بين الخوف واليقظة

بين الخوف واليقظة

26 0

فتحت عيني على قطرات الماء الباردة كالثلج فوق بشرتي البيضاء، كانت الرؤية ضبابية لكن هناك شخص يجلس بجانبي من هذا وماذا يريد؟ حتى أصبحت الرؤية واضحة مع مرور الوقت.

آه تذكرت!! نعم!! انه عميل الاف بي آي لكنه قد خلع كمامته السوداء الداكنه، بصراحه كان وسيما، ابيض البشرة، ذا عينان خضراوتان، بشرته ناعمه، و شعره الأسود الداكن.

كسر الصمت صوته الحاد و هو يسألني : هل انت بخير؟ تتذكرين ما حدث صحيح؟

اعتدلت في جلستي واجبت بثقل وتعب : آه نعم نعم انا بخير، اتذكر فقط عندما أخبرتني ان هناك شخص يراقبني ولا اتذكر ما حدث بعدها..

انا انا قد وصلت الليلة إلى نيويورك، كيف يحدث ذلك؟ كيف هناك شخص يراقبني؟ كيف؟ كيف؟ كيف؟

صرخت والدموع تنهمر كالشلال من عيني

نهض من على الفراش وقال وهو يضع يده في جيبه وينظر الي بحده لدرجة انني ارتجفت من نظرته تلك : اسمعي لن أخبرك بأي شيئ حاليا، لكن اريدك ان تحذري فقط، واذا لم تحذري ربما الشرطة ستجد جسدك بلا رأس،مسلوخة الجلد.

م م ماذا؟؟!!

- صرخت

التفت الي : نعم انا لا اكذب الا اذا كنتي مطيعة معه فستعيشين طيلة حياتك محبوسة في غرفة صغيرة.

و و لكن لماذا لا تخبرني بهوية الشخص الذي يراقبني كي اتوخ الحذر!!

قلتها بتلعثم

ليس من مصلحتك، لقد اغمي عليك الآن فكيف لو اخبرتك بهويته

- قالها ساخرا

وفي لحظة سريعة طرق أحدهم الباب و هو ينادي : ابنتي ابنتي أيزابيل، افتحي الباب.

انها انها امي!!

مالذي افعله وعميل الاف بي آي بالداخل

يا إلهي!!!

امسك يدي بقوه واخذني من على السرير حتى اقفل بيده على فمي بسرعه.

صحت و ملامح الاستغراب على وجهي احاول ان ابعد يده : امممممممممممممم

اسكتني عندما ضغط على فمي بيده وقال : ششششششش لا تصرخي ابقى هادئة ولا تتكلمي.

قلت بعد أن ابعد يده عن فمي واخذني إلى الخزانه وهو يمسك بيدي : مالذي تنوي فعله؟؟!!

اجاب بصوته الخافت الذي يكاد ان يسمع : ابقى هادئه ولا تخرجي اتفهمين ما اقول؟

اقفل الخزانة وتركني في حيرة

آه أكاد ان اختنق، انفاسي ثقيلة مالذي سيفعله.

سمعت صوت فتح الباب قال عميل الاف بي آي وهو يحاول ان يكذب على امي المسكينه : اهلا سيدتي، كيف يمكنني أن اساعدك؟

قالت امي بصوت مرتبك : آه اه آسفه ربما اخطئت بالغرفة.

بعد بضع دقائق عاد الي وفتح الخزانه الذي انقذني منها كدت ان اختنق لو لا الفتحة الصغيره الذي تركها، تنفست الصعداء وكأن روحي عادت الي من جديد.

والآن ستعود امك لتتأكد من الغرفة وتطرق الباب مجددا لذلك ابقى تنتظرين عند الباب ولا تخرجي فورا لأنها ستعرف انك كنت تنتظرين، اخرجي بعد نصف دقيقة او اكثر، والآن انا سأذهب.

قالها وهو يخرجني من الخزانه.

كانت علامات الاستغراب تظهر على وجهي بوضوح : كيف ستذهب و امي ستأتي مجددا لتطرق الباب، ستراك

وستشك بالامر.

رفع حاحبيه وهو يشير إلى النافذه

هههه انت تمزح صحيح كيف ستخرج من النافذه نحن في الطابق الثاني!! اوه لا لن تتمكن من القفز حتى من الطابق الأول!!

قلتها ساخرة

انتي تقللين من شأني هكذا

قالها وهو ذاهب بتجاه النافذه

لكن قد صدمت حقا عندما قفز بسهوله من النافذه.

ركضت بسرعه لأرا ان كان حيا او لا لكنه كان على خير ما يرام، غرييب كيف حدث ذلك!! لقد ابهرني بحق،

ثم اختفى بلمح البصر.

حتى جائت امي كما قال هو و طرقت الباب ركضت إلى الباب و فتحته لها حتى كانت ملامح الاستغراب على وجهها ظاهره، دخلت بسرعه وفتشت المكان،

قالت و هي تبحث في الغرفة و فمها مفتوح من الصدمه: لا لا لا كان هناك رجل هنا في هذه الغرفة كيف هذا؟

اجبت لكي ابعد الشبهات عني و عنه : امي انتي مرهقه اذهبي ونامي الآن ليس هناك رجل في هذه الغرفة انها غرفتي.

آه نعم لا بد من ذلك، أنا مرهقة وعلي النوم، تصبحين على خير حبيبتي، نوما هانئا.

- تبسمت وهي تغادر الغرفة.

شتمت حظي السيئ، مالذي امر فيه؟!، لماذا يحدث معي كل هذا؟؟؟!!!

رغم كل الحزن والخوف ذهبت إلى فراشي، و غططت في نوم عميق من شدة التعب والإرهاق .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

دماء في نيويورك

المؤلف marioma❤️✨
2025/08/19 مستمرة
قائمة الفصول (15)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة