بسم الله الرحمن الرحيم عشان لو مفهمتوش مين الابطال لحد دلوقتي او علاقتهم ببعض .. - " رحيق " تبقي اخت " حور " و " تالا " و " اصيل " مامتهم و باباهم اتوفوا في حادث .. و من ساعتها " اصيل " بيخلي باله منهم عشان كده ساعات بيقولوله يا بابا - " داوود " اخو " آسيا " الكبير و ده البطل الرئيسي - " عمر " يبقي ابن " سيد " ... أما " معتصم " و " رائف " يبقوا ولاد خاله اللي اسمه " عزت " يارب حتي الآن تكون الأمور وضحت ♥️ نبدأ البارت استنشق " داوود " هواء الشرفه العليل ثم أخرجه زفيرا ببطئ ، ارتشف القليل من كوب القهوه الذي في يده .. ثم نظر إلي داخل المنزل بعينه سريعا .. كان خاليا من الأصوات تماما ، لقد خلدت والدته و شقيقته الي النوم منذ قليل ، هدوء الليل رائع .. أكثر وقت يحب انتظاره من اليوم هو ذلك الوقت الذي لا يسمع فيه اي شئ لأن كل شئ يكون ساكن .. كان القمر مكتملا في تلك الليله و الأجواء في الشوارع هادئه .. يرهقه كثيرا ذلك الضجيج الموجود في أغلب يومه .. دوما ما يشعر انه ينتمي إلي الهدوء لم يذهب الي العمل منذ يومين و هذا يضايقه .. أصرت والدته أن يأخذ قسطا من الراحه لفتره قبل أن يعود مره اخري نظر من الشرفه من جديد فوجد " مالك " يمشي في الشارع بمفرده.. و كان يلتفت خلفه كثيرا و يمسك بجواله في أحدي يديه .. نظر " داوود " حوله فكان الشارع خاويا تماما من الناس .. ارتشف اخر رشفه من الكوب ثم تركه علي الطاوله الصغيره و اتجه نحو سترته الزرقاء و ارتداها علي عجل ، ثم اتجه نحو نافذه غرفته التي تطل علي الشارع الاخر و خرج منها دون تفكير بعد أن تأكد أن لا احد يراه بالخارج اتجه نحو السوبر ماركت الذي يقطن أسفل منزله.. و كما توقع كان لا يزال مفتوحا .. أخذ كيسا من الحلوي القطنيه قائلا بود حقيقي : - ازيك يا عم " حسني " حيّاه الرجل بابتسامه واسعه علت ثغره فتابع : - الا هي الساعه كام ؟ اصل كنت بره و لسه راجع و نسيت تيليفونى تأكد الرجل من الساعه ثم أخبره انها الثانيه صباحا .. ابتسم له " داوود " ثم دفع النقود و دخل بيته مره اخري و كان كل شئ طبيعي حتي الآن ، خرج من نافذه غرفته مره اخري بعد أن وضع كيس الحلوي علي سريره تبع خطي " مالك " فوجد أنه ذاهب الي قطعه الارض الخاصه بوالده .. كان المكان خاويا .. الجميع نيام الان .. لما قد يذهب في مثل هذا الوقت ؟ اتجه نحو قطعه الارض يخطو بين العشب و الأراضي المزروعه .. استنشق الهواء البارد بأريحيه قبل أن يصل بمجرد وصوله وجد " مالك " يجلس بجوار الزرع و يبدو أنه جاء ليحضر شيئا ما ثم استراح قليلا من الوقت علي حد توقعه .. كان ممسكا بهاتفه و يبدو أنه يراسل شخصا ما .. ما إن رأي " مالك " ..." داوود " يقترب منه حتي نهض و علي وجهه امارات الاستفهام و الصدمه.. لم يكن يعي لما جاء " داوود " الان ، لكنه كان كابوسه الذي لم و لن يتخلص منه .. تري هل علم بالأمر ؟ تري هل يعلم لما هو هنا الان يجلس علي العشب بمفرده ممسكا بالهاتف !؟ هندم" مالك " ملابسه و نفض عنها غبار الارضيه ثم قال متدعيا التماسك : - فيه حاجه ي"داوود " ؟ جاي ليه ؟ ابتسم " داوود " ببرود قبل أن يقول : - بصراحه اه فيه .. كنت عاوز اتطمن بس علي البوكسين اللي ضربتهم علي وشك .. لسه موجودين ولا اعملك غيرهم نجح " داوود " في استفزاز " مالك " كثيرا ، و هذا ما ظهر علي وجهه جليا.. قال " مالك " بحده: - لعلمك أنا كنت هعلم عليك عادي .. بس لولا صحبك أتدخل قاطعه " داوود " بينما يفتح ذراعيه قائلا : - تعالا اضربني أنا قدامك اهو.. وريني ازاي قال الآخر بغضب : - فكك من الحوارات دي يا " داوود " عاوز اي دلوقتي انت ؟ مش خلاص خلصنا .. ولا هي مشاكل و خلاص نظر له " داوود " من أعلي الي أسفل ثم قال : - فكرك انت .. سهل عليا أن حد في نص خناقتي معاه .. يشتم أهل بيتي ؟ لا و يطلع من غير ما يتحبس ربع ساعه حتي يتعلم بيها الادب ؟ قال " مالك " بتوتر : - كنا بنتخانق و نضرب و انا مش مركز .. و ده كلام عادي اي حد بيقوله وسط الخناقات ضحك " داوود " بسخرية ثم قال : - لا .. لو لسانك زفر كده يبقي أقصه ، ولو زفر مع الكل يتعدل معايا أنا بالذات .. عشان انت عارف اني مبخفش و ممكن اعمل اي حاجه امسكه " مالك " من ياقته بعصبية قائلا : - أنا مبخفش في لحظه سريعه اخرج " داوود " مسدسا من سترته مما جعل " مالك " يعود للخلف بخوف شديد .. قال بحذر و تلعثم : - " داوود " انت بتعمل اي... اهدي بس نتفاهم .. الي انت بتفكر فيه ده مش هيجيبلك غير المشاكل يا " داوود " ابتسم " داوود " و قد عمر المسدس قائلا : - أنا بعشق المشاكل زي عنيا .. متقلقش مش هموتك .. هعلم عليك بس عشان بعد كده تعرف انت بتتعامل مع مين لم يدع له فرصه للحديث حيث أطلق رصاصه علي قدمه سريعا صرخ علي أثرها صرخه عاليه .. وضع المسدس في جيب سترته بهدوء ثم نظر للذي يرتمي أرضا يتلوي من الالم ببرود .. قال قبل أن يرحل : - لو حد عرف هضربك واحده كمان في رجلك التانيه .. عشان حسابك لحد دلوقتي من ساعه ما عرفتك تقل معايا اوي ضحك عاليا ثم نظر له و رحل.. خرج بعد أن تأكد أن لا أحد موجود هنا الان ثم دخل مره اخري من نافذته و تأكد أن لا احد يراه بالخارج .. اغلق النافذه و اخفي المسدس بين الملابس ..ثم ارتمي علي السرير بتعب بعد أن بدل ملابسه ،، *★٭*★٭*★٭*★٭*★٭*★٭*★* فتح " اصيل " الباب و بداخله آلاف التساؤلات ، تفاجئ بشاب يدفعه للداخل و يغلق الباب خلفه برعب فور أن أغلق الباب حتي امسكه " اصيل " من ياقته و قال بغضب عارم : - انت مين يا برنس و عاوز اي و بتدخل كده كأنك داخل بيتك انزل الرجل قبضه " اصيل " ثم قال بنبرة متلعثمه و قد شعر أن وجهه تعرق من الركض : - والله العظيم فيه كلب سعران طلع ورايا لحد هنا و انت اول شقه قابلتني .. اسف و الله بس انا بتاع ديليفري و لما لقيته بيجري ما حستش بنفسي غير دلوقتي نظر " اصيل " الي ملابسه فوجد انها تناسب عاملي التوصيل بالفعل .. وضع سبابته و إبهامه علي بدايتا عينيه و ضحك بصوت منخفض علي حالته.. قال من بين ضحكاته و قد أشار نحو الاريكه : - طب اقعد يبني وانت شكلك متبهدل كده .. ضحكتني والله ضحك الشاب علي حاله الصدمه التي كان فيها ثم قال : - اسف خبطت كده في وقت متأخر بس كان زمان الكلب مقطعني تحت والله انت مشوفتش شكله احضر له " اصيل " كوبا من الماء سريعا و تركه كي يلتقط أنفاسه ، اما " تالا " و " حور " فلم تخرجا من الغرفه و كان الفضول يقتلهما عن هويه الشخص الذي يسمعان صوته بالخارج .. من سيأتي في وقت كهذا خصوصا أنهما تعلمان أن اصدقاء اصيل أقلاء و لم يأتي أحدهم من قبل جلس " اصيل " معه لخمس دقائق حتي قرر الشاب الذهاب لانه تأخر علي المطعم الذي كان سيصل اليه .. فتح " اصيل " الباب ببطئ و تأكد أن لا أحد بالخارج .. ثم التفت للشاب ضاحكا و قال : - مفيش كلاب اهو .. انبسط خرج الشاب ضاحكا بعد أن حيا " اصيل " و شكره ثم اتجه الي " الموتوسيكل " الخاص به و ركبه و انطلق سريعا قبل أن يضطر لطرق أحدي أبواب المنازل مجددا فور اغلاق " اصيل " الباب حتي جائتا اختيه تسألانه بفضول من هذا الذي كان يجلس منذ قليل قال قبل أن تسأل إحداهما : - أنا واقع من الجوع تعالوا نكمل اكل الأول و اقولكم و احنا بناكل لاحسن هتفطسو من الضحك *★٭*★٭*★٭*★٭*★٭*★٭*★* قررت " رحيق " فجاه الذهاب في الغد الي شقه اخوتها .. لم يكن هناك سبب لذلك لكنها اشتاقت لاختيها و شقيقها كثير.. حضرت الحقيبه ووضعت ملابسها كي تكون جاهزه في الغد .. قررت أن تذهب للجامعه غدا ثم تأتي لأخذ الحقيبه و الذهاب كانت " كانزا " تجلس أمامها ممسكه بهاتفها.. كانت " رحيق " قد بدأت تلاحظ في الآونه الاخيره أن '' كانزا " متوتره .. و دوما تتلعثم في الحديث .. هناك أمر ما غريبا بها.. انها ليست علي طبيعتها أو ليست علي ما يرام .. هناك أمر ما يقلقها بشده ليس مجرد مشكله بسيطه كما تقول .. هناك أمر تخفيه ، لم تكن " رحيق " من النوع كبير الفضول .. برغم هذا الا أنها لم توقف التفكير في أمر " كانزا " ذلك... و شعرت أن ضجيج عقلها هذا لن يهدأ سوي عندما تساعد صديقتها علي تخطي هذه الفتره " كانزا " كانت من اقرب الاصدقاء ل "رحيق " برغم أن " رحيق " لم تعتبرها صديقه حقا انها كانت تعتبر الجميع أصدقائها.. لكن الفارق الوحيد بينهم و بين " كانزا " أن " كانزا " صديقتها في السكن .. لا اكثر ولا اقل ، كما أن " رحيق " ليست من النوع الذي يثق في الأشخاص بسهوله لذا لم تجرب الوثوق في صديقه ابدا برغم روحها المرحه التي يحبها الجميع و برغم علمها أن " كانزا " تحبها كثيرا الا انها لم تكن تحب وضع أحد في خانه الصديق.. سوي شقيقاتها .. عداهم فلا أحد يستحق الوثوق به ، و هذا المبدأ كانت تطبقه منذ صغرها كانت " كانزا " في ذلك الوقت تجلس أمامها ، و كما هو المعتاد منذ فتره .. كانت واجمه الوجه و كأن هموم العالم اثقلتها .. لتوها لاحظت كم أن عيناها مرهقتان .. و وجهها شاحب نهضت " كانزا " من موضعها و سألت " رحيق " ما إذا كانت تريد طبقا من النودلز سريع التحضير الذي ستذهب لتعده.. بالطبع رسمت " رحيق " ابتسامه " مزيفه علي وجهها و اومأت إيجابا تركت " كانزا " هاتفها قبل أن تذهب .. اما " رحيق " فانتبهت للحقيقه التي كانت تعدها و عادت لتضع الملابس و تفكر مره اخري .. لكن هاتف " كانزا " أصدر صوت اشعار فجأه.. نظرت " رحيق " خلفها لتري ما إن كانت " كانزا " موجوده أم لا .. لم تكن موجوده.. أمسكت الهاتف و دفعها الفضول لفتحه ، خصوصا أنه لم يكن يحوي رمزا للحمايه.. لكنها تراجعت في اخر لحظه و تذكرت أن هذا يعتبر تجسسا.. وضعت الهاتف مره اخري ثم أغلقت حقيبتها نهائيا بعدما انتهت فور أن انتهت أتاها صوت " كانزا " من الخارج بأنها انتهت من التحضير.. تنهدت ثم خرجت لتأكل معها *★٭*★٭*★٭*★٭*★٭*★٭*★* انهي "معتصم" الاوراق التي كانت بيده و مضي عليها ثم وضعها في أحدي رفوف المكتب و اغلقها بالمفتاح ثم علق المفتاح في سترته مره اخري.. ارتدي ستره قطنيه كانت علي الأريكة في مكتبه كي لا يشعر بالبرد في هذا الجو القارس ثم قرر الرحيل الان لينعم بالهدوء قليلا و النوم في منزله ، خصوصا أن شقيقه ليس موجودا اليوم و هذا سيتيح له فرصه اكبر في الاستمتاع بالراحه و الهدوء اغلق باب المكتب بتثاقل لكنه تفاجئ ب " مالك " يعرج الي الداخل و راي أن قدمه مصابه برصاصه فتح المكتب مره اخري و سمح له بالجلوس و كان غاضبا بشده لأن أمرا ما عرقل راحته التي كان سيذهب للحصول عليها .. كان ينفث الهواء بضيق شديد لانه كان سيرحل الان و جاء هذا ليعكر وقته جلس مره اخري علي المكتب ثم قال بضيق و حده واضحه : - مين عمل فيك كده يبني ؟ قال " مالك " بوجوم : - مين غيره يا " معتصم " بيه ، " داوود " ، لا و هددني كمان اني لو اشتكيت هيضربني مره كمان سأله " معتصم '' بحنق واضح : - طيب و مروحتش ع المستشفي ليه الاول؟ قال " مالك " بتعب : - لقيتها قافله .. الدكتور الوحيد هنا روح بيته تأوه الما بعد جملته تلك فقال " معتصم " بينما ينهض متجها للخارج : - استني لحد الصبح و هبعت عسكري يجيبه .. شوف حد يعالجك الاول و يعملك تقرير من المستشفي قال " مالك " بغيظ شديد : - طب و حقي يا باشا قال " معتصم " ببرود : - روح لحد يشيلك الرصاصه دي و هعملك محضر بكره عشان أنا علي اخري دلوقتي .. اتفضل بقي تنهد " مالك " بعصبية و لم يردف ، ذهب للخارج يعرج مره اخري و لا يدري أين يذهب في مثل هذا الوقت *★٭*★٭*★٭*★٭*★٭*★٭*★* استيقظ " داوود '' صباحا علي صوت طرق شديد علي الباب ، تساؤلات عديده طرأت في عقل والدته و شقيقته عن الذي يطرق بهذه الهمجية .. لكنه الوحيد الذي كان يعلم من ، نهض بتثاؤب ليفتح الباب ببرود و كأن لا شئ حدث بالأمس و نظرات الاستغراب الكاذبه تعلو وجهه أمام والدته كما توقع كانا رجلين من رجال الشرطه و قد اخبراه أن هناك أمر بإحضاره نظرت له والدته بتشكك فقال مطمئنا إياها : - معرفش هما جايين ليه .. اصبري شويه و راجع.. متفتحيش الباب لحد ماشي ؟ كانت والدته تشك أنه خرج بالامس لافتعال مشكله مع أحدهم .. لكن من نظراته يبدو أنه ينكر هذا تماما أغلقت الباب خلفه بخوف عندما رحل و جلست بجوار ابنتها " آسيا " تسألها علها تعلم اي شئ لكنها أنكرت بينما ذهب " داوود " بكل ثقه مع رجال الشرطه حتي وصل إلي مكتب " معتصم " لم يكن " معتصم " قد وصل إلي مركز الشرطه بعد .. يبدو أن لديه مهمه ما ، علي بعد أمتار منه كان يجلس " مالك " ينظر إليه بتشفي ، لاحظه " داوود " و الذي لم يلحظ وجوده منذ جاء .. نظر " داوود " لقدمه المصابه ثم قال ببراءه : - اي ده الف الف سلامه .. مين اللي عمل فيك كده بس ؟ نظر له " مالك " بحقد و قال : - متمثلش يا " داوود ".. انت عارف كويس و ابعد عني الساعه دي لحد ما يجي " معتصم " بيه و يتصرف معاك لم يعر " داوود " لحديث " مالك " اهتماما بل تابع قائلا : - المهم بس متدخلش نفسك في مشاكل تاني .. مش كل يومين كده تضرب .. ميصحش ترجع بيتك كل يوم بعاهه جديده .. ولا اي ؟ حاول " مالك " تمالك نفسه و لم يجب علي حديث " داوود " الذي جعله يشتعل نارا من الداخل.. بل نظر بعيدا بعصبيه بعدما نجح " داوود " مره اخري في جعله يغضب وصل " معتصم " في هذه اللحظه و دخل مكتبه بعد أن أمر الحارس بإحضار " داوود '' و " مالك " الي الداخل دخل " داوود " الي المكتب بنظرات واثقه .. بينما حاول " مالك " أن يتفاداه .. قال " معتصم " بغضب : - انتو كل ساعتين تجولي بمشكله كده ! مش هترتاحوا غير لو حد فيكم اتحبسله سنتين تلاته أو يتطرد من القريه صح قال " داوود " و قد طغت ملامح الاستغراب علي وجهه ببراعه : - مشكله اي ؟ أنا بعد ما سبت القسم هنا امبارح مع " عمر " مشوفتش " مالك " تاني و مش فاهم بصراحه انا جيت هنا ليه قال " مالك " مقاطعا إياه بعصبية: - و رجلي دي مين اللي ضربها رصاصه امبارح ! قال " معتصم " ليفض الاشتباك : - انت كنت فين يا " داوود " امبارح بعد ما سبت القسم ؟ قال " داوود " : - روحت البيت شربت فنجان قهوة .. كان حلو اوي لازم تجربه يا " معتصم " قال " معتصم " بنفاذ صبر : - لخص في الكلام تابع " داوود " : - بعدين نزلت اشتري طلب و اتمشيت شويه و رجعت بيتي سأل " معتصم '' : - رجعت الساعه كام ؟ اجاب " داوود " : - حوالي الساعه ٢ كده سأل " معتصم " .. " مالك " : - وانت .. فاكر اتضربت الساعه كام ؟ قال " مالك " : - الساعه ٢ ونص .. بس هو اللي ضربني والله الطلقة .. كذاب مرجعش بيته في الوقت ده !! قال " معتصم " بعدما تنهد موجها حديثه للأثنين : - طيب حد فيكم عنده شهود ؟ هز " مالك " رأسه نفيا بينما هز " داوود " رأسه إيجابا مما جعل " مالك " ينظر له منصدما و قد قال باندفاع : - شهود زور يا " معتصم " بيه ! والله هو اللي ضربني ! اسكته " معتصم " ثم وجه حديثه لـ " داوود " قائلا : - مين الشهود ؟ قال " داوود " بانتصار : - عم حسني البقال اللي تحت بيتي .. كنت بشتري منه طلبات و بعدين حكيت معاه شويه و طلعت البيت.. تقدر تسأله ع التفاصيل براحتك قال جملته ثم نظر لـ " مالك " هز " معتصم " رأسه و قد نفث الهواء بغضب... سيجن جنونه بسبب هاذين الاثنين يوما ما .. خرج من المكتب تاركا اياهما بالداخل بعد أن حذرهما من الدخول معا في معركه مجددا .. ثم أمر أحد الواقفين بإحضار المدعو " حسني " .. و جلس في غرفه فارغه ليطرد ضجيح المكان من رأسه .. جلس علي أحد الكراسي الموجوده و بدأ في محاوله تهدأه نفسه ، اغمض عينيه و لم يشعر عندما غفا رغما عنه رأي نفسه يجلس في حديقه كبيره مليئه بالورود ، السماء صافيه تعكس زرقتها علي لون البحر ، النسيم يداعب شعر " معتصم " بعفويه .. مشهد بديع من صنع الخالق كان " معتصم " يافعا في هذا الوقت ، جلس و بجواره والدته و " رائف " شقيقه ، و علي الناحيه الأخري يجلس " عمر " ابن عمته و صديقه المفضل.. و بجواره تجلس عمته .. تلك التي كانت حنونه عليه منذ ولد .. لم يشعر ابدا بأي شعور كره منها .. لطالما كانت أكثر شخص قريب منه ، قضوا جميعا وقتا رائع و حان وقت الرحيل نهض " معتصم " ليركب السياره مع " عمر " و في السياره الأخري كانت والدته ووالده " عمر "و "رائف" كان الطريق طويلا لمنازلهم ، فقرروا قضاء الوقت في التسامر فيما بينهم .. منهم من غفا و منهم من فضل الحديث و لكن هناك من قرر أن يقطع هذه الأمور كلها قطع حديثهم الممتع اضواءا عاليه لسياره ضخمه في الطريق المعاكس لهم .. نظرات من الصدمه و الخوف اعتلت وجوه الجميع لكن لا مفر من القدر .. انحرفت سياره عمر و معتصم .. اما عن السياره الأخري فلاقت مصيرها المحتوم لحظات من الفزع حلت علي " عمر " و ' معتصم " و هما يشاهدان مصرع والدتيهما و " رائف " .. تمنيا أن يكون هذا غير حقيقي.. تقلبت السياره عده مرات علي الطريق حتي سكنت اخيرا .. و سكنت معها كل الأصوات .. و ذلك الضجيج .. في الواقع لقد سكنت كل الاصوات المحيطه بـ " معتصم " و لم يشعر بشئ اخر ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.. تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ! فراق الاحبه يكون صعبا .. تشعر أن روحك تسلب من جسدك و تشعر أن الجميع قد رحلوا مع هذا الشخص .. لكن القدر يلعب لعبته متي أراد ....... ڤوت للبارت بالله 🥹
أروى مدحت علي