الماضي.... في عالم آخر غير عالمنا الحقيقي. عالم يُعتبر السحر أساسه و يُدعى" اركاديا". كان هنالك شخص قوي و يُعتبر أقوى شخص في أركاديا لدرجة انه أصبح حاكم هذا العالم الملك "لوك" .الشيطان الذي قشعر الأبدان لقوته و عظمته. مثل أي ملك ذو سلطة و هيبة قوية ، لديه أعداء يرغبون بالإستيلاء على العرش والسلطة . أشرس وأقوى أعداء لوك هم قتلة الشياطين. سحرة ومحاربون اقوياء يكرهون
الشياطين وبعضهم يريد الانتقام منهم لأسباب غامضة و تتعدد دوافع هذه المنظمة.
بالرغم من قوة لوك وسلطته إلا انه ملك عادل و محبوب بین شعبه أي أنه ملك يستحق الحكم و كل من يعمل في قصره الملكي سعيد و يزول همه لأنهم تحت سيطرة أيدي أمينة . في نهاية يوم مميز غير عن أي يوم عادي. بعد مرور يوم شاق و متعب لحاكم عالم متعدد الأجناس. كان لوك يتناول وجبة العشاء استعدادًا لنوم هنيئ و مريح. لفت انتباهه أثناء تناوله لعشائه خادمة تمسح الأرض و فورما لاحظت انتباه لوك انحنت: له بسرعة قائلة اعتذر على إزعاجك يا جلالة الملك. سأغادر الآن .
غادرت مع ابتسامة جعلت قلب لوك يقفز دون سبب و كأنه ينبض لأول مرة ونبرة صوتها الرقيقة التي جلعت لوك يشك بأنها تناديه بشكل غير مباشر و استغل هذه الفرصة الذهبيةليسألها : ( ما هو اسمك ؟)
أجابت الخادمة بتوتر ملحوظ : ( اسمي ليلا جلالتك)
رد عليها لوك قائلا : ( أشعر بأنكِ خادمة مجتهدة و غامضة.
ابتسمت ليلا بلطف و سألته : ( أ - أشكرك جلالتك لم اتوقع ان اسمع هذه الكلمات منك. سوف سأحاول ان اؤدي عملي بأكمل وجه.)
غادرت بسرعة دون ان تعطي فرصة للوك ان يرد او يستوعب ردها و لكن مستحيل أن ينسى لوك شكلها، صوتها، تصرفاتها و عيناها الامعة الجاذبة. و لم يكن يعلم ان كان هذا إعجاب ام بداية علاقة أكبر مما يتوقعها .مع مرور الأيام بدأ لوك ينسجم ويقضي معضم وقته مع ليلا لدرجة ان الخدم شكوا بأن لوك وقع في حب الخادمة ليلا. و تبادل خدم القصر إشاعات عن علاقة لوك و ليلا.
في أحدى الأيام كانت ليلا تجهز في غرفتها سم قوي
استخلصته من حيوانات سامة وخطيرة بينما كانت تجهز أقوى تعاويذها و سمها تذكرت الأوقات التي قضتها مع لوك و التي لا تستطيع ان تنساها او تنكر بأنها تشعر بالندم لما ستفعله مع لوك! فهي مرسولة من قتلة الشياطين بصفتها أقوى ساحرة بينهم.
الآن. ليلا. عالقة بين امرين اما ان تقتل لوك او تتخلى عن مهمتها.لاحظت ليلا انشغال لوك لأنه كان خارج القصر طوال اليوم فينهاية اليوم بعد يوم منهك و متعب و أخيرا استلقت ليلا على سریرها و قررت ان تستسلم لقلبها الذي أعطته للوك و عدم قتله.
و لكن. لاحظت الساحره وجود رسالة تحت سريرها فتحتها بفضول كبيرو كان المكتوب عليها: إلى الخادمة (ليلا) ":بموجب أمري، اطلب منك الحضور إلى حديقة القصر الخلفية. لمناقشة أمر مهم بعيدا عن أعين الناس" لوك -
اقشعر جسد ليلا مما قرأته. يبدو أن لوك كشف مهمتها و سبب قدومها و تقربها منه ولكنها قررت ان تستسلم و تسلم نفسها لقدرها و عقابها على تخطيطها لإرتكاب من أشنع الجرائم تسللت ليلا بخفة دون لفت انتباه الخدم إلى أن وصلت إلى حديقة القصر الخلفية لم تجد لوك و لكن عندما سارت بضع
خطوات تتفحص فيها الحديقة يمينا وشمالا الى ان وقفت في منتصف الحديقة وسط الورود الملونة. أظهر لوك نفسه من خلف الأشجار وتقدم ببطئ نحو ليلا .: تقدم خطوة أقرب، ثم لمعت عيناه وقال:
من بين كل من في القصر. انتِ التي لفتت انتباهي و اختارك قلبي بصدق لأن قوتك في صدقك،في بساطتك انت لست مجرد خادمة بل قدري .. هل تقبلين بأنك تكوني ملكة قلبي لا ( خادمتي ؟
اتسعت عينا ليلا و احمرت وجنتيها ثم وضعت يدها على صدرها بخجل جلالتك.... طالما قلوبنا اختارت بعضنا لن لن ارفض ان اكون . لك
: مد لوك صندوق صغير جلدي فاخر. و فتح خاتمها أمامها ( هذا وعد بين قلوبنا.... هل تقبلين ؟ )
ابتسمت و دموع الفرح انسكبت على وجنتيها. مدت يدها للخاتم: (اقبل بكل قلبي.).
مرت الأيام ، وضمير ليلا يؤنبها كل يوم على عدم اخباره بالحقيقة . و في أحد الأيام، طفح بها الكيل و قررت اخباره.
كان لوك يجلس في شرفة جناحه بسلام، إلى أن دخلت ليلا منهارة و قالت بضيق:
(ليلا): أريد اخبارك بشيء مهم ، يمكنك بعدها طردي أو شتمي، لا يهم، ولكن قبل كل شيء اريدك أن تعرف أنني صادقة في حبي لك . أنا في الحقيقة ساحرة من قتلة الشياطين ، أرسلت لاغتيالك ، لكنني أحببتك و لم أنفذ مهمتي و ضميري كان يؤنبني كل يوم على اخفاء الحقيقة عليك.
(لوك) : هل ستصدقينني إن قلت لك أنني أسامحك
نظرت له ليلا بدهشة فأكمل:
أنا أرى صدقك من نظرتك، التي حفظتها هي وغيرها من النظرات. أنا أسامحك يا بهجة روحي!!
. و في لحظة خاطفة ، عانقت ليلا لوك بسعادة مرت الأيام ، و عرفت ليلا أنها حامل بعد أشهر ، ولدت كالا،
. أميرة أركاديا.
و في احدى الليالي ، بينما تتجول ليلا في الغابة المجاورة للقصر ، أتى شخص كانت تعرفه جيدا، والدها. رأت الغضب في عينيه ، و بدون مقدمات طعنها بخنجر .مسموم انتقلت بكل ما تبقى لها من قوة إلى جناح زوجها ، لتجده يقرأ كتابا. اندفع إليها بفزع فقالت له بصوت مبحوح:
اعتني بنفسك و بكالا و أرسلها لعالم البشر لتعيش هناك حتى بلوغها السادسة عشر.
. كانت تلك آخر كلماتها
.. أطلق لوك صرخة مدوية اخترقت جدران للقصر