العنوان : عملية الحب العكسية الفصل : 2 عنوان الفصل : اي شيء غيرها (انتهى الأمر بحصولي على انذار اذا) لفّت قصاصة صغيرة عليها ختم الثانوية، اسم المدير و بعض الخربشات بحبر يشبه في حمرته وجه الناظر عندما كان يكتبه.جمعت قدميها بسرعة لتفسح مجالا للفتاتين كي تمرا عبر الدرج الى الملعب و ادارت وجهها تدعي السرحان في السحاب حين التفتت احداهن ونظرت اليها ثم الى طبق الطعام على حجرها~اسمعي،أليس اخراج الطعام من المقصف ممنوعا~همست الفتاة في اذن صديقتها بصوت لم يكن بالهدوء الكافي لكي لا تسمعه.وفور ان ادركت انهما يتهامسان حولها انتفضت من مكانها و شدت على الطبق بقوة ثم التفتت لتهم بالرحيل،لكن قدمها تعلقت قبل ان تصل سطح الدرجة الأولى،بدل ذلك ارختها مجددا ووضعتها بهدوء على الأرض،لقد ارتخى كل شيئ في جسد تلك الفتاة التي اشتعل حماس الهرب في كيانها قبل لحضات،انها الآن تقف بجسم هادئ وذهن عاصف اهتزت عروشه حين زارته صورة متحركة للخيال الذي كان يرسمه الليلة الماضية(أونهيوك...ها هو مجددا،انه امامي)حدثت نفسها و عيناها اللوزيتان تحتدّان تدريجيا،انفرج ثغرها عن ابتسامة عابثة خفيفة و تلون وجهها بلون الحبر الذي كان يلطخ وجه ورقة الانذار التي استلمتها.وسط الملعب ركض شاب طويل اسود الشعر خلف الكرة غير مدرك تمام لعدد الأعين التي تسقط عليه ~كياااه لقد رفع قميصه!!عضلات البطن...خذي صورة خذي صورة~تململت الفتيات على مدرجات الملعب،بالطبع لم تكن معجبة اونهيوك الوحيدة،لكنها كانت بالتأكيد الوحيدة التي تقف على المدرجات بطبق معدني من المقصف بينما الجميع جالسون. شدت احدى الفتيات تنورتها(انت اجلسي لو سمحت لا يمكنني التقاط صورة واضحة بينما تقفين هكذا)تحركت قليلا فإنتبهت على طبق الطعام الذي تحمله بين يديها(كيف اخرجت الطعام من المقصف؟)تسمرت في مكانها،تركت طالبة اخرى خصلات شعرها التي كانت تلفها بين اصابعها وقالت(ربما استعملت حركات قتالية لتهرب به)اتبعت بضحكة سخرية(اتمزحين معنا؟)(هياا ألم تعرفيها،انها الفتاة التي اجابت الناظر بتلك العبارة من مسلسلات الأكشن اليابانية~أوس~)قالت الكلمة الأخيرة تتعمد رفع صوتها لتضحك اكثر. (اقتلوني ارجوكم)تكلمت في نفسها بينما تنسحب من بينهم بهدوء و قلق(اوه انها تغادر،لم يكن ما قلته لطيفا يا كيم ميرا)عقدت حاجبيها(ماذا؟دوهوا سخر منها امام الناظر ولم يقل له احد شيئا)توقفت عندما سمعت ما كانت الفتاة تقوله،اذا اسمه دوهوا التفتت لتلقي نظرة عليه وهزت كتفيها حين لمحت كومة من الفتيات فقط تغطي على اي شيئ غيرها. (الجو جميل...أليست خسارة ان اتناول الطعام في المقصف و اضيع هواء عليلا كهذا)تكلمت بصوت عالي ثم ركلت قارورة ماء فارغة بغضب(انا اكذب على نفسي،منذ متى كان الاعتراف بأنني لا املك شخصا لآكل معه مزعجا بالنسبة لي)راحت تفكر في عدد الأصدقاء الذين حظيت بهم في بلدها،خلال مرحلة ما كانت منبهرة.كيف امتلكت ذلك العدد من الاصدقاء بشخصية كهذه؟ثم ادركت متأخرة ان جميع اصدقائها رافقوها منذ نعومة اظافرها وانهم لازموها تبعا لشخصيتها في الطفولة و ليس لشخصيتها الحالية،لقد تغيرت.مشت في اتجاه المتجر تطيل التفكير انها لا تعرف الأكلات الكورية التي من الممكن ان تكون كافية كوجبة غداء لذا خططت لشراء نقانق و علبة عصير التوت فحسب،تسمرت فجأة واحست بصعقة في معدتها ادرات وجهها بسرعة هائلة يمينا وشمالا(انه اونهيوك!!انه قادم بهذا الاتجاه!)وقعت عيناها بيأس على كومة الشجيرات بجانب البوابة و غطست فيها كأنها بركة مياه. (بحق...هل جننت؟)صرخ متعمدا خفظ صوته.(من...من انت؟)اجابته بوجه فزع اختطفت منه الحياة و تقسم تركيزها بين الاشقر الذي وجدته محتميا خلف الشجيرة التي قفزت عليها بعفوية و أونهيوك الذي يكاد يمر بجانبهما(اششش)ثبت يده على فمها و رفع عينيه متخذا وضعية التنصت ثم ارخاهما وزفر براحة بعد مدة(امممم)قرصته بقوة فأزاح يده(ما الذي يحدث هنا؟)سألته والانزعاج باد على محياها اشار الى قدميه كان يرتدي خفا منزليا مع ملابس رياضية،وكأنه اراد قول شيئ ما تراجع وهز كتفيه ثم قام من مكانه ليغادر دون ان يقول شيئا،لبثت متحجرة في مكانها بينما ينفض العشب عن ظهره(هل تجاهلني هذا الأصفر للتو؟)قبل ان يهز الغضب انفاسها سمعت وقع الأقدام تفرق العشب فتعلقت بذراعه وسحبته الى الأسفل حتى ضرب رأسه برأسها وتوجع كلاهما في صمت،كانا يعلمان ان احدا ما يقف قبالة الشجيرة و كلفت هي نفسها عناء التحقق،هناك وقف اونهيوك رفقة فتاة ذات قامة و شعر قصيرين،احست بالسكون الى جانبها لقد كان الشاب الذي معها ينظر اليهما من خلال الفراغات بين اوراق الشجر ايضا ،لقد كانت لديه نفس نظراتها،تلك الحادة الفضولية التائقة الى المعلومة... لكن لماذا؟لماذا يمتلك هو نفس نظرة انسان يرى الشخص الذي يكن له المشاعر رفقة احد آخر.تحرك الاثنان وتحرك وعيها معهما (آه،آمل ان هذا لن يخلف اثرا على وجهي)وضع يده على جبهته،المكان الذي ضرب رأسها قبل قليل عندما تعلقت بذراعه كالقردة رمى عليها نظرة عتاب خفية جعلتها تحني رأسها بطابع من الذنب و استعدادا للإعتذار وقبل ان يسأل عن اي شيئ تبادر الى مسمعهما صوت مألوف (أسرعوا الى صفوفكم؟!نحن لم نفتتح مقهى كبار السن هنا!سيبدأ الدوام فلتحضوا ببعض النشاط!)انه الناظر!انتفض كلاهما من مكانه وقبل ان يغادرا وقع على عينيهما ورقتان على الأرض حمل كل منهما الأقرب ايه بنيّة انهما اوقعاها عندما تصادما ببعضهما البعض،حملت هي الورقة تتوقع انها الانذار الذي طلب منها إلصاقه في الدفتر الأسبوعي كي لا تتأخر مجددا،استوت على مقعدها في الفصل و احساس بخيبة الأمل المرّة يقفز في صدرها على صوت الجرس اخرجت الدفتر لتثبت الورقة(ايييه!!بحق الخالق هذا ليس الإنذار)فتحت فكها على صورة فتى يضع شعرا مستعارا برتقاليا وفتاة قصيرة تضع شعرا مستعارا طويلا~توقيع:بايك دوهوا~...(دوهوا!!)
هلال