سلام ياحلويين❤
كيف الاحوال؟ 😘🤔
اتمنى تكونوا بخير🥰
قبل البدء لاتنسوا الصلاة على رسول الله ❤
الآن لنبدأ✨
صباح آخر في المافيا...
إنه ذلك النوع من الصباحات التي تفوح منها رائحة البارود أكثر من القهوة...
ويبدأ فيها النهار بصفقةٍ مشبوهة وينتهي بجنازةٍ صامتة.
وفي تلك الأوقات...
لم تكن الشمس تجرؤ على لمس أزقة المدينة السفلى...
الضباب يلتف حول الميناء ككفنٍ باهتٍ...
والبحر يئنّ كلما تكسّرت على صدره سفنٌ محمّلة بالبضائع التي لا يجرؤ أحد على السؤال عنها...
تلك المدينة لاتستيقظ فعليًا، بل هي فقط تتظاهر بالحياة.
في الأعلى، تعلو بنايةٌ سوداء...
زجاجها مشروخٌ كذاكرةٍ قديمة...
بينما في عمقها، تحت الأرض وفي ممراتٍ لا تعرف الشمس طريقًا إليها...
كان كل شيء يتحرك وفق نظامٍ معقّدٍ لا يعرف الرحمة...
نظام المافيا...
في قاعة العمليات الكبرى، كان دازاي يجلس على الطاولة...
ساقاه متشابكتان، ويده تحمل فنجانًا من القهوة الباردة منذ ساعةٍ على الأقل.
يبدو عليه اللامبالاة التامة، وهو يراقب أحد العملاء يُلقي تقريره أمام موري.
"تم تسليم الشحنة بنجاح، والخسائر ... لا تُذكر."
"اممم ... لا تُذكر؟"
صوت موري جاء ناعمًا لكنه يحمل وزن تهديدٍ مكتوم.
"نعم، فقط اثنان قُتلا في الطريق، أحدهما من رجالنا."
ابتسم موري بهدوء وقال دون أن يرفع نظره عن الأوراق.
"جيد ... قل لهم أن يرسلوا لي تقريرًا طبيًا عن سبب موته."
تجمّد العميل للحظة قبل أن يبتلع ريقه.
"لـ ... لكنه ... ميت ايها الزعيم."
"بالضبط، أريد أن أعرف السبب، ربما كان لديه حساسية من الرصاص؟"
ضحك دازاي بخفة.
"أوه، كم أحبّ روحك الفكاهية موري-سان."
تشويا الذي كان يقف عند الباب زمجر.
"يا لك من أحمق لتجد هذا مضحكًا."
"بل أنت من لا يفهم النكتة يا تشويا الحساس~"
"حساس؟ سأريك الحساس عندما أدفنك بيدي!"
موري دون أن يرفع رأسه.
"رجاءً، لا تلوثوا السجاد بالدم هذه المرة ... انه جديد"
ارتفع صوت فيرلين من الزاوية بصوتٍ هادئ متزن.
"هل انتهيتم من مشاجرتكما اليومية؟ بعضنا يحاول العمل هنا."
دازاي بابتسامة خبيثة.
"العمل؟ هل تقصد التحديق في الفراغ؟"
فيرلين بلا أي ذرة مبالاة
"إنه أكثر إنتاجية من محادثتك."
تشويا:
"لأول مرة أوافق فيرلين على شيء."
وبعيدا عن هؤلاء ... المكاتب الأخرى كانت تعجّ بالوثائق والفوضى...
الهواتف لا تتوقف عن الرنين...
وتاتشيهارا يصرخ من نهاية الممر بعد أن أفسد نظام الاتصالات مرةً أخرى...
غين مرّت بخطواتٍ صامتة كالظلّ...
بينما هيغوتشي تحمل كومة ملفاتٍ تكاد تسقط منها...
كانت الأمور تسير كما اعتادوا...
فوضى منظمة...
وحياة محاطة بالخطر لكنها مألوفة حدّ الاعتياد.
وفي الطابق السفلي، كانت الشحنات تُنقل...
والصفقات تُعقد خلف الأبواب المغلقة...
رجال المافيا يتحركون بصرامةٍ باردة...
لا أحد يسأل عن شيءٍ لا يعنيه ... ولا أحد يتحدث عن سبب الصمت في القائم منذ البارحة.
"سمعت أن فريق الجنوب لم يعد منذ الأمس."
"ربما تأخروا بسبب صفقة."
"ربما..."
ولم يقابلهم بعدها سوى الصمت...
الجميع يعرف أن التأخير في عالم المافيا لا يعني إلا شيئًا واحدًا...
في الأعلى، كان دازاي يراقب الأفق من النافذة الزجاجية.
"تشويا، هل لاحظت؟ المدينة أكثر هدوءًا اليوم."
"لأنك لم تتحدث لمدة عشر دقائق، هذا كل ما في الأمر."
"أوه، كم أنت قاسٍ، تشويا ... صدقني، هذا الهدوء لا يُطمئنني."
"ولا شيء يطمئنك، حتى الموت لا يجرؤ على الاقتراب منك."
"هيهيهي، ربما لأنني أنا من يقترب منه."
ابتسم دازاي، لكن في عينيه ومضة غريبة، كأنه يستشعر شيئًا غير مألوف.
.
.
في المساء، وفي الداخل، كان الهدوء أخطر من الصخب.
الهواء مشبعٌ برائحة دخانٍ باهتٍ وورقٍ محترق...
وعلى الطاولة تقارير وأرقام ومظاريف مغلقة بختم غريب...
موري، الزعيم والطبيب الذي لا يبتسم إلا عندما يتحدث عن الموت...
كان يجلس بهدوءٍ مخيف خلف مكتبه، ويمرر نظراته على الحاضرين كما لو كان يختار ضحيته التالية.
"الليلة الماضية، فُقد فريقنا في المنطقة الجنوبية."
رفع موري عينيه ببطء وأكمل.
"لا ناجين ... لا شهود ... لا جثث."
كويو التي كانت تقف إلى جانبه كظلٍ ثابت قالت بصوتٍ هادئ لكنه قاطع.
"المنطقة الجنوبية؟ هذا ثالث اختفاء خلال أسبوعين، موري-سان."
من الطرف الآخر، دازاي كان يجلس متكئًا على المقعد...
يعبث بخيوط سترته بابتسامةٍ مريبة.
"هاه، يبدو أن هناك من بدأ يلعب لعبتنا … لكن بدون دعوتنا."
تشويا الذي كان يقف قرب النافذة، أدار رأسه نحوه بانزعاج.
"توقف عن الابتسام، يا غبي ... لستَ في نزهة ... هناك من يقتل رجالنا."
"أوه، تشويا العزيز، لا تكن متشائمًا ... ربما اختفوا لأنهم … اممم ... ربما قرروا التقاعد؟"
"سأجعلك تتقاعد أنت إن لم تغلق فمك!"
صوت موري البارد قطع الجدال.
"كفى ... إن كانت هناك قوة تتحرك داخل حدودنا، فأريد معرفة من هم قبل أن يعرفونا."
ألقى نظرة باردة على الملفات وقال:
"جميل ... إذن سنضيفهم إلى قائمة الأشباح الجدد."
ثم رفع نظره نحو دازاي وتشويا.
"غدًا، ستذهبان للتحقق من الأمر بنفسيكما."
تشويا عبس.
"مرة أخرى؟ ألا يوجد غيرنا؟"
موري بابتسامة جانبية.
"لأنكما الأفضل في النجاة ... حتى الآن."
دازاي وهو ينهض.
"هاه، يبدو أننا سنقضي ليلة رومانسية أخرى بين الأنقاض يا تشويا~"
تشويا بحدة.
"سأخنقك في منتصف الطريق."
"كما تشاء~"
ضحك دازاي ضحكة خافتٌة تبعها صمتٌ ثقيل...
وكأن شيئًا ما يزحف نحو الميناء دون أن يراه أحد.
في الخارج، كان القمر يعلو ببطءٍ فوق المياه...
وضوءه كان ينعكس على زجاج المقرّ...
.
.
في تلك الليلة، وكما كان الحال...
تم تكليف دازاي وتشويا بالتحقق من تقارير جديدة حول"عصابة مجهولة" ظهرت مؤخرًا في أطراف المدينة.
يقال إن أفرادها لا يتركون أثرًا...
وأن كل من يحاول الاقتراب منهم يختفي كما لو ابتلعته الأرض...
الاسم؟ لا أحد يعرفه...
حتى المافيا بدأت تهمس عنهم وكأنهم شبحٌ يتغذّى على الخوف نفسه...
في الطريق إلى المنطقة المستهدفة، كان دازاي يغني لحناً عشوائياً بينما يتأرجح على المقعد الخلفي للسيارة.
تشويا، الذي كاد أن يفقد أعصابه، ضرب المقود بقوة.
"هل يمكنك التوقف عن الغناء؟!صوتك مزعج. "
"الغناء يساعدني على التفكير~"
"أنت لا تفكر أصلاً!"
"بالطبع أفعل، مثلاً الآن أفكر كم ستكون جنازتك هادئة لو ماتت أعصابك قبلك~"
"أقسم إنك لمرض نفسيّ متنقل!"
ضحك دازاي بخفة، ثم صمت فجأة...
في الممر المظلم قرب المستودع، كان هناك شيءٌ غريب...
الأبوابٌ نصف مفتوحة...
آثار أقدام لا تعود لأحد من رجالهم...
والهواء باردٌ كأن المكان فقد دمه منذ زمنٍ طويل...
"تشويا..."
"ماذا؟"
"هل تشعر بأن أحدًا يراقبنا؟"
"هذا شعورك المعتاد، دازاي."
"ربما ... لكن هذه المرة لا أظنه وهمًا."
.
.
في الصباح التالي، عادت التقارير تفيض بالمعلومات الناقصة.
رجال المافيا يتحدثون عن "كيانٍ غير مرئي" يتسلل عبر الحدود...
ويضرب بدقة ثم يختفي...
هريستو و هيغوتشي يحاولان جمع الخيوط، لكن كل ما يجدانه كان رمادًا...
كويو قالت بجدية وهي تضع تقريرًا جديدًا على الطاولة.
"لا أحد يعرف من هم ... لا شعار ... لا توقيع ... لا رسالة ... فقط آثار تدمير ... وكلها متقنة."
موري بصوتٍ متزن.
"إذن هم ليسوا هواة."
فيرلين، الذي كان يجلس في زاوية الغرفة...
كان يراقب المشهد بعينيه الزرقاوتين، ثم قال بهدوء:
"إنهم لا يبحثون عن الفوضى ... بل عن شيءٍ محدد ... أهدافهم دقيقة جدًا."
دازاي بابتسامته المعتادة.
"يا إلهي، كم أحبّ الأعداء الذين لديهم ذوق."
تشويا بنفاذ صبر.
"سأريك ذوق الموت إن لم تلتزم بالمهمة."
دازاي ساخرًا.
"مهلاً مهلاً، لا داعي للعنف، فلدينا من يفعل ذلك بشكلٍ أفضل."
ابتسم فيرلين بخفةٍ لم تدم طويلاً...
لأنه فجأة ... انقطعت الكهرباء...
المدينة بأكملها غَرقت في ظلامٍ دامسٍ...
والضوء الأحمر في مقر المافيا بدأ يومض إنذارًا...
"اختراقٌ في النظام الأمني!"
صرخ تاتشيهارا.
"كيف؟! لا أحد يعرف رموز الدخول!"
دازاي وقف بهدوء، نبرته خافتة.
"من قال إن من فعلها بشر عاديين؟"
بعدها الأنظمة عادت للعمل بعد ثوانٍ قليلة...
لكن ... شيئًا غريبًا حدث...
جميع الكاميرات في الميناء سجّلت صورةً واحدة...
لحظةً واحدة فقط...
زقاقٌ ضيّق...
والظلال تتحرك فيه ببطء ... كأنها تتنفس.
موري نظر إلى الصورة مطولاً قبل أن يقول ببرود.
"أرسلوا الفريق للتحقق."
ولكن قبل أن يغادر أحد، انطفأت الشاشة فجأة...
في آخر لحظة وثانية، كانت هناك عيونٌ باهتة تلمع من بين الظلال...
لم يُعرف لمن كانت...
ولا إن كانت بشرية أصلًا...
لكنها كانت ترتقب.
ـــــــــــــ
يتبع
رأيكم بالفصل؟ 🤔🥰
توقعاتكم للقادم؟ 🤔😘
لاتنسوا التصويت ب❤
نلتقي في الفصل القادم✨
جانا❤
Romi