اللحظات الجميلة لا تُنسى مهما مرت عليها السنوات؛ يتذكرها القلب قبل العقل لكن، عندما تختلط الذكريات الحلوة بأخرى مُرّة، يتشتت القلب ويحتار العقل
...............................................................
ليلى كانت في السنة النهائية من الثانوية، فتاة شقية ولا مبالية، كانت تُجهدني في تعليمها لأنها تجيد عدة لغات، مما جعل لسانها معوجًا، ولم تكن تدرك شيئًا من دروس العربية، وخاصة آيات القرآن الكريم التي كنت أُدرسها لها ضمن النصوص المقررة فكرت كثيرًا في ترك هذا العمل، لكن الأجر كان كبيرًا، والطريقة التي كانت تستقبلني بها والدتها كانت تجعلني أشعر بالخجل، لذا كنت أستمر
أحيانًا كانت ليلى تقاطعني أثناء الدرس وتحدث والدتها بالفرنسية، التي لا أجيد منها سوى بضع كلمات في أغلب الأوقات كان الحوار يتحول إلى جدال حاد، فتستأذن السيدة وتدخل مع ابنتها للحديث وبعد أن يختفيان إلى الداخل، تخرج نوال ببعض المخبوزات مع الشاي أو العصير
نوال، فتاة في أوائل العشرينيات، رغم أنها تبدو عادية، لكنها أحيانًا تظهر جميلة ولافتة للانتباه بجسدها الضئيل ومفاتنها الصغيرة المتناسقة، ووجهها البسيط المريح الصافي الذي لم تُلوثه أدوات التجميل ولا ندوب الشباب الابتسامة لا تفارق وجهها
عندما تدخل أشعر أن قلبي تزيد نبضاته، كنت أُبادلها بضع كلمات فتبتسم لي على استحياء، لكنها كانت ترفض الجلوس معي عندما أطلب منها ذلك لم أعرف شيئًا عنها، لكن مع مرور الوقت علمت أنها مطلقة، وأن مدة زواجها لم تدم أكثر من عامين عندما كنت أود معرفة سبب طلاقها، كانت تكتفي بكلمة واحدة: "نصيب".
طلبت مني ذات يوم أن أُعلمها القراءة والكتابة، وقدمت لي مظروفًا به عدة جنيهات، ورجتني أن أقبله قائلة:
"ممكن يا أستاذ محسن تقبل مني دول؟ حاجة كده بسيطة، بس دول اللي معايا عايزاك تعلمني القراءة والكتابة"
لكنني رفضت أن أقبل منها شيئًا، وقلت لها:
"رجعي فلوسك يا نوال، وأنا هعلمك مادام حابة تتعلمي، وماله"
ابتسمت بود وقالت على استحياء:
"إنت متجوز يا أستاذ؟"
"لا يا نوال، أنا لسه ما لقيتش بنت الحلال اللي تونس وحدتي وتقبل ظروفي"
ابتسمت مرة أخرى ودخلت إلى المطبخ يبدو أنها أخبرت سيدتها، لأنها جاءت ذات مرة بطبق به طعام، غلفته لي ووضعته في كيس بلاستيكي، وقدمته لي أمام السيدة قائلة:
"ممكن تقبل مني ده يا أستاذ؟"
بدا عليَّ الشعور بالإهانة، ونظرت إليها السيدة ونهرتها قائلة:
"إيه ده يا نوال؟ ما يصحش اللي انتي عملتيه ده"
كتمت السيده بعدها بسمتها
أما نوال اختفت من أمامي متعثرة في خطواتها من كثرة التوتر عقب خروجها بقليل، سمعت صوت أطباق تتكسر، بينما كانت سيدتها تعتذر لي عمّا بدر منها وعن قلة ذوقها.
في يوم آخر، قدم لي المشروبات صبي عندما سألت السيدة عنها:
"أومال نوال فين ياهانم؟"
"نوال في المطبخ محتاج حاجة يا أستاذ محسن؟"
"لا حضرتك بس ممكن تعرفي نوال إني مش زعلان منها، وإني حقيقي ندمان إني زعلتها وكسرت بخاطرها أرجوكي تقولي لها، وخليها المرة الجاية هي اللي تعمل القهوة وتجيبها بنفسها، ممكن؟"
سكتت السيدة وهي تتأملني، ولم ترد عليَّ بكلمة في المرة التالية، وجدت نوال تقدم لي فنجانًا من القهوة، وقد اختفت ابتسامتها ظلت واقفة عن بُعد بجوار الستارة المسدلة تراقبني حتى انتهيت تعمدت ألّا أواجهها، فأخذت مني الفنجان بعد انتهائي، ودخلت دون كلمة واحدة
اقتربت مواعيد الامتحانات، وبدأ المدرسون يدخلون ويخرجون، فكنت أنتظر كثيرًا لكن ما جعلني صابرًا أنهم زادوا لي قيمة الحصة كان هذا عندما شكوت من طول انتظاري وقتها أصبحت الحصص تُقتطع على حساب اللغة العربية، وكأنها ليست بنفس أهمية باقي المواد الأخرى في رأيهم
اقتربت مني نوال أكثر، وتقربت إليها كثيرًا لم تخلُ أيامي من الفرح برؤيتها
رأيتها يومًا في الشارع ترتدي بنطلونًا وتيشيرت، كانت تبدو كفتيات الطبقة الراقية كان شعرها منسدلًا على ظهرها، وبجسدها الضئيل بدت فاتنة بحق
تحدثنا قليلًا، وعاتبتني على رفضي أخذ الطعام الذي أعدّته خصيصًا لأجلي اعتذرت لها، وأخبرتها أنني لم أكن أعلم أنه من صنع يديها بعد حديث بيننا ليس بالقليل، قلت لها محاولًا اقناعها
_إيه رأيك أوريكِ المكان اللي أنا عايش فيه؟
_إنت عايش فين؟
_في أوضة صغيرة على قدي في بولاق.ط ها، هتيجي؟
_ماشي، هاجي معاك بس مش عايزة أتأخر
عندما وقفت داخل الغرفة، ظلت تتأمل فيها، ثم استأذنتها أن أذهب لأحضر شيئًا وألا أتأخر عدت إليها ببعض الكفتة والطرب فوجدتها قد قلبت الغرفة رأسًا على عقب وجعلت منها مكانًا أجمل وقفت مبتهجًا وقلت:
_ليه بس يا نوال تعبتي نفسك؟
_ولا تعب ولا حاجة يا سي الأستاذ، تعبك راحة يا خويا أنا هدخل أعملك أكل لبكرة
_لأ يا نوال ما تتعبيش نفسك أنا متعود آكل من برة خلاص بقى خلينا نقعد شوية ودوّقي الأكل اللي أنا جبته ناكل مع بعض عيش وملح.
بالفعل جلست، فلم يكن رفضي إلا لأن البيت لا يوجد به أي مستلزمات تموينية، ولست على استعداد لأن أحضرها لأنني لم أحتجها
ظلت تتحدث وأنا أستمع إليها بشغف ولهفة تزداد كطفل صغير يستمع لحكايات والدته قصّت لي عن طفولتها التي لم تتذكر منها شيئًا وقالت:
_أنا كنت عايشة في بورسعيد مع أبويا الحاج منصور كان بيشتغل صياد، وهو كان كل حياتي بعد ما أمي ماتت، كنت بساعده على المركب، كنت بحب أساعد أبويا كنت بعمل الشاي وأشوي السمك وأتبله، وكانت عيشتنا حلوة قوي
وأكملت بأعين باكية:
_لما الحرب قامت، فجأة أبويا أخدنا لأماكن كتير كنا بنتنقل من مكان لمكان لحد ما جينا هنا القاهرة كنت صغيرة، كان عندي تسع سنين جه واحد قال لأبويا على مكان يشتغل فيه بدل البهدلة، وكان هنا عند سناء هانم وكنت باخد بالي من الست ليلى..
كنت ما زلت أستمع إليها، ووضعت يدي فوق يدها، لكنها أبعدت يدي بلطف وأكملت الحديث قائلة:
_الست هانم كتر خيرها جوزتني لراجل طيب قوي عشت معاه أحلى سنتين، بس علشان اتأخرت في الخلفه، وروحنا لدكاترة كتير ومن معمل لمعمل، عرفت إنه عقيم ومفيش منه رجا للخلفة فقرر إنه يطلقني، رغم إني مكنتش عايزة أطلق منه وكنت موافقة أعيش معاه العمر كله
وقلت لحماتي كانت ست طيبة:
_فضلت أترجاه يسيبني وهفضل أخدمه العمر كله ومش عايزة عيال لكن هو أصر على الطلاق
قالي إنه بيحبني، بس مش عايز يظلمني معاه بموضوع الخلفه، وإن من حقي يبقى ليا أولاد، وإني هشتاق بعد كده إني هخلف، وإن غريزة الأمومة هتتغلب. وبعدين طلقني بالتلاتة رجعت تاني للست سناء هانم وأنا كارهة الحياة والناس
ثم خفضت صوتها وأرخت جفنيها وهمست:
_لحد ما شفتك وكلمتك
شعرت بالحرارة تجتاح جسدي وبدأت الهرمونات تعمل اقتربت منها حتى لم تعد هناك مسافة بيننا، فاحتضنتها وقبلتها دفعتني برفق ثم بعصبية.
فاندُهشت، فهي من وافقت على المجيء معي بقيت عاجزًا عن الكلام فجأة وأنا أراقبها تسحب شالًا كانت تضعه على كتفها، وترتدي حذاءها بعجالة وتجذب حقيبتها كنت أسمع صوت تعثرها بالباب الخشبي الذي يفصل السطح عن الدرج
بدأت أفتقدها عندما يحين موعد الدرس ولم ألمح طيفها بدأت أرتاب من النظرات التي كانت توجهها لي سيدة الفيلا، هل هي نظرات عادية أم ماكرة أم تضمر لي شيئًا لا أعرفه؟
حتى عندما سألت ليلى عنها، نظرت لي نظرة طويلة ثم أهملتني واستمرت في قراءة النص الشعري
سألت نفسي كثيرًا:
_أأعتذر عن تدريس ليلى وأتخلى عن المبلغ الجيد الذي أحصل عليه؟
قررت أن أسأل صاحبة الفيلا مباشرة دون أي مراوغة
بالفعل اخترت ذلك، وعندما انتهت ليلى من امتحاناتها وذهبت لأخذ مستحقاتي، قابلتني سيدة الفيلا وقدمت لي بعض الشوكولاتة، وهي تخبرني بابتسامة أن مصححي المدرسة بشروها بتفوق ليلى، وأعطتني مستحقاتي مع مكافأة مالية طيبة
كنت على شبه يقين أنها لن تستعين بي مرة أخرى، لذا تجرأت وسألتها عن نوال قائلًا:
_أمال نوال فين؟ بقالها فترة مختفية وما بشوفهاش تقدّم لي القهوة زي ما كانت بتعمل
حدّقت بي برهة، ثم تناولت قطعة من الشوكولاتة وهي تخبرني:
_مع إن الدكاترة حذروني من الشوكولاتة، لكن واحدة مش هتضر
_ألف سلامة على حضرتك، بس حضرتك ما قولتليش فين نوال؟
نظرت لي مرة أخرى وقالت بمكر:
_تحت في المطبخ، عايزها تنظف لك أوضتك تاني؟
هنا تأكدت أن نوال قد أخبرتها عن ما بدر مني دخلت في صلب الموضوع وقلت:
_أنا طالب إيد نوال. أنا بحبها وعايز أتجوزها، بس ظروفي صعبة بين عيشتي هنا في القاهرة وأهلي اللي في البحيره
أنا موافقة، بس تجيب أهلك ونتمم الجواز
بس أنا عندي طلب نظرت لي بمعنى: "أكمل."
_ممكن ما تعرفيش أهلي إن نوال كانت متجوزة قبل كده أو إنها بتشتغل عند حضرتك؟
ابتسمت باستخفاف وقالت بحدة:
يعني هتكتب في القسيمة إنها بكر؟
لا، طبعًا إحنا هنكتب هنا الأول وأهلي يجوا على الفرح
بالفعل، وافقت نوال وسط فرح بسيط على السطح، حضره زملائي وأهلي وبعض الجيران وأتت السيدة في نهاية السهرة وأعطت نوال مبلغًا كبيرًا من المال
أما في ليلة الدخلة، اكتشفت أن نوال بكر، كانت طفلة كأنها لا تعي شيئًا عرفت لماذا أصر زوجها السابق على تطليقها؛ سنتان من العذاب أمام هذا الجمال ولم يستطع أن يعطيها أبسط حقوقها حمدت الله كثيرًا على هذه النعمة
أشهر قليلة، ولم أُلِمْها على احتفاظها بصورته معها لكنها تداركت مع الوقت هذا، ورأيت صورتي معها تحتفظ بها
اقتربت منها قائلاً:
تعرفي يا نوال، إنتي أحلى حاجة حصلت لي في حياتي من يوم ما دخلتي حياتي والسعادة مالية بيتي وقلبي
اقتربت مني، تقبّل يدي وتحتضنني قائلة:
أنا بحبك قوي يا سي محسن ربنا ما يحرمني منك ولا من حنيتك عليا
بدأت أعمل عملًا إضافيًا كمصحح في جريدة مسائية، وبدأت أنشر فيها بعض المقالات والأشعار ثم بدأت شهرتي وكتاباتي تظهر في عدة صحف أخرى، وتتهافت الكثير من الصحف للعمل معي، حتى وصلت إلى مجلات عربية أخرى وصرت أشارك في مؤتمرات خارجية وداخلية
تغيرت حياتي وطريقتي، ولم تتغير نوال يومًا ما زالت هي كما هي أما أنا، بدأت الشهرة تحاصرني، صرت نجمًا من نجوم التلفزيون والفضائيات كناقد تبدلت أحوالنا، ولكن ما زالت نوال تساعدني؛ كيف كانت تعطرني وتربط لي ربطة العنق التي كانت تجيدها أكثر مني، أرى لمساتها لخصلات شعري وهي تحرص على أناقتي، ودعواتها الطيبة التي كانت تنهال عليَّ بها قائلة بلغة غير سليمة:
ربنا يسترها معاك يا سي محسن ويطعمك ما يحرمك أبدًا، ويوقف لك دايمًا ولاد الحلال
كنت دائمًا أزجرها لفعلتها وأعنّفها قائلًا:
كفاية بقى يا نوال المفروض تغيّري طريقتك دي إحنا المفروض بقينا من صفوة المجتمع وإنتِ سيدة راقية كفاية بقى شغل البلدي ده
_كده يا سي محسن! بس أنا مش زعلانة يا خويا وهفضل أدعيلك كده إنت أغلى حاجة وأحلى حاجة حصلت لي
أنفخ بضيق من إصرارها وأتركها وأذهب
كانت دائمًا تسألني عن اللقاءات التلفزيونية وهي عاجزة عن فهمها أتذكر يوم أن أخبرتني بحملها وهي تعانقني بفرحة قائلة:
_سي محسن، عندي لك خبر حلو قوي
قلت لها بضجر وأنا أُبعد يدها:
_قولي يا نوال، أنا تعبان وعايز أنام
قلت ذلك وأنا أجلس على السرير بتعب اقتربت مني وجلست تحت قدمي تخلع لي الحذاء وهي تقول:
"أنا حامل"
توقعت مني الفرحة، ولكني خذلتها بعد أن حل الصمت عليّ، قلت:
إنتِ لازم تنزلي العيل ده
ضربت على صدرها قائلة:
_أنزله ليه؟
قلت لها بحدة أجفلت منها:
_أنا مش هقدر على مصاريفك ومصاريفه أنا واحد مش فاضي وكمان محتاج كل قرش للجريدة الجديدة
وافقت على مضض، وأنا أرى الحزن قد كساها ولكني لم أهتم لها، ورغم ذلك عادت إلى طبيعتها واهتمامها بي
لم أعلمها القراءة والكتابة، ولم ألتفت لها يومًا وهي تسهر بجواري جالسة على الأرض، وأنا أكتب على المنضدة العالية.ط تهرع لإحضار الشاي أو القهوة، تشعل لي سيجارتي، وتقبل خلسة الصحف التي نشرت صورًا لي
تحتفظ في درج خاص بكل ملف ألقيته بإهمال يومًا، وإذا سألتها عن شيء، تحضر لي مهملاتي التي ألقيتها في صندوق كبير وإذا ما وجدتُ ما أريد ألقي بالباقي، وعندما ترى أن عيني قد زاغت على شيء، أجد الصندوق أمامي زاد بمهملاتي ولم ينقص، فأجد ما كنت أبحث عنه
وإذا ما نمت، أصحو على لمساتها وقبلاتها لي كم من المرات التي دفعتها من فوق السرير، ولكن أجد ابتسامتها المعهودة تقول لي:
_صباح الورد والياسمين يا سي محسن
غيرت ذوقها في الغناء، فأصبحت تحضر لي أغاني حليم وفيروز، فهي تعرف أني أحب الاستماع إليهم تعلمت كتابة بعض الحروف عند جارتنا، فغضبت عليها ونهرتها، فكنت حريصًا ألا يعلم أحد في العمارة التي أسكن بها أن زوجتي جاهلة فكانت تقترب مني قائلة:
_حقك عليا، مش هعملها تاني بس ما تزعلش مني
وفي ليلة صافية، بعد أن أدركت أني قسوت عليها كثيرًا، لم أعتذر لها، لكني سألتها:
قوليلي يا نوال، اتعلمتي إيه بقى عند جارتنا؟
ابتسمت ابتسامة رائعة وهرعت تحضر كشكولها وقلمها الرصاص جاءت إلي ووقفت كالتلميذة الخائفة وكشكولها خلفها تكبّله بيدها اختطفت الكشكول بضجر، فوجدت الصفحة الأولى بها حروف غير متساوية وجملة صغيرة: "أنا أحبك"
سألتها ساخرًا:
وجارتنا بقى هي اللي علمتك المسخرة دي؟
أجابت بخجل قد كسا وجهها:
لا، هي علمتني الحروف وإزاي أقرا بس
ناولتها الكشكول بإهمال ولم أهتم
علمت أنها قالت لسيدة الفيلا ألا تخبرني بحملها الثاني حتى يكبر في بطنها وعندما ذهبنا للطبيب، أخبرني الطبيب قائلًا:
للأسف، الإجهاض في الشهر الخامس هيبقى خطر على حياتها
ضغطت على يدي قائلة:
_خليه يعملها يا سي محسن، أنا مش خايفة
وماتت نوال هي من قتلت نفسها، ولست أنا السبب!!
تزوجت وأنجبت ونسيت نوال، لكن كلما احترت في فكرة، هرعت إلى الصندوق الذي كانت تحتفظ به، وأجد فيه أوراقي التي كانت تحتفظ بها بعد موتها كنت أقسم كثيرًا أني لن أعود لفتح الحقيبة، لكني كنت أحنث وأعود إلى الصندوق، وكلمات نوال تبعثر حياتي لم أجد ملجأ لأحزاني إلا بجوار صندوق نوال
أوصيت المحامي بعد موتي بدفني بجوارها ومعي الصندوق، وليس في مدافن أسرة رجل الأعمال الذي اقترنت بهم