|المرايا الخادعة|
هرب الثلاثة إلى إحدى الغرف، وأغلقوا الباب خلفهم بقوة. كانت الغرفة مليئة بالمرايا القديمة، بأحجام وأشكال مختلفة. حاولوا إضاءة هواتفهم مجددًا، ولكنها لم تستجب. كانوا محبوسين في غرفة المرايا المظلمة، وشعروا أنهم محاصرون. اقترب أحمد من إحدى المرايا، ورأى وجهه شاحبًا وخائفًا، لكنه لاحظ شيئًا غريبًا. في المرآة، كان الظل الأسود يقف خلفه مباشرةً. التفت أحمد بسرعة، ولكنه لم يجد شيئًا.
صرخت مريم بخوف: "لا تنظروا في المرايا!" لكن الأوان كان قد فات. نظر خالد في مرآة أخرى، ورأى فيها نفسه وهو يبتسم ابتسامة شريرة، ووجهه مغطى بالدماء. نظر خالد إلى يديه، ورأى أنها نظيفة تمامًا. حاول أن يصرخ، لكن صوته لم يخرج. بعد لحظات، اختفت الصورة من المرآة، لكن خالد لم يعد خالدًا الذي يعرفونه. فقد أصبحت عيناه سوداويتين، وعلامة غريبة ظهرت على جبهته.
أدرك أحمد ومريم أن المرايا ليست مجرد انعكاسات، بل هي بوابات لأرواح شريرة. كان خالد يقترب منهما ببطء، وعيناه لا تزالان سوداوين. كانوا يركضون من مرآة إلى أخرى، وكلما مروا بمرآة، كانوا يرون أنفسهم في صور مرعبة: مريم مشنوقة، وأحمد مطعون في صدره. كانت الأشباح تلعب بهم، وتغذت على خوفهم. سمعوا صوتًا خافتًا يقول: "أنتم الآن جزء من هذه الفيلا".
لا تنسو تعليقات رجاءا ♥️
warda🌸