" شكوك ؟! "

" شكوك ؟! "

32 0

في اليوم التالي ، قرر تشويا تجنب دازاي بشتى الطرق ، فلم يعد يعلم منذ الآن ما هي علاقته به حقًا ، اهي صداقة ؟! او اخوة ؟!

و لكن هو لم يعد يشعر انها كذلك ، انه يشعر كما لو كانت علاقتهما شيئًا اغرب من ذلك ، فكلما كان معه اراد ان يكونا لوحدهما على الدوام ، شعورٌ بالتملك ، و السيطرة ، و الرغبة الشديدة أن يكون له وحده ، كأنه ملكية خاصة به ، و هذا شيءٌ لا يريده تشويا ، لأنه يعرف أن دازاي ليس شيئًا ليمتلكه ، لذا قرر ان يذهب الي الجامعة لوحده صباحًا

و لكن حتى عندما ذهب الي الجامعة ، كان تفكيره كله مشغولٌ به ، ما الذي يفعله الان ؟! هل ذهب الي الجامعة ؟! ماذا كانت ردة فعله عندما استيقظ و لم يجده ؟! هل سيغضب ام سيكون طبيعيًا ؟! او انه يفترض افتراضاتٍ زيادةً عن اللزوم ؟!

شعر تشويا بالصداع الشديد لكثرة التفكير ، و اعتصر رأسه من الألم محاولًا إيقاف تدفق الافكار في عقله ، و عندما شعر انه قد جن جنونه ، صرخ أخيرًا

" تـــــوقـــــف ! "

التفت جميع من كانوا في القاعة له ، و قد ايقظه صوت الاستاذ الجامعي قائلًا

" ناكاهارا كن ، هل هناك شيءٌ ما لتصرخ هكذا كالاحمق ؟! "

ضحك الجميع عليه ، اما تشويا جلس بهدوءٍ محاولًا تخبئة وجهه من الحرج

____________________

بينما تشويا يمشي في طريق عودته من الجامعة ، صادف وجود صاحب الإيجار الذي تشاجر معه منذ يومين عندما فقد ذاكرته ، فوجئ بذلك الرجل يقول بصدمة

" تشويا كن ! ما الذي حدث لرأسك ؟! هل انت بخير ؟! اهي مشاجرةٌ اخرى ؟! "

عقد تشويا حاجبيه بحيرة و قال

" ماذا ؟! هل اصبحت تنكر انك من فعل هذا بي يا هذا ؟! "

" انا ؟! انا لم اقترب منك أصلًا ! "

" و كيف ذلك و قد تشاجرت معي منذ يومين ؟! "

" يومين ؟! اخر مرةٍ رأينا فيها بعضنا البعض كانت من اسبوع ! "

تجمد تشويا للحظة من الصدمة و اتسعت حدقة عينيه

" ل لحظة واحدة ، اعد ما قلته ؟! "

" هل فقدت الذاكرة يا تشويا كن ؟! أيًا يكن ، اليس اليوم هو الخميس ؟! "

" اجل "

" لقد تقابلنا يوم الخميس الماضي ، اي قبل اسبوع "

بدأ تشويا يشعر و كأن شيئًا ما انهار في عقله ، و للحظةٍ شعر بالدوار و كأنه سيفقد الوعي

لقد استيقظ لأول مرةٍ قبل يومين اي يوم الثلاثاء تقريبًا ، و وقتها اخبره دازاي انه تشاجر مع صاحب الايجار ، و من حجته يبدو الامر كما لو انه تشاجر معه منذ ساعة او ساعتين ، اي في نفس اليوم ، فلم يبدو على دازاي الخوف الشديد عندما استيقظ تشويا ، مما يعني انه لم يبقى في غيبوبة لبضعة ايامٍ ان افترضنا ذلك

و بالحديث عن ردة فعل دازاي ، لم يكن دازاي قلقًا للغاية عندما علم بفقدان تشويا لذاكرته ، و كأنه يعلم انه سيفقد ذاكرته

شيءٌ ما ليس صحيحًا في الامر ...

' دازاي كذب علي ؟! و لماذا ؟! '

تنهد تشويا بهدوءٍ فجأة كما لو كان يحاول تهدئة نفسه ، ثم أومأ ببطءٍ و ابتسم ابتسامة باهتة للشخص الذي امامه قائلًا

" لقد تشاجرت مع احد الطلاب في الجامعة منذ يومين ، و انا افضل الان ، شكرًا لسؤالك "

ثم هرب تشويا بسرعةٍ و اختفى من امامه

_________________________

ركل الباب و دخل الي الشقة

نظر اليه دازاي بإنزعاجٍ قائلًا

" مووووووه تشويا ، هذا لؤمٌ منك ، ظننتك انك تحب الذهاب معي الي الجامعة كل يوم ، لماذا تهربت مني ؟! "

" لماذا كذبت علي ؟! "

" هاه ؟! ما الذي تقصده ؟! لماذا تغيير الموضوع ؟! "

" أجبني دازاي ! لقد اخبرني صاحب الإيجار انه لم يلتقي بي أصلًا منذ الاسبوع الماضي ، لماذا كذبت و قلت انه السبب في اصابتي ؟! اخبرني الحقيقة ، مــــن فـــعـــل هـــذا ؟! "

قال جملته الاخيرة و هو يشير الي ضمادة رأسه و يضغط على كل حرف ، فتنهد دازاي و قال بهدوء

" انا "

اتسعت عينا تشويا و صرخ

" ماذا ؟! "

" تريد الحقيقة ؟! انا من فعل هذا بك ! لقد تشاجرنا ، اردت ان ترحل فجأةً و بدون ان تخبرني لماذا ، تشاجرنا و ضربنا بعضنا ، و في النهاية فقدت وعيك حينما ضربت رأسك ! أسعيدٌ الآن ؟! "

شعر تشويا بالدوار ، هناك حلقةٌ مفقودة ، لكن مع ذلك قرر ان يكتفي بهذا القدر ، فأومأ ببطءٍ و وضع يده في جيوبه راحلًا من امامه و هو يتمتم

" سأكتفي بهذا القدر الان ، لكن اعلم انني سأكتشف كل شيءٍ بطريقتي ، و رد فعلي بشأنك سيعتمد على ما سأكتشفه "

تنهد دازاي و أومأ ، و عندما رحل تشويا تمتم لنفسه و هو يقبض يده بغضب

" إن أكتشف الأمر ، فلا خيار لي أخر "

_________________________

- في الليل -

نهض تشويا من السرير تاركًا الاخر نائمًا و تنهد تنهيدة عميقة

اصبحت مشاعره مشتتة بين المشاعر التي يكنها لصديقه الذي اصبح غامضًا بالنسبة له ، و بين خوفه و قلقه من الحقيقة التي سيكتشفها و التي يشك انها سوف تزعزع ثقته بصديقه للأبد

تنهد مجددًا ليستجمع شجاعته ثم ذهب الي مكتب دازاي ببطءٍ شديدٍ

تشويا لم يفتح مكتب البندقي أبدًا و ذلك ببساطةٍ لانه ليس شخصًا فضوليًا بما فيه الكفاية ليفتش اغراضه لمجرد الفضول ، و لكن في هذه اللحظة ، كان يجب عليه ان يعرف كل شيءٍ عن صديقه الغامض و إلا سيفقد عقله

رآى بعض الاوراق التي كانت تحتوي الحديث عن عقود طويلة و صفقات ، و لكنها لم تكن مجرد عقودٍ او صفقاتٍ ، بل شيئًا اسوا بكثير ، و كلما قرأ تشويا حرفًا ، اتسعت عيناه بصدمة ، حتى حين انتهى من قراءة بعض المستندات ، لم ينتبه انه كان يحبس انفاسه ، و شهق بقوة حين انتهى

فتح تشويا هاتف دازاي فجأة و بحث في قائمة ارقامه ، كان اخر رقمٍ اتصل دازاي عليه هو رقم تشويا نفسه ، و كان ذلك في الصباح ، اي عندما استيقظ و لم يجده معه

و لكن قبلها ، كان هناك رقمٌ اخر ، اتصل بدازاي مرةً واحدةً فقط و لم يرد البندقي ، و لكن هذا الرقم تكرر في اليوم السابق ، و العجيب انه رن اكثر من عشرين مرةً في يوم الثلاثاء ، اي اليوم الذي استيقظ تشويا فيه

فتح تشويا هذا الرقم ليرن عليه ، و قد رد الرقم على الفور

" دازاي سان ! يبدو انك بخير "

تنهد صاحب الرقم بقوة ليرد تشويا بتردد

" مـ مـ من انت ؟! "

" اوه ! انه انت تشويا سان ، من الجيد انك بخيرٌ انت الاخر ، ظننا انك مت "

" مــــــت ؟! لماذا ؟! انا لا افهم شيئًا ! "

" افهم من ذلك انك فقدت الذاكرة ، صحيح ؟! "

" اجل ، ارجوك يا سيدي اشرح لي فأنا لا افهم شيئًا "

" ليس على الهاتف ، سأشرح لك كل شيءٍ في المكان الذي سوف ارسله لك "

" ارسل لي موقعك حالًا يا سيدي "

" حاضر "

ارسل ذلك الشخص موقعه لتشويا فذهب على الفور اليه

____________________

مرحبًا مجددًا

اتمنى انكم استمتعتم بالفصل رغم كل شيء 😭💔

اخبروني بأرائكم و توقعاتكم ❤️‍🔥💖

باي احبائي

1168 كلمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" المهووس "

المؤلف Loli4yrs
2025/10/23 مكتملة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة