Virmen POV :
الغسالة كانت تدور ، صوتها الممل يقطع صوت الصمت ف المطبخ....امسك بكوب قهوتي الساخنة ، لعلها تجعلني اشعر بشعور افضل ، أقف امام نافذة المطبخ ، اتأمل نهاية فصل الخريف ، تملأني رائحة القهوة التي ف يدي يخطلط معها رائحة البرد الذي يتسلل من النافذة ، قد تمر سيارة ، سيارتان ، ثلاثة ، اطفال يلعبون في هذا الجو ، مشاه يعبرون الشارع...كل هذا يدفعني الى التأمل اكثر ، انه طبع يلازمني منذ قديم الأزل ، أحبُ تأمل كل شيء ، ماذا يشعر الناس ف هذة اللحظة ، كيف شعور سائق هذة السيارة ، هل وفقَ ف عمله اليوم ، هل مرَ بيوم سيء. هنا... هؤلاء الاطفال الذين يلعبون ، كيف تتم معاملتهم من أهلهم ، هل كل شيء بخير....تمر الدقائق و انا شاردة ، افكر ف اختي و صديقتي ريلين الذين هم ف الخارج حالياً يشترون من السوق ، أحيانا افكر ف اخي ليون الذي ف استراليا ، لماذا سافر كل هذا البعد ، ع الرغم من تواصلنا ف الكثير من الاحيان ، لكنني استغرب بعده ، رجال الاعمال في كل مكان ليسو ف استراليا فقط ، اليس كذلك؟! .....
قاطع تفكيري رؤية ريلين و معها اختي من نافذة المطبخ حيث لا ازال واقفه ، ريلين تمسك بشنط المشتريات و اختي كارمن مستمتعه معها ، انا ابتسمت ارتشف من كوب القهوة جرعة كبيرة قبل ان اضعه ع الطاولة و اسرع لفتح الباب و استقبالهم .... كل ما كنت اشعر به قبل وصولي للباب هو الوحده و الاشتياق لهما ، انهن الوحيدتان اللتان معي ف حياتي... امسكت مقبض الباب المعدني البارد ، فتحت الباب لتظهر لي وجوه كارمن و ريلين الباسمه و المتورده من البرد ... الهواء البارد جعل رعشة خفيفة تسري ف جسدي.
"أهلاً!!" هنَ هتفو بها معاً ، يخرجون من خلف ظهرهم وردة حمراء و يمدون بها لي بإبتسامة جميلة "إلى ڤارمين الجميلة"
ابتسمتُ بحب ، تحمر خدودي بسعادة ، تلمع عيوني بتأثر "شكراً لكما!" انا عانقتهم بحب ، اشكرهم بذلك العناق ، احاول ايصال مشاعري .... رائحة البرد في ثيابهم.... لحظات و ابتعدت عنهم ، ادخلهم الى الداخل و اغلق الباب .
"يا فتاة تجمدنا!...ماذا نفعل ف الشتاء اذا؟!!" اشتكت ريلين بينما تخلع معطفها ، انا انخفضت الى مستوى كارمن الصغيرة التي كانت تلعب بالوردة الحمراء، اساعدها ف خلع معطفها ، علقتُ معطفها و حملتها على ذراعي و قدت خطواتي الى غرفة المعيشة.
"فيفو... هذا المارتن من المرآب اتصل بي قبل قليل ، سيبدأ العمل غداً ف المرآب." تحدثت ريلين تحمل بالشنط و تأتي خلفي
أنا تنهدت ابتسم "بحقك ، يغلق المرآب اسبوع كامل بسبب وفاة عمه في أميركا ، ما دخله بذلك!!" جلستُ على الكنبة انزل كارمن من ذراعي اجعلها تجلس بجانبي .
"تباً له، كنا بحاجة الى اجره هذا الأسبوع من العمل ، انه حظنا الرائع!"سخرت ريلين ترتمي على الكنبة بجانبي .
أجل هي محقة ، تخرجنا حديثاً من كلية الهندسة ، لكن بجملة البؤس لم نعثر على وظيفة بعد ، كل ما بوسعنا هو الذهاب الى المرآب و العمل و سماع شتمات مارك و مارتن معاً و مع باقي فريقنا ، و هذا يخنقني انا و ريلين .
"ماذا لو اذهب الى الحانة للغناء؟!، الأجر ليس كثير لكن لا بأس" قالت ريلين بتردد و كانها تعلم جوابي
"اخبرتك لا ، هذة اماكن سيئة ، لا اريد الشجار معك مرة اخرى عن هذا الموضوع" انا قلت بحدة و حزم ، اعقد يداي الى صدري .
تنهدت ريلين بحنق تصمت... اعلم انها تعلم انني محقة لكنها تكابر قليلاً ، لا بأس.
...
.
.
Baaayyyy