إبتعد عن طريقي ياهذا> غريس مخاطبةً شاباً بعد أن أوقفها ليتغزّل بها.
<أنظري إليك كم أنت جميلة بذالك الفستان الاحمر~فقط تعالي معنا.....(صمت لبرهة)نحن لن نأكلك صحيح رفاق> إلتفت مخاطبا لمن معه بنبرة خبيثة.
ابتسم اصدقاءه ابتسامةً مريبة <نعم نعم...صحيح>
تنهدت غريس تنهيدة طويلة تضع يدها على جبهاتها، ثم تمسك طرف فستانها وتمزقه لأعلى فخضها، لتبرز ساقها الرشيقةمن تحته.
نظر لها الشبان وعلامات التفاجأ تعلوا محياهم، لتباغت غريس احدهم بضربة بساقها أسقطته أرضا، والدماء كالشلالات من فمه و أنفه.
<أوبس..أظنني بالغت! هل كسرت أنفه؟...اممم يبدوا أن الكعب قاسٍ> غريس بصوتٍ بريئ.
خفضت نضرها لفستانها الممزق الغالي وكأنها نادمة على المبلغ الكبير الذي ذهب مهب الريح، ثم رفعت رأسها مجددا، تعابير وجهها لاتوحي بالخير، وكأنها مستعدة لقتل أحدهم الآن
<خذو صديقكم وتبخروا من أمامي قبل أن أقدم على شئ نندم عليه كلّنا>
تفاجأ الشابان من تغير نبرة صوتها وكأنهم يقولون'ألم يكن صوتها لطيفًا قبل لحضات؟! متى تحول لصوت قاتلة متسلسلة؟'
رفعوا صديقهم على ظهرهم وذهبوا وهم يعتذرون ويتذلّلون، 'ألم تكونوا قبل لحظات تتكبرون؟! أين ذهب غروركم؟'
تنهدت غريس مجددا وتمنت إلم تحظر حفلة عيد الميلاد السخيفة تلك، استدارت لتعود أدراجها و__مفاجأة!
هناك شخص آخر، يبدوا مختلفا عنهم، طويل، عريض المنكبين، مغلف بالاسود حتى أخمس قدميه، يرتدي كمامة وقبعة رياضية سوداء، من النظرة الاولى يبدوا مشبوه، يحاول إخفاء ملامحه، لاكن عينيه الذهبيّتان تشعّان من خلف القبعة، كانتا ساحرتان.
ومع ذالك لايجب إخفاظ الدفاع، جهزت غريس نفسها بوضعية قتالية
لاكن....تتفاجأ مما تسمعه!..قهقهة خفيفة تتحول لظحكات عالية! وليتها لم تفعل، ذالك الصوت الرجولي الأجش الذي خرج من فمه كاللحن، غاصت غريس في عمق صوته، ثم تتذكر أنه عدو'انتبهي غريس ليس وقت الشرود'
لاحظ الشاب الاستغراب على وجهها فقال محاولا تبرير موقفه:
<لست هنا لآكلك أيتها الآنسة الصغيرة، كنت أنوي المساعدة فقط....لاكن تبين أنك قوية على غير المتوقع!>
أما غريس فهي الآن خارج نطاق التغطية، 'هل ذالك صوته حقا أم أنه وضع شيئا تحت تلك الكمامة اللعينة؟'
'ركزي غريس ليس وقت المزاح!'
أردفت غريس محاولة إخفاء تلك التعابير التي ستفضخها يوما ما بالتأكيد..أو الآن،
<أ..أيا يكن، ألن تبتعد و تدعني أخرج من هذا الزقاق اللعين> مدعية اللامبالات
<بالتأكيد سأبتعد~..لاكن بعد الحصول على رقمك، أعجبتني طريقتك في التعامل مع الغير المرغوب بهم!>
استشعرت غريس في كلامه نوعا من الخبث ونوايا سيئة.
<آااه يا إلاهي... يبدوا أنك لاتختلف عن ذالك العاهر!>
قالت غريس ذالك محاولة استفزازه، فقد أزعجها هدوءه و غروره ذاك!
أردفت غريس كلامها بعد أن لاحضت صمته:
<لعلمك فقط أنت من بين "الغير المرغوب بهم" لذا تنحّ عن الطريق ودعني أمرّ بدون مشاكل!>
استشعرت غريس غريس ظحكة ساخرة منه، ولاحظت تقدمه نحوها، خطى بخطوات واثقة للأمام بينما هي تخطو برجلين ترتعشان للخلف، 'ألم أكن واثقة من نفسي قبل لحظات؟! لماذا أرتعش؟لماذا لا أضربه؟
أسئلة جالت في ذهن غريس ولم تجد لها جواب، حتى قاطع شرودها...من؟
الحائط طبعاً~
توقفت وهو استمر بالتقدم، ختى فصل بينهما سنتيميترات قليلة، كاد يلتصق بها!
'مهلا لحظة! دعني استوعب.... أنا ملتصقة في الحائط كالصورة! وهو يلتصق بي! هل هذا تحرش؟
<يبدوا أنك جريئة جدا أيتها الآنسة الصغيرة..أو بالأحرى القصيرة>
عضت غريس على شفتها غضبا، فأكثر شئ تكرهه هو التحدث عن طولها، طولي 158سم، هذا طبيعي! لماذا عليهم أن يَسْتَسْغِرُوهَا؟! ماعلاقة الطول بقوتها وشخصيتها!؟
لاحظ الشاب إنزعاجها فأكمل استفزازه:
<كان علي إدراك ذالك عندما مزقت فستانك أمام ثلاثة شبان> أنزل رأسه ينظر لساقها العارية.
<والآن من العاهر؟ أنا أو أنت؟>
لم تستطع غريس التحمل أكثر، 'عاهرة؟! ستدفع الثمن، عدوي اللدود لم يتجرأ على نعتي بالعاهرة!'
شدت على قبضتها مستعدة للكمه لكمة تكسر أنفه وتدخل مقلتى عيناه داخل جمجمته، هذا مافكر فيه دماغها "اللطيف"، دماغ فتاة للتذكير، ليس دماغ زعيم مافيا.
سددت له لكمة بكل ما تبقى لها من قوة، لاكنه يوقفها بيده،
'لماذا أشعر وكأنه أوقف حشرة للتو؟!'
لأنه كذالك، فذراعك الرقيقة تمثل خيطاً بالنسبة له،
<حسنا حسنا لنتوقف هنا>
'ماذا؟! نتوقف؟هل نحن نمثل او نرقص لتقولها بهذه الطريقة؟'
<أنت مجنون حقا !...لا، بل كل شبان سيول مجانين!>
تنهدت غريس محاولة فهم ما يجري معها، أما الشاب فقد أبتعد خالقا مساحة مناسبة بينهما.
<لقد أهنتني أيتها الانسة! نعتني بالعاهر بينما أنا أتيت إلى هنا بنية مساعدتك، فأردت العبث معك قليلا لتشعري بالإهانة>
شرح ذالك الشاب وقام بتعليل فعله، بنبرة هادئة محاولة تأنيبها.
شعرت غريس بالذنب قليلا فعتذرت منه بتردد:
<أ..أسفة..... اسمي غريس، أما عن رقمي آسفة، لست معتادة على مشاركته مع الشبان>
<الأهم الآن أيتها الجميلة، عليك الخروج من هنا قبل أن تكوني هدفا لآخرين بسبب جمالك.....>
أنزل رأسه يؤشر لها لفستانها الممزق ثم يتابع
<وفستانك، أقصد ساقك بالمعنى الأدق>
تذكرت غريس فستانها و..احمرت خجلا؟
'لماذا؟لماذا أشعر بالخجل؟ هل لأني لم ألبس شيئ فاضحا من قبل؟ لاكني مزقت الفستان أمام الشبان منذ قليل ولم أشعر بشئ!
احترقت وجنتا غريس باللون الاحمر،
'و بالتأكيد لاحظ ذالك، لاحظ تعابير وجهي التي تفضحني دائما، وكأني أهتم، لن ألتقي به مجددا'
نعم نعم كما قالت غريس قبل قليل لاحظ الشاب تورد وجنتيها، ليقهقهة بخفة محاولة ألا تلاحظه، لاكنه لم يتحكم بظحكته التي بالنسبة لغريس لحن أجمل من العزف على البيانو او الكمان!؟ من يعلم ما تفكر فيه تلك المجنونة؟
<مالمضحك؟!>
وقبل أن يجيبها الشاب، ماهذا مالشيء الذي قد يقاطعه في رأيكم؟
<غريييييييييييس!!>
صوت من أول الزقاق، ضوء في أول الزقاق مع ظل قتاة، هاذا ما كلن يبدوا قبل تتقدم فتاة بسرعة جنونية، كانت ترتدي فستان سهرة أسود قصير فوق الركبة بكثير، تكاد تحسبه قميصاً لولا الرداء المنفوش ريشيّ باللون الابيض وكعب عالي، لا أعلم كيف استطاعة الجري به، "يمكن لتلك الفتاة فعل المستحيل"كما تقول غريس.
توقفت الفتاة واضعة يدها على ركبتها تلهث، رفعت نطرها تنظر لكل من غريس وفستانها الممزق وذالك الشاب الاسود او كما سمته هي الشيطان الاسود، ثم انهالت عليه بالضرب، اللكمات المتتالية التي لاتعرف حتى أين توجهها، أما عن الشاب فهو يتجنبها فقط، يتجنب ان يؤذيها أقصد أن تؤذي نفسها بذالك الكعب العالي.
<تتحرش بصديقتي أيها الشيطان الاسود ها! ستدفع الثمن سأكسرك!>
استمر الشاب بتجنبها،و.....صرخة أوقفت كلاهما، كانت من غريس:
<كيورييييي، توقفي عن التصرف بطفولية>
توقفا وهما ينظران لها تلهث بعد ان استنزفت كل الهواء الذي برئتيها في الصرخة.
<كيوري هذا الشخص حاول مساعدتي وليس عدوا>
انحنت للشاب:
<آسفة لما بدر مني و من صديقتي سيد....>
<كيم سوهيون>
أنهت حديثها ب:
<يا سيد كيم>
زفرت الهواء بعد ذالك وكأنها ازاحت عبأ عنها، ليس عبأ، بل أنها ممتنة بعودتها للمنزل أخيرا.
<هيا كيوري لنخرج من هنا>
مررت كيوري عيناها على جسد غريس ثم قالت:
<هل أنت متأكدة من ذالك غريس؟>
<نعم؟!>
تنهدت كيوري ثم أردفت تهمس في أذنها:
<فستانك يا حمقاء!>
تذكرت غريس فستانها للمرة الالف،
'حسنا لقد اعتدت على هذا'
وما إن أنزلت رأسها حتى وجدت شق الفستان توسع اكثر،
'لا.. إلا هذا! ارجوك مالذي فعلته في حياتي حتى أحرج هكذا ؟!'
أضافت كيوري:
<بحقك يا فتاة! كيف تمزقين فستانك؟ هل تحسبين نفسك رجلا؟ من المفترض لك التصرف كالفتيات، أين أنوثتك؟! نسيتها في المنزل مثلا!>
تجاهلت غريس كيوري، شعرت بالحرارة تغزو جسمها، وبالتأكيد احمرت خجلا، هذا الشئ الوحيد الواثقة منه حاليا، لأن تعابير وجهها دائما ما تفضحها.
وضعت يداها على وجهها من الخجل، تخفيه عن من حولها كالنعامة،
لا يوجد شيئ تفعله، تخيل نفسك مكانها، احراج لن تتمناه لعدوك.
وفجأة شعرت بشيئ يُلف حولها، كان هو، يلف سترته حول خصرها ليسترها، أزارحت يداها عن وجهها لتظهر ملامحها المصدومة، ناظرته بتلك الملامح، تأملت تلك العينان الذهبيتان، الشيئ الوحيد اللذي يبدو من ملامحه.
ضحكة خافتة تسللت من تحت كمامته على حال تلك التي أمامه
، استقام في وقفته بعد ان كان منحنيا يلف السترة حولها، عدّلّ قبعته مستعدا للرحيل وككلمة وداعٍ قال:
<الآنسة الصغيرة، إن إلتقينا مجددا بفعل خيط القدر الاحمر، فأعيدي السترة ومعها رقمك، سيكون من الجيد لقائك مجددا..... من دون صديقتك مثيرة الشغب>هنا غريس...غاصت في كومة مشاعر لم تستطع تفسيرها ولا حتى الرد على الذي امامها!
'ماذا.....أنا عاجزة عن الرد.
الصوت الأجش...و الكلمات و...تلك العيون اللتي لا ترفض لها طلباً....سأبقى صامتة فالصمت علامة الرضى على ما أظن'
إلتفت و راح يختفى في ذالك الظلام، وغريس تتبعه بعينيها وكأنها تقول خذني معك.
<يبدوا أن أحدًا وقع في الحب~>
قاطعت كيوري حبل أفكارها التي كانت تتمحور حول ذالك الأسود، بالتأكيد حوله حول من تتوقعون حول الرائحة الكريهة التي تجوب المكان مثلا!
صرخت غريس في وجه كيوري محاولة اخفاء توترها و ترتيب كلماتها حتى لا تتلعثم:
<م...ماهذا الهراء كيوري؟! أ..أنتِ تمزحين حقا! تعرفين كم أمقت الرجال!>
<لاكن هذا يبدوا مختلف...صحيح؟...هذا واضح لاتحاولي اخفاء شيئٍ عن صديقتك، أنا معك لثلاث سنوات!>
أردفت كيوري محاولة إستفزاز غريس، التي لم تعطها اهتماماً وركبت سيارة أجرى إلى منزلها بعد أن ودعتها.
بعد أن وصلت غريس المنزل أول شئ فعلته هو رمي نفسها فوق السرير،و.... تتذكر ما حدث لها...تضرب تفسها قليلا بالوسادة.... تستقيم في جلستها، وتنزع قطعة الثياب الممزقة الذي أصبح مهمتها كل شيئ إلا أن تكون ثيابا، رمتها وكاد قلبها يقفز معها، لقد أنفقت الكثير عليها وفي الاخير لتحظر حفلة لشخص بالكاد تعرفه!
'هراء'
ارتدت قميصا أسود بدون أكمام، مع سروال رياضي رمادي فضفاض ومريح، جوراب بيضاء، رفعت شعرها على شكل كعكة حتى لايزعجها في أعمالها،
اهتمامها بشعرها شبه منعدم فعندما تصل للمنزل تقوم برفعه على شكل كعكة
ولأنها لاتخرج كثيرا في العطل يبقى في تلك الوضعية حتى يوم المدرسة أو موعد مهم.
بعد أن ارتاحت قليلا غسلت سترة سوهيون (الفتى الأسود) وجففتها،
وجلبت كيس أنيق ووضعتها فيه، وكتبت عليه
"السيد سوهيون“
'إن إلتقينا بفعل خيط القدر الاحمر كما قال سأعيدها وإن لم نفعل ستبقى هنا..... مع أنها سترة جميلة ستذهب سدًا'
ومباشرة خلدت إلى النوم، فغدا ستكون طالبة الأدب المنتقلة إلى جامعة سيول الوطنية.
_______
.
.
.
.
.
_______
أشرقت شمس الصباح و تسللت أشعتها عبر ستائر النافذة.
إستيقضت غريس إثر صوت المنبه العالي الذي تمنت لو حطمته، لاكنه هدية من كيوري لذا لن تجرأ على ذالك....
استحمت، روتينها الصباحي، جزء من يوم كل فتاة، فتحت خزانتها تتأمل ملابسها المتكدسة هناك....
'دعنا نتجنب جزء ترتيب هذه الكومة، ولنخرج شيئا لنرتديه....'
ثيابها كانت عبارة عن جينز فضفاض، مع قميص أبيض يبرز تفاصيل جسدها و جزء من خصرها باللون الابيض،
وسترة رياضية رمادية فضفاضة، فالجو بارد قليلا صباحا.
أما عن شعرها الاسود تركته منسدلا على كتفيها وظهرها.
رفعت حقيبتها على ظهرها وخرجت من المنزل وكلها عزم على جعل أول يوم جامعي لها أفضل يوم لاتنساه.....ناسية حضها السيئ!
ركبت الحافلة، متأكت برأسها على النافذة تتأمل الأماكن التي تمر عليها الحافلة، مستغلة الفرصة لتطلق العنان لأفكارها!
كانت تفكر في:
'كيف سيكون اليوم الاول ياترى؟'
و
'كيف ستكون دراسة الادب والأساتذة هناك؟'
وشيئ من هذا القبيل، حتى سحبتها أفكارها لأشياء أعمق، عائلتها....أخوها الصغير،
كلهم في إنجلترا.
فكرت أيضا بزيارة أخوها الكبير في بوسان.
و.....فاتتها المحطة، نعم لقد فعلت من شدة انغماسها في التفكير فاتتها المحطة والآن عليها الانتظار محطتين ذهابا وأخرى إيابا!
وصلت إلى الجامعة متأخرة
'نعم، لقد نسيت حظي السيئ!'
كان الطلاب يتوافدون دخولا لتلك الجامعة، ليطلبوا العلم، وهي واحدة منهم الآن!
كانت أول محاضرة لها مع أستاذ الإنجليزية، كان من الممكن لها تجنبها كونها تتحدث الانجليزية بطلاقة بل ولدت في بلد يتحدث بها أي أنها لغتها الأم قبل الكورية،
لاكنها لم تفعل، لم تستطع تجاهل أول حصة لها.
'لدي عادة غريبة تجعلني أهتم بالمرة الاولى وأبجلها، كأول يوم ثانوية، أول يوم في كورية وأتذكرها بحذافيرها..عادة غريبة صحيح؟!'
الأهم الآن أنها تأخرت عن أول محاضرة لها.
الآن هي عند باب القاعة تتعارك مع نفسها،
'أدخل...لا سأتعرض للأحراج،
لا أدخل....أول محاضرة علي حضورها!'
وأخيرًا دخلت، رمقها الاستاذ بنظرة قاتلة، لكنها إرتخت وعادة لنظرة عادية بعد أن رآها.
كان أستاذا متقدما في السن يبدو في خمسنياته، له شعر رمادي مع خطوط بيضاء، الشيب مع تقدم العمر.
كان شعره يتمركز في جانبي رأسه فقط أما الأعلى فكان أصلعًا.
تسمرت غريس مكانها لا تدري ما تفعل، تفكر في الموقف المحرج التي أقحمت نفسها فيه الآن.
<يا آنسة، هل يمكنني سؤالك لماذا واقفة عندك؟!>
خاطبها الاستاذ بنبرة هادئة على غير المتوقع، فملامحه صارمة!
حاولت غريس استجماع شتات نفسها وإبعاد توترها والكلام بثقة:
<أنا طالبة أدب جديدة منتقلة سيدي، آسفة عن التأخر لقد واجهت بعض العقبات>
رد الأستاذ مشيرا لها بالتقدم:
<هكذا إذا~تفضلي إلى هنا عرفي بنفسك>
تقدمت غريس وهي تتمنى ألا تحرج نفسها أمام مئات الطلاب وتصبح أضحوكة:
<اسمي غريس رافينسكروفت، انتقلت إلى سيول حديثا، تشرفت بمعرفتكم>
بدت على الأستاذ ملامح الدهشة، ربما من كنيتها الانجليزية؟
<إذن آنسة رافينسكروفت، أنت لست كورية صحيح؟!>
فهمت غريس تفاجأه فعلى عكس أصلها الانجليزي هي تشبه الكوريين بشكل كبير.
<والدي انجليزي ووالدتي كورية>
<أووه..هكذا إذن هذا مبهر، تفضلي إختاري مقعدا واجلسي سنبدأ المحاضرة خلال دقائق>
أومئ لها برأسه دلالة على أنه فهم.
انحنت غريس له واتجهت نحو المقاعد،وقد اختارت مقعدا بدى لها مميزا،
مقعد بجانب النافذة.
جلست وما إن فعلت ذالك حتى بدأ الطلاب بالتهامس والنظر إليها بطريقة غريبة!
'مهلا لماذا ينظرون إلي وگآني قتلت شخصًا للتو؟!'
'حسنًا غريس، كوني فتاة جيدة ولا تحرجي نفسك بتصرف غريب ، تجاهليهم'
بدأت المحاضرة ومعها الأستاذ بالشرح والكتابة على السبورة،
الكل منغمس مع شرحه يدونون الملاحضات في هدوء
......(صوت ضرب الباب)
'ماهذا الآن؟! هل إقتحمت المافيا المكان؟
الحياة تحرص على جعل اليوم أسوء يوم!'
هذا ماقالته غريس ساخرة من نفسها،
تضن أن ما قالته توًا مجرد كلام.
ليدخل شاب، هل أدعوه شابًا فهو لايبدوا كذالك،
خسنًا لندعه شابًا
شابًا بشعر أسود مع خصلات رمادية، منسدلة على عينيه تخفي ملامح وجهه،لاكن بريق عينيه الذهبي كان يتوهج مشعًا بجماله من خلف تلك الخصلات، ملامح حادة، أنف مستقيم، بشرة حنطية،
يرتدي قميصا أسود ضيق يبرز جسمه الرياضي وعضلاته،
مع سروال جينز فضفاض بلون داكن، وحذاء رياضي،حقيبة ظهر سوداء يحملها على كتفٍ واحدة.
جال بعينيه المتوهجتان حول القاعة مسحها مركزا في كل شيئ، ليتوقف..... أين؟
عندها، نعم عند غريس،
نظرت حولها لترى لمن يناظر بتلك النظرات، لتستوعب أنها هي!
'لماذا ينظر لي هكذا؟
هل تحقق كلامي وظهرت المافيا وهذا زعيمهم؟
لالالا...لن يلبس مافيا سروال جينز وحقيبة مدرسية!
اهدئي غريس ربما شبهك لشخص يعرفه،
لحظة! لماذا أشعر أني أنا التي أعرفه؟'
قاطع أفكارها صوت الأستاذ وهو يصرخ:
<سوهيون! كم مرة أخبرتك لا تتأخر؟! وأدخل بإحترام هذه قاعة دراسية وليست غرفة نومك!>
'مهلا هل هو طالب؟غير متوقع!'
تجاهل الشاب كلام المدرس وإتجه نحوها مباشرةً، وكل خطوة منه كانت دقات قلب غريس تتسارع خوفًا!
'ليس علي الخوف إن أقدم على شيئ سأضربه، أملك حزامًا أسود في الكراتيه، كدت أنسى ذالك!'
لاكن وبمجرد وصوله إليها بدون سابق إنذار، بدون النظر إلى وجهها، ضرب على الطاولةِ بيده ضربة دوّت في المكان!
أما غريس فتجمدت مكانها
'سحقا لي! لا أستطيع التحرك من الخوف، لماذا تعبت من أجل ذالك الحزام اللعين؟ من أجل أن أرتعد خوفا أمام أعدائي؟!'
استجمعت غريس كل ما لديها من شجاعة وقوة ورفعت رأسه محدقة بعينه، ترمقه بنظرات تقول ابتعد من هنا فأنا لا أحب المشاكل!
لاكنه فور رؤيته لملامحها لانت نظراته، ابتسم ابتسامة انتصار وقال:
<يالها من صدفة! أيتها الآنسة الصغيرة، يبدوا لي أن خيط القدر الأحمر مستعجل جدا!>
'لحظة... ذالك الصوت إنه هو بلا ريب'
_______
.
.
.
.
________________
إنتهى
يا قراء روايتي الأعزاء، لكل من هدر وقته الثمين على قرائة روايتي المتواضعة
أقدم لكم خالص شكري، أتمنى أن تعجبكم هذه الأسطر التي بذلت عليها جهدي
لذا...
لا تبخلو علينا بنجمة أو تعليق يحفزتي على الإستمرار!
شكرًا♥️♥️♥️♥️
توقعاتكم؟ مالذي سيفعه لها ذالك الشاب؟
والأهم...
بالتأكيد قد عرفتم من هو؟😏