكن لا اعلم ماذا فعلو به حتى تمكنوا من ذالك. اتعلمين الطريقة، لوريا؟“

”اه، انهم يضيفوا بعض المواد الغريبة الى دمك و يضعونه داخل جوهرة، ثم يصنعون قلادة منها و يعطونها للفارس الذي يرافقك.“

قامت لوريا بالشرح ببساطة، بينما تحركت لتجلس على طرف سريرها لتواجه مارسيلا اكثر.

”فارس يرافقني؟“ 

سألت مارسي رافعة حاجبها.

اومأت لوريا مجدداً.

”نعم، كل مخلوق لديه فارس يرافقه، يراقبه بالمعنى الأدق، يتبعك الى كل مكان عدا بعض الأماكن، هذه الغرفة، و ساحة التدريب، و مكتب الدوق اذا استدعاك، ايضاً اذا كان الدوق لا يثق بك فـ الحارس قد يرافقك في المهمات، لديه قلادة الدم الخاصة بك و اذا قمتِ بكسر القواعد سوف يضغط عليها و عندها ستتألمين.“

”فهمت.“

صوت خطوات تقترب في الممر قاطع حديث الفتاتان، قاموا الحراس الذين يحرسوا الباب بفتح قفله على مضض ليدخل مساعد الدوق و تتوجه كل الانظار اليه، بقي واقفاً قُرب الباب الذي اُغلق خلف دخوله، تحدث بصوت هادئ و ثابت.

”انسة....اتمانعين اخباري بأسمك الأن؟“

انتقلت اعين مارسيلا له، لتجيب.

”هل معرفة ذالك مهمٍ لك؟“

”انسة، سوف اعرف عاجلاً ام اجلاً.“

تنهدت و اعتدلت بجلستها قليلا.

”اسمي مارسيلا.“

استقام المساعد، نضف حلقه قائلاً.

”حسناً، انسة مارسيلا، الدوق يريد مقابلتك.“

اومأت برأسها، نهضت من السرير بهدوء، متوجه نحو المساعد بصمت، الذي استدار و فتح باب الغرفة، يخرجوا و يقودها في الممرات نحو مكتب الدوق، تتوقف خلفه عندما يصبحان امام الباب، يطرق المُساعد ثلاث مرات، ليجيب صوت من داخل الغرفة.

”ادخل.“

قام المُساعد بفتح الباب لكن بدلاً من الدخول بنفسه تنحى جانباً فاسحاً الطريق لها، تقدمت مارسيلا الى الداخل بهدوء، يُغلق الباب خلفها تاركاً الأثنان وحدهما داخل المكتب، يبدأ الدوق.

”سمعت انك مصاصة دماء تحملين نسل شيطان، هل هذا صحيح؟“

تنهدت مارسيلا مجيبة.

”نعم.“

اتكئ الدوق للخلف على مقعده.

”امسك بكِ فرساني في الغابة ليلاً، صيدٍ ثمين. على اية حال، افترض انك تعرفت على الوضع هنا بالفعل، كل ما عليك فعله هو التدرب، و اداء المهمات ببساطة، لا تحاولي الهرب، ستُقتلين على الفور، قد تحصلين على مكافئة اذا قمتِ بالمهمات بكفائة، اية اسئلة؟“

”..لا، لا اسئلة.“

هزت رأسها بالنفي

”يمكنك المغادرة.“

قال بينما يركز اهتمامه على اوراقه مجدداً، متوقعاً منها المغادرة.

○ Marsella's pov ○

افلتت تنهد خفيف من شفتاي، استدرت و تحركت خارج مكتب الدوق لأجد مساعده مازال ينتظرني قُرب الباب، بدأ بالسير قائداً اياي الى غرفة مصاصين الدماء مجدداً، تبعته عن كثب.

شعرت بثقل الاجواء منذ دخولي الى هذا المكان، اشعر بالأختناق...علي التعايش مع وضع جديد كلياً الأن، اشعر بالغرابة و الفضول حول هذا المكان...

صوت صرير الباب قطع حبل افكاري، رفعت نظري و تقدمت داخل الغرفة بهدوء متوجهة الى سريري، مصاصين الدماء الأخرين ينظرون الي بفضول حول النقاش الذي جرى بيني و بين الدوق، جلست على حافة السرير، متعبة من احداث اليوم، دقت الساعة عند منتصف الليل، عندما اصبح مصاصين الدماء يتحركون لـ يرتبوا اسرتهم و يذهبوا الى دورة المياه، شاهدتُ بأستغراب، استدرت برأسي الى لوريا التي نهضت ايضاً لترتيب سريرها.

”ما الامر؟“

وجهت نظرها الي للحظة ثم اجابت

”اوه، اننا نستعد للنوم، انه ليس ضروري بهذا الوقت، لكننا نفضل الراحة قبل تدريب الغد، و انصحك بذالك ايضاً.“

اشرت برأسي بالموافقة بصمت، نهضت بدوري.

•••••

مر بعض الوقت منذ ان كنتُ في السرير، و ها قد بدات اشعر بالنعاس بالفعل، اشعر بالفضول حول التدريب، لكنني لن افكر في الأمر كثيراً للأن....

•••••

شعرت بصداع خفيف في رأسي بينما استمع الى الساعة تدق مراراً عند السابعة و النصف، فتحت عيناي لأقابل سقف الغرفة، اوه...انه وقت التدريب.

.

.

.

.

.

.

الكاتبة:

hi ♡

ليس هناك اية موعد محدد للتنزيل

ان احببتم يمكن تحديد واحد

يسعدني معرفة رأيكم الصريح حول الفصل من السرد حتى الشخصيات

See you ♡

vote & comment

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نزاع الخناجر ♧ Daggers fight

المؤلف 𝓜𝓪𝓵𝓸𝓴𝓮
2025/11/12 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة