رامِياتٍ بِأَسهُمٍ ريشُها الهُدب
تَشُقُّ القُلوبُ قَبلَ الجُلودِ
لله در المتنبي حين انطق لسانه بما في النفس فكم من سهم أصاب الفؤاد و كأنه معلق على علم لاتخطئه الراميات وان اطلقنه دون قصد.
و الحمد لله الذي أمر بغض البصر رحمة بقلوبنا فإن نظره واحده كفيلة بأن تحيل الحياة لجحيم
فإن رؤيتها تتمايل بتمّيس كافية أن تشل مراكز الإدراك لديك فلا تعلم اانك في حالة حزن ام سرور. ام انها حالة سُكر وكيف تحتار و دقات القلب وانفجاره تخبرك الحقيقة بأنك في حالة عشق بل حال اذعان مطلق لأحكام الفطرة، تخبرك بأنك رهن الاعتقال، رهن العبودية، رهن الهيام بشفاءه فيها شفاء أو ربما شقاء ،تذيقك طعم حياة أو ربما تجرعك ألم الممات، فلا يقين مطلق ولا شعور ثابت إنما هي فوضى مشاعر تصيبك لتتسمر كأنك اللات ولكن اتخلفت الموزاين هذه المرة. خضوع دون عبادة، دعاء بلا رجاء، تعظيم دون تأليه.
تحرك شفتيها بغنج لتجعل أفضل موافق الثبات لديك السقوط واي سقوط هذا انه سمو روحاني انه جحيم مستلذ انه انكاسر مقِوّم.
اما مابرز منها وأعلن نفوره فهن الثائرات المثيرات، مكمن الفتنة ومصدر الطمأنينة، ملهبات الصدور، مشعلات النفوس، كل هذا وهن في حالة السكون اما عند الحركة فهن مغبرة التقوى ولحد الورع، القاسمات لكل مظاهر التجلد، مقهقرات الثبات. فهن خمر النظر، مثمل قليله مهلك كثيره
عزيزي أنني على استعداد ان اغزو العالم بمفردي ولكن اقسم لك أن الف مني تهزمه ابتسامة، تأسره غمزة، تخضعه إشارة فأمام الجمال يظهر عجز الرجال.
احاول جاهدا المكابرة لسخفي لتبدأ المعركة ولكن انّا لأعزل مثلي الانتصار أمامها كاملة العتاد، صارخة الأنوثة، مدججة بمفاتن مهلكة، تشعر أمام رقتها انك تصارع الكون بأكمله، وأمام ضعفها بقلة الحيلة و اي ضعف تملك بل إنه طغيان مستتر،استبداد متوارِ، هلاك محتم و حتف بيّن. في عينيها حرب معلنة، تدعوك للاستعداد لمعترك حام وفي صدرها سلام مضمر يجعلك تطفق باحث عن هدنة.
عزيزي إن تأثير جمالهن كتأثير المحكم على نفوس القرشيين
صد كاذب، وأعراض متصنع، انجذاب بلا إرادة، تلذذ دون مشيئة.
عزيزي أنهن السحر الحلال بشهود، الحرام بدون عقود،
فغض الطرف تسلم واستعن بالله تنجو فإنها الفتنة انها الفتنة.