البداية

البداية

13 0

"من كانت سجيته قلَّة الكلام سيكون ثرثاراً مع من تستأنس بهِ روحه." . . ... . . . . لــــــــــنبدأ.... .. هل سمعتم من قبل عن ما يسمي بذاكرة غشاء القلب...... سوف أخبركم عن أعراضها حتي تفهموا ما يحدث الآن.... *لكل شخص منا ذاكرة تنقش في قلبه ولا تمحي منه تكون مثل البصمه خاصة به تحفظ الأماكن والأشخاص والمواقف وحتي اللحظات.. أكانت سعيدة أم حزينه لكن السؤال هنا ـــــ هل تبقي تلك الذاكرة خاصة بنفس الشخص أم تنتقل لشخص آخر بعد خضوعه لجراحة زراعة القلب وتحمل معها كل ما تخصة ليصبح هذا الشخص الجديد حامل لبصمتين وذاكرتين..... أم ستفتح نافذه جديدة ليري عالم آخر لم يرآه من قبل هذا ما سنعرفه......... .... ................ دخلت غرفتها تتجنب نظرات أبنائها... لا تريد أن يكتشفوا ما هي فيه... دائماً يأتيها ذلك الإحساس بالوهن والضعف عندما تتحرك بشكل مستمر، تخاف أن تذهب للمشفي.. فهي بالفعل تكره كل ما يتعلق بها من بعد ذلك الحادث الذي أصاب زوجها وتوفي بعدها... علمت بإصابتها هي الاخري بمرض قلبها.. ويجب عليها أن تخضع لتلك العمليه الجراحية الخطيرة..... أبنائها مازلوا صغار في نظرها... الأول عشر سنوات.. والثاني ثمانيه... ... وضعت يديها علي المنضدة أمامها وأسندت رأسها.... تفكر لما كل هذا يحدث معها... لقد تخلت عن حلمها بأن تصبح رسامه لديها الموهبه بالفطره وعائلتها ساندتها كثيرا ووفرت لها كل ما يلزم لتحقيق حلمها.... ولكن...، عندما تقدم لها زوجها وافقت به.. ظنّ منها أن حلمها سيتحقق معه.. لكن فقط بعد عدة أشهر وضعت إبنها الأول "كيان" وبعد عامين وضعت إبنها الثاني "إيان" ومرت الأيام والأعوام... ويبقي الحال علي ما هو عليه... تأقلمت مع الوضع.... حتي حدث ما حدث... والآن لا تعلم هل تخضع لتلك الجراحه ويبقي مصيرها معلق.. أم تستمر علي ما هي فيه.. ...... طرقات علي باب غرفتها أخرجتها مما هي فيه..... دخل "كيان" ليخبرها بأن جده بالأسفل... قد حضر من جديد.. تنهدت.... فهي لا تريد أن تتحدث مرة أخري بشأن مرضها.... ... قامت بالفعل وأشارت لإبنها بالخروج... إتجهت لمرأتها لوضع بعض من مساحيق التجميل بغرض تحسين لونها والتغطيه علي ما أصبحت عليه..... فـ مِرأت الوجه صادقه.. تخبر من ينظر إليها بكل ما يؤثر فيها..... ............ نزلت الدرج بشكل ثابت، ونبضات قلبها تكاد تخرج منها.... ثم توقفت عند آخر درجه وكان ما كان........ لم تري شيء... فقط سواد دامس..... ونغزه طعنة قلبها... .... جسدها تحول لكتله من جليد في بضع لحظات فقط إذنها تعمل جيداً... صرخات تسمعها ممن حولها بإسمها نــــــــــيروز.... لكن هيهات فمن سيخبرهم بما تعانيه أصبح الوضع في التلاشي الآن أمامها هل ستموت....... هل حآن وقتها هي لم تُعد شيء لنفسها.... هي حتي لم تبلغ الثلاثين من عمرها... كم إن حياتها قصيرة.. يديها تتجه صوب قلبها.. لا تكاد تشعر بنبضاته.... غرقت في ظلامها...وتوقف كل شيء حولها... ..... ..... . .. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المشفي..... بعد....شهرين داخل الغرفه... رائحه تتخلل أنفها شديدة النفاذ عرفتها جيداً... إنها معقمات فتحت عينها بهدوء شديد ضوء ساطع أغشها أغلقتهما سريعا ثم بدات تأقلم عينها بشكل لا إرادي.... نظرت تري ما حولها.... ستائر بيضاء تتحرك مع دخول الهواء من النافذة خلفها... وحوائط دهنت بلون أبيض... وفتاه واقفه بجانب النافذه تنظر إليها ثم تحركت وقالت ـــــــــ ساعديني..... وبعدها ألقت بنفسها من النافذه ..... فزعت نــــيروز فقامت صارخه... لم تكن تدري بأنها تضع قناع علي وجهها بغرض التنفس الإصطناعي... ولا تلك الأسلاك الموصله بجسدها ومالبث أن تحركت حتي أصدرت الأجهزة الطبية صوت ينذر بأن شيء خطير حدث... وبالفعل لحظات وفتح الباب وحشد من الأشخاص يرتدون معاطف بيضاء يلتفون حولها...... تقدم شخص منهم وأخرج مصل أفرغ محتوياته في كيس معلق متصل بشرينها وما هي غير لحظات وسقطت بالظلام مرة أخري . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ. . المشفي.... خارج الغرفه... تقدم عز الدين سريعا من الأطباء بغرض الأطمئنان علي إبنته الوحيدة نظر الأطباء له ثم تقدم منه الطبيب "هارون" قائلاً.. ـــــــــ نحمدالله تعالي ونشكره. فقد آفاقت إبنتك اليوم سيد "عز" بعد تلك الغيبوبه التي أصابتها ولا نعلم لما... لكن حظها عجيب فـ يوم أتيت بها وكانت علي مشارف الموت لم نستطيع ان نفعل معها أي شيء لولا فضل الله تعالي... فقد دخلت بعدها بعدة لحظات فتاه قد وقع لها حادث سياره وسقطت في موت إكلينيكي.... وتوافق الدم والانسجه مع إبنتك.. وعرضت عليهم الأمر و قد كان أهل الفتاه كرماء تنازلوا عن قلبها لأنه كان بحالة جيدة وقالوا هكذا سيبقي شيء من إبنتنا... والآن إضطررنا أن نحقنها بمهدي حتي تهدأ نبضات قلبها ونمهد لها ما حدث معها.. إطمئن... سنفعل كل ما بوسعنا... فقط إدع لها... .... تركه الطبيب وذهب فخر ساجد لله لقد آفاقت إبنته وإطمئن علي صحتها... سيذهب ليخبر الجميع بذلك.... ولا يعلم ما تعانيه إبنته الآن في غفوتها . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . يتبع........ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا أول بارت أكتبه اليوم من فئة الغموض اتمني ينال إعجابكم.... أتمني التشجيع منكم حتي أكمل الرواية لن تكون طويله بإذن الله تعالى ... أحبكم في الله ــــــــــــــــــــــــ

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ماذا بعد..؟

المؤلف
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة