ألقاء المجهول

ألقاء المجهول

15 0

كانت هناك قرية صغيرة مميّزة عن القرى الأخرى بقوتها وعيون أهلها الحمراء. كانت القرى المجاورة تهاب قوة هذه القرية، التي سُمّيت بـ "القرية الحمراء".

وفي تلك القرية، وُجدت عائلة تميّزت بعيونٍ حمراء أكثر من غيرها، وكانت تتكوّن من الأب غيو، والأم هيناتا، ولديهما طفلان هما كيلوا وألوكا.

كان شعر كيلوا أبيض، وشعر ألوكا أسود، وبشرتهما بيضاء، وعيونهما بنّية تتحوّل إلى اللون الأحمر عندما يغضبان.

عيون كيلوا حادّة كالسيف، بينما عيون ألوكا لطيفة، تشبه نصف دائرة تتلألأ فيها لمعة تشبه النجمة.

كانا أخوين متحابّين جدًا؛ كيلوا يبلغ من العمر ١٦ عامًا، وألوكا تبلغ ١٤ عامًا.

قال كيلوا:

ـ أمي، أنا ذاهب إلى الخارج لأبحث عن عمل.

فقالت ألوكا:

ـ أخي، أريد الذهاب معك.

ضحك كيلوا بلطف وقال:

ـ يا أختي، أنا ذاهب لأعمل عملًا شاقًا ومتعبًا.

قالت مبتسمة:

ـ حسنًا، أحبك يا أخي، إلى اللقاء.

قال وهو يلوّح بيده:

ـ إلى اللقاء يا أختي العزيزة، إلى اللقاء يا أمي.

غادر كيلوا باحثًا عن عمل، حتى وجد محلًا لبيع الطعام، فدخل إليه.

قال:

ـ مرحبًا أيها الجد.

قال الجد:

ـ أهلًا يا بني.

قال كيلوا:

ـ هل يوجد عمل يمكنني القيام به؟ أنا أبحث عن عمل.

قال الجد:

ـ نعم، أريدك أن تذهب إلى القرية المجاورة لتحضر لنا بعض الطعام منهم، وسأعطيك مالًا كثيرًا، فالمسافة بعيدة قليلًا.

قال كيلوا:

ـ حاضر، كم تبعد القرية المجاورة؟

قال الجد:

ـ تحتاج إلى يوم للوصول إليها، ويوم آخر للعودة.

قال كيلوا:

ـ بمعنى أني سأحتاج يومين، إذن يجب أن أعود إلى البيت لأجهّز طعامي وأغراضي للسفر.

قال الجد:

ـ وداعًا يا بني.

قال كيلوا:

ـ وداعًا أيها الجد الطيّب.

عاد كيلوا إلى البيت، فقالت هيناتا:

ـ هل وجدت عملًا يا بني؟

قال كيلوا:

ـ نعم، يجب أن أذهب إلى القرية المجاورة لأحضِر الطعام.

قالت بقلق:

ـ إذن احذر الطريق، ولا تكلّم الغرباء، وانتبه على نفسك.

لاحظ كيلوا قلق أمه عليه، فابتسم وقال بلطف:

ـ لا تقلقي يا أمي، لست صغيرًا حتى أتأذى، اطمئني.

ابتسمت هيناتا بعد أن هدأ قلقها.

ثم قالت ألوكا:

ـ أخي، لا تطل الغياب، سأشتاق إليك كثيرًا.

فقال مبتسمًا:

ـ وأنا أيضًا سأشتاق إليك، وسأجلب لك وردةً حمراء مثل عينيك الجميلتين.

ابتسمت له، ثم جهّز أمتعته، وودّع عائلته وغادر.

عندما وصل إلى القرية المجاورة، وجدهم يحتفلون.

فقال كيلوا لرجل غريب:

ـ يا هذا، ما هو احتفالكم؟

قال الرجل:

ـ كيف لا تعرف؟! هذا احتفال بأشخاصٍ أقوياء يحمون قريتنا، يُعرفون باسم "فريق الأكاتسكي".

وقف كيلوا حائرًا يفكّر: هل يعقل أنهم بهذه القوة؟

وبينما هو يفكّر، رأى فتاة صغيرة تتعرّض للضرب والتنمر من رجلين ضخمين. عندما رآها تبكي، غضب كثيرًا وقرر أن ينقذها، لكنه تفاجأ برجلٍ آخر تدخّل بسرعة مذهلة.

قال الرجل المتدخّل بفخر:

ـ اتركوا الفتاة وشأنها.

قال أحد الرجلين باستهزاء:

ـ ومن أنت لتأمرنا؟ أتظن أنك ستخيفنا بكلامك هذا؟

ضحكوا بسخرية، فأجابهم بثقة:

ـ اسمي إيتاتشي، أحد رجال الأكاتسكي.

عندما سمع الرجلان الاسم، ارتعدا خوفًا، لأنهما يعرفان مدى قوة الأكاتسكي، فهربا بسرعة.

ابتسم إيتاتشي وغادر المكان، بينما ظل كيلوا متفاجئًا ومندهشًا من قوته.

ثم قال لنفسه:

ـ يجب أن أُكمل عملي بسرعة.

ذهب إلى متجرٍ واشترى لعبةً جميلة ووردةً حمراء لأخته ألوكا، ثم جمع الطعام والأغراض وعاد متجهًا إلى قريته.

لكن طوال الطريق كان يفكر: هل هم حقًا بهذه القوة؟

مرّ يومٌ كامل، وعندما عاد إلى القرية… حدثت تلك الحادثة الصادمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ذو العيون الحمراء

المؤلف القاء القاء
2025/10/22 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة