السماء ملبدة بالسحب الداكنة، والرياح تعصف بأوراق الأشجار الميتة في القرية الصغيرة على حافة الجبال. دخان النيران يملأ الهواء، وأصوات صرخات الناس المذعورين تمتزج بصدى السيوف وصياح عصابة الظلال.
في قلب الفوضى، وقف آريان، شاب في السابعة عشر، عيونه تتوهج بالغضب والخوف معًا. قبضته على سيف والده القديم كانت محكمة، السيف الذي لم يرَ أحد مثله، مصنوع من معدن غريب يمتزج مع طاقة النور، قيل إنه قادر على قطع الظلال مهما كانت كثافتها.
فجأة، خرج لوكان، زعيم عصابة الظلال، من بين الدخان، ابتسامته السوداء تخفي الوحشية في عينيه:
"لقد تأخرت يا فتى… كنت أظن أنك ستنهزم قبل أن تصل هنا."
آريان لم يرد، بل رفع سيفه واتخذ وضعية قتالية. الهواء حولهما تصاعدت فيه الشرارات عندما اصطدمت السيوف، والصوت المعدني الحاد ارتد بين الجبال.
لوكان هجم بسرعة خادعة، يختفي ويظهر فجأة خلف آريان كظل متحرك. لكن آريان تفادى الضربة ببراعة، واستغل قوة السيف لإطلاق موجة ضوء قوية منحت لحظات ثمينة من التقدم.
في لحظة حرجة، رفع آريان يده على خاتم والده، وبدأ يردد كلمات قديمة محفورة على الذهب، انطلقت طاقة أزرقية هائلة من السيف، أجبرت لوكان على التراجع. لكنه لم يكن النهاية. لوكان تحول إلى ظل متحرك، يختفي ويظهر في كل مكان.
آريان شعر بأن الأرض تهتز، وأن كل شيء حوله يتلاشى في وهج النور الصافي. بعد ضربة قوية، سقط لوكان في هاوية مظلمة، صراخه يختفي مع صدى الرياح.
آريان، جسده منهك، يقف على حافة الوادي، عينيه تملؤها الدموع من فقدان قريته ومن شعور الوحدة. لكنه يعلم أن هذه المعركة مجرد بداية، وأن شيئًا أكبر، أعظم وأكثر خطورة، ينتظره في أعماق هذا العالم، شيئًا سيتطلب كل قوته وشجاعته في الرحلة القادمة…
Lara