الفصل الأول

الفصل الأول

21 0

خرج من غرفته سريعًا، ينظر حوله، فلم يجد شيئًا، ظل ينادي على اسم ولا إجابة، وبعد مدة من الجري في مكان لا يو به سوااه.. رُج على البيت على صوته الذي زلزل البيت. قام متعرقًا فجاء أبيه مسرعًا:  خالد مالك يا بني؟ ظل ينهج ولا ينطق بحرف، فجاء بكوب ماء إليه وسقاه:  في إي يا حبيبي؟ مسح خالد وجهه وقال بصوت متحشرج:  مفيش يا بابا أنا كويس، الساعة كام؟ -10يا بني.. فتح عينيه بصدمة:  إي يا نهار أبيض، مين 10أنا اتأخرت سيادة اللوا مش هيدخلني المكتب.. وقام مفزوعًا ودخل مسرعًا إلى حمامه. وظل زكريا ينظر إلى طيف ابنه،و يضحك من فعلته، ويعلم ما جعل ابنه يستيقظ مفزوعًا هكذا، وقام ليرى، هل قامت أسماء بتجهيز الفطار أم ماذا؟ بعد فترة نزل خالد مسرعًا، وغادر بعد أن،سلَّم على والده، وقال أنه سيتناول طعامه في مكتبه..                                     ____ دخل رجل ذو شعر أبيض مختلط بالأسود القليل، إلى مكتبه وجلس يطالع بعض الأوراق، ثم طلب رقم، فدخل العسكري بعد قليل أدى التحية. _ فين حضرة الرائد خالد السويدي؟ جه ولا لسه؟ _ لسه مجاش يا سيادة اللوا. تعصب سالم قائلًا:  إزاي لسه مجاش؟ الساعة كام؟ _ الساعة دلوقتي 12. _طيب روح إنت اعملي كوباية قهوة، وابعت لي حضرة النقيب أمير. _ تمام يا فندم. خرج العسكري وتحدث اللواء مع نفسه: طيب يا خالد إما نشوف أخرتها معاك إي؟                                     ____ عبدالله:  هو خالد فين؟  بسمة:  مش عارفة والله، أنا اتصلت بحضرة الرائد كتير ومبيردش، زمان سيادة اللوا قالب الدنيا عليه.. أمير بتكبر وسخرية :  طبعًا هيجي متأخر كل يوم. هو ده اللي فالح فيه بس.. رمقه عبدالله بنظرة جعلته يصمت.. ودخل العسكري بعد أن دق الباب وألقي التحية ثم قال:  سيادة النقيب أمير، سيادة اللوا مستني حضرتك في مكتبه.. أشار له أمير بالمغادرة، فغادر العكسري. _مش قولت ليكوا سيادة اللوا ميقدرش يستغني عني.. عن اذنكم يا مبتدئين.. غادر وتركهم كادوا يفتكون به.. نظر عبدالله لبسمة وقال بتوتر:  اتصلي بيه تاني يا بسمة معلش.. _ حاضر يا سيادة النقيب.                                      ___ دخل زكريا إلى شركة السويدي للاستيراد والتصدير، جلس وبعد مدة اتصل بالسكرتيرة الخاصة به: _ ألو يا صفاء، ابعتيلي المهندس مروان، على مكتبي. _ حاضر يا فندم.. وبعد مدة دخل مروان على خاله، فهو ابن أخته الوحيدة، وذراعه الأيمن.. مروان بأدب:  صباح الخير حضرتك. ابتسم له زكريا وأشار له بالجلوس فجلس مروان:  عملت إي في ثفقة الأدوية اللي جاية من روسيا؟ أخرج مروان بعض الملفات، ووضعها أمام خاله وقال: _دي أوراق العقود، وكل حاجة وتفصيل الثفقة، وهي تمت الحمدلله وأنا سافرت ولسه راجع امبارح، وكنت جاي لحضرتك عشان توقع عاى استلامك للعقود، والأدوية هتيجي انهاردة، في المخازن، ولسة حارس المخزن قالي الأدوية وصلت، وأنا هروح ليهم، عشان أشرف عليها بنفسي. نظر زكريا في الأوراق وأغلقها ثم نظر لمروان بفخر:  برافو يا مروان، أنا فخور بيك، روح شوف الأدوية و، اطلع على البيت انهاردة وبكرة أجازة، وتعالى زرنا بليل، وبالمرة تشوف خالد. ابتسم مروان وقال:  ليه بس كده أجازة، أنا مش تعبان والله، وإذا كان على خالد، فهو وحشني أوي، وبقالي مدة مشفتوش وكنت هرن عليه أشوفه انهارده.. ضحك زكريا: يا بني مين قالك اني مقعدك عشان تعب، لا عشان تشوف خالد، وبعدين الشغل خفيف اليومين دول، روح بس شوف الادوية، وروح ارتاح وتعالى بليل هنستناك.. ابتسم مروان، واستأذن ليغادر، وجلس زكريا يتذكر ما حدث لوالد مروان، وكيف مات بسبب زكريا.. "فلاش باك." _ متخفش يا صابر، ابنك وابني عند مراتك، وكله متأمن عليه.. صابر بخوف: يا زكريا أنا مش خايف منهم، أنا بس قلقان يحصل حاجة على الولاد، ودول ناس مش سهلة، وقولت لك من الأول بلاش، أصريت نعمل الثفقة دي.. زكريا بندم:  عارف والله يا صابر، بس هعمل إي، هما اللي اتحادوني، وكمان أجبروني بوصلات الأمانة، اللي مع ال****سمير الطويل، وده مش بايدي.. صابر بمواساة: خلاص يا زكريا، روح انت اتطمن على الولاد وأنا هروح أخلص المهمة دي، وأجي، وخلي بالك منهم يا زيكو لو حصلي حاجة.. زكريا برفض:  لا، أنا هاجي معاك رجلي على رجلك.. صابر بعصبية:  اسمع الكلام يا زكريا، وخلي الموضوع يعدي على خير.. _مش هيعدي على خير لو مجتش معاك، والله ما انا متحرك من هنا غير معاك.. استسلم صابر لأمر زكريا، وغادر الاثنان.. قطع شروده، دخول السكرتيرة صفاء. :أسفة لدخولي المفاجئ يا فندم بس خبطت كتير وحضرتك مكنتش بترد، فخوفت يكون حصل بعد الشر لحضرتك حاجة، بعتذر مرة، تانية.. مسح هو دمعة قد فرت من عينيه وهو يتذكر صديق عمره، وزوج أخته. _ ولا يهمك يا صفاء في حاجة جديدة طيب؟ مدت يدها بأوراق كانت في يدها، وقالت:  شركة الأدهم، لتصنيع الأغذية، عندهم معاد مع حضرتك وعايزين يعرفوا إمتا، وده الملف فيه كل تفاصيل الاجتماع.. أحط المعاد لحضرتك إمتا؟ أخذ الملف وفتحه، ثم قال وهو ينظر إليه:  شوفي جدول المواعيد فيه إي اليومين دول..، وحطي معاد وعرفيني.. _حاضر عن اذنك..                    ،               ___ وصل خالد إلى مقر العمل، دخل مسرعًا إلى مكتبه، وجد سيادة اللوا ينتظره. _حضرة الرائد خالد  ، شرف يا بلد، ما لسه بدري يا حضرة.. ألقى خالد التحية. _ أسف والله مش هيتكرر، ص... قاطعه سيادة اللوا بحزم:  إنتَ لما دخلت شرطة، كنت واثق إنك قدها، فمتخيبش ثقتي دي يا خالد، مش عشان أنا أخو أمك هتعمل اللي تعوزه وأنا مش هعقبك، لا إنتَ هتتعاقب قبلهم كلهم فاهم؟، ودلوقتي لو جيت متأخر تاني اعتبر نفسك بقيت نقيب.. تعال على مكتبي.. _ تمام يا فندم. نظر خالد للمكتب بغضب، ولكنه لحقه بسرعة..                                       ____ بسمة بصوت منخفض: حضرة الرائد جه.. فزع عبدالله وقال بصوت مرتفع :  بجد هو فين.. بسمة بسرعة وضعت يدها على فمه :  ششششش. تعال. _جه، وسيادة اللوا، زعق له، وهو دلوقتي في مكتب سيادة اللوا.. لم يتحرك عبدالله من موقعه الذي وضعته به، هي واضعة يدها على فمه، وهو ينظر لها بحب، أدركت نظرته لها بابتعدت بعدما كانت على بُعد خطوة منه.. بسمة بتلبك: أسفة يا سيادة النقيب.، عن اذن حضرتك.. غادرت الغرفة ومازال هو واقف نفس وقفته، وكأنها خدرته بعطرها..                                      ___ جلس خالد في مكتب سيادة اللوا بعدما طلبا لهما فنجانين قهوة، وتحدث سيادة اللوا بهدوء، وحذر: _دلوقتي فيه خلية، ارهابية، عملت مهمة قتل لوريث  شركات الأدهم للأغذية، ولحد الآن محدش اكتشف أمر إن الخلية دي هي المتسببة في الأمر، بس لما عملوا تحقيقات لسجل العائلة، لاقوا إن  جد الوريث كان أحد رجال المافيا، وله في تصدير السلاح.. خالد بتفكير:  اللي مطلوب مني أعرف هما ليه اختاروا الوريث، وسابوا الأب.. سيادة اللوا بتأكيد:  بالظبط، بس ده محتاج سرية لأن المهمة خطيرة، ولازم ناخد الحذر شوية، وأنا كلفت أمير بجمع معلومات عن كل الناس اللي اتعامل معاهم الضحية"طارق الأدهم "المدة اللي فاتت.. وفتح درج مكتبه وأخرج مستند، ومد يده لخالد: دي كل المعلومات اللي جمعها التحقيق، ادرسهم، أنا واثق فيك يا خالد. _ وأنا قد الثقة دي إن شاءلله. أدى التحية وغادر..                                    *** " لم نجد الوقت لنلتقي، فافترقنا. "                                     ___ دخل خالد إلى مكتبه، وجلس يرتاح، فقد فقد الراحة، حتى في النوم، كل يوم كوابيس، ألن تَكُفَ عن مطاردة أحلامه، وجد رسالة: "حبيبي إنتَ فين من الصبح مش ظاهر ليه.." تذكر حبيبته التي ستكون خطيبته بعد أيام قليلة، ينتظر رد والدها. أخذ هاتفه وقام بالاتصال بها. _ خالد لسة فاكر ترن عليا؟ خالد بضيق:  معلش يا حبيبتي، والله صحيت متأخر كالعادة، وأخذت كمية تهزيق، ولسه داخل مكتبي حالًا..، إنتي أخبارك إي دلوقتي؟ سما بحب:  الحمدلله بخير عشان سمعت صوتك.. _ يارب يدوم حمدك.. _ ويدوم صوتك.. ضحكت بكسوف، وقال لها بابتسامة:  باباكي فين؟ _ راح الشغل وعنده ثفقة مهمة مع باباك. تساءل خالد: مع بابا؟ استغربت سما ثم قالت:  أيوا مستغرب ليه؟ _ عادي.. _ مممم ._المهم دلوقتي هروح أخلص اللي ورايا، وهاجي أكلمك، خلى بالك من نفسك.. قالت سما بحب: حاضر، وخلي بالك من نفسك، إنتَ كمان.. أغلق معها الخط وتنهد، وفي نفس اللحظة دق الباب العسكري، وأذن له خالد بالدخول، فدخل عبدالله. _حمدلله بالسلامة يا قائد. خالد بترحيب:  أهلا أهلا بسيادة النقيب. ضحك عبدالله:  سيادة الرائد جاي متأخر ليه؟ خالد بسخرية:  معلش أصل النموسية كانت كحلي عقبال عندك.. غمز له عبدالله:  إي هي رضيت عنك ولا إي؟. قال خالد بتفاخر:  طول عمرها راضية، متعرفش ولا إي؟ عبدالله بضحك: إنتَ بتتكلم جد، أول مرة أعرف منك يا أبو حميد.. "بصوت عادل إمام" _أديك عرفت ههههه. فضحك خالد وعبدالله. عبدالله بجدية :  صحيح سيادة اللوا كان عاوزك ليه؟ خالد وهو يرتب الأوراق:  فيه مهمة جديدة، بس سرية، في الوقت المناسب هقول ليكم كل حاجة.. بس خلي الفريق جاهز دايمًا، عشان ممكن نعمل أي خطوة.. عبدالله بحزم:  تمام يا فندم.. نظر له خالد باستهزاء:  واللهِ، إحنا هنهزر؟ عبدالله بضحك:  فك كده يا عم.. خالد بابتسامة:  عشان خاطرها بس هسامحك المرة دي.. عبدالله: هههه، شكلك بتحبها أوي.. خالد بضحك:  ههههه أوي أوي على الأخر.. استأذن عبدالله وغادر المكان، وعاد خالد، ليدرس جوانب القضية..                                      ___ جلست سما بغرفتها، وتفحصت هاتفها، وجدت رسائل كثيرة، اغلقت الهاتف وتنهدت، وقامت لتأخذ حمامًا دافئًا تستعيد بيه الراحة، انتهت، وجلست على حافة الشباك، فغرفتها تحوي على مضجع أمام الشباك، تجلس لتقرأ به الروايات، وبعد الكتب.. بعد انسجامها، دق الباب، فأذنت للطارق بالدخول، فدخل والدها.. سما وهي تقوم من مكانها:  بابا.!  اتفضل اقعد. جلس عبدالكريم، ونظر لها بحب: _ أنا مش هقولك فكري تاني في خالد، إنتي أكيد شايفه وعارفة شغله، وطبيعته، وعارفه إنه مش هيتواجد طول الوقت معاكي، مش هقولك إنه مش مناسب والكلام ده لأنك أكيد كبيرة وعارفة، بس هقولك صلي استخارة ومش هرد عليه غير لما تقولي خلاص هو ده الشخص المناسب.. تركها عبدالكريم دون أن يسمع حرف منها.. وسرحت هي قليلًا ثم عادت لتُكمل روايتها..                                     ___ في مكتب خالد.. كان يجلس مستمتعًا بحل تلكَ القضايا الصغيرة والتي لم تأخذ منه سوى بعض الدقيقات الصغيرة، دق الباب العسكري الواقف في الخارج.. دخل أمير وبسمة، وعبدالله. أمير بسخرية:  حظابط خالد هنا، يا محاسن الصدف والله، كنت جاي وبحسبك اتأخرت، والطريق زحمة. رمقه خالد بغضب، وتحدث عبدالله ليُهدئ الموقف. _ قضية الأدوية المغشوشة خلصت، وقبضنا على صاحب الثفقة دي، وده ملف القضية، وبيتحقق معاه دلوقتي. خالد بانصات:  تمام، سيادة اللوا موجود؟ بسمة:  لا سيادة اللوا مشي. خالد بتساؤل:  مش من عادته إنه يمشي بسرعة، اشمعنا انهاردة..؟ عبدالله:  حصلت مشكلة عنده في البيت تقريبًا.. تساءل خالد في نفسه، ولكن لم يبدي لهم أي تساؤل أخر.. وأذن لهم بالخروج.. يُتبع..

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خيانة رغم العشق

المؤلف Zainab Kamal
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة