بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
_____________________________________________
تجلس في نفس المكان الذى اصبحت تذهب اليه كل ليله دون ارادتها امام ذلك الشخص الذى تجهل هويته لطيله سنه كامله
فقط تجلس امامه في تلك الغرفه المظلمة الذى لا ينبعث منها اي ضوء عدا امامها من ذلك الكتاب الموضوع على الطاوله وكانت مرتها الاولى التى تراه فيها منذ مجيئها لهنا
تسمع الشخص المجهول يردد كلمات بصوت عذب هي تجهل تلك الكلمات وتجهل معانيها كما انها تخالف لغتها الام لكن كان في تلك الكلمات ربط على قلبها بطريقه لم تفهمها
مع كل كلمه وحرف كان يردده ذلك الشخص كانت تشعر برهبه رهبه لم تفهم سببها، قبضت على يدها لتكبح ارتجافها الذى ظهر من العدم تنظر لذلك الشخص تحاول رؤيه وجهه لكنه مشوش لا تستطيع رؤيته
وصل الشخص لكلمات معينه جعلت من قلبها يرتجف وقشعريره سرت فى كامل جسدها، لم تفهم المعنى او اي شئ لكن فقط ارتجفت حين رتل تلك الكلمات:
"أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًۭا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ"
كلمات قليله اشعرتها برهبه قويه جعلتها تقف من مكانها وتتقدم نحو ذلك الرجل بخوف، تسير على ضوء الكتاب امامها في تلك العتمه
وقفت امامه وتحدثت بنبره حاولت جعلها ثابته
"من انت"
لكنها لم تسمع رد الشخص صامت تماما فقط ينظر امامه لذلك الكتاب، اثار ذلك جنونها تريد ان تعرف من هذا لماذا يأتي إليها كل يوم
"ما هذا الكتاب"
سألت سؤال اخر وهي تقف على بعض سنتيمترات منه لتسمع صوته الرجولي الهادئ يتحدث بثبات
"هذا سيكون الضوء لعتمتك"
اغلق الكتاب بعد كلمته هذه ليسيطر الظلام على الغرفه مجددا، تلفتت حولها بهلع تسمع اصوات تناديها لا تعلم مصدرها، اصوات مخيفه من جميع الجهات، وضعت يدها على اذنها تحاول ايقاف تلك الاصوات اللعينه
شعرت بشئ يلتف حول رقبتها بإحكام، بدأت انفاسها تتباطئ وتختفي وهي تحاول ابعاد ذلك الشئ عنها لكنها لم تستطيع، سقطت ارضا وهي تلفظ اخر انفاسها وصوت رنين عالى ملأ المكان قبل ان تفقد وعيها تماماً
_________________________________________________
فتحت عيونها بهلع تلتقط انفاسها بصعوبه، وجهها متعرق وقلبها ينبض بقوه، الرجفه في يدها لم تختفي بل مستمره
نظرت نحو المنبه بجانب السرير والذى كان مصدر الضجيج اللعين، اغلقته بهدوء تجلس في سريرها ويدها تدلك قلبها تحاول ايقاف نبضه القوي
"اللعنه ما كان ذلك"
بدأت تستعيد احداث حلمها او كابوسها لا تدرى ماذا كان ذلك، كان كل شئ مألوف بالنسبه إليها، المكان، الرجل المجهول، الغرفه لكن.... الكتاب
لم تره ابدا خلال تلك السنه الكامله كانت فقط تجلس امام ذلك الرجل وتسمعه وهو يلقي عليها بكلام غير مفهوم لكن ليس مثل ذلك الكلام الذى سمعته اليوم كان يرتل كلمات لم تسمعها في حياتها قط
كانت هى الفتاه التي لا يهمها شئ لا تهاب احد فما بها لمجرد سمعاها كلمات بسيطه ترتجف كُليا
"أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًۭا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ"
رددت تلك الجمله التي لم تخرج من بالها ولم تتوقع ان تستيقظ وتلك الجمله في ذهنها، لا تفهم مقصودها لكن الموضوع اثار اهتمامها
وقفت من مكانها وتوجهت الى مكتبها تأخذ ورقه وقلم وتدون تلك الجمله وتضع الورقه في حقيبتها
نظرت الى عقارب الساعه التي تشير الى السادسه صباحاً، توجهت نحو النافذه تفتحها وتراقب شروق الشمس بهدوء
انه اول يوم في الجامعه، في الطبيعي يكون يوم ملئ بالحماس ويستيقظ الطلاب من الفجر استعدادا لليوم لكن هذا كله ليس من قاموس "إليانا دى لوكا"
توجهت للحمام تستعد لأخذ حمام بارد تهدئ به اعصابها قبل بدء يومها
.
.
.
.
بعد ساعه خرجت من الحمام تلف المنشفه على جسدها والماء يقطر من شعرها وجسدها ليبلل الارض تحتها، لكن هل هي تهتم؟ بالطبع لا ستأتي العامله وتنظف
ارتدت ملابسها تنظر لنفسها في المرآه تتغزل بنفسها وجسدها الذى احتضنه قميص ابيض ضيق انيق والبنطال الجينز الذى يتلائم مع القميص
"يالروعتك ليلي من اين لكِ بهذا الجمال"
غازلت نفسها بانبهار، هي حقا مغرمه بنفسها بل وبكل انش منها، تعتقد انها الاجمل على الاطلاق وان لا احد مثلها
جمعت شعرها البني على شكل ذيل حصان محكم وتركت بعض الخصلات المموجه بنعومه تتمرد على وجهها، وضعت اخر لمسه من المكياج الخاص بها احمر شفاه نبيذى هي حقا تعشق ذلك اللون
كانت كتحفه فنيه جميله ليس هي فقط من ترى ذلك بل الجميع يعرفون ذلك إليانا دي لوكا اجمل فتاه في دفعتها واكثرهم نشاطا وحماساً
القت نظره اخيره على شكلها قبل ان تلقي لنفسها قبله وتأخذ حقيبتها وتخرج من غرفتها تطرق بكعبها الاسود الارض تلفت انتباه عائلتها المتجمعه حول طاوله الافطار
توجهت نحو والدها وقامت بطبع قبله على خده بخفه مما دفع والدها للضحك على حركات ابنته التى لم تتغير منذ ان كانت صغيره
"صباح الخير والدى الوسيم"
قهقه يوحنا على القابها الغريبه التي تطلقها على العائله كلها
"صباح الخير مدللتي، يبدو انكِ تجهزتي بالفعل"
اعتدلت إليانا تلقى التحيه على عائلتها
"نعم تجهزت وسأذهب الان"
"ألن تتناولى فطورك ابنتي"
التفتت الى والدتها ترمقها بنظرات حنونه
"لا يا امي سأتناوله مع اصدقائى، وداعا الان تأخرت بما فيه الكفايه"
"ليحفظك الرب يا ابنتي"
خرجت إليانا من المنزل تركب سيارتها البورش وتقودها بأقصى سرعتها متوجهه لمنزل صديقتها المقربه جوليا لتقلها معها الى الجامعه
.
.
.
"جولي اشتقت اليكِ"
القت إليانا بنفسها في حضن جوليا تشد على عناقها فلم ترها منذ ثلاثه اشهر كامله
بادلتها جوليا العناق بنفس الشغف تضمها لها بحنين
"إيلي يا فتاه انتِ لا تطولي ابدا"
قهقهت جوليا على إليانا التي ابعدتها عنها بقوه، هي دائما ما تسخر من طولها، إليانا ليست قصيره بالفعل لكن جوليا اطول منها ببعض السنتيمترات وتستخدم ذلك الامر كوسيله للضحك عليها
"ايتها الوقحه لن اصطحبك مجددا"
ضحكا معا وركبا السياره وانطلقا في طريقهما للجامعه
"ماذا بكِ إيلي، لا تبدين بخير أبداً"
قبضت إليانا على مقبض السياره فدائما ما تكتشفها جوليا حين تحاول اخفاء شئ
"لا شئ جولي انا بخير ماذا بي؟!"
قلبت جوليا عينيها بملل صديقتها لن تتغير أبداً
"هل راودك ذلك الحلم مجددا؟"
تحدثت جوليا بهدوء تنظر للطريق امامها، هى الوحيده العالمه بقصه ذلك الحلم فإليانا لم تخبر احد قط غيرها، دائما ما كانت تحدثها عنه لكن اليوم كان هناك شئ مختلف، إليانا ليست على طبيعتها كأن ما رأته لم يكن طبيعي
"إنه لا يتوقف عن مراودتي جولي لكن اليوم.. كان اغرب ما رأيت"
نبست بهدوء تهدأ من سرعه السياره قليلا تعض على شفتها تبلل ريقها قبل ان تقص لصديقتها احداث الحلم كله
"ماذا كانت تلك الكلمات؟"
سألت جوليا باستفسار حين اخبرتها إليانا عن احداث الحلم وعن رهبتها ورجفتها حين سماعها لتلك الكلمات
"انها.... أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًۭا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ"
"لكن ماذا تعنى إيلي"
تنهدت إليانا بضجر تشعر بتلك الضيقه تستحوذ صدرها مجددا
"لا اعلم حقا جولي، دعينا من هذا الان لقد وصلنا"
نزل الفتاتان من السياره والتف الجميع حولهم، في الواقع التفو حولهم بسبب إليانا هي اجتماعيه بشده وتعرف الجميع عكس جوليا لا تحب الصداقات الكثيره تحب ان تكون وحدها مع نفسها فقط
بينما تقف جوليا جانب إليانا تنتظرها ان تنتهي من عناق هذه والسلام على هذا صدر صوت سياره جعل الجميع يلتفت ناحيتها
نزل من السياره بهدوء وطغت رائحه عطره المميز عن الجميع، الشاب الذى لفت انظار الجامعه بأكملها بسبب شكله وهيئته وشخصيته
تبعه شاب اخر والذى يكون صديقه، لفت انتباه إيلي ذلك الشخص بالمقدمه هو مألوف بالنسبه لها، تشعر انها رأت هيئته في مكان ما من قبل
لم تُنزل عينيها من عليه وهذا جعل جوليا تضربها بخفه لتلفت انتباهها
"هيا إيلي إلام تنظرى"
القت إليانا نظره اخيره على هذا الشاب قبل ان تذهب مع جوليا
"اراكِ لم تنزلي عينيكِ عنه"
تحدثت جوليا بمشاكسه لإليانا لان حقا نظراتها لذلك الشاب لم تكن طبيعيه وهذا ليس من شيمها ان تلتفت لرجل بل وتحدق فيه لأكثر من دقيقه
"توقفي جولي حتى لا انحرك واقدمك قربان"
دخلا معاً المدرج وجلسا يتحدثان الى وقت دخول الاستاذ
بعد دقائق عمّ الصمت على القاعه بأكملها حين دخل المعيد الذى ملأت رائحه عطره الجو، التفتت إليانا سريعا على اثر تلك الرائحه
انه هو، ذلك الرجل هو المعيد!!!
"مرحبا، انا إلياس ديلا روفير، استاذ ماده الاحياء بالجامعه"
___________part 1__________
مرحبا تينبريس اشتقت اليكم
اءءءءءء
وفيت بوعدى وقمت بتنزيل الفصل، بعد شهر ونص احم 👈🏻👉🏻
كنت فاقده للشغف اعتذر
المهم لندخل في احداث البارت
الحلم؟
الشخص المجهول؟
الاحداث؟
ماذا ستفعل إليانا بالورقه؟
البطل ظهر اخر البارت 😭💗
البارت قصير لانها بدايه لكن انتظرو الفصول القادمه 🤌🏻
اراكم البارت القادم تينبريس
وداعا 💅