"فضلاً وليس أمراً، ضع نجمة⭐ في طريقك أو تعليقا
عند إكمالك القراءة"
قراءة ممتعة 💝
🫂❤️
__________________________________________
في عمق الليل كان القمر يسكب نوره فوق العتمة كقطرات فضة تتحدى السواد.
أشجار الياسمين لم تتمايل فقط… بل بدت وكأنها ترقص بخشوعٍ على أنغام رياح إيطاليا
تترك أوراقها تهتف بحكاية ستروى
لا يسمعها إلا قلبٌ يقظ.
هناك، بين النجوم الذاوية وصخب النهار المنطفئ
انبثق صمتٌ عظيم …
صمت يشبه بوابة خفية، ستفتح على عالمٍ تتعانق فيه الأرواح وتتمازج الأصوات،
فتولد سمفونية لا تُعزف إلا في الليل إيطاليا
هناك تحديدا يبرز قصر عتيق في أبهى حلّة، يتلألأ مثل جوهرة نادرة
تلمع نوافذه الزجاجية حيث تعكس بريق النجوم في السماء
فيبدو القصر لوحة فنيّة مرسومة بأنامل هادئة
تنسج خيوط الشموع الذهبية على جدرانه الضخمة، وتضفي جوًّا ساحرًا يحتضن أروقته الشاسعة وصالاته المزخرفة بالفسيفساء والتحف الفنيّة التي تعكس أناقة العمارة الإيطالية القديمة.
في كل زاوية منه، تتجلى ملامح حياة غنيّة.
داخل أروقته البهية، تستقبلك صالة فسيحة مزينة بالأثاث الفاخر والتحف القديمة،
تضيئها ألسنة مدفأة ذهبية تُلقي بظلال دافئة، يتسلل معها هواء بارد من نافذة مفتوحة، يحمل نسمة شتوية منعشة.
هناك تجلس امرأة صهباء، يزين وجهها الجميل بريق التجاعيد الخفيفة التي تحكي مرور الزمن.
تتأمل بعينيها الزرقاوين الأفق ، فينعكس عليها جمال متفرّد، خليط بين الرضا الداخلي وسحر السنين.
بين يديها مذكرات قديمة، تحفظ بين صفحاتها أحداث حياتها،
تسردها كأنها كنوز من زمن بعيد، بين لحظات سعيدة وأخرى حزينة، تحمل معها أسرار العمر وقصص القوة والكبرياء.
وفجأة، يخترق هدوء المكان صوت خطوات تتسارع في الرواق.
ترفع رأسها، فإذا ببناتها التوأم يتوجهن نحوها، وعلى وجوههن سعادة طفولية صافية.
تتسع ابتسامتها في تلك اللحظة التي بدت لها كحلم قديم، حلمٌ طالما انتظرته،
فغمرتها بجماله كأنها تعيش داخل عالمٍ من خيال تحقق أخيرًا.
بصوت هادئ قالت:
"أولغا، أورورا… ماذا أخبرتكما عن الجري بهذه الطريقة؟ أنتما لم تعودا طفلتين بعد الآن."
تبادلت الفتاتان نظرة سريعة، ثم ابتسمتا بنفس البراءة.
قالت أولغا بنبرة معاتبة:
"أمي، رجاءً… لا تقولي إنني كبرت، ما زلت طفلتك."
وأضافت أورورا، وهي تلهث من الجري:
"أمي، أولغا معها حق. لم يمر سوى يوم واحد على عيد ميلادنا التاسع عشر… عن أي كِبر تتحدثين؟"
نظرت إليهما بهدوء، وشعرت بدغدغة خفية في داخلها، كأنها ترى صورتها الصغيرة تتكرر أمامها.
ابتسمت وقالت:
"حسنًا… بما أنكما ما زلتما صغيرتين، لن أفي بوعدي الليلة. لن تخرج مني كلمة واحدة."
صرختا معًا في احتجاج طفولي:
"أمي! أرجوكِ! حسنًا… كما تريدين، نحن كبيرتان، ولن نركض مجددًا.
فقط احكي لنا قصتك.
في كل مرة تقولين لنا: عندما تكبران سأخبركما كل شيء."
ضحكت بصوت رقيق، أقرب لمعزوفة خفية لبيتهوفن، وقالت:
"حقًا؟ حسنًا إذن … هل أنتما مستعدتان لتسمعا كيف التقيت بوالدكما؟ لكن أولًا… لا أريد أي مقاطعة. اتفقنا؟"
ردت أولغا بسرعة:
"نعم، موافقة!"
أما أورورا فاكتفت بهزة رأس متحمسة، وملامحها تكشف شوقها لسماع البداية...
التفتت الأم نحو نافذة الصالة، حيث كان الثلج يتساقط ببطء خلف جدران القصر.
سرحت قليلًا في بياض الخارج، والذكريات تغمرها رويدًا رويدًا.
وبينما تتأمل رقصة الثلوج، همست بصوت هادئ:
" قبل 20 سنة تحديدا كانت ليلة شتوية كهذه … حين بدأت قصتي."
~~~~~~~~~~~~~~~~❤️~~~~~~~~~~~~~~~~
مرحبا بكمْ جميعا أنا أول مرة أكتب في تطبيق نوبلار أتمنى أن تعجبكم الرواية
و
أتمنى أنْ يكونَ الفصلُ قدْ أعجبكمْ فهذهِ فقطْ
البدايةُ والفصولُ القادمةُ ستكونُ أطولَ إنْ شاءَ اللهُ
أعلم يمكن رح يحس البعض ب الملل منها لأنها طويلة
وخاصة رح يكون فيها تفاصيل كثيرة في حياة الابطال
الرواية من نوع الطويل لذلك تريث قليلا واعطها فرصة بما أنك قد دخلت إلى هنا
رح تعرفو من هي الأم في الفصول القادمة فقط تذكر هذه الصهباء يا عزيزي القارء
لكن الأن نحن سنعود للخلف ب 20 سنة وستتضح الكثير من الأمور لكم
أحبكم يا عالمي الجميييل ❤️
إلى فصل قادم
الكاتبة سولاريا 🧚🏻♀️ 🦋
Sularia