عاد إلي منزله الساعة الواحدة بعد منتصف الليل مُتعباً بعد يوم عمل شاق وعند دخوله من باب المنزل تنفس الصعداء لانتهاء هذا اليوم بسلام ولكن كانت هناك مفاجأة تنتظره بمجرد أن اضاء المنزل وجد جثة رجل عاري الجسد ومشوه الوجه ملقي علي الأرض صُعق من هول المفاجأة وأصبح يجري مهرولاً في ارجاء المنزل بحثاً عن أي شخص اخر ولكنه لم يجد شيء سوي ورقة متروكة بجانب الجثة التقطها ويده ترتجف رعباً مما يراه امامه وبدء في قراءة ما بداخل الورقة " عليك التخلص من تلك الجثة في اقرب وقت قبل أن تفوح رائحتها وقبل أن يكتشف ساكني العقار اختفاء حارسه ويعلم الجميع بأنك القاتل فالسكين متواجد بمنزلك " بدء في استجماع قواه ويفكر بهدوء كيف سيتخلص من هذه الكارثة ومن فعل به هكذا فكر في أكثر من طريقة للتخلص من هذه الجثة وفي النهاية استقر علي القاء الجثة من الشرفة ذهب إليها فوراً وظل يراقب للحظات ما اذا كان أحد متواجد بالشارع او في الشرفات المجاورة له وبعد أن اطمئن لعدم وجود أي شخص والهدوء يخيم علي المنطقة بالكامل قام برميها من الدور السابع واختفي سريعاً قبل أن يسمع المحيطين به ارتطام الجسد بالأرض وقام بتنظيف المكان جيداً وبعد أن انتهي سمع صراخ في الشارع وعلم بأن هُنا من أكتشف ما حدث اتخذ قراراً بعدم الخروج إلي الشرفة فهو لا يريد أن يري المشهد مرة أخري ولكنه لم يستطيع النوم في تلك الليلة عقله لم يتوقف عن التفكير في ما حدث وما الدافع وراء قتل حارس العقار ولماذا تُترك جثته في منزله وبعد فترة تذكر الجزء من تلك الورقة بوجود السكين في منزله بدء بالبحث عنها في جميع انحاء المنزل ولكنه لم يجد شيئاً مما اثار الرعب في نفسه وكانت أول كلمة ينطق بها مُنذ أن دخل - مين بيعمل معايا كده وليه وعايز مني ايه ؟ كان يحدث نفسه بصوت مسموع وكاد التفكير أن يدمره ولكنه أنتهي به المطاف بالنوم في السادسة صباحاً . استيقظت من نومها بعد أن عاشت أسوء ليلة لها لم تكن تتوقع بأن تكون النهاية بينهم هكذا بعد أربعة سنوات فهي لم تكن تحبه فقط بل كانت تعشقه ما حدث كان يحدث بينهم كثيراً ولكنه لم يتركها ابداً فلماذا هذه المرة فهي طفلته فمهما كان خطأها كان يناقشها ويقوم بتقويمه لماذا هذه المرة أسئلة كثيرة كانت تدور بعقلها ولم تجد إجابة لها فهو الوحيد القادر علي الإجابة أمسكت بهاتفها وبدأت محادثاته علي تطبيق الواتساب - كل مرة كنا بنتخانق فيها كنت بتسمعني وبتفهمني ليه معملتش كده المرة دي ليه سبتني زهقت مني ؟ أرسلت له تلك الكلمات والدموع تنهمر من عيونها وقلبها يعتصر حزناً بعدم وجوده بجانبها فهو ليس شخصاُ أحبته فقط بل كان جزءاُ من يومها كان يعلم تفاصيل يومها كانت تحكي له كل شيء يحدث معها كانت تأخذ رأيه في كل شيء هي تعلم بأنها ليست ضعيفة وأنها تستطيع العيش بدونه ولكنها لا تريد هذا فهي تريده بجانبها ولكن أن رفض هو هذا تعلم بأنها ستفقد جزء كبير في حياتها ولكنها ستتعايش معه وتبتعد فهي لن تهين نفسها أو كرامتها لأي شخص مهما كان بالنسبة لها هكذا نصحتها والدتها مُنذ الصغر وهي تعيش بهذه المقولة في جميع جوانب الحياة مما جعل لديها القدرة علي التخلي ولو كان ذلك يأخذ بعض الوقت ولكنها تستطيع في النهاية تركت هاتفها وتحركت نحو غرفة اختها الصغرى " ايمان " دخلت إلي غرفتها وجدتها تلعب بعض التمارين الصباحية وبعد أن تبادلوا التحيات جلسوا سوياً يتحدثوا - اسراء انا عارفة أنه صعب عليكي انه يسيبك بس انا برده عارفة أن اختي قوية ومفيش حاجة في الدنيا تقدر تكسرها . - متقلقيش ياحبيبتي انا هبقي كويسة . - اكيد طبعاً انا بتحامي فيكي من الدنيا كلها وبرده انا جنبك هحميكي من أي حاجه أتأكدي من ده . - ربنا يخليكي ليا ياروح قلبي .. يلا نقوم نحضر الفطار عشان ماما متسمعناش النشيد اليومي ونلحق نفطر وتروحي جامعتك ولما ترجعي نرغي كتير . - يلا بينا . بعد أن انتهوا من تناول الفطور ذهبت ايمان إلي جامعتها وظلت إسراء جالسة تشاهد التلفاز ومن حين إلي اخر تنظر إلي هاتفها تراقب ما أذا جاء رد علي رسالتها الأخيرة ومر الوقت سريعاً وعادت أختها من الجامعة ولكنها ليست علي ما يرام وكانت ترتجف كثيراً وعندما رأتها ارتمت في حضنها وأخذت تبكي بشراهة . جزء بسيط ونشوف الاجزاء الجاية هيحصل فيها ايه ...