A strange dazzling day

A strange dazzling day

14 0

"مثل أي يوم عادي، استيقظتُ باكرًا، تجهزتُ وتناولتُ فطوري على عجل. ودّعتُ أمي وأبي ثم خرجتُ مع شقيقي مايك متجهين إلى المدرسة.

رفعتُ صوتي بمرح وأنا ألتفت إليه:

ـ كيف كانت رحلتك؟ لم تخبرني عنها بعد!

كان قد سافر إلى خارج البلاد فجأة، دون أن أعرف السبب…وفضولي كاد يقتلني.

ابتسم بخفة، ثم أجاب بصوت هادئ:

ـ سأخبركِ عندما نعود…إنها قصة طويلة

وصلنا إلى المدرسة، وافترق كلٌّ منا إلى فصله. كان يومًا عاديًا، الدروس نفسها والأجواء المعتادة…إلى أن حان وقت الاستراحة.

خرجتُ أبحث عن مايك، ووجدته جالسًا عند الطاولة القريبة من الساحة. بدا شاردًا وهو يحدق في السماء، كأنه ينتظر شيئًا.

جلست أمامه وسألته بابتسامة خفيفة:

ـ ما الأمر؟ أترى الغيوم أجمل من حديثي؟

التفت إليّ ببطء، وعيناه فيهما بريق لم أعهده من قبل. قال بهدوء:

ـ ميراي…هل تصدقين أن بعض الأسرار لا يمكن البوح بها إلا في وقتها؟

نظرت إليه وأنا أفكر بماذا يقصد بكلامه هذا وعن ماذا يتحدث فسألته بفضول:

-عن ماذا تتحدث أنت لما كل هذا الغموض يا أخي العزيز

ابتسم ثم قال بصوت غامض:

لكل شخص أسرار لا يجب البوح بها لأنها سرية

نظرتُ إليه مطولًا، محاولـة قراءة ملامحه، لكن ابتسامته الغامضة لم تكشف لي شيئًا.

أردتُ الرد، غير أن صوت صديقتي تاليا ناداني من بعيد:

ـ ميراي! تعالي، عندي خبر غريب!

التفتُّ نحوها، فقال مايك قبل أن أنهض:

ـ لا تقلقي…سيحين وقت معرفتكِ بكل شيء.

ركضتُ باتجاه تاليا التي كانت تشير بيدها إلى السماء:

ـانظري! هناك ضوء غريب مرّ قبل قليل…كأنه نجم سقط!

رفعتُ بصري للحظة، فرأيت ذيلًا مضيئًا يتلاشى بسرعة بين الغيوم.

شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي، وسمعتُ نفسي أهمس:

ـ نجم…سقط؟

للحظة كنت أريد أن أقفز فرحاً لكنني توقف وقلت لتاليا بصوت فيه شك:

مهلاً مهلاً...كيف هذا! نجم في النهار؟ مستحيل هذا غريب أعني صحيح أن الشمس نجم لكن الأمر مختلف

نظرت إليّ تاليا ثم قالت بصوت عالي يعبر عن الحماس:

ميراي...فقط كوني سعيدة بما حدث واستمتعي به إنه لا يحدث كل يوم، يا إلهي تخيلي أن يكون هذا يعطي قوة خارقة او ربما أمنية، أماني

نظرت إليها وعرفت كم هي متحمسة من ملامح وجهها وطريقة كلامها لذلك لم ارد افساد متعتها لذلك قلت لها بصوت هادئ وانا مبتسمة:

حسناً حسناً أنتي محقة هذا حدث لا يحدث كل يوم

ضحكت تاليا وهي تدور في مكانها بمرح، أما أنا فابتسمتُ لها برفق، لكن داخلي ظل مشوشًا.

"نجم في النهار…؟ هذا غير منطقي."

رفعتُ عيني مجددًا للسماء، لكن الضوء كان قد اختفى كأنه لم يكن موجودًا أصلًا. ومع ذلك، شيء غريب شدّني… إحساس دافئ اجتاح صدري، أشبه بنداء بعيد لا يُسمع إلا داخلي.

هززت رأسي محاوِلة طرد الأفكار، وعدتُ أساير حديث تاليا، لكن قلبي ظل يطرق بقوة، كأنه يهمس لي:

"هذا لم يكن مجرد نجم…"

بعد الاستراحة عدنا للفصول، اكملنا دروسنا ثم غادرنا المدرسة أخي مايك قال بأنه سيذهب مع صديقه وتاليا ستذهب لمنزل خالتها لأن والدتها هناك لذلك عدت للمنزل وحدي:

حقاً لا يزال ذلك المنظر لا يفارق عقلي أريد معرفة ماهو وهل حقاً هو نجم!

قلت هذا، وفي نفس اللحظة قطع صوت هاتفي تفكيري وكان الإتصال من أخي قائلا:

ميراي سأتأخر لذلك لا تنتظريني تناولي العشاء وأغلقي الأبواب والنوافذ

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

𝐆𝐚𝐥𝐚𝐱𝐲 𝐨𝐟 𝐋𝐨𝐯𝐞

المؤلف 𝑨𝒔𝒕𝒓𝒂
2025/09/08 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة