أهلاً بكم أعزائي أنا إدوارد رَاوي حكايات الآنسة نَجمة
✨كانت هادئة وشاحبة
مثل أشياء سعيدة تسترجعها الذاكرة✨
____________________________________________
على أطراف الريف، حيث يمتد القصر الخاص بأحد أبناء الدوق، برَحاب حدائقه الفسيحة وتصميمه العمراني المبهر، الجميع في حالة استعداد لاستقبال أوليفيا، ابنة الابن الأكبر والشقيق الوحيد لمالك القصر
في الميناء، كانت رئيسة الخدم واقفة مع بعض الخدم والحُرّاس، مُنتظرين قدوم باخرة أوليڤيا. وبعد دقائق من الانتظار، دَوى صوت الباخرة في الميناء حتى رسَت، ثم نزلت منها أوليڤيا، بفستانها الأسود ترفع أطرافه إلى الأعلى، وتضع قبعة أنيقة على شعرها الأحمر كلون الغروب. ضربت أرض الميناء بحذائها ذو الكعب البسيط، تبحث بعينيها الذابلتين عن من قدّم لاستقبالها.
ثوانٍ قليلة، حتى تقدمت منها رئيسة الخدم، ثم انحنت باحترام، مردفة:
— "إيملي في خدمتكِ، سيدتي."
أومأت لها أوليڤيا، ثم سألت بصوتٍ كاد أن يُسمع:
— "أين السيارة؟"
أجاب أحد الحُرّاس وهو يشير بيده إلى السيارة، ثم سبقها فاتحًا لها الباب:
— "من هنا، سيدتي."
— "شكرًا."
شكرته وجلست في المقعد الخلفي، وهالة الحزن تطغى على ملامحها.
قالت إيملي بخفوت، متأملة حالها:
— "ليست كما وصلنا في الصورة… المسكينة قد ذَبُلت."
ثم أمرت الخدم بنقل حقائبها، فقد وصلت أغراضها منذ أيام، وقد جهّزوا لها جناحها الخاص.
وما إن وصلوا إلى القصر، حتى نزلت أوليڤيا من السيارة بهدوء، ثم تقدمت نحو عتبة المدخل، لكنها أبطأت خطواتها حينما استمعت إلى لحن بعيد، سرعان ما اختفى حين لمست إيملي كتفها:
— "هل أنتِ بخير، سيدتي؟"
— "فقط متعبة."
أجابت، متجاهلة ما سمعته قبل قليل، وسارت إلى جناحها الذي يقع في الجهة الغربية من القصر.
وصلتها إيملي ووضعَت حقائبها، ثم أخبرتها أن الغداء سيكون بعد نصف ساعة إذا أرادت النزول، ثم انحنت وتوجهت إلى خارج الجناح. ما أن خرجت، استلقت أوليڤيا على سريرها بتعب، تتأمل السقف بحزنٍ شديد. دقائق قليلة، حتى استقامت نازيةً استبدال ثيابها، خلعت قبعتها، وقبل أن تضعها على الرف، سمعت الموسيقى من جديد، وهذه المرة كان الصوت أقوى وكأنه يأتي من الخارج.
ذهبت بسرعة نحو الشرفة ووقفت تراقب المكان، لكن الهدوء ساد فجأة، مما جعلها تعيد خطواتها إلى الداخل، ظنًّا منها أنها بدأت تُهلوس.
مع مرور الوقت، تحركت الشمس حتى نثرت حمرة غروبها على الغيوم. جلست أوليڤيا في الحديقة، تلف حولها وشاحًا رماديًّا يقيها من نسائم الخريف الباردة. شعرت بالحزن يثقل صدرها، وأرادت الدمع فلا يجري، حتى أنفاسها كانت تدخل وتخرج بصعوبة. وسعت عينيها بخفة حين سمعت ذات اللحن الذي حيّرها منذ وصولها إلى القصر.
استقامت من مجلسها، تتلفّت محاولةً تتبّع الصوت، عسى أن تصل إلى مصدره، لكنها توقفت حين سمعت صوت نباح لطيف. نظرت حولها، فوجدت جروًا لطيفًا أبيض اللون. تقدمت منه ومدت يديها لتحمله، متأملةً لطفه. نظرت إلى الطوق حول عنقه، فوجدت اسمه مكتوبًا بلون أزرق باهي:
— "أهلاً، بلوتو."
لاطفته ثم دخلت إلى الداخل، فقد حلّ الظلام بالفعل.
يُتبع.....
توقعاتكم؟
شنو الي جاب اوليڤيا ل قصر عمها؟وشنو سبب حزنها؟